أميركا فرصة لتصحيح الأخطاء
وفاة نصر إبراهيم نجم الزمالك ومنتخب مصر وأحد أبرز نجوم الجيل الذهبي في الثمانينيات شرطة جدة تتعامل مع مشاجرة جماعية ورشق منظم بالطعام عقب نهائي السعودية والإمارات في خليجي 27 تصعيد دبلوماسي بين إيران وفرنسا بعد تبادل استدعاء السفراء بسبب احتجاجات الطلاب في باريس وفاة مغربية في اعتداء حوثي بالسعودية الداخلية السورية تجري تغييرات محدودة في المواقع القيادية الأمنية ضمن ترتيبات إدارية وتنظيمية جديدة لتعزيز كفاءة العمل الأمني فرنسا تعتقل شقيقين للاشتباه في إدارة منصة لبيع محتوى حميمي مسروق من أكثر من 17 ألف امرأة وفتاة تصعيد إسرائيلي في جنوب لبنان بقصف مدفعي كثيف وتحليق مسيّرات يستهدف عدة بلدات بينها ياطر وكفرتبنيت والمنصوري قوات الاحتلال الإسرائيلي تُغلق مداخل بلدة بيت أمر ويعزل البلدة بالكامل ويحتجز 7 عمال في بيت لحم أرسنال يعلن تجديد عقد المدرب ميكيل أرتيتا حتى عام 2030 رسميًا إيقاف توندا إيكرت مدرب ساوثهامبتون 6 أسابيع بسبب التجسس
أخر الأخبار

أميركا... فرصة لتصحيح الأخطاء

المغرب اليوم -

أميركا فرصة لتصحيح الأخطاء

إميل أمين
بقلم - إميل أمين

قبل نحو 4 أشهر من مغادرة إدارة الرئيس جو بايدن البيت الأبيض، وعبر مجلة «الفورين آفيرز»، يحاجج وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، بأنه يتوجّب على الولايات المتحدة أن تبلور استراتيجية جديدة لقيادة العالم.

يبدو الرجل مهموماً بتحديد ملامح عصر جديد في الشؤون الدولية، وجُل همه مواجهة ما يسميها «القوى التعديلية»، لا سيما روسيا والصين وإيران وكوريا الشمالية، ويعدّها جميعاً ترسخ الحكم الاستبدادي داخلها، وتسعى لفرض مجالات نفوذها في الخارج، كما ترغب مجتمعةً في حل النزاعات الإقليمية بالإكراه، وتسعى في طريق دعم تآكل قوة الولايات المتحدة، عبر منافسة قوتها العسكرية، ومنعتها الاقتصادية.

هل يسعى الوزير بلينكن في دروب مصادرة حركة التاريخ، والتحولات الجيوسياسية، التي عرفتها إمبراطوريات كثيرة في التاريخ البشري سادت ثم بادت؟

القراءة التي قدمها بلينكن، أوسع من أن نتعرض لها في هذه السطور، غير أن نظرة متأنية معمقة، توضح لنا أن روح «القرن الأميركي»، وأفرعها، لا سيما استراتيجية «الاستدارة حول آسيا»، لا تزال قائمةً ومقبلةً، ما يؤكد فكرة «الدولة الأميركية العميقة»، التي تقود دفة البلاد، بغض النظر عن الهوية الحزبية لساكن البيت الأبيض؛ جمهورياً كان أم ديمقراطياً.

يمكن للقارئ أن يتفهّم دعوات بلينكن، لو كانت إدارة بايدن قد حققت للأميركيين والعالم، ما لم تحققه إدارات سابقة من نجاحات في لمّ شمل الأميركيين وتوحيد صفوفهم، وفي قيادة العالم عبر دروب التنمية وشيوع وذيوع السلم والأمن الدوليَّين، غير أن العين تغنيك عن طلب الأثر أحياناً.

يفاخر بلينكن بأن إدارة بايدن قد نجحت في الأعوام التي شغلت فيها البيت الأبيض في تطبيق «استراتيجية التجديد»، من خلال الجمع بين الاستثمارات التاريخية في القدرة التنافسية الاقتصادية في الداخل، وحملة دبلوماسية مكثفة لإحياء الشراكات في الخارج.

تبدو مفردات وزير الخارجية الأميركي، لا تشي بأنه يسعى في طريق أميركا مقبلة أقل غطرسة، ولا يدري المرء عن أي نجاحات في الداخل، حيث تَرحلُ هذه الإدارة والبلاد مكبلة بدَينٍ للعالم يصل إلى 35 تريليون دولار، مع تحلل واضح، وربما فاضح، للحلفاء قبل الأعداء من الدخول في شراكات جديدة مع واشنطن، التي تحكمها براغماتية قاتلة، جعلتها تتنكر لأقرب حلفائها في أوقات المحن والملمات.

يناقش الرجل ملامح عالم جديد، القيادة والريادة فيه لأميركا، عالم، وبحسب تعبيره، يدعم تطبيق القانون الدولي، بما في ذلك المبادئ الأساسية لميثاق الأمم المتحدة، واحترام حقوق الإنسان العالمية.

يصاب المتابع للشؤون والشجون الأميركية بحالة من الإحباط، حين المقارنة بين أدبيات ومخمليات بلينكن، وواقع حال السياسات الأميركية الداعمة لمنطق القوة الخشنة، وبعيداً عن نظيرتها الناعمة، ما يعني أن فكرة سيادتها لعالم قادر على التطور يعكس حقائق جديدة من العدالة الأممية، أضغاث أحلام ليس أكثر.

يروّج بلينكن لفكرة «أميركا حمامة السلام»، القادرة على إعادة تنشيط وخلق تصور جديد لشبكة العلاقات التي تُمكّنها من بسط سلامها الأممي، عبر شبكة من الشركاء الأمميين الموثوقين. غير أنه يخطر لنا التساؤل، والبحث عن الجواب: أين هؤلاء؟

بالنظر إلى أوروبا، نجدها منشغلةً بالتساؤل عن نظام أمني داخلي، في حال الانفصال عن «الناتو»، بينما اليابان، الضلع الثالث في الرأسمالية العالمية، تجتاحها صحوات قومية رافضة لحضور أميركا الاستعماري الذي طال أمده، أما الهند فثقافتها الشرق آسيوية لن تنسجم يوماً مع قناعات الغرب، بينما أستراليا تبقى تحت ضغوط واشنطن في «أوكوس» لمواجهة الصين وليس أكثر.

بلينكن يحذّر بأصوات زاعقة ورايات فاقعة، من النظام العالمي الصيني المقبل، وسعي بكين لإعادة تشكيل النظام الدولي عمّا قريب، وقد يكون هذا بصورة أو بأخرى صحيحاً، لكن أليست هذه هي الحكمة الأزلية في تداول سلطان الزمان والمكان، أم أنها العظمة الأميركية التي تتماهى مع أفكار «الرايخ الثالث»، وحتمية السيادة لألف عام؟.

لماذا تتراجع مكانة الولايات المتحدة رغم القدرات الاستثنائية التي تتمتع بها؟

الجواب يكمن في الكيفية التي مارست بها قدراتها وإمكاناتها، وكيف تمّت إدارة هذه القدرات. كما يكمن الجواب أيضاً في التصور الذي ترى فيه دورها الحالي والمستقبلي في العالم.

الحقيقة التي يغفل عنها بلينكن، عمداً أو سهواً، هي أن الولايات المتحدة انتقلت من مرحلة «القيادة في كل مكان»، إلى مرحلة «لا مكان للقيادة»؛ بسبب ممارسات سياسية واضحة للعيان من أميركا اللاتينية، مروراً بالشرق الأوسط وصولاً إلى شرق آسيا، وبات السؤال المطروح: مَن يثق في العم سام؟ وهل من فرصة لتصحيح الأخطاء؟.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أميركا فرصة لتصحيح الأخطاء أميركا فرصة لتصحيح الأخطاء



GMT 20:43 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

أقوى سلاح

GMT 20:40 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

عندما يتحوّل العرب ضحيّة لنظرية المؤامرة…

GMT 20:38 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

معركة مصيريّة لإيران في العراق

GMT 20:36 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

في ذكرى طوفان السنوار

GMT 20:34 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

لكنْ متى استقلّ العراق؟

GMT 20:30 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

آخِر «الأحزان»... أمْ «طوفان» آخَر؟

GMT 20:24 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

عن ربيع جديد للروح الإنسانية

GMT 20:20 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

لو خسر لولا دي سيلفا

نجوى كرم تعيد فستان المخمل إلى الواجهة وتلهم النجمات

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 07:03 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً
المغرب اليوم - الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً

GMT 19:44 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

موقع لقوة يونيفيل الأممية في جنوب لبنان يتعرض لإطلاق نار
المغرب اليوم - موقع لقوة يونيفيل الأممية في جنوب لبنان يتعرض لإطلاق نار

GMT 05:18 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

لقاحات شائعة تحمي من الأمراض المزمنة منها الخرف والسرطان
المغرب اليوم - لقاحات شائعة تحمي من الأمراض المزمنة منها الخرف والسرطان

GMT 07:39 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

ترقب لإعلان الفائز بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2026
المغرب اليوم - ترقب لإعلان الفائز بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2026

GMT 19:56 2026 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

مصدر مصري ينفي صفقة غاز جديدة مع إسرائيل

GMT 20:49 2022 الأربعاء ,13 تموز / يوليو

سُّلطان عمان يصل إلى ألمانيا في زيارة رسمية

GMT 18:37 2024 الثلاثاء ,20 آب / أغسطس

شكاية فنية موضوعها الإقصاء والتهميش

GMT 14:15 2021 الثلاثاء ,01 حزيران / يونيو

ديوان شعري أمازيغي يدعم مرضى السرطان الفقراء

GMT 15:14 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 14:02 2026 الإثنين ,27 تموز / يوليو

طريقة الحصول على أفضل سرعة شحن لهواتف أندرويد

GMT 03:53 2021 الأحد ,10 تشرين الأول / أكتوبر

ولاية كيرالا الهندية وجهة مناسبة لقضاء شهر العسل
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib