المائة عام القادمة إعادة قراءة للمستقبل
الاتحاد الأوروبي يعتزم فرض عقوبات على نحو 1600 شخص وكيان بسبب الحرب الروسية على أوكرانيا الاحتلال الإسرائيلي يطلق حملة لهدم نصب تذكارية في الضفة الغربية ضمن عملية واسعة واتساب يفرض إجراءً أمنياً جديداً يمنع الأجهزة القديمة من الوصول إلى الحسابات ويجبر المستخدمين على تحديث أنظمة التشغيل كينيا تسجل أول وفاة بفيروس إيبولا وتطلق حملة عاجلة لتتبع المخالطين واحتواء تفشي المرض تراجع الأسهم الآسيوية وسط تزايد مخاوف المستثمرين وارتفاع أسعار النفط بفعل تهديد العاصفة وتوترات الشرق الأوسط حريق وانفجارات توقف مصفاة كاردون الفنزويلية وإجلاء العاملين دون وقوع إصابات أو أضرار جسيمة غوغل تقلص الوصول المجاني إلى نماذج جيميني وتفرض قيوداً جديدة على المستخدمين والمشتركين بدءاً من 9 أكتوبر إخلاء مطار عدن ونقل طائرتين إلى مناطق آمنة عقب هجوم حوثي بالصواريخ والطائرات المسيرة وتعليق الرحلات الجوية وفاة نجمة هوليوود إيفا ماري سانت عن 102 عام تعليق حركة الطيران في مطار بيرم الروسي مؤقتًا
أخر الأخبار

المائة عام القادمة... إعادة قراءة للمستقبل

المغرب اليوم -

المائة عام القادمة إعادة قراءة للمستقبل

إميل أمين
بقلم : إميل أمين

عام 2009، أصدر عالم المستقبليات المجري الأصل الأميركي الجنسية، جورج فريدمان، رجل استخبارات الظل، ومؤسس مركز «ستراتفر» للدراسات الجيوسياسية، عمله المهم الشهير «المائة عام القادمة».

كان الهدف الرئيس هو استشراف وتوقع الأحداث والتحولات الجيوسياسية والعسكرية والتكنولوجية، خلال القرن الحادي والعشرين.

الكتاب ليس تنبؤات مستقبلية؛ بل هو تحليل جيوسياسي عميق ومدروس بدقة، يقدم رؤية متعددة ومقلقة في كثير من الأحيان للمشهد العالمي.

المستقبل موضوع يشغل خيالنا، ويغذي مخاوفنا، ويحفز ابتكاراتنا. نحن نتوق لمعرفة ما يخبئه لنا المستقبل، وقليلون هم من حاولوا رسم خريطة القرن القادم برؤية فريدمان الجريئة، والتي قد تكون مثيرة للجدل أحياناً.

اليوم وبعد قرابة عقدين من صدور هذا العمل الشهير ربما يحق علينا التساؤل: هل بدأت استشرافات فريدمان في التحقق؟

تبدو عملية العودة لزيارة المستقبل كما رآه المؤلف أمراً مهماً، على صعيد اختبار صدق التوقعات، أو الإخفاقات، باعتبار القضية برُّمتها رؤية مبكرة للمقدرات الاستراتيجية العالمية.

في سبتمبر (أيلول) من العام الماضي، بدا فريدمان وكأنه يعود لزيارة كتابه من جديد؛ حيث جاهر -وربما تفاخر- بأن بعضاً من أهم رؤاه قد بدأ يتحقق. في المقدمة تأتي الأزمة الداخلية والدورية الحادثة في الولايات المتحدة، عطفاً على محاولات روسيا المستمرة بهدف استعادة نفوذها في مجالها الجغرافي القديم زمن الاتحاد السوفياتي، بجانب الصحوة السياسية والعسكرية لبولندا، والتي أضحت رقماً مهماً وفاعلاً على الخريطة الأوروبية، لا سيما جهة الشرق الروسي. سياسة

رأى فريدمان من بعيد نشوء وارتقاء المد اليميني الياباني، والاستعداد -ربما- لصولات وجولات مواجهة مع الصين، كما جرت فصول تاريخية سابقة. اعتبر صاحبنا أن الوصول إلى الموارد -لا سيما الطاقة والمياه- سيكون بمثابة المحرك الرئيسي للصراع والتعاون، مع تركيزه على أهمية إدارة الموارد والتوترات الجيوسياسية بشأن ما سماها وقتها «العناصر الشحيحة»، مما يسهم في تصاعد الصراعات الإقليمية على النفوذ.

حين سطر فريدمان كتابه، لم تكن أزمة «المعادن النادرة» -على سبيل المثال- حاضرة في الواقع العملي بقوة، كما هي الحال اليوم، والتي بلغت حدّاً يتسنم عنده مَن يحوزها قمة عالم الذكاء الاصطناعي، وبالتالي سيادة وريادة بقية القرن الحالي.

من جهة ثانية، بدا المؤلف وكأنه استعار أعين زرقاء اليمامة، وذلك حين نظر من بعيد للدور الذي ستلعبه التكنولوجيا في مسارات ومدارات الألفية الثالثة، وكيف أنها قادرة على صنع الحرب أو السلام، والتعجيل بالوصول إلى الصيف أو الشتاء.

في قسم خاص من كتابه، وضع أسس النظر إلى تداعيات الذكاء الاصطناعي، والأتمتة، والتكنولوجيا الحيوية، على ديناميكيات القوة العالمية، واحتمالية نشوب الصراعات.

من بين النقاط المهمة التي لفت إليها فريدمان في مؤلَّفه الشيق، والتي تتقاطع مع عالمنا الشرق أوسطي، والتغيرات الجيوسياسية التي تعتريه، حديثه عن تركيا، الدولة التي ارتبطت تاريخياً بالمنطقة قروناً طويلة.

المدخل عنده لفهم أهمية تركيا موصول بقراءة لفكرة الجغرافيا السياسية، فقد باتت اليوم لاعباً مهماً ومتميزاً، لا سيما من خلال إشرافها على عدد من الممرات المائية المهمة للتجارة والاقتصاد العالميين.

من هذا المنطلق، اعتبر تركيا قوة جيوسياسية تقع في مركز عقدة تمتد من البلقان إلى القوقاز، والبحر الأسود، والشرق الأوسط.

سطور الكتاب تقول إن عدم الاستقرار في المحيط الجغرافي لتركيا، يمنحها فرصة تاريخية لتعزيز حضورها، ونسج خيوطها للتعاون مع دول المنطقة. وهو ما يمكن معه القول إن ترجمته قد جرت بها المقادير فعلاً في «اتفاق مكة»؛ حيث التعاون بين المملكة العربية السعودية وتركيا وباكستان.

هل من جزئية بعينها تعد ركيزة مهمة، إيجابية وخلاقة، لعالمنا العربي؟

يطلق فريدمان على التحولات الديموغرافية لفظة «المهندسون الصامتون للتغيير»؛ حيث لا تعد التركيبة السكانية بالنسبة له مجرد إحصاءات؛ بل هي الركيزة الأساسية التي تقوم عليها الحضارات وتنهار، ويجادل بأن التركيبة العمرية للأمة، ومعدلات المواليد فيها، وأنماط هجرتها، أكثر قابلية للتنبؤ من أي حدث سياسي.

يقطع فريدمان بأن هناك حالة تراجع ديموغرافي تعتبر تحدياً عالمياً، غير أنه من حسن الطالع يبدو العالم العربي في وضع متميز... كيف؟

نسبة الشباب إلى الشيوخ في العالم العربي تبلغ 31 في المائة، بينما النسبة عينها في أوروبا 15 في المائة، وفي روسيا 16 في المائة، وفي اليابان 12 في المائة، وداخل الولايات المتحدة الأميركية 21 في المائة.

من هنا تبدو ثروة أوطاننا العربية هي الإنسان، وهو القضية، وهو الحل في الطريق إلى المائة عام القادمة. ولكن يظل السؤال: كيف لنا الاستفادة من أعظم ثروة ومصدر؟

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المائة عام القادمة إعادة قراءة للمستقبل المائة عام القادمة إعادة قراءة للمستقبل



GMT 11:50 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الانقياد نحو النقيض

GMT 11:49 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

لسان «القاعدة»: لدينا أكثر من «همام»

GMT 11:47 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الاحتجاجات المتكررة

GMT 11:45 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

( يا غلام أعطه 100 ألف درهم..)!

GMT 11:44 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

حتى في السياحة نفشل وينجحون

GMT 11:41 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

رفع راية الدين فوق الصواريخ

GMT 11:40 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الإعلام بين مطرقة السبق وسندان الحقائق

GMT 11:38 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

هل الإنسان عمره ٦٠٠٠ سنة؟

نجوى كرم تعيد فستان المخمل إلى الواجهة وتلهم النجمات

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 07:03 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً
المغرب اليوم - الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً

GMT 05:18 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

لقاحات شائعة تحمي من الأمراض المزمنة منها الخرف والسرطان
المغرب اليوم - لقاحات شائعة تحمي من الأمراض المزمنة منها الخرف والسرطان

GMT 07:39 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

ترقب لإعلان الفائز بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2026
المغرب اليوم - ترقب لإعلان الفائز بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2026

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 22:55 2016 الأربعاء ,12 تشرين الأول / أكتوبر

عرض مسلسل "الحقيقة والسراب" على شاشة "نايل دراما"

GMT 07:10 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

سعر الذهب في المغرب اليوم الجمعة 30 يناير/ كانون الثاني 2026

GMT 12:40 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الأسد السبت 26-9-2020

GMT 15:13 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib