الأقطاب الثلاثة في مداهمة القطب الشمالي
الاتحاد الأوروبي يعتزم فرض عقوبات على نحو 1600 شخص وكيان بسبب الحرب الروسية على أوكرانيا الاحتلال الإسرائيلي يطلق حملة لهدم نصب تذكارية في الضفة الغربية ضمن عملية واسعة واتساب يفرض إجراءً أمنياً جديداً يمنع الأجهزة القديمة من الوصول إلى الحسابات ويجبر المستخدمين على تحديث أنظمة التشغيل كينيا تسجل أول وفاة بفيروس إيبولا وتطلق حملة عاجلة لتتبع المخالطين واحتواء تفشي المرض تراجع الأسهم الآسيوية وسط تزايد مخاوف المستثمرين وارتفاع أسعار النفط بفعل تهديد العاصفة وتوترات الشرق الأوسط حريق وانفجارات توقف مصفاة كاردون الفنزويلية وإجلاء العاملين دون وقوع إصابات أو أضرار جسيمة غوغل تقلص الوصول المجاني إلى نماذج جيميني وتفرض قيوداً جديدة على المستخدمين والمشتركين بدءاً من 9 أكتوبر إخلاء مطار عدن ونقل طائرتين إلى مناطق آمنة عقب هجوم حوثي بالصواريخ والطائرات المسيرة وتعليق الرحلات الجوية وفاة نجمة هوليوود إيفا ماري سانت عن 102 عام تعليق حركة الطيران في مطار بيرم الروسي مؤقتًا
أخر الأخبار

الأقطاب الثلاثة في مداهمة القطب الشمالي

المغرب اليوم -

الأقطاب الثلاثة في مداهمة القطب الشمالي

بقلم : إميل أمين

هل العالم على موعدٍ مع أزمة جيوسياسية جديدة قد تتحول في وقت بعينه إلى صراع سياسي واقتصادي؟ يبدو أن هناك في أقصى الشمال، حيث الجليد المتراكم منذ 2.58 مليون سنة آخذ في الذوبان، إرهاصات لمواجهة قطبية جديدة.

قبل بضعة أيام أعلنت شركة «روساتوم» الروسية الشهيرة قيامها بفتح طريق منتظم للصين نحو أوروبا عبر القطب الشمالي.

سبق ذلك بساعات قليلة إطلاق الصين بعثتها العلمية السادسة عشرة إلى منطقة القطب الشمالي، التي تُعد بعثة غير مسبوقة من حيث حجمها، ولهذا تحظى بمتابعة أميركية وثيقة ودقيقة، خوفاً من أن تكون مقدمة لتوسع اقتصادي ثم عسكري صيني في منطقة تقع على مفترق طرق الطموحات الجيوسياسية العالمية.

قد يتساءل المرء: هل القطب الشمالي هو أحد أهم مسارات الصين الشعبية في طريقها للقطبية الأممية؟ كتب نابليون بونابرت، ذات مرة، أن «سياسة الدول تكمن في جغرافيتها». لاحقاً اعتبر أساطين مدارس علم «الجيوبولتيك»، وعلى رأسهم الجغرافي البريطاني الكبير هالفورد ماكندر أن البحار والأنهار، وكذا الأقطاب الجليدية، ليست مجرد معالم طبيعية، بل أدوات لصناعة التاريخ.

اليوم يقف العالم أمام القطب الشمالي، وكأنه ميدان لخطوات التوسع الجغرافي التقليدية للدول المنطلقة من مسارات المحلية أو الإقليمية إلى مدارات القطبية الأممية. يتحول الجليد المتجمد في القطب الشمالي في الآونة الأخيرة إلى سائل، بفعل الاحتباس أو الغليان الحراري للكرة الأرضية، وربما بالوصول إلى 2030 قد تصبح المنطقة برمتها خالية من الجليد موسمياً.

الجميع يتكالب على تلك البقعة الهادئة. خذ إليك الولايات المتحدة، فقد أكدت في استراتيجتها الأخيرة للأمن القومي على المصالح الوطنية في نصف الكرة الغربي، وتنظر إدارة ترمب للقطب الشمالي بوصفه مصدراً لكنوز طاقوية ومعدنية، ومنصة جغرافية استراتيجية لمواجهة الأطماع الروسية.

من جهة مغايرة، يلفت النظر أنه ورغم أعباء وأكلاف الحرب الروسية - الأوكرانية، فإن موسكو لم تتوان عن أن تزيد استثماراتها في أسطولها الشمالي وبنيتها التحتية البحرية.

أوروبا بدورها انفتحت أعينها من جديد على القطب الشمالي بعد الأحاديث الخاصة بجزيرة غرينلاند. لذا، لم يكن للصين أن تقف بعيداً عن «قسمة الغرماء»، التي تجري بها المقادير هناك، حيث باطن القطب الشمالي بمساحته الهائلة (27 مليون كيلومتر مربع)، أي أكثر من مساحة كندا والولايات المتحدة بنحو سبعة ملايين كيلومتر مربع، زاخر بالكنوز. وبحسب هيئة المسح الجيولوجي الأميركية يضم القطب الشمالي 30 في المائة من احتياطات الغاز الطبيعي غير المكتشفة في العالم، و13 في المائة من احتياطات النفط غير المكتشفة.

على أن هناك ما يفتح شهية الصين بنوع خاص للوثوب إلى تلك المنطقة، ويتمثل في احتوائها على كميات هائلة من المعادن مثل النيكل والنحاس والأحجار الكريمة والغرافيت، فيما الأهم هو العناصر الأرضية النادرة.

هذه الجزئية تحديداً تعد منطلقاً مصيرياً للصراع العالمي، فهي التي تستخدم في صناعة الرقائق المعدنية، قلب الذكاءات الاصطناعية، سيدة العالم الجديد.

الصين وحتى الساعة، تسيطر بشكل احتكاري على مخزونها من تلك المعادن، وتمنع تصديرها للولايات المتحدة.

تكفي الإشارة إلى أن جزيرة غرينلاند ترقد في باطنها كميات تقدر بـ1.5 مليون طن من تلك المعادن، ولهذا تبدو الرغبة الأميركية في وضع يدها عليها. يمكن أيضاً فهم الاهتمام خارج المألوف للصين بالقطب الشمالي من عند فكرة الممرات المائية التي لا بد وأن تنشأ مع ذوبان الجليد، وهو ما تؤكده الكاتبة الأميركية كارولين إيدن في مؤلفها الصادر في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي تحت عنوان «غير متجمد: النضال من أجل مستقبل القطب الشمالي».

الممرات الجديدة ستكون بمثابة شرايين حية نابضة لسلاسل التوريد الصينية، ودافعاً لتعزيز نجاحات مسار الحزام والطريق، فالمسافة من ميناء داليان الصناعي الصيني إلى ميناء روتردام الهولندي تستغرق بالطرق العادية من 48 إلى 57 يوماً، لكن عن طريق بحر الشمال الذي يلتف حول الساحل القطبي الروسي تقل بنحو الثلث. على أن الوضع الجغرافي للصين يحرمها من أن تكون دولة ساحلية مشاطئة مثل أميركا وكندا والنرويج وآيسلندا وروسيا.

هنا تقطع التصريحات الرسمية الصينية بأنَّ القطب الشمالي ملكية عامة، ولكل دولة دور تؤديه، وتؤكد على أنَّ إدارة القطب الشمالي تتطلب مشاركة جميع الأطراف المعنية ومساهمتها. لا تبدو هذه الصياغة مقبولة من الغرب، وإن قبلتها روسيا على مضض.

ما الذي يفوت القوى القطبية المتصارعة فوق الجليد؟ الخوف من أن يفسح ذوبان الثلوج طريقاً للدمار الإيكولوجي والبيئي وإيقاظ زومبي الأحياء الراقدة تحت الجليد من ملايين السنين.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الأقطاب الثلاثة في مداهمة القطب الشمالي الأقطاب الثلاثة في مداهمة القطب الشمالي



GMT 11:50 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الانقياد نحو النقيض

GMT 11:49 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

لسان «القاعدة»: لدينا أكثر من «همام»

GMT 11:47 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الاحتجاجات المتكررة

GMT 11:45 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

( يا غلام أعطه 100 ألف درهم..)!

GMT 11:44 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

حتى في السياحة نفشل وينجحون

GMT 11:41 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

رفع راية الدين فوق الصواريخ

GMT 11:40 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الإعلام بين مطرقة السبق وسندان الحقائق

GMT 11:38 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

هل الإنسان عمره ٦٠٠٠ سنة؟

نجوى كرم تعيد فستان المخمل إلى الواجهة وتلهم النجمات

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 07:03 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً
المغرب اليوم - الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 22:55 2016 الأربعاء ,12 تشرين الأول / أكتوبر

عرض مسلسل "الحقيقة والسراب" على شاشة "نايل دراما"

GMT 07:10 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

سعر الذهب في المغرب اليوم الجمعة 30 يناير/ كانون الثاني 2026

GMT 12:40 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الأسد السبت 26-9-2020
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib