المحيط الهادئ ومستقبل النظام العالمي
الاتحاد الأوروبي يعتزم فرض عقوبات على نحو 1600 شخص وكيان بسبب الحرب الروسية على أوكرانيا الاحتلال الإسرائيلي يطلق حملة لهدم نصب تذكارية في الضفة الغربية ضمن عملية واسعة واتساب يفرض إجراءً أمنياً جديداً يمنع الأجهزة القديمة من الوصول إلى الحسابات ويجبر المستخدمين على تحديث أنظمة التشغيل كينيا تسجل أول وفاة بفيروس إيبولا وتطلق حملة عاجلة لتتبع المخالطين واحتواء تفشي المرض تراجع الأسهم الآسيوية وسط تزايد مخاوف المستثمرين وارتفاع أسعار النفط بفعل تهديد العاصفة وتوترات الشرق الأوسط حريق وانفجارات توقف مصفاة كاردون الفنزويلية وإجلاء العاملين دون وقوع إصابات أو أضرار جسيمة غوغل تقلص الوصول المجاني إلى نماذج جيميني وتفرض قيوداً جديدة على المستخدمين والمشتركين بدءاً من 9 أكتوبر إخلاء مطار عدن ونقل طائرتين إلى مناطق آمنة عقب هجوم حوثي بالصواريخ والطائرات المسيرة وتعليق الرحلات الجوية وفاة نجمة هوليوود إيفا ماري سانت عن 102 عام تعليق حركة الطيران في مطار بيرم الروسي مؤقتًا
أخر الأخبار

المحيط الهادئ ومستقبل النظام العالمي

المغرب اليوم -

المحيط الهادئ ومستقبل النظام العالمي

بقلم : إميل أمين

في السادس من يوليو (تموز) الحالي، أعلن الجيش الصيني أنه أجرى تجربة إطلاق صاروخ باليستي يحمل رأساً حربياً وهمياً، باتجاه أعالي البحار، في منطقة المحيط الهادئ، وهبط بدقة.

من النادر أن يعلن الجيش الصيني عن مثل هذه التجارب؛ ما استدعى التساؤل: ما الذي تغير هذه المرة؟ وهل من رسالة علنية حملتها التجربة معها؟

بدا المشهد كأنه استعراض عسكري صيني، يوضح (من ناحية) القوة النووية الصينية المقبلة، ومن جهة ثانية يأتي رداً على تغيرات طرأت على الاستراتيجية الأميركية تجاه منطقة الإندوباسيفيك.

يبدو العالم غارقاً حتى أذنيه في مستنقعين، وكلاهما في آسيا؛ حيث الصراع الروسي - الأوكراني يدخل مرحلة تكسير العظام، كما يقال، والمواجهة مع إيران العائدة لتنفلش بقوة من جديد.

غير أن منطقة المحيطين الهادئ والهندي تحمل الصراع الأكثر خطورة في القرن الحادي والعشرين، بل تكاد تبدو تلك الرقعة الجغرافية اليوم تمثل الأهمية التي كانت عليها أوروبا الغربية في زمن الحرب الباردة، أي المسرح الرئيسي الذي ستتحدد فيه موازين القوة خلال القرن الحادي والعشرين، ولهذا السبب تتحدث الاستراتيجيات الأميركية والصينية، وباستمرار عن تلك المساحة الواسعة والشاسعة من المياه، كورقة حاسمة في مستقبل النظام العالمي الجديد.

لم تكن التجارب الصينية أمراً عشوائياً، وإنما إشارة لا تخطئها العين حول مستقبل القوات المسلحة الصينية التي تحين ذكرى تأسيسها التاسعة والتسعون في الأول من أغسطس (آب) المقبل، وكأن بكين تُخطِر العالم بأن قواعد النظام العالمي تتغير بالفعل، وأنها قادمة ضمن نظام متعدد الأقطاب لا محالة.

كان من الطبيعي أن يتفهم الجيران القدريون للصين، من أستراليا مروراً باليابان والفلبين، وصولاً إلى تايوان وبقية جزر المحيط الهادئ، بأن هناك توسعاً عسكرياً صينياً يتمدد يوماً تلو الآخر، وجميعها أعربت عن قلقها وإدانتها لهذه الخطوة.

المثير في المشهد أن العاصمة الروسية، موسكو، تكاد تكون الوحيدة في السياق الجغرافي التي اعتبرت أن الأمر لا يُعد تهديداً لأي دولة في منطقة آسيا والمحيط الهادئ، أو لأي دولة في العالم، فيما رأى الناطق باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، أن اختبار الصاروخ شأن خاص بحقوقها السيادية.

هنا يبدو المشهد فصلاً مغايراً من فصول التعاون الروسي - الصيني، يتجاوز دعم بكين لموسكو في حربها ضد أوكرانيا، ولو كان دعماً متحفظاً، لتنتقل الأجواء إلى إرهاصات مواجهات قطبية، في منطقة باتت تمثل ركيزة جوهرية لعالم جديد لا يزال يتخلق في الرحم.

التطورات التي تجري بها المقادير في منطقة المحيط الهادئ لم تتوقف الأيام الماضية عند حدود التجربة الصاروخية الصينية، بل تخطَّتها إلى تدريبات ومناورات بحرية روسية - صينية، في المياه والمجال الجوي قبالة مدينة تشينغداو الصينية، بهدف معلَن هو التصدي المشترك للتحديات الأمنية، والحفاظ على السلام والاستقرار في المنطقة.

ما الذي أزعج الصينيين والروس مؤخراً بشكل كبير ودفعهم إلى التحركات الأخيرة في مياه الهادئ تحديداً؟

ربما بداية الإحساس بأن هناك استراتيجية جديدة تنتهجها الجزر القائمة هناك، مثل جزر سليمان وجزر فيجي، وكيف أن ميزان قوتها يميل لصالح دول صديقة وحليفة لواشنطن ولندن، ولبقية العالم الغربي.

حدث هذا بالفعل في منطقة جزر سليمان، حيث يوجد رئيس وزراء جديد، ماثيو ويل، الذي بدأ في تقليص التعاون الأمني مع الصين، وإعادة هيكلة العلاقات لصالح أستراليا ونيوزيلندا، الشريكين والحليفين للولايات المتحدة الأميركية.

أما الحدث الذي يمكن للصين أن تعتبره الأخطر، فتمثل في إعلان «البنتاغون»، في 16 يونيو (حزيران) الماضي، تغيير اسم قيادة المحيط الهندي والهادئ الأميركية، إلى اسمها الذي كانت عليه في عام 1947، وهو قيادة المحيط الهادئ الأميركية.

يمثل هذا التغيير استراتيجية أميركية جديدة للحد من نفوذ الصين، بالتحالف مع أستراليا والفلبين. أما الجديد بحق فهو إيلاء سلاسل الجزر في المحيط الهادئ أهمية كبيرة لتكون بمثابة مواقع عسكرية أميركية متقدمة، يمكن أن تطال الحواضن الصينية في أي وقت.

ما تركز عليه واشنطن الآن هو الضغط على الحلفاء والشركاء للسماح للجيش الأميركي بوصول أكبر إلى موانئهم ومنشآتهم، وزيادة إنفاقهم الدفاعي، والأهم من ذلك الاستثمار في القدرات التي تهدف إلى ردع أي عدوان صيني محتمل.

أهي حرب باردة في المياه الساخنة؟

السيطرة على الهادئ تعني السيطرة على طرق التجارة العالمية، والمقدرة على احتواء الصين، وتأمين التكنولوجيا وسلاسل الإمداد. والصين بحضورها هناك تريد موقعاً في خريطة النظام الدولي؛ ما يمنحها دوراً قيادياً.

هي لعبة موازين القوة الجديدة التي تتشكل إذن في المياه، وليس اليابسة، وهذا أول المخاض.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المحيط الهادئ ومستقبل النظام العالمي المحيط الهادئ ومستقبل النظام العالمي



GMT 11:50 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الانقياد نحو النقيض

GMT 11:49 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

لسان «القاعدة»: لدينا أكثر من «همام»

GMT 11:47 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الاحتجاجات المتكررة

GMT 11:45 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

( يا غلام أعطه 100 ألف درهم..)!

GMT 11:44 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

حتى في السياحة نفشل وينجحون

GMT 11:41 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

رفع راية الدين فوق الصواريخ

GMT 11:40 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الإعلام بين مطرقة السبق وسندان الحقائق

GMT 11:38 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

هل الإنسان عمره ٦٠٠٠ سنة؟

نجوى كرم تعيد فستان المخمل إلى الواجهة وتلهم النجمات

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 07:03 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً
المغرب اليوم - الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً

GMT 05:18 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

لقاحات شائعة تحمي من الأمراض المزمنة منها الخرف والسرطان
المغرب اليوم - لقاحات شائعة تحمي من الأمراض المزمنة منها الخرف والسرطان

GMT 07:39 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

ترقب لإعلان الفائز بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2026
المغرب اليوم - ترقب لإعلان الفائز بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2026

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 22:55 2016 الأربعاء ,12 تشرين الأول / أكتوبر

عرض مسلسل "الحقيقة والسراب" على شاشة "نايل دراما"

GMT 07:10 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

سعر الذهب في المغرب اليوم الجمعة 30 يناير/ كانون الثاني 2026

GMT 12:40 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الأسد السبت 26-9-2020

GMT 15:13 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib