صدام الحضارات الجزء الثاني
وفاة نصر إبراهيم نجم الزمالك ومنتخب مصر وأحد أبرز نجوم الجيل الذهبي في الثمانينيات شرطة جدة تتعامل مع مشاجرة جماعية ورشق منظم بالطعام عقب نهائي السعودية والإمارات في خليجي 27 تصعيد دبلوماسي بين إيران وفرنسا بعد تبادل استدعاء السفراء بسبب احتجاجات الطلاب في باريس وفاة مغربية في اعتداء حوثي بالسعودية الداخلية السورية تجري تغييرات محدودة في المواقع القيادية الأمنية ضمن ترتيبات إدارية وتنظيمية جديدة لتعزيز كفاءة العمل الأمني فرنسا تعتقل شقيقين للاشتباه في إدارة منصة لبيع محتوى حميمي مسروق من أكثر من 17 ألف امرأة وفتاة تصعيد إسرائيلي في جنوب لبنان بقصف مدفعي كثيف وتحليق مسيّرات يستهدف عدة بلدات بينها ياطر وكفرتبنيت والمنصوري قوات الاحتلال الإسرائيلي تُغلق مداخل بلدة بيت أمر ويعزل البلدة بالكامل ويحتجز 7 عمال في بيت لحم أرسنال يعلن تجديد عقد المدرب ميكيل أرتيتا حتى عام 2030 رسميًا إيقاف توندا إيكرت مدرب ساوثهامبتون 6 أسابيع بسبب التجسس
أخر الأخبار

صدام الحضارات... الجزء الثاني

المغرب اليوم -

صدام الحضارات الجزء الثاني

حسين شبكشي
بقلم - حسين شبكشي

الحرب التجارية الضروس بين الولايات المتحدة الأميركية والصين في ظاهرها تبدو أنها معركة «طحن وتكسير عظام حتى النخاع» وأنها ملحمة اقتصادية بحتة، الغرض منها حسم الهيمنة المالية على أسواق العالم. إلا أن هناك مَن يرى أن ما يحصل الآن هي الترجمة العملية على أرض الواقع للجزء الثاني مما تم طرحه من قِبل الكاتب الأميركي الشهير صاموئيل هنتنغتون في كتابه الصادر في عام 1996 بعنوان «صدام الحضارات: إعادة تشكيل النظام العالمي الجديد». وفي الكتاب كان الكاتب يتوقَّع أن تكون هناك مواجهات مدمِّرة بين الغرب والعالم الإسلامي نظراً «لاختلاف القيم والأهداف بين الثقافتَين مما يجعلهما في حالة مواجهة مستمرة وقلق متواصل» بحسب رأي المؤلف. ومما أكسب الكتاب قبولاً واسعاً على صعيد القراءة العامة ما حدث لاحقاً من أحداث كبرى بدأت بما حصل في الحادي عشر من سبتمبر (أيلول) 2001، وما تلاها من تداعيات في أفغانستان والعراق والصومال عزَّزت من الفكرة المطروحة في هذا الكتاب الشهير.

ولكنّ هناك طرحاً آخر تم تقديمه في الكتاب لم يلقَ الاهتمام والمتابعة نفسيهما، ويبدو أن هذا سيتغير الآن. والمقصود هنا هو تركيزه على المواجهة المقبلة مع الصين. هو في حقيقة الأمر لم يقدِّم المواجهة بين دولتين بالشكل التقليدي المعروف، ولكنه ركَّز على «الحضارة الصينية»، التي تعدّ الصين قلبها، ولكنها تضم أيضاً كل قوى الصين المتعاظمة حول العالم على شكل جاليات نافذة وذات تأثير اقتصادي في غاية الأهمية، مثل الموجودين في إندونيسيا والفلبين وماليزيا وتايلاند وسنغافورة وتايوان، وأضاف المؤلف لهم الموجودين في كوريا وفيتنام.

كان المؤلف يشدِّد دوماً على أن الهويات الثقافية المميزة للحضارات ستكون وقود التصادم الأول، وأهم محفِّز على استمرارية الصراع.

ولا شك أن البروز المهم للثقافة الصينية بالمعنى العريض والواسع للكلمة غذَّاه التألق الهائل للاقتصاد الصيني ومعه النمور الآسيوية هي الأخرى، وبدأت الثقافة الصينية بالتالي تسجِّل حضوراً أكبر على ساحات أوسع بثقة لا يمكن إغفالها.

ومع ازدياد أهمية مكانة مجتمع الحضارة الصينية العريض والمؤثر، بدأت قيمه وثقافته تشهد اختلافات حادة مع ما كانت تطرحه الولايات المتحدة الأميركية من قيم روَّجت لها أنها «قيم عالمية»، ولكن هذا ثبت أنه ليس بالضرورة كذلك فيما يتعلق بدول الحضارة الصينية.

وهناك قناعة في الغرب بأن الطموح الطبيعي للصين هو الهيمنة على شرق آسيا، وأن دول المنطقة هذه ستنضم إلى القافلة، وتُسلَّم بالتبعية للصين نظراً للجذور العميقة والمترسبة التي تحترم التراتبية الهرمية في الشرق، على عكس القيم الغربية التي تركز على الفرد والفردية.

خلاصة استنتاج المؤلف كانت أن الصين ليست الاتحاد السوفياتي الآخر، ولكنه رأى مسألة أكثر تعقيداً تنبع من صدام قيم، وأهداف متناقضة، وتغيير في موازين القوى مع ازدياد النفوذ الصيني. وهذه القراءة يعاد توظيفها بقوة في دوائر صناعة القرار في الغرب، وتلقى قبولاً وتجاوباً عريضَين في ظل المناخ السياسي الجديد المملوء بالقلق والتوتر.

هناك فريق داخل الإدارة الأميركية يرحِّب بهذا الطرح المتشنج، والتركيز على فكرة أن الصينيين «مختلفون عنا»، وعليه تجوز «معاقبتهم»، ولكن قد تكون المسألة الأكثر إدهاشاً هي أن الدولة الرأسمالية الأكبر، أي الولايات المتحدة، تقود الآن أكثر سياسات حمائية وتقييداً للأسواق المفتوحة والاقتصاد الحر، بينما يقاوم «الحزب الشيوعي الصيني» بكل الطرق أي محاولة لإغلاق السوق وتقييد التجارة الدولية الحرة. هذا بحد ذاته صدام الحضارات والثقافات الحقيقي.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

صدام الحضارات الجزء الثاني صدام الحضارات الجزء الثاني



GMT 20:43 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

أقوى سلاح

GMT 20:40 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

عندما يتحوّل العرب ضحيّة لنظرية المؤامرة…

GMT 20:38 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

معركة مصيريّة لإيران في العراق

GMT 20:36 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

في ذكرى طوفان السنوار

GMT 20:34 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

لكنْ متى استقلّ العراق؟

GMT 20:30 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

آخِر «الأحزان»... أمْ «طوفان» آخَر؟

GMT 20:24 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

عن ربيع جديد للروح الإنسانية

GMT 20:20 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

لو خسر لولا دي سيلفا

نجوى كرم تعيد فستان المخمل إلى الواجهة وتلهم النجمات

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 07:03 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً
المغرب اليوم - الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً

GMT 19:44 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

موقع لقوة يونيفيل الأممية في جنوب لبنان يتعرض لإطلاق نار
المغرب اليوم - موقع لقوة يونيفيل الأممية في جنوب لبنان يتعرض لإطلاق نار

GMT 05:18 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

لقاحات شائعة تحمي من الأمراض المزمنة منها الخرف والسرطان
المغرب اليوم - لقاحات شائعة تحمي من الأمراض المزمنة منها الخرف والسرطان

GMT 07:39 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

ترقب لإعلان الفائز بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2026
المغرب اليوم - ترقب لإعلان الفائز بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2026

GMT 19:56 2026 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

مصدر مصري ينفي صفقة غاز جديدة مع إسرائيل

GMT 20:49 2022 الأربعاء ,13 تموز / يوليو

سُّلطان عمان يصل إلى ألمانيا في زيارة رسمية

GMT 18:37 2024 الثلاثاء ,20 آب / أغسطس

شكاية فنية موضوعها الإقصاء والتهميش

GMT 14:15 2021 الثلاثاء ,01 حزيران / يونيو

ديوان شعري أمازيغي يدعم مرضى السرطان الفقراء

GMT 15:14 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 14:02 2026 الإثنين ,27 تموز / يوليو

طريقة الحصول على أفضل سرعة شحن لهواتف أندرويد

GMT 03:53 2021 الأحد ,10 تشرين الأول / أكتوبر

ولاية كيرالا الهندية وجهة مناسبة لقضاء شهر العسل
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib