ترمب وما ورائيات الفوز الكبير
وفاة نصر إبراهيم نجم الزمالك ومنتخب مصر وأحد أبرز نجوم الجيل الذهبي في الثمانينيات شرطة جدة تتعامل مع مشاجرة جماعية ورشق منظم بالطعام عقب نهائي السعودية والإمارات في خليجي 27 تصعيد دبلوماسي بين إيران وفرنسا بعد تبادل استدعاء السفراء بسبب احتجاجات الطلاب في باريس وفاة مغربية في اعتداء حوثي بالسعودية الداخلية السورية تجري تغييرات محدودة في المواقع القيادية الأمنية ضمن ترتيبات إدارية وتنظيمية جديدة لتعزيز كفاءة العمل الأمني فرنسا تعتقل شقيقين للاشتباه في إدارة منصة لبيع محتوى حميمي مسروق من أكثر من 17 ألف امرأة وفتاة تصعيد إسرائيلي في جنوب لبنان بقصف مدفعي كثيف وتحليق مسيّرات يستهدف عدة بلدات بينها ياطر وكفرتبنيت والمنصوري قوات الاحتلال الإسرائيلي تُغلق مداخل بلدة بيت أمر ويعزل البلدة بالكامل ويحتجز 7 عمال في بيت لحم أرسنال يعلن تجديد عقد المدرب ميكيل أرتيتا حتى عام 2030 رسميًا إيقاف توندا إيكرت مدرب ساوثهامبتون 6 أسابيع بسبب التجسس
أخر الأخبار

ترمب... وما ورائيات الفوز الكبير

المغرب اليوم -

ترمب وما ورائيات الفوز الكبير

إميل أمين
بقلم - إميل أمين

 

حتى الساعات الأولى من صباح الأربعاء المنصرم، كانت الشكوك، بل الهواجس، تحلّق فوق رؤوس الجمهوريين في الداخل الأميركي، في ظل العديد من استطلاعات الرأي المؤدلجة، التي كانت تبشر بفوز كبير للمرشحة الديمقراطية كامالا هاريس، وهزيمة واضحة للمرشح الجمهوري دونالد ترمب.

قُضي الأمر، وفاز دونالد جون ترمب فوزاً ساحقاً وحصد ما يفوق التوقعات في المجمع الانتخابي، ليضحى الرئيس السابع والأربعين، ومحققاً نصراً وصفته صحيفة «وول ستريت جورنال» بأنه سيبقى في ذاكرة الأجيال الأميركية طويلاً.

لا نغالي إن وصفنا ترمب بأنه رجل من أصحاب العزيمة القوية، ما تشهد به تجربته السياسية منذ دخوله دائرة المنافسة على منصب الرئاسة في 2016، وهو الغريب عن المؤسسة السياسية الأميركية، وفي مواجهة هيلاري كلينتون، ذات الكفاءة والتمرس، مروراً بما تعرض له في انتخابات 2020، ومطاردة الساحرات على يد الديمقراطيين، بهدف قطع الطريق على عودته إلى البيت الأبيض مرة ثانية، لكنه عاد وبقوة واكتساح.

في لحظات الضعف بدا ترمب قوياً غير قابل للانكسار، امتلك زمام الشجاعة وعرف كيف يتجنب مشاعر اليأس، بل اعتبر أسوأ الأوقات التي مر بها منصة إطلاق رفعته فوق سحب واشنطن من جديد.

هل جاء فوز ترمب نتيجة حكمة وحنكة حملته الانتخابية، أم لأسباب تتعلق بإخفاقات حملة هاريس من جانب، ولأحوال الأميركيين في الداخل من جهة ثالثة؟

غالب الظن أن العوامل المتقدمة مجتمعة تفاعلت معاً، فمن جهة يبدو أن الملايين الغفيرة من الأميركيين باتوا رافضين لأنساق اليسار الديمقراطي المغرق في علمانية زادت عن الحد، وانقلبت إلى الضد، من تفلت أخلاقي، وتشريعات تتجاوز كافة النواميس الطبيعية، عطفاً على سياسات اقتصادية أدت إلى تضخم واضح، ما أضر باقتصادات الطبقة الوسطى.

بدا التصويت الثلاثاء الماضي وكأنه «تصويت عقابي»، لإدارة أهدرت بضعة مليارات من الدولارات في دعم أوكرانيا، بهدف زعزعة استقرار القيصر، فيما شوارع مدن كبرى في الداخل الأميركي تعج بالمعدمين والمهمشين واللاجئين.

أظهرت النتائج أن الحزب الديمقراطي مرتبك في داخله، بل منقسم على ذاته، ويكفي مشهد جيل بايدن وهي ترتدي بدلة حمراء، في طريقها للاقتراع، وكأنها تتمنى هزيمة هاريس، انتقاماً من كوادر الحزب، لا سيما «راسم الخطط» باراك أوباما، وذراعه المتنفذة نانسي بيلوسي، واللذين أرغما بايدن على الانسحاب، ومن هنا يقول الراوي إنه شاهد بايدن متبسماً من وراء ستار مكتبه البيضاوي، عقب ظهور النتائج الرسمية.

أثبت الأميركيون أنهم أذكياء ولديهم قدرة جيدة على الانتقاء السديد لمن يقود البلاد، بعد أن أغرقها الديمقراطيون في صراعات داخلية ومؤامرات ضد ترمب، من غير أن يقدموا وصفات ناجحة لاستنهاض قوى الشعب العامل.

على الجانب الجمهوري، تضافرت جهود عديدة في فوز ترمب، في مقدمها إيمان الجماهير بأنه رجل الساعة، القادر على مواجهة ومجابهة نوازل أممية، من عند رجل الكرملين الذي تشاغبه نزوات الغزوات لأوروبا مرة جديدة، بخاصة حال تجاوزها ميزان الانتباه العسكري، مروراً بالصيني الأول شين جينبينغ، الواقف على مواني تايوان، وصولاً إلى الإيرانيين الذين لا ينفكون يسعون لحيازة سلاح الدمار الشامل. الأهم بالنسبة للمواطن الأميركي هو مدفوعات نهاية الأسبوع، وهم يثقون بأن سيد الصفقات هو الأنفع والأرفع في هذا الإطار.

عطفاً على ذلك، تعلم الجمهوريون من درس انتخابات 2020، ولهذا وضعوا مخططات استراتيجية انتخابية، تدفع بملايين المؤيدين للتحرك والاقتراع، بهدف إحداث أمرين:

الأول: هو الفارق الشاسع في التصويت لصالح مرشحهم، ما يعني أن يكون النصر فائق التوقعات، لا عبر هوامش يمكن التشكيك فيها.

الثاني: هو ضمان مراقبة العملية الانتخابية في اللجان المختلفة عبر قارة مترامية الأطراف، ومختلفة الأعراق والأطياف، وبما لا يعطي فرصة للتزوير أو التلاعب.

ولعله من نافلة القول أن نجاح الجمهوريين تجاوز مقام الرئاسة إلى مجلس الشيوخ، ومجلس النواب، ما يعني أن سحابة حمراء بالفعل غطت سماوات واشنطن لعامين على الأقل وقبل انتخابات التجديد النصفي في 2026.

على أنه رغم هذا الفوز العظيم، يبقى التساؤل المخيف عن الداخل الأميركي، وأي سياسات سيتبع الرئيس المنتخب ترمب؟

ليس سراً أن الرجل تملأ فمه المرارة، وحلقه ملغم بالمنغصات، وفي ظل هكذا سطوة جمهورية، ربما يكون طريق المقاصصة والمحاسبة، الثأر والانتقام هو الأيسر، فيما العفو والترفع، التسامح والتصالح هو الأصعب.

أي طريق سيسلكه ترمب؟ ومن سيوسوس في أذنيه في ولايته الجديدة؟

الانتظار سيد الموقف.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ترمب وما ورائيات الفوز الكبير ترمب وما ورائيات الفوز الكبير



GMT 20:43 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

أقوى سلاح

GMT 20:40 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

عندما يتحوّل العرب ضحيّة لنظرية المؤامرة…

GMT 20:38 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

معركة مصيريّة لإيران في العراق

GMT 20:36 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

في ذكرى طوفان السنوار

GMT 20:34 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

لكنْ متى استقلّ العراق؟

GMT 20:30 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

آخِر «الأحزان»... أمْ «طوفان» آخَر؟

GMT 20:24 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

عن ربيع جديد للروح الإنسانية

GMT 20:20 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

لو خسر لولا دي سيلفا

نجوى كرم تعيد فستان المخمل إلى الواجهة وتلهم النجمات

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 07:03 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً
المغرب اليوم - الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً

GMT 19:44 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

موقع لقوة يونيفيل الأممية في جنوب لبنان يتعرض لإطلاق نار
المغرب اليوم - موقع لقوة يونيفيل الأممية في جنوب لبنان يتعرض لإطلاق نار

GMT 05:18 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

لقاحات شائعة تحمي من الأمراض المزمنة منها الخرف والسرطان
المغرب اليوم - لقاحات شائعة تحمي من الأمراض المزمنة منها الخرف والسرطان

GMT 07:39 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

ترقب لإعلان الفائز بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2026
المغرب اليوم - ترقب لإعلان الفائز بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2026

GMT 19:56 2026 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

مصدر مصري ينفي صفقة غاز جديدة مع إسرائيل

GMT 20:49 2022 الأربعاء ,13 تموز / يوليو

سُّلطان عمان يصل إلى ألمانيا في زيارة رسمية

GMT 18:37 2024 الثلاثاء ,20 آب / أغسطس

شكاية فنية موضوعها الإقصاء والتهميش

GMT 14:15 2021 الثلاثاء ,01 حزيران / يونيو

ديوان شعري أمازيغي يدعم مرضى السرطان الفقراء

GMT 15:14 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 14:02 2026 الإثنين ,27 تموز / يوليو

طريقة الحصول على أفضل سرعة شحن لهواتف أندرويد

GMT 03:53 2021 الأحد ,10 تشرين الأول / أكتوبر

ولاية كيرالا الهندية وجهة مناسبة لقضاء شهر العسل
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib