عن الصين وعتبات التحول الجذري
الاتحاد الأوروبي يعتزم فرض عقوبات على نحو 1600 شخص وكيان بسبب الحرب الروسية على أوكرانيا الاحتلال الإسرائيلي يطلق حملة لهدم نصب تذكارية في الضفة الغربية ضمن عملية واسعة واتساب يفرض إجراءً أمنياً جديداً يمنع الأجهزة القديمة من الوصول إلى الحسابات ويجبر المستخدمين على تحديث أنظمة التشغيل كينيا تسجل أول وفاة بفيروس إيبولا وتطلق حملة عاجلة لتتبع المخالطين واحتواء تفشي المرض تراجع الأسهم الآسيوية وسط تزايد مخاوف المستثمرين وارتفاع أسعار النفط بفعل تهديد العاصفة وتوترات الشرق الأوسط حريق وانفجارات توقف مصفاة كاردون الفنزويلية وإجلاء العاملين دون وقوع إصابات أو أضرار جسيمة غوغل تقلص الوصول المجاني إلى نماذج جيميني وتفرض قيوداً جديدة على المستخدمين والمشتركين بدءاً من 9 أكتوبر إخلاء مطار عدن ونقل طائرتين إلى مناطق آمنة عقب هجوم حوثي بالصواريخ والطائرات المسيرة وتعليق الرحلات الجوية وفاة نجمة هوليوود إيفا ماري سانت عن 102 عام تعليق حركة الطيران في مطار بيرم الروسي مؤقتًا
أخر الأخبار

عن الصين وعتبات التحول الجذري

المغرب اليوم -

عن الصين وعتبات التحول الجذري

بقلم:إميل أمين

هل الصين على عتبات تحولات جذرية تتقاطع مع مستقبلها كقوة قطبية عالمية قائمة وقادمة، تسهم في رسم ملامح ومعالم نظام عالمي جديد؟

يبدو أن هذا هو السؤال الذي يُطرح ويناقَش بكثافة في الدوائر الاستراتيجية الغربية، على الرغم من ضجيج المعارك في الشرق الأوسط.

الجواب على علامة الاستفهام المتقدمة موصول بدرجة كبيرة بالمحطات السياسية الكبرى للحزب الشيوعي، وعلى رأسها مؤتمر الحزب، الذي يعد أعلى هيئة سياسية في الصين والذي ينعقد مرة كل 5 سنوات، ليحدد بوصلة «الملكوت المركزي»، المرادف الحضاري لاسم الدولة في اللغة الصينية.

لا تبدو الصين منشغلة كثيراً جداً بما يجري في العالم الخارجي، وإن لم توفر متابعته بدقة، غير أن تركيزها الأهم ينصبّ في الوقت الراهن على المؤتمر الذي سينعقد في 2027، وسيكون بالغ الأهمية، لا سيما أنه سيتم خلاله اختيار قيادة الحزب التي ستدخل بالبلاد إلى العقد الرابع من القرن الحادي والعشرين، وربما يحدد المؤتمر عينه مسألة استمرار القيادة الحالية، مع احتمال بروز جيل جديد من القيادات الصينية الشابة، والتي ستقود الدفة في عالم الذكاءات الاصطناعية، والحوسبة الكمومية، عطفاً على صراعات الرقائق الاصطناعية، أي عالم ما بعد العولمة التقليدية.

على مر تاريخ جمهورية الصين الشعبية، عكست التغيرات في تكوين النخبة السياسية في كثير من الأحيان، بل نذرت أحياناً بتحولات أوسع نطاقاً في الديناميكيات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والاستراتيجية. ويُعد فهم الآليات المؤسسية التي تدعم الانتقالات بين الأجيال داخل الهيئات القيادية، وخصائص الجيل الجديد من المسؤولين الذين سيحكمون البلاد، أمراً أساسياً لأي تحليل للمسار السياسي للصين.

لماذا يُنظر إلى المؤتمر القادم على أنه أمر شديد الأهمية ليس للصين فقط، بل لبقية أنحاء العالم؟

بداية لأنه سيحدد مستقبل الزعيم الصيني شي جينبينغ، الذي حصل في مؤتمر الحزب عام 2022 على ولاية ثالثة غير مسبوقة، بعد إلغاء القيود على مدة الحكم.

حكماً يبدو شي، وكأنه المؤسس الثالث للصين الحديثة، بعد ماو تسي تونغ، ودينغ شياو بينغ، ويتوقع كثير من المحللين أن يسعى في المؤتمر القادم إلى الحصول على ولاية رئاسية رابعة، حيث يتطلع غالباً إلى أن يدخل تاريخ الصين بوصفه الرجل الذي أعاد جزيرة تايوان إلى حضن الوطن الأم.

تتزايد أهمية المؤتمر القادم من جراء التغيرات الجيوسياسية العالمية، ولهذا يتطلع الصينيون لرؤية جديدة للجنة المركزية للحزب، وللمكتب السياسي، وللجنة الدائمة لهذا المكتب، والتي تعد أقوى هيئة في الصين؛ ما يعني أن هناك عملية إعادة ترتيب تجري لمراكز القوة داخل الدولة.

يكتسب المؤتمر الحزبي أهمية خاصة، في وقت تواجه فيه الصين، وبإقرار قيادتها بوضوح، تحولات اجتماعية واقتصادية وتكنولوجية سريعة في الداخل، وتحديات جسيمة في البيئة الجيوسياسية الخارجية، ومن الواضح أن القيادة الصينية عازمة على إظهار استمرارية الصين السياسية، ويقين تنميتها الاقتصادية واستقرارها الاجتماعي وثقلها الدبلوماسي.

تنبع أهمية هذا المؤتمر بنوع خاص من أنه سيشكل القيادة الصينية التي تلقي على كاهلها مسؤولية المضي قدماً في إكمال مسارات مبادرة «الحزام والطريق»، تلك التي تعرضت لعقبات مختلفة خلال السنوات الماضية، لا سيما بعد أن اعتبر العالم أن فيروس «كوفيد» المستجد، قد انطلق من الأراضي الصينية.

يحلم الصينيون بأن يبلوروا بنجاح مشروعهم الأممي، الذي سيكون بمثابة راية للصين القطبية، والمنتظر أن يمتد إلى 64 دولة، يُنفذ على أراضيها قرابة 900 مشروع، باستثمارات تبلغ تريليون دولار، وقد دخلت مرحلة تنفيذها على نحو شامل منذ عام 2016، وبدأت تشييد بنيتها التحتية، وتم الاتفاق عليها بين الدول الواقعة على امتدادها.

غير أنه، في مقابل الرؤى الإيجابية والأحلام الصينية، سيكون على رجالات المؤتمر الصيني القادم أن يطرحوا - وبصراحة على موائد النقاش - التحديات الجسام التي تقابل الصين في نهضتها الآتية.

في المقدمة، تبدو مسألة النمو الاقتصادي مقلقة للقيادة، خاصة في ظل نوع من التباطؤ الذي شهده الاقتصاد الصيني مؤخراً، واتضح بجلاء من خلال أزمات العقارات والديون المحلية.

هناك أزمة كبرى تعرضنا لها في قراءة سابقة تتعلق بتقدم أعمار الصينيين ونقص المواليد؛ ما يمكن أن يشكل خنجراً ديموغرافياً في خاصرة الصين المستقبلية.

عطفاً على ذلك، تبدو المنافسة الاستراتيجية مع الولايات المتحدة فضاءً واسعاً لتحديات، وربما تفاهمات، والجميع ينتظر زيارة الرئيس ترمب للصين الأسابيع القادمة.

ولعل السؤال الأهم في انتظار مؤتمر الحزب: «أي سيناريو ستنحو إليه الصين في سياستها... مدرسة الاستمرارية، أم التحول البطيء، أم القفزات الكبرى؟... وللحديث تتمة.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عن الصين وعتبات التحول الجذري عن الصين وعتبات التحول الجذري



GMT 11:50 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الانقياد نحو النقيض

GMT 11:49 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

لسان «القاعدة»: لدينا أكثر من «همام»

GMT 11:47 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الاحتجاجات المتكررة

GMT 11:45 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

( يا غلام أعطه 100 ألف درهم..)!

GMT 11:44 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

حتى في السياحة نفشل وينجحون

GMT 11:41 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

رفع راية الدين فوق الصواريخ

GMT 11:40 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الإعلام بين مطرقة السبق وسندان الحقائق

GMT 11:38 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

هل الإنسان عمره ٦٠٠٠ سنة؟

نجوى كرم تعيد فستان المخمل إلى الواجهة وتلهم النجمات

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 07:03 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً
المغرب اليوم - الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً

GMT 05:18 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

لقاحات شائعة تحمي من الأمراض المزمنة منها الخرف والسرطان
المغرب اليوم - لقاحات شائعة تحمي من الأمراض المزمنة منها الخرف والسرطان

GMT 07:39 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

ترقب لإعلان الفائز بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2026
المغرب اليوم - ترقب لإعلان الفائز بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2026

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 22:55 2016 الأربعاء ,12 تشرين الأول / أكتوبر

عرض مسلسل "الحقيقة والسراب" على شاشة "نايل دراما"

GMT 07:10 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

سعر الذهب في المغرب اليوم الجمعة 30 يناير/ كانون الثاني 2026

GMT 12:40 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الأسد السبت 26-9-2020

GMT 15:13 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib