السياسة الخارجيّة للدّولة العميقة
وفاة نصر إبراهيم نجم الزمالك ومنتخب مصر وأحد أبرز نجوم الجيل الذهبي في الثمانينيات شرطة جدة تتعامل مع مشاجرة جماعية ورشق منظم بالطعام عقب نهائي السعودية والإمارات في خليجي 27 تصعيد دبلوماسي بين إيران وفرنسا بعد تبادل استدعاء السفراء بسبب احتجاجات الطلاب في باريس وفاة مغربية في اعتداء حوثي بالسعودية الداخلية السورية تجري تغييرات محدودة في المواقع القيادية الأمنية ضمن ترتيبات إدارية وتنظيمية جديدة لتعزيز كفاءة العمل الأمني فرنسا تعتقل شقيقين للاشتباه في إدارة منصة لبيع محتوى حميمي مسروق من أكثر من 17 ألف امرأة وفتاة تصعيد إسرائيلي في جنوب لبنان بقصف مدفعي كثيف وتحليق مسيّرات يستهدف عدة بلدات بينها ياطر وكفرتبنيت والمنصوري قوات الاحتلال الإسرائيلي تُغلق مداخل بلدة بيت أمر ويعزل البلدة بالكامل ويحتجز 7 عمال في بيت لحم أرسنال يعلن تجديد عقد المدرب ميكيل أرتيتا حتى عام 2030 رسميًا إيقاف توندا إيكرت مدرب ساوثهامبتون 6 أسابيع بسبب التجسس
أخر الأخبار

السياسة الخارجيّة للدّولة العميقة

المغرب اليوم -

السياسة الخارجيّة للدّولة العميقة

محمد الرميحي
بقلم - محمد الرميحي

ربما كان في تعبير "الدولة العميقة" مبالغة، ما نعنيه في العنوان أن كل الشكل الاحتفالي الذي راقبه العالم في مؤتمر الحزب الجمهوري، وأخيراً في مؤتمر الحزب الديموقراطي في الولايات المتحدة، مع كل الخطب التي ألقيت، لا يخرج عن كونه منصات دعاية، فالجمهور الأميركي مولع بالشكل والتعبير عن العواطف، ومهتم بالقضايا الداخلية أكثر منه بالقضايا الخارجية، لذلك خلت كل تلك الاحتفاليات من الحديث عن السياسات الخارجية. الأخيرة تمكن متابعتها في الدراسات الجادة الآتية من مراكز التفكير والمجلات المتخصصة.

ليس صدفة أن تنشر مجلة "الشؤون الخارجية" الأميركية في عدد (أيلول/سبتمبر – تشرين الأول/أكتوبر 2024) مجموعة دراسات معمقة عن نجاح السياسة الخارجية الأميركية أو فشلها، المهم ما هي النصائح التي تقدمها لأي من الفريقين الذي سوف يصادفه الحظ في تشرين الثاني (نوفمبر) المقبل؟

لفتتني مقالتان مطولتان، الأولى للسيدة كوندوليزا رايس، وهي المسؤولة السابقة عن الأمن الوطني ومن ثم وزيرة خارجية في عصر بوش الابن، عنوان الدراسة هو "أعمدة العزلة: العالم يحتاج أميركا وأميركا تحتاج العالم". أما المقالة الثانية فهي لريتشارد هاس الدبلوماسي السابق ورئيس مجلس العلاقات الخارجية لعقدين حتى العام الماضي، ومؤلف عدد من الكتب في السياسة الخارجية، أشهرها "السياسة الخارجية تبدأ من الداخل"، عنوان مقالته لافت "المشكلة مع الحلفاء: كل يحتاج إلى كتاب لعبة مختلف" (إشارة إلى كتاب "اللعبة" المعروف في كرة القدم الأميركية).

ما سوف أعرضه هنا ليس ملخصاً للمقالتين، ولكن إطلالة على أهم ما ذهبت إليه تلك الأفكار من أجل توضيح الصورة، في كيفية تصور الدولة العميقة الأميركية إن صح التعبير لمسار الشؤون الدولية، والمقالتان نُشرتا في هذا الوقت، ربما من أجل أن تدرسهما الحملتان الجمهورية والديموقراطية.

تبدأ رايس بالقول إن أهم ما يجب تذكره في أوقات الأزمات، هو استعادة كيف تصرفنا في الأزمات السابقة، من بيرل هاربر (الاعتداء الياباني على أرض أميركية في الحرب العالمية الثانية)، إلى ما حدث في 11 أيلول (سبتمبر) 2001 من اعتداء إرهابي على أرض أميركية. كلا العملين يذكراننا بأن الولايات المتحدة تواجه أعداءً على مستوى الدول وعلى مستوى الجماعات الإرهابية قد تكون أعمالهم غير متوقعة. على مستوى الدول، تأخذ الصين اليوم مكان الاتحاد السوفياتي في مرحلة الحرب البادرة، إلا أن الاختلاف، أن الصين قوة اقتصادية بدأت نهضتها بالاعتماد على التقنية الأميركية ورأس المال الأميركي، والفرق أنه مع الاتحاد السوفياتي، وبخاصة بعد أزمة كوبا في بداية ستينات القرن الماضي أُنشئت قناة اتصال خلفية تستخدم لتقليل الأزمات الكبيرة أو تفاديها، مع الصين هذه القناة غير موجودة، وبالتالي الصدام في بحر الصين ممكن أن يقع من خلال عدد من السيناريوهات المفاجئة، بخاصة أن الصين تراكم الآن كماً من التقنية النووية لم تكن متوافرة لدى الاتحاد السوفياتي.

روسيا ما زالت تشكل تهديداً، ولكن قوتها ليست كبيرة، فقد اعتقدت أنها سوف تحتل العاصمة الأوكرانية في ثلاثة أيام عندما اندلعت الحرب في شباط (فبراير) 2022، لذلك كان جيشها المتقدم مموناً لثلاثة أيام ذخيرة ومعيشة فقط، ولكن تبين بعد أكثر من سنتين، ومع تعاون غربي نشط، أن القوة الروسية التقليدية ليست كفوءة. أما التحالف المحتمل بين روسيا والصين وشمال كوريا والهند، ففيه من الشقوق الكثير. لا تأمن روسيا للصين، ولا الأخيرة لروسيا، لأسباب تاريخية، ولا تتنازل الواحدة للأخرى عن القيادة، أما شمال كوريا فيقودها زعيم نزق، غير ممكن توقع تصرفه، كما أن بين الهند والصين مشكلات لم تُحل، فهذا التحالف لم يتحول إلى صف واحد، كما أن الصين تواجه مشكلة الشيخوخة في سكانها وعدم المساواة بين الجنسين وبيروقراطية حزبية لم تستطع السياسات الاقتصادية الليبرالية التأثير فيها سياسياً.

ما اعتمدته الولايات المتحدة في السنوات الماضية أنها تبنت الغموض الاستراتيجي تجاه الصين واعتمدت المنافسة لا المخاصمة، ولكن ذلك لم يأخذ بالحسبان أن أكبر قوة بحرية اليوم في العالم هي البحرية الصينية ولديها أكبر مخزون نووي، ومع تصاعد تطور الذكاء الاصطناعي الذي يتسارع فيها، فهي تشكل خطراً على المصالح الأميركية. التعاون بين الصين وروسيا وكوريا الشمالية وإيران يشكل تهديداً محتملاً للاستقرار العالمي، خصوصاً في منطقة الشرق الأوسط، من هنا تحتاج الولايات المتحدة إلى عقيدة استراتيجية مختلفة وحلفاء أقوياء حتى تتجنب المفاجآت غير السارة.

ريتشارد هاس يأخذ منحى آخر، فيرى أن الولايات المتحدة في سياستها الخارجية استخدمت القوة الناعمة والقوة الصلبة حتى الآن للتأثير على أعدائها وحلفائها، ولكن عليها الآن أن تستخدم قوة المعلومات، فما زالت مؤسساتها البحثية والجامعية هي الأفضل على مستوى العالم، وعليها أن تحتفظ بتفوق المعرفة وعدم تشجيع الشركات الأميركية على تصدير المعرفة حتى لو توافرت أيد رخيصة في الخارج، كما عليها أن تمنع الطلاب الأجانب من دراسة أنواع من التقنية الحديثة إلا إذا تخلوا عن جنسياتهم وأصبحوا أميركيين.

التحدي هو القدرة على الابتكار والقدرة على التوقع اليقظ والاعتماد على عمل استخباري معمق لاكتشاف نيات العدو. العقبات التي تواجه أميركا اليوم مركبة من عاملين: تحدي ثورة وسائل الاتصال التي تنشر معلومات وأخباراً مضللة بكثافة، وفرزها يحتاج إلى منهجية دقيقة، أما العامل الثاني فهو البيروقراطية الأميركية الثقيلة التي تُعوق اتخاذ القرار الصحيح في الوقت الصحيح.

ما تقدم هو ملخص كثيف للمقالتين، وقارئ النصين يكتشف أن الحيرة التي تواجه مخطط السياسة الخارجية هي بين القوة والربحية، والخلل الذي يمكن أن تخلفه في معادلة الردع، وعدم وجود كتب مختلفة للمشكلات المختلفة والمعقدة التي تواجه متخذ القرار في واشنطن، للأصدقاء والأعداء على حد سواء، وقد كُتب النصان كخريطة طريق للإدارة المقبلة، وإشارة إلى الحيرة التي تعانيها مؤسسات رسم السياسة الخارجية الأميركية في ظل الانقسام الداخلي والوضع الدولي المعقد.

*نقلا عن النهار

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

السياسة الخارجيّة للدّولة العميقة السياسة الخارجيّة للدّولة العميقة



GMT 20:43 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

أقوى سلاح

GMT 20:40 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

عندما يتحوّل العرب ضحيّة لنظرية المؤامرة…

GMT 20:38 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

معركة مصيريّة لإيران في العراق

GMT 20:36 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

في ذكرى طوفان السنوار

GMT 20:34 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

لكنْ متى استقلّ العراق؟

GMT 20:30 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

آخِر «الأحزان»... أمْ «طوفان» آخَر؟

GMT 20:24 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

عن ربيع جديد للروح الإنسانية

GMT 20:20 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

لو خسر لولا دي سيلفا

نجوى كرم تعيد فستان المخمل إلى الواجهة وتلهم النجمات

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 07:03 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً
المغرب اليوم - الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً

GMT 19:44 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

موقع لقوة يونيفيل الأممية في جنوب لبنان يتعرض لإطلاق نار
المغرب اليوم - موقع لقوة يونيفيل الأممية في جنوب لبنان يتعرض لإطلاق نار

GMT 05:18 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

لقاحات شائعة تحمي من الأمراض المزمنة منها الخرف والسرطان
المغرب اليوم - لقاحات شائعة تحمي من الأمراض المزمنة منها الخرف والسرطان

GMT 07:39 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

ترقب لإعلان الفائز بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2026
المغرب اليوم - ترقب لإعلان الفائز بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2026

GMT 19:56 2026 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

مصدر مصري ينفي صفقة غاز جديدة مع إسرائيل

GMT 20:49 2022 الأربعاء ,13 تموز / يوليو

سُّلطان عمان يصل إلى ألمانيا في زيارة رسمية

GMT 18:37 2024 الثلاثاء ,20 آب / أغسطس

شكاية فنية موضوعها الإقصاء والتهميش

GMT 14:15 2021 الثلاثاء ,01 حزيران / يونيو

ديوان شعري أمازيغي يدعم مرضى السرطان الفقراء

GMT 15:14 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 14:02 2026 الإثنين ,27 تموز / يوليو

طريقة الحصول على أفضل سرعة شحن لهواتف أندرويد

GMT 03:53 2021 الأحد ,10 تشرين الأول / أكتوبر

ولاية كيرالا الهندية وجهة مناسبة لقضاء شهر العسل
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib