العَلمَانية كلمة الجدل السائلة

العَلمَانية... كلمة الجدل السائلة

المغرب اليوم -

العَلمَانية كلمة الجدل السائلة

عبد الرحمن شلقم
بقلم : عبد الرحمن شلقم

قصة غزة لم تنته ببيان هنا أو بيان هناك.. فقد أصبحت القصة مطروحة على مائدة النقاش، سواء عملية التهجير أو قصة امتلاك أمريكا لها.. ولم تكن صدمة غزة صدمة لنا وحدنا فى المنطقة العربية.. ولكنها كانت صدمة للعالم كله، خاصة عندما أعلن الرئيس ترامب نيته امتلاك قطاع غزة وتحويله إلى ريفييرا الشرق الأوسط.. كما أنها كانت صدمة لكبار المسؤولين بالبيت الأبيض والحكومة الأمريكية نفسها.. فهو كلام لا يمكن أن يقول به عاقل!.

لا أحد كان على علم بالفكرة المجنونة، سواء فى البيت الأبيض أو البنتاجون أو حتى نتنياهو. ردود الفعل الغربية كانت واضحة ورافضة لأنها أرض محتلة، والأمريكان أيضًا لم يستوعبوا الفكرة ورفضوها وخرجوا فى مظاهرات ترفض الفكرة تمامًا!.

إذن هى فكرة مجنونة أحدثت صدمة فى أوساط غربية وأجنبية ومحلية وإسرائيلية. وذكرت «نيويورك تايمز» أن إدارة ترامب لم تقم حتى بالتخطيط الأساسى لفحص الفكرة، وفقًا لأربعة أشخاص مطلعين على المناقشات، رفضوا الكشف عن هوياتهم لأنهم غير مسموح لهم بالحديث علنًا.. وكان الأمر مفاجئًا حتى لزوار البيت الأبيض من الإسرائيليين.. وقالت الصحيفة إنه لم يكن هناك أى اجتماعات مع وزارة الخارجية أو البنتاجون مثلما هو معتاد فى أى مقترح خطير يتعلق بالسياسة الخارجية، ناهيك عن واحد بهذا الحجم الهائل.. ولم تقدم وزارة الدفاع أى تقييمات لعدد القوات المطلوبة أو تقييمات تتعلق بالتكلفة أو حتى إطارًا يوضح كيف يمكن أن ينجح الأمر!.

لم تكن سوى فكرة فى رأس ترامب، ربما غذاها مبعوثه للشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، الذى عاد من غزة الأسبوع الماضى، وتحدث له عن الأوضاع المروعة هناك!.

كما تحدثت شبكة «سى إن إن» الأمريكية عن دور زيارة مبعوث ترامب إلى الشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، فى طرح الرئيس الأمريكى فكرة تفريغ قطاع غزة من سكانه وتحويله إلى ريفييرا الشرق الأوسط، خاصة أنها لم تعد صالحة للعيش والحياة فيها!.

المثير أن بعض مسؤولى إدارة ترامب يقولون إنها فكرة «جريئة»، بينما كبار قادة الدول الغربية مثل إسبانيا وألمانيا وإنجلترا وغير هؤلاء يرون أنها فكرة غريبة ومجنونة ولا يمكن التعامل معها لمخالفتها كل القوانين والشرائع الدولية.. وهى تساعد فى تخفيف الضغوط على الأطراف العربية فى لقاءات البيت الأبيض، وتجعل العرب يتحدثون بحق الشعب الفلسطينى وعدم المساس بحقوقه المشروعة!.

على أى حال إنها أفكار غير ناضجة وغير مكتملة، أصابت مستشارى الرئيس نفسه بالذهول.. وهى أفكار مكتوب لها الانهيار والزوال ومآلها الرفض المطلق.. فليست كل فكرة تحدث صدمة هى فكرة جيدة أو يمكن نقاشها على مستوى واسع كأنها حقيقة.. وأعتقد أنه طرح فكرته لكى تكون مطروحة على مائدة النقاش فأراد الله أن تكون مرفوضة من حال الأصل، وتموت قبل أن تبدأ!.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

العَلمَانية كلمة الجدل السائلة العَلمَانية كلمة الجدل السائلة



GMT 11:50 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الانقياد نحو النقيض

GMT 11:49 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

لسان «القاعدة»: لدينا أكثر من «همام»

GMT 11:47 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الاحتجاجات المتكررة

GMT 11:45 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

( يا غلام أعطه 100 ألف درهم..)!

GMT 11:44 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

حتى في السياحة نفشل وينجحون

GMT 11:41 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

رفع راية الدين فوق الصواريخ

GMT 11:40 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الإعلام بين مطرقة السبق وسندان الحقائق

GMT 11:38 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

هل الإنسان عمره ٦٠٠٠ سنة؟

نادين نجيم بإطلالات ساحرة في زفاف المصممة تمارا رالف

باريس - المغرب اليوم

GMT 05:56 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

8 وجهات سياحية عالمية تستحق الاكتشاف في خريف 2026
المغرب اليوم - 8 وجهات سياحية عالمية تستحق الاكتشاف في خريف 2026

GMT 10:20 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

تامر حسني يعود الى مسارح لندن بعد غياب ثماني سنوات
المغرب اليوم - تامر حسني يعود الى مسارح لندن بعد غياب ثماني سنوات

GMT 18:22 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يبدأ الشهر مع تنافر بين مركور وأورانوس

GMT 17:54 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تنجح في عمل درسته جيداً وأخذ منك الكثير من الوقت

GMT 18:18 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

أترك قلبك وعينك مفتوحين على الاحتمالات

GMT 18:06 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

كن هادئاً وصبوراً لتصل في النهاية إلى ما تصبو إليه

GMT 18:53 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib