روسيا ــ «الناتو» وحروب الثلاثين عاماً
الاتحاد الأوروبي يعتزم فرض عقوبات على نحو 1600 شخص وكيان بسبب الحرب الروسية على أوكرانيا الاحتلال الإسرائيلي يطلق حملة لهدم نصب تذكارية في الضفة الغربية ضمن عملية واسعة واتساب يفرض إجراءً أمنياً جديداً يمنع الأجهزة القديمة من الوصول إلى الحسابات ويجبر المستخدمين على تحديث أنظمة التشغيل كينيا تسجل أول وفاة بفيروس إيبولا وتطلق حملة عاجلة لتتبع المخالطين واحتواء تفشي المرض تراجع الأسهم الآسيوية وسط تزايد مخاوف المستثمرين وارتفاع أسعار النفط بفعل تهديد العاصفة وتوترات الشرق الأوسط حريق وانفجارات توقف مصفاة كاردون الفنزويلية وإجلاء العاملين دون وقوع إصابات أو أضرار جسيمة غوغل تقلص الوصول المجاني إلى نماذج جيميني وتفرض قيوداً جديدة على المستخدمين والمشتركين بدءاً من 9 أكتوبر إخلاء مطار عدن ونقل طائرتين إلى مناطق آمنة عقب هجوم حوثي بالصواريخ والطائرات المسيرة وتعليق الرحلات الجوية وفاة نجمة هوليوود إيفا ماري سانت عن 102 عام تعليق حركة الطيران في مطار بيرم الروسي مؤقتًا
أخر الأخبار

روسيا ــ «الناتو»... وحروب الثلاثين عاماً

المغرب اليوم -

روسيا ــ «الناتو» وحروب الثلاثين عاماً

بقلم : إميل أمين

لا يزال صدى الرحلة الغامضة التي قام بها مدير الاستخبارات الأميركية المركزية CIA، جون راتكليف، إلى موسكو مؤخراً، يلقي بظلاله على المشهد الروسي، وتدور من حولها الأسئلة الصعبة، وما إذا كان الهدف منها التحذير من مغامرات عسكرية روسية تبدو في الأفق لبعض المراقبين، أم أنها خطوة سرية في طريق تفاهمات لإنهاء الحرب الأوكرانية.

زاد من الغموض، زيارة أخرى لوزير خارجية الفاتيكان بول ريتشارد غالاغر، والتي استمرت أربعة أيام، كان شعارها «حان للحرب أن تتوقف».

وما بين زيارة راتكليف وغالاغر، يمكننا استدعاء الماضي بصبغته «الدبلوماسية - الاستخبارية»، ما بين واشنطن والفاتيكان في ثمانينات القرن الماضي، حيث كان التعاون بينهما بداية لإسقاط الشيوعية في أوروبا الشرقية.

الأسئلة الصعبة تبدأ من عند: هل يخطط الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لعمليات عسكرية جديدة في البلطيق؟ ثم هل كان «الناتو» سبباً في إزعاج القيصر ودفعه لساحات الوغى من خلال المناورات العسكرية التي جرت بالقرب من منطقة كالينينغراد الروسية؟

الرواية الاستخبارية الروسية تقول إنه تم القبض حديثاً على مرتزقة في كورسك بالأراضي الروسية يتبعون لاتفيا ومولودفيا، أي أن بعضهم من إحدى دول البلطيق، ويسعون ضمن مخططات لإعادة فصل كالينينغراد عن روسيا، وهي مفصولة براً بالفعل، والوصول إليها عن طريق الجو والبحر. هنا بدأت التسريبات الروسية تقول إن سيد الكرملين بعث بدوره رسائل لـ«الناتو» مفادها أنه على أهبة الاستعداد للدخول في حرب عالمية من أجل كالينينغراد، وأن تحرشات «الناتو»، قد تقود إلى مواجهة روسية - أوروبية أول الأمر، ثم روسية مع «الناتو» تالياً.

ما الذي تمثله كالينينغراد من أهمية بالنسبة إلى روسيا، ويجعلها مطمعاً لـ«الناتو»، حتى وإن نفت قيادة الحلف هواجس بوتين؟

تمتد هذه المنطقة على مساحة 15.100 كيلومتر مربع على ساحل بحر البلطيق، وهي منفصلة عن روسيا القارية من جهة الشرق بلتوانيا وبيلاروسيا، أما من الشمال والجنوب، فهي محصورة بين ليتوانيا وبولندا، العضوين في حلف الناتو.

تعزل منطقة كالينينغراد دول البلطيق فعلياً، وتثير تساؤلات حول المادة الخامسة من ميثاق حلف الأطلسي بالنسبة إليها. يتمركز أسطول البلطيق الروسي في ميناء باليستيك، ويشكل ما يشبه «حاملة طائرات لا تغرق»، داخل حدود «الناتو». في الوقت نفسه، تشير أحدث التقارير إلى أن القوات الروسية المحلية مجهزة بصواريخ إسكندر الباليستية الروسية المتطورة، وفي تهديد إضافي تعد كالينينغراد منصة مثالية لإطلاق طائرات مسيّرة بعيدة المدى قادرة على إحداث اضطراب في كل مكان تقريباً في شمال أوروبا.

وعليه، فمن منظور استراتيجي يمكن اعتبار المنطقة بأكملها قاعدة عسكرية روسية أمامية ضخمة، الاقتراب منها دونه خرط القتاد.

ماذا يعني ما تقدم؟

بالنسبة لاستراتيجية «الناتو» وقياداته العسكرية، تبدو الشكوك قائمة بقوة، لجهة أن يكون بوتين في طريقه لعمل عسكري جديد، ومبررهم أنه مع تبني روسيا موقفاً عدائياً متزايداً تجاه دول البلطيق وبولندا بالتحديد والتخصيص، تبدو كالينينغراد تحدياً حقيقياً، ليس فقط لتلك الدول المجاورة، بل أيضاً لفكرة أن روسيا ما بعد الحقبة السوفياتية، لم تعد تشكل تهديداً لأوروبا عموماً.

هل من إشارات بعينها قد يُفهم منها أن «أوراسيا» على موعد مع إله الحرب مارس (آذار) من جديد؟

الثابت أنه منذ الربيع الماضي، تزداد التكهنات داخل روسيا، وبين المسؤولين الأوكرانيين والمعلقين الغربيين، بأن الرئيس بوتين سيصدر أمراً بتجديد التعبئة العامة، ويكادون يحددون موعداً، وهو على الأرجح بالنسبة إليهم، عقب الانتخابات البرلمانية في سبتمبر (أيلول) الحالي، أي خلال ثلاثة أسابيع على أقصى تقدير.

التعبئة الرسمية العامة هي مجموعة من التدابير الحكومية الروسية لتفعيل موارد الدولة وقدراتها، بهدف تحقيق أهداف عسكرية وسياسية.

يشمل ذلك إجراءات للانتقال إلى حالة التأهب القصوى للمؤسسات العسكرية والاقتصادية على جميع المستويات.

ويقول ثقات من الجماعة المحيطة بالرئيس بوتين، إن الحملة في أوكرانيا، وما يتم التخطيط له بالنسبة إلى كالينينغراد - رغم إنكار الأطلسي رسمياً - جزء من مواجهة أكبر وأطول أمداً، وهي مواجهة تستعد لها روسيا منذ أكثر من عقد من الزمان، فالتعبئة تمثل جهداً لتنسيق سلطة الدولة بشكل أكثر فاعلية، وتصعيد الجهود المبذولة لملاقاة الخطر القادم من بعيد. هل دخلت روسيا في حرب جديدة مدتها ثلاثون عاماً مع القوى الغربية؟

عرف تاريخ أوروبا في الفترة الممتدة من 1618 وحتى 1648، صراعاً عسكرياً عاتياً بين روسيا ودول القارة الأوروبية، وذلك بسبب رغبة إمبراطور هابسبورغ في فرض سيطرته على كامل أوراسيا، ولم يتوقف سيل الدماء إلا بعد توقيع معاهدة ويستفاليا. هل روسيا و«الناتو» على موعد لا يعيد التاريخ فيه نفسه لكن أحداثه تتكرر؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

روسيا ــ «الناتو» وحروب الثلاثين عاماً روسيا ــ «الناتو» وحروب الثلاثين عاماً



GMT 11:50 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الانقياد نحو النقيض

GMT 11:49 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

لسان «القاعدة»: لدينا أكثر من «همام»

GMT 11:47 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الاحتجاجات المتكررة

GMT 11:45 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

( يا غلام أعطه 100 ألف درهم..)!

GMT 11:44 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

حتى في السياحة نفشل وينجحون

GMT 11:41 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

رفع راية الدين فوق الصواريخ

GMT 11:40 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الإعلام بين مطرقة السبق وسندان الحقائق

GMT 11:38 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

هل الإنسان عمره ٦٠٠٠ سنة؟

نجوى كرم تعيد فستان المخمل إلى الواجهة وتلهم النجمات

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 07:03 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً
المغرب اليوم - الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 22:55 2016 الأربعاء ,12 تشرين الأول / أكتوبر

عرض مسلسل "الحقيقة والسراب" على شاشة "نايل دراما"

GMT 07:10 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

سعر الذهب في المغرب اليوم الجمعة 30 يناير/ كانون الثاني 2026

GMT 12:40 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الأسد السبت 26-9-2020
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib