باريس ــ الرياض شراكة استراتيجية حاضرة ومستقبلية
وفاة نصر إبراهيم نجم الزمالك ومنتخب مصر وأحد أبرز نجوم الجيل الذهبي في الثمانينيات شرطة جدة تتعامل مع مشاجرة جماعية ورشق منظم بالطعام عقب نهائي السعودية والإمارات في خليجي 27 تصعيد دبلوماسي بين إيران وفرنسا بعد تبادل استدعاء السفراء بسبب احتجاجات الطلاب في باريس وفاة مغربية في اعتداء حوثي بالسعودية الداخلية السورية تجري تغييرات محدودة في المواقع القيادية الأمنية ضمن ترتيبات إدارية وتنظيمية جديدة لتعزيز كفاءة العمل الأمني فرنسا تعتقل شقيقين للاشتباه في إدارة منصة لبيع محتوى حميمي مسروق من أكثر من 17 ألف امرأة وفتاة تصعيد إسرائيلي في جنوب لبنان بقصف مدفعي كثيف وتحليق مسيّرات يستهدف عدة بلدات بينها ياطر وكفرتبنيت والمنصوري قوات الاحتلال الإسرائيلي تُغلق مداخل بلدة بيت أمر ويعزل البلدة بالكامل ويحتجز 7 عمال في بيت لحم أرسنال يعلن تجديد عقد المدرب ميكيل أرتيتا حتى عام 2030 رسميًا إيقاف توندا إيكرت مدرب ساوثهامبتون 6 أسابيع بسبب التجسس
أخر الأخبار

باريس ــ الرياض... شراكة استراتيجية حاضرة ومستقبلية

المغرب اليوم -

باريس ــ الرياض شراكة استراتيجية حاضرة ومستقبلية

إميل أمين
بقلم - إميل أمين

من صقيع أوروبا الإيكولوجي، وشتائها الديموغرافي، بحثاً عن الدفء والحيوية، ومن فرنسا التي تبدو أنها تعاني مثل بقية دول الاتحاد الأوروبي من حالة القلق الجيوسياسي المعاصر، إلى المملكة العربية السعودية، حيث الديناميكية تجري في العروق، والمستقبل يرسم علامات رضا على الشفاه، حلَّ الرئيس إيمانويل ماكرون، ضيفاً على بلاد الحرمين الشريفين، في زيارة دولة استثنائية، تحتاج إلى أحاديث تتجاوز المساحة المتاحة للكتابة.

«زيارة استثنائية»، هكذا وصف مصدر رئاسي فرنسي رحلة الأيام الثلاثة لسيد الإليزيه، والوفد الرفيع المستوى، العالي الجودة، من كبار التكنوقراط الفرنسيين، إلى الرياض، ولعل فرادتها ترجع إلى أنها تتزامن مع الرغبة المتبادلة في رفع مستوى الشراكة بين الدولتين الكبريين إلى مستوى «الشراكة الاستراتيجية»، عبر خطة عشرية، تتضمن مد الجسور في الكثير من المجالات الحيوية من السياسة إلى الاقتصاد، وتطوف عبر الطاقة والنقل، لتنتقل إلى الثقافة والسياحة، ما يفيد، قولاً وفعلاً، بأنها خطة لطموح ثنائي بين قطبين، من دون تهوين أو تهويل، عربي خليجي شرق أوسطي، بازغ بثبات وحكمة، وآخر أوروبي عريق، ضارب جذوره في عالم السياسة والتنوير، والمواقف الوطنية.

الحديث عن المملكة العربية السعودية في هذا التوقيت، يعني الإشارة إلى قوة ديناميكية سياسية، تلعب دوراً عقلانياً في مقاربات الأمن والاستقرار، على مستوى إقليمي، قلق ومضطرب من جهة، وعلى صعيد عالمي، تبدو فيه الخطوب مضطربة، والرؤوس ساخنة، والجميع يكاد يتوقع القارعة بين الفينة والأخرى.

يزور ماكرون السعودية، وقد باتت مقصداً للشركاء الدوليين، لا سيما الساعين في طريق السلام، ذاك الذي بات عزيزاً، ومن جانب آخر، تحتل رؤى التنوير لاستراتيجية 2030 بقيادة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، مكانة متقدمة على خريطة الاستثمار العالمية، بما في ذلك التقليدي منه والمبتكر.

نجاحات الزيارة يمكن بلورتها في ثلاثة محاور استراتيجية، الأول يتعلق بالاقتصاد، والثاني بالسياسة، في حين الثالث موصول بحالة كوكب الأرض، وأزماته المناخية.

اقتصادياً ينظر ماكرون إلى السعودية على أنها «حجر الزاوية» في المنطقة، ولهذا يدعو ويشجع رجال وسيدات الأعمال الفرنسيين للاستثمار في المملكة، حيث نفوذها يمتد من الخليج العربي إلى الدول الغربية وأفريقيا.

رؤية الرئيس الفرنسي ليست وليدة اليوم، بل نتاج لمسيرة طويلة من العلاقات الفرنسية - السعودية، زخمتها ودعمتها زيارات ولي العهد لفرنسا في عامي 2022، و2023، ولهذا تشهد العلاقات الاقتصادية بين البلدين تطوراً مطرداً مدعوماً بروابط سياسية قوية بين قيادتي البلدين، وبتقارب في الرؤى الجيوسياسية في أزمنة متغيرة ومتسارعة الخطى عولمياً.

المحور الثاني في هذه الزيارة، يتمثل في التوافقات حول الملفات الساخنة والملتهبة، لا سيما على صعيد الحرب الدائرة في غزة، والرغبة المشتركة في وقف إطلاق النار، والتهدئة، عطفاً على الملف اللبناني، حيث تعد فرنسا الراعي السياسي الأول للبنان منذ نهاية الانتداب وحتى الساعة، بينما السعودية مثلت قبل اتفاق الطائف وبعده، ركيزة رئيسية في السعي لضمان السلم الأهلي في بلد الأرز، ولم تقصر يوماً بتقديم العون الأدبي والسياسي، قبل المادي، بجانب الدفاع عن فكرة العيش المشترك، ورفض كل أشكال التطرف والتحزب التي قادت لبنان إلى الدرك الأسفل الحالي.

في القلب من النتائج الاستثنائية لهذه الزيارة، يمكن الإشارة إلى إعلان ماكرون عن أنه والأمير محمد، سيترأسان مؤتمراً حول إقامة دولة فلسطينية في يونيو (حزيران) المقبل.

هذا أمر مهم للغاية، ويكتسي فاعلية وقوة من كون الإليزيه كان ولا يزال الصديق الأقرب والجار الأكبر للعالم العربي، وليس سراً أن نجاحات أوسلو جاءت بناءً على دعوة فرنسية، من وراء العم سام، للتواصل الفلسطيني - الإسرائيلي المباشر.

يعد ماكرون بأن فرنسا، في الأشهر المقبلة، ستعمل على مضاعفة مبادراتها الدبلوماسية، ودمجها لجلب الجميع في إطار هذا المسار.

فرنسا اليوم، ومن جديد تمثل قلب أوروبا النابض سياسياً، ويكفي أن يراجع المرء تصريحات ماكرون في قمة بودابست في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، ليدرك أن باريس باتت رأس الحربة الأوروبية، وأن بلدان الاتحاد الأوروبي تبدو الآن الأكثر سمعاً لماكرون، بسبب التطورات أو إن شئنا الدقة قلنا التدهورات الحادثة بالقرب منها شرقاً في آسيا الملتاعة من التهديدات الروسية بالنووي، وغرباً من سيد البيت الأبيض الجديد المقبل بالتهديد والويل والثبور للشرق أوسطيين أول الأمر، وغالباً بسياساته التي تقلق الأوروبيين وفق كايا كالاس منسقة الشؤون الخارجية الجديدة في الاتحاد.

المحور الثالث في الزيارة يشمل التعاون في الطاقة النظيفة مثل الهيدروجين، وفي العلوم والمبتكرات حيث الذكاء الاصطناعي، ثم التوجه معاً إلى العلا، حيث المشروع الحضاري السعودي بتعاون فرنسي، ما يدخل المملكة في عالم اقتصاد الابتكار لا الريعي النفطي فحسب.

باريس - الرياض، شراكات أحلام تتحقق بالفعل، بفضل قادة يفكرون بعزم ويعملون بحزم، بهدف خدمة أوطان مستقرة، وشعوب آمنة مستمرة في عيشها الإنساني الواحد.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

باريس ــ الرياض شراكة استراتيجية حاضرة ومستقبلية باريس ــ الرياض شراكة استراتيجية حاضرة ومستقبلية



GMT 20:43 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

أقوى سلاح

GMT 20:40 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

عندما يتحوّل العرب ضحيّة لنظرية المؤامرة…

GMT 20:38 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

معركة مصيريّة لإيران في العراق

GMT 20:36 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

في ذكرى طوفان السنوار

GMT 20:34 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

لكنْ متى استقلّ العراق؟

GMT 20:30 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

آخِر «الأحزان»... أمْ «طوفان» آخَر؟

GMT 20:24 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

عن ربيع جديد للروح الإنسانية

GMT 20:20 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

لو خسر لولا دي سيلفا

نجوى كرم تعيد فستان المخمل إلى الواجهة وتلهم النجمات

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 07:03 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً
المغرب اليوم - الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً

GMT 19:44 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

موقع لقوة يونيفيل الأممية في جنوب لبنان يتعرض لإطلاق نار
المغرب اليوم - موقع لقوة يونيفيل الأممية في جنوب لبنان يتعرض لإطلاق نار

GMT 05:18 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

لقاحات شائعة تحمي من الأمراض المزمنة منها الخرف والسرطان
المغرب اليوم - لقاحات شائعة تحمي من الأمراض المزمنة منها الخرف والسرطان

GMT 07:39 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

ترقب لإعلان الفائز بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2026
المغرب اليوم - ترقب لإعلان الفائز بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2026

GMT 19:56 2026 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

مصدر مصري ينفي صفقة غاز جديدة مع إسرائيل

GMT 20:49 2022 الأربعاء ,13 تموز / يوليو

سُّلطان عمان يصل إلى ألمانيا في زيارة رسمية

GMT 18:37 2024 الثلاثاء ,20 آب / أغسطس

شكاية فنية موضوعها الإقصاء والتهميش

GMT 14:15 2021 الثلاثاء ,01 حزيران / يونيو

ديوان شعري أمازيغي يدعم مرضى السرطان الفقراء

GMT 15:14 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 14:02 2026 الإثنين ,27 تموز / يوليو

طريقة الحصول على أفضل سرعة شحن لهواتف أندرويد

GMT 03:53 2021 الأحد ,10 تشرين الأول / أكتوبر

ولاية كيرالا الهندية وجهة مناسبة لقضاء شهر العسل
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib