السودان اغتيال إنسانية الإنسان
إسرائيليون عالقون في الإمارات يتجهون لرحلات ترانزيت مكلفة للعودة إلى تل أبيب بعد إلغاء فلاي دبي بعد اعتراضه الدفاع المدني السعودي يرصد أضرارا وإصابة مقيم جراء شظايا صاروخ باليستي في عسير القوات المسلحة اليمنية تعلن تنفيذ 71 عملية ضد مواقع وتحشيدات حوثية وتدمير وسائل نقل وإسناد عسكرية في تعز واشنطن تعلق على إطلاق كوريا الشمالية مقذوفا مجهولا باتجاه البحر قرب كوريا الجنوبية كوريا الجنوبية تعلن إطلاق كوريا الشمالية مقذوفا مجهول الهوية باتجاه البحر شرقي البلاد إيبولا يقتل 4018 شخصاً في الكونغو وسط تحذيرات من اتساع التفشي مقتل 5 فلسطينيين بينهم 4 نساء في غارة إسرائيلية على غزة روسيا تعلن اعتراض وتدمير 209 طائرات مسيرة أوكرانية فوق أراضيها والبحر الأسود خلال يوم واحد استشهاد شاب فلسطيني برصاص مستوطنين في رام الله وإصابة آخرين في اعتداءات بالضفة الغربية هيئة فلسطينية ترصد استشهاد 30 فلسطينيا برصاص المستوطنين منذ بداية 2026 في حصيلة قياسية
أخر الأخبار

السودان... اغتيال إنسانية الإنسان

المغرب اليوم -

السودان اغتيال إنسانية الإنسان

بكر عويضة
بقلم : بكر عويضة

خلال الأسبوع الماضي، تراجعت حرب بنيامين نتنياهو الهمجية ضد شعب قطاع غزة من الصفوف الأمامية لمواقع وشاشات الأنباء العالمية، وأفسحت المجال أمام حرب السودان الأهلية كي تحتل الموقع المتقدم عليها من حيث الاهتمام العالمي، على المستويين، السياسي أولاً، ثم الإعلامي. الواقع أن الحربين كِلتيهما، رغم تباعد الموقع الجغرافي، يجمعهما قاسم مشترك يختزل ما حدث خلالهما طوال عامين، ولم يزل يحدث، بالقول إنه اغتيال سافر في رابعة النهار لإنسانية الإنسان. بالطبع، ثمة فارق صارخ في الحالتين يتمثل في أن تجويع أطفال غزة وقتلهم، جريا بأيدي محتل لأرضهم، بينما جُوِّع أطفال سودانيون وقُتِلوا، وكذلك أمهات وآباء وشيوخ مُسِنون، بأيدٍ سودانية. لئن أغمض المُتغافلون أعينَهم، بِقَصد غض النظر المُتَعَمَد، فإن التاريخ لن يَغفل عما يرتكب بعض البشر من الفظائع ضد بشر آخرين. إنما، سوف يبقى سؤال محيّر يبحثُ عن جواب مُقنع؛ لماذا يحدث كل هذا القتل والتدمير والتجويع والتهجير وتشتيت شمل الناس، سواء في السودان، أو بأي مكان؟

ربما يسارع البعض إلى القول: فتش عن الجشع، فالجواب يكمن في هذا الداء. صحيح. ففي بقاع عدة من الأرض، انفجر في مختلف الأزمان أكثر من صراع بين دول متجاورة، ونشبت حروب بين جيوش، بسبب الطمع في الثروات الطبيعية. إنما الأرجح أن الأسباب لن تقتصر على الأطماع وحدها، خصوصاً حين يتعلق الأمر بالحروب الأهلية، كما هو حاصل الآن في السودان، وكذلك في ليبيا، وكما وقع سابقاً من حروب في بلدان كثيرة، ولا تزال آثارها ماثلة للعِيان؛ من لبنان وسوريا والعراق، إلى الصومال ونيجيريا ورواندا، وصولاً إلى قبرص وإسبانيا وكمبوديا، على سبيل المِثال لا الحصر. الحروب الداخلية التي تقسم ظهور المجتمعات، يوقد شراراتِها في أغلب الحالات التقاء تضخم «أنا» الذات، أو الـ«EGO»، لدى شخص متمكن، مع حسابات أطراف خارجية يهمها تمديد مناطق نفوذها، بلا اعتبار للثمن الفادح الذي سوف يُدفع من جانب أبرياء الناس. غزة ذاتها شهدت الشيء ذاته، عندما انتفخت أنانية «الأنا» الفصائلية في تفكير قيادات «حماس»، أشخاصاً، فأوصلت إلى الانقسام، ومن ثم سمحت لقيادات «كتائب القسام» أن تُقدم على هجوم «طوفان الأقصى».

ثمة أكثر من مبرر للمقارنة بين فظائع حربي قطاع غزة والسودان. ومع أن غزة يكاد يصح فيها القول إنها قد مُسِحت عن سطح المعمورة، فإن مآسي الحرب السودانية ليست هينة. يكفي استحضار حقيقة أن اثني عشر مليون طفل سوداني تحت سن الخامسة يعانون سوء التغذية. ويكفي تذكر أن عدد القتلى فاق المائة والخمسين ألفاً حتى الأسبوع الماضي، وأن أعداد النازحين طلباً للنجاة، أو الذين أجْبِروا على النزوح، تجاوزت الاثني عشر مليوناً. وإذا كان هذا كله جرى لأبرياء سودانيين، كما أشرتُ من قبل، بأيدٍ سودانية، فبماذا يوصف سوى أنه اغتيال لإنسانية الإنسان؟ واضح، بالطبع، وجود أصابع أطراف خارجية أسهمت في تفجير حرب السودان الأهلية، ولا تزال تغذي أوارها. لكن هذا لن يبرر لأي طرف سوداني خطيئة الانزلاق وراء أي من تلك الأطراف.

 

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

السودان اغتيال إنسانية الإنسان السودان اغتيال إنسانية الإنسان



GMT 22:15 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

عنق الزجاجة

GMT 22:13 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

نحو تحالف دولي ضد «قاعدة» الصومال والحوثي

GMT 22:11 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

حتى لا يكونَ العراق جمهوريةَ موزٍ إيرانية

GMT 22:11 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

استعادة الكلام في الدين والعلمانية والسلام

GMT 22:10 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

مأزق التكنولوجيا الجامحة

GMT 14:27 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

إيران... حلول يائسة في أوقات عصيبة

GMT 14:26 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

العراق ما بعد الأميركيين... اختبار الدولة والسلاح

GMT 14:24 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

منى زكي في وش المدفع!!

نادين نجيم بإطلالات ساحرة في زفاف المصممة تمارا رالف

باريس - المغرب اليوم

GMT 17:43 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 16:12 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

مصطفى محمد يعود إلى نانت ويتدرب منفردا

GMT 15:31 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

تنجح في عمل درسته جيداً وأخذ منك الكثير من الوقت

GMT 17:27 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

يحالفك الحظ في الايام الأولى من الشهر
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib