إلى متى ستعيش إسرائيل في رعب وتوجُّس
وفاة نصر إبراهيم نجم الزمالك ومنتخب مصر وأحد أبرز نجوم الجيل الذهبي في الثمانينيات شرطة جدة تتعامل مع مشاجرة جماعية ورشق منظم بالطعام عقب نهائي السعودية والإمارات في خليجي 27 تصعيد دبلوماسي بين إيران وفرنسا بعد تبادل استدعاء السفراء بسبب احتجاجات الطلاب في باريس وفاة مغربية في اعتداء حوثي بالسعودية الداخلية السورية تجري تغييرات محدودة في المواقع القيادية الأمنية ضمن ترتيبات إدارية وتنظيمية جديدة لتعزيز كفاءة العمل الأمني فرنسا تعتقل شقيقين للاشتباه في إدارة منصة لبيع محتوى حميمي مسروق من أكثر من 17 ألف امرأة وفتاة تصعيد إسرائيلي في جنوب لبنان بقصف مدفعي كثيف وتحليق مسيّرات يستهدف عدة بلدات بينها ياطر وكفرتبنيت والمنصوري قوات الاحتلال الإسرائيلي تُغلق مداخل بلدة بيت أمر ويعزل البلدة بالكامل ويحتجز 7 عمال في بيت لحم أرسنال يعلن تجديد عقد المدرب ميكيل أرتيتا حتى عام 2030 رسميًا إيقاف توندا إيكرت مدرب ساوثهامبتون 6 أسابيع بسبب التجسس
أخر الأخبار

إلى متى ستعيش إسرائيل في رعب وتوجُّس؟

المغرب اليوم -

إلى متى ستعيش إسرائيل في رعب وتوجُّس

إميل أمين
بقلم - إميل أمين

يوماً تلو الآخر، تثبت إسرائيل أنه لا دالة لها على السلام، لا بمفهومه الشامل والعادل دفعة واحدة، ولا حتى عبر خطوات مرحلية أولية تساعد في بناء حالة من الثقة، يمكن المراكمة عليها. تبدو حكومة بنيامين نتنياهو وكأنها ماضية قدماً في بناء الجدران والأسوار العالية مرة جديدة، ورافضة لفكرة الجسور، التي وصفها الأديب اليوغسلافي الراحل إيفو أندريتش، في روايته الرائعة «جسر على نهر درينا»، بأن «الله صنعها بأجنحة الملائكة، ليتمكن الرجال من التواصل عبرها». الجسور تعزز التواصل الإنساني، وتشرع الأبواب للسلام، فيما الجدران، تكرس العزلة، وتجذر للكراهية والحروب والخصام.

أغلقت إسرائيل أبوابها في وجه الوفد الوزاري العربي المنبثق عن القمة العربية الإسلامية، الذي كان من المفترض أن يزور رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية محمود عباس في رام الله نهار قبل أيام. إسرائيل اعتبرت أن الزيارة تكرس وتروج لفكرة الدولة الفلسطينية، باعتبارها كياناً إرهابياً في تقدير جماعة رئيس الوزراء الإسرائيلي، لا سيما وزير الدفاع كاتس، وبقية الطاقم اليميني المتطرف. بالنظر إلى القانون الدولي، منعُ إسرائيل الوفد الوزاري العربي، خرقٌ فاضح لالتزامات إسرائيل بصفتها القوة القائمة على الاحتلال، ويعكس حجم غطرسة حكومتها، وضربها عرض الحائط بالنواميس الإلهية والشرائع الوضعية. تبرعُ إسرائيل في ابتكار تعبيرات خارج إطار الواقع، كقول أحد مسؤوليها إن «الاجتماع الذي كان من المفترض أن يجمع الوفد، استفزازي، لأنه يتناول شأن إقامة دولة فلسطينية، وإسرائيل التي تسيطر على كل المنافذ إلى الضفة الغربية لن تتعاون مع خطوة كهذه تهدف إلى الإضرار بها وبأمنها».

نعم، لا مجال في ذهن القائمين على حكومة نتنياهو لعدالة تقود إلى سلام. ألم يتحدث كاتس نفسه قبل أيام عن بناء إسرائيل الدولة اليهودية الإسرائيلية في الضفة الغربية، غداة إعلانه عن تحويل 22 بؤرة استيطانية إلى مستوطنات رسمية، تغير الطبيعتين الجغرافية والديموغرافية للأراضي الفلسطينية؟ محاولات إسرائيل مستمرة ومستقرة في الحصار المالي للضفة الغربية من جهة، وتقطيع أوصالها من جهة ثانية، ومحاصرة الفلسطينيين في الضفة والتضييق عليهم، وتهويد مدينة القدس وتغيير معالمها وملامحها.

هل تخشى إسرائيل من السلام وتجد ذاتها في الهرب إلى الأمام عبر الحروب والدماء؟ آخر الرؤى الإسرائيلية التي تقطع بأن تل أبيب تعيش في قلب الغيتو بالمعنى المادي وليس الأدبي والروحي المجردين، إعلانها عن توجه لبناء جدار من 425 كيلومتراً يفصلها عن الأردن والضفة الغربية، وهو أمر يتطلب موافقة من السلطة الفلسطينية بصفتها الجهة الشرعية المسؤولة عن تلك المنطقة، ويفترض الانتهاء منه خلال 3 سنوات. قرار المستوطنات والجدار الفاصل، في الضفة، يعكسان نيات إسرائيل الحقيقية في العيش بمعزل عن جوارها الفلسطيني أولاً، والعربي ثانياً، والمثير أنها، وحتى الساعة، لا تدرك أنها تحاول إعادة الزمن إلى ما قبل ألفي عام، حين كانت الأسوار العالية تحيط بأورشليم، ولم توفر لها الأمن ولا الأمان في زمن الرومان. عزلة إسرائيل تتفاقم، لا سيما بعد أن سقطت آخر أوراق التوت، فقد قدم العالم العربي، ومنذ عام 2002، المبادرة العربية للسلام، الفرصة المؤكدة الضائعة، ولاحقاً بدا وكأن هناك إرهاصات لمحاولات سلام في المنطقة بدعم أميركي، لكن حكومة نتنياهو من الواضح أنها تتطلع لكتابة شهادات وفاة لكل تلك المحاولات، ووأد كل الأحلام بمسارات طبيعية مع الدول العربية.

ربح الوفد الوزاري العربي، وخسرت إسرائيل، التي تتفاقم عزلتها الدبلوماسية يوماً تلو الآخر، لا سيما بعد سردية الآلام الغزاوية، التي باتت عار العالم الحديث، جوعاً، وقتلاً، وتشريداً، ومعها تبقى كل محاولات التهدئة والسعي لوقف إطلاق النار، نحاساً يطن أو صنجاً يرن. أميركياً؛ تفقد إسرائيل بشكل مؤكد قطاعاً واسعاً من الرأي العام، الذي استيقظ على البشاعات غير الإنسانية، وحكومياً؛ يبدو أن إدارة الرئيس ترمب باتت لديها شراكات عربية – عربية تمثل لها آفاقاً مستقبلية، لا تقل أهمية عن تل أبيب. الاتحاد الأوروبي من جهته يعلن أنه سيعيد النظر في علاقاته التجارية مع إسرائيل، بينما المملكة المتحدة توقف المحادثات بشأن توسيع اتفاقية التجارة مع إسرائيل، أما ألمانيا وفرنسا، فقد هددتا باتخاذ إجراءات سريعة إذا ظلت الأزمة الإنسانية في غزة قائمة وقادمة. يتساءل البعض: لماذا لا تعير تل أبيب التفاتاً إلى العالم؟ باختصار، لأن كل ما سبق، إنما جاء في إطار ردات الفعل الأدبية، فيما الإجراءات المادية على الأرض لم تطفُ بعد، لكن يبدو أنها لن تتأخر طويلاً.

إسرائيل لا تعرف ما هو لسلامها، ولا تنتظر بعد زمان افتقادها. فإلى متى ستعيش إسرائيل في رعب وتوجُّس؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إلى متى ستعيش إسرائيل في رعب وتوجُّس إلى متى ستعيش إسرائيل في رعب وتوجُّس



GMT 20:43 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

أقوى سلاح

GMT 20:40 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

عندما يتحوّل العرب ضحيّة لنظرية المؤامرة…

GMT 20:38 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

معركة مصيريّة لإيران في العراق

GMT 20:36 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

في ذكرى طوفان السنوار

GMT 20:34 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

لكنْ متى استقلّ العراق؟

GMT 20:30 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

آخِر «الأحزان»... أمْ «طوفان» آخَر؟

GMT 20:24 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

عن ربيع جديد للروح الإنسانية

GMT 20:20 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

لو خسر لولا دي سيلفا

نجوى كرم تعيد فستان المخمل إلى الواجهة وتلهم النجمات

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 07:03 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً
المغرب اليوم - الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً

GMT 19:44 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

موقع لقوة يونيفيل الأممية في جنوب لبنان يتعرض لإطلاق نار
المغرب اليوم - موقع لقوة يونيفيل الأممية في جنوب لبنان يتعرض لإطلاق نار

GMT 05:18 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

لقاحات شائعة تحمي من الأمراض المزمنة منها الخرف والسرطان
المغرب اليوم - لقاحات شائعة تحمي من الأمراض المزمنة منها الخرف والسرطان

GMT 07:39 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

ترقب لإعلان الفائز بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2026
المغرب اليوم - ترقب لإعلان الفائز بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2026

GMT 19:56 2026 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

مصدر مصري ينفي صفقة غاز جديدة مع إسرائيل

GMT 20:49 2022 الأربعاء ,13 تموز / يوليو

سُّلطان عمان يصل إلى ألمانيا في زيارة رسمية

GMT 18:37 2024 الثلاثاء ,20 آب / أغسطس

شكاية فنية موضوعها الإقصاء والتهميش

GMT 14:15 2021 الثلاثاء ,01 حزيران / يونيو

ديوان شعري أمازيغي يدعم مرضى السرطان الفقراء

GMT 15:14 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 14:02 2026 الإثنين ,27 تموز / يوليو

طريقة الحصول على أفضل سرعة شحن لهواتف أندرويد

GMT 03:53 2021 الأحد ,10 تشرين الأول / أكتوبر

ولاية كيرالا الهندية وجهة مناسبة لقضاء شهر العسل
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib