أميركا بين نظرتين
وفاة نصر إبراهيم نجم الزمالك ومنتخب مصر وأحد أبرز نجوم الجيل الذهبي في الثمانينيات شرطة جدة تتعامل مع مشاجرة جماعية ورشق منظم بالطعام عقب نهائي السعودية والإمارات في خليجي 27 تصعيد دبلوماسي بين إيران وفرنسا بعد تبادل استدعاء السفراء بسبب احتجاجات الطلاب في باريس وفاة مغربية في اعتداء حوثي بالسعودية الداخلية السورية تجري تغييرات محدودة في المواقع القيادية الأمنية ضمن ترتيبات إدارية وتنظيمية جديدة لتعزيز كفاءة العمل الأمني فرنسا تعتقل شقيقين للاشتباه في إدارة منصة لبيع محتوى حميمي مسروق من أكثر من 17 ألف امرأة وفتاة تصعيد إسرائيلي في جنوب لبنان بقصف مدفعي كثيف وتحليق مسيّرات يستهدف عدة بلدات بينها ياطر وكفرتبنيت والمنصوري قوات الاحتلال الإسرائيلي تُغلق مداخل بلدة بيت أمر ويعزل البلدة بالكامل ويحتجز 7 عمال في بيت لحم أرسنال يعلن تجديد عقد المدرب ميكيل أرتيتا حتى عام 2030 رسميًا إيقاف توندا إيكرت مدرب ساوثهامبتون 6 أسابيع بسبب التجسس
أخر الأخبار

أميركا بين نظرتين

المغرب اليوم -

أميركا بين نظرتين

إميل أمين
بقلم - إميل أمين

في مؤلفه الذي لا يزال الكثير من الجدل حول أخلاقياته، «الأمير»، والذي وضعه الكاتب والفيلسوف نيقولا ميكيافيلي عام 1513م، يوصي الأمير الإيطالي الشهير لورينزو دي ميدتشي، بأنه من الأفضل له أن «يكون مرهوباً عن أن يكون محبوباً».

هل بات هذا التساؤل يشغل طغمة من كبار العقول الأميركية، على عتبات ولاية رئاسية جديدة؟

من الواضح أن هناك عقولاً أميركية، تجتهد مؤخراً، في محاولة تقديم شكل آخر من «أميركا الأقل غطرسة»، والمثير أن الأمر ينسحب على الديمقراطيين والجمهوريين على حد سواء.

قراءتان مهمتان للغاية لفتتا انتباه المشتغلين والمنشغلين كافة بالشأن الأميركي في الأسابيع الماضية، وتم نشرهما عبر أكبر مجلتين سياسيتين أميركيتين نافذتين.

القراءة الأولى قدمها الكاتب الأميركي المعروف، مايكل هيرش، عبر مجلة «فورين بوليسي»، وتناول فيها آراء لمستشار الأمن القومي الأميركي للمرشحة الديمقراطية كامالا هاريس، فيليب غودرون، ونائبته ريبيكا ليسنر، صاحبة المؤلف الشهير: «عالم مفتوح: كيف يمكن لأميركا الفوز في مسابقة النظام في القرن الحادي والعشرين».

رؤية غوردون وليسنر، تدور حول حتمية إعادة الولايات المتحدة التفكير في سياقاتها ومساراتها الخارجية، لتصبح أقل غطرسة، وتعترف صراحة بتجاوزاتها السابقة، وتخفض من طموحاتها بشكل كبير. وبمزيد من التحليل، تعني تلك الخيوط الاستراتيجية، أميركا مغايرة عن تلك التي عرفها العالم في نهايات القرن العشرين، أميركا المحافظين الجدد، الساعية لجعل القرن الحادي والعشرين، قرناً أميركياً بامتياز، قبل أن تتعدل وتتبدل هذه الاستراتيجية عام 2010 بما عرف بـ«الاستدارة نحو آسيا»؛ بهدف حصار روسيا والصين.

هل أميركا أمام مطالبات جدية بخطوط عريضة لنظرة عالمية مغايرة عما درج عليه الحال منذ انتصار الحلفاء في الحرب العالمية الثانية، وتكرس بعد تفكيك الاتحاد السوفياتي والانفراد الأميركي بمقدرات النظام العالمي؟

أصدقاء هاريس من الواضح أنهم مقتنعون بأن على واشنطن أن تتخلى عن عقدة التفوق الاستراتيجي، وأحلام «الباكسا أميركانا»، عطفاً على القول بأن فكرة قيادة وريادة النظام الليبرالي العالمي، قد عفى عليها الزمن. وعندهم كذلك أن السعي إلى البقاء قوةً مهيمنةً، بات أمراً يتطلب أدوات ومقاربات مغايرة، تأتي القوة العسكرية في آخر صفوفها.

هل هي لحظة مصارحة ومكاشفة على الجانب الأميركي؟

في مؤلف ليسنر السابق الإشارة إليه، نجد أنه مع تراجع لحظة الأحادية القطبية، يجب أيضاً أن تتضاءل أي أوهام حول قدرة الولايات المتحدة على صياغة النظام العالمي بشكل أحادي وعالمي، وفقاً لتفضيلاتها الليبرالية الخاصة.

هل تحتم هذه التوجهات تغيرات جذرية في العقلية البنيوية الأميركية خارجياً وداخلياً؟

ربما أول الأمر يعني المشهد أن أميركا اليوم باتت بين فريقين:

فريق هاريس، والذي يتحدث - علناً على الأقل - عن نهج مفارق لآيديولوجيات واستراتيجيات الهيمنة والسيطرة، وعن خطط الاحتواء، وإن بطريقة براغماتية تصبّ في المصلحة العملية المتمثلة في إبقاء التجارة مفتوحة، والتعاون في القضايا الحرجة ماضٍ بقوة وفعال، لا سيما على صعيد منعطفات كوسمولوجية مثل تغير المناخ، ومجابهة أوبئة القرن الحادي والعشرين، وتنظيم مسارات الذكاء الاصطناعي، قبل أن تسحق وتمحق البشرية. وفريق آخر، يمثله مشروع 2025، والذي يقف وراءه غلاة محافظون شباب جمهوريون، يمثلون الطبعة الثانية من محافظي أميركا الجدد عام 1997، ومشروعهم اليميني الكبير والخطير لأميركا والعالم معاً.

القراءة الأخرى قدمها عبر مجلة «فورين آفيرز»، ريتشار هاس، المفكر والمنظّر السياسي الجمهوري الشهير، والرئيس الفخري لمجلس العلاقات الخارجية الأميركي، عقل التفكير الأهم للسياسات الخارجية الأميركية. من الواضح عبر سطورها الطويلة، أن هاس يمضي في اتجاه مخالف لميكيافيلي، وأنه يميل لأن تصبح أميركا محبوبة أكثر من كونها مرهوبة.

يقترح الرجل طرقاً جديدة للتعاطي مع الحلفاء، بعيدة عن القوة العسكرية الخشنة، وهو هنا يتماهى مع طروحات البروفيسور جوزيف ناي، حول القوة الأميركية الناعمة.

يؤمن هاس بأن العسكرية المجردة والصماء، لم تعد تجدي، لا سيما أن الحلفاء ببساطة باتوا يتجاهلون تفضيلات أميركا، ويتجهزون للعواقب، بل ويتحايلون عليها، عبر تنويع «محافظهم الدبلوماسية»، وتقليل اعتمادهم على الولايات المتحدة من خلال إيجاد رعاة جدد، وخصوصاً في عالم على بعد خطوات من تعددية قطبية قادمة لا محالة.

في مناظرة بين بوش الابن وآل غور أثناء التحضير لانتخابات عام 2000، وعد الأول بأميركا متواضعة وقوية. وذهبت تلك الوعود أدراج الرياح لاحقاً، فهل أحاديث هاس وهيرش مجرد وعود ليلية مخملية أم مراجعة استراتيجية لأميركا المرهقة داخلياً والمأزومة خارجياً؟

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أميركا بين نظرتين أميركا بين نظرتين



GMT 20:43 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

أقوى سلاح

GMT 20:40 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

عندما يتحوّل العرب ضحيّة لنظرية المؤامرة…

GMT 20:38 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

معركة مصيريّة لإيران في العراق

GMT 20:36 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

في ذكرى طوفان السنوار

GMT 20:34 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

لكنْ متى استقلّ العراق؟

GMT 20:30 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

آخِر «الأحزان»... أمْ «طوفان» آخَر؟

GMT 20:24 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

عن ربيع جديد للروح الإنسانية

GMT 20:20 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

لو خسر لولا دي سيلفا

نجوى كرم تعيد فستان المخمل إلى الواجهة وتلهم النجمات

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 07:03 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً
المغرب اليوم - الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً

GMT 19:44 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

موقع لقوة يونيفيل الأممية في جنوب لبنان يتعرض لإطلاق نار
المغرب اليوم - موقع لقوة يونيفيل الأممية في جنوب لبنان يتعرض لإطلاق نار

GMT 05:18 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

لقاحات شائعة تحمي من الأمراض المزمنة منها الخرف والسرطان
المغرب اليوم - لقاحات شائعة تحمي من الأمراض المزمنة منها الخرف والسرطان

GMT 07:39 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

ترقب لإعلان الفائز بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2026
المغرب اليوم - ترقب لإعلان الفائز بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2026

GMT 19:56 2026 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

مصدر مصري ينفي صفقة غاز جديدة مع إسرائيل

GMT 20:49 2022 الأربعاء ,13 تموز / يوليو

سُّلطان عمان يصل إلى ألمانيا في زيارة رسمية

GMT 18:37 2024 الثلاثاء ,20 آب / أغسطس

شكاية فنية موضوعها الإقصاء والتهميش

GMT 14:15 2021 الثلاثاء ,01 حزيران / يونيو

ديوان شعري أمازيغي يدعم مرضى السرطان الفقراء

GMT 15:14 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 14:02 2026 الإثنين ,27 تموز / يوليو

طريقة الحصول على أفضل سرعة شحن لهواتف أندرويد

GMT 03:53 2021 الأحد ,10 تشرين الأول / أكتوبر

ولاية كيرالا الهندية وجهة مناسبة لقضاء شهر العسل
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib