شجرة التطرف الوارفة الأخيرة
7 شهداء و7 مصابين جراء غارات إسرائيلية على جنوب وشرق لبنان مقتل 24 شخصًا وإصابة العشرات في تفجير استهدف قطارًا يقل عسكريين في باكستان سكان يضرمون النار في مركز لعلاج الإيبولا بشرق جمهورية الكونغو الديمقراطية وسط تصاعد التوترات السلطات الباكستانية تعلن إصابة 20 شخصاًًَعلى الأقل إثر وقوع انفجار بالقرب من خط سكة حديد في مدينة كويتا إيران تعلن إعدام جاسوس متهم بتسريب معلومات حساسة عن الصناعات الدفاعية لإسرائيل تفش غامض لبكتيريا السالمونيلا يثير القلق بعد إصابات متزايدة في الولايات المتحدة ارتفاع حصيلة ضحايا فيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية إلى 204 اندلاع حريق في مستودع نفطي في نوفوروسيسك نتيجة سقوط مسيرة أوكرانية دون تسجيل أي إصابات راكب مشاغب يجبر طائرة أميركية على الهبوط الاضطراري بعد محاولة فتح الباب أثناء التحليق ارتفاع ضحايا انهيار المبنى السكني في مدينة فاس المغربية إلى 15 وفاة وتحقيقات لكشف ملابسات الحادث
أخر الأخبار

شجرة التطرف الوارفة (الأخيرة)

المغرب اليوم -

شجرة التطرف الوارفة الأخيرة

بقلم - أمينة خيري

فى المقال الأخير من سلسلة التطرف ألخص أفكارى التى قد تحتمل الخطأ وقد تحتمل الصواب عن المسألة. التطرف فكرة لا ترتبط بالسياسة أو الدين أو الرياضة أو غيرها فقط، لكنها حالة نفسية وعصبية واجتماعية غارقة فى الابتعاد عن الوسطية والإغراق فى الأفكار والمفاهيم الشاذة والمفرطة فى النرجسية. يتصور المتطرف أنه وحده من يملك الحقيقة، وكل من عداه ضال أو غبى أو جاهل. والمتطرف لا يسير فى الشارع بالضرورة حاملًا سكينًا أو كلاشينكوف، لكنه يحمل سكينًا رمزيًا يذبح به أفكار الآخرين ومعتقداتهم وانتماءاتهم، ويصوب كلاشينكوفه المتعصب من كراهية وازدراء ورفض وتحقير وسخرية على كل من يتحدث أو يعكس أو يمثل فكرًا غير فكره.

اعتقادى أن التطرف لم يكن صفة أو سمة أو ظاهرة فى مصر حتى سبعينيات القرن الماضى، وهى الفترة التى وصلنا فيها التطرف عبر نسخة مختلفة ومختلة ومحرفة من الدين. مصر قبل السبعينيات لم تكن دولة كافرة أو ضالة، والمصريون لم يعرفوا يومًا بالانغلاق أو الرجعية أو التمسك بالخرافات العنصرية أو الضلالات الفكرية، العكس هو الصحيح.

وقد ترك هذا الشكل من التطرف المرتدى رداءات الدين ينمو ويزدهر ويتوسع ويتغلغل فى ربوع المجتمع لأسباب عدة تحتاج عددًا من أطروحات الدكتوراة للشرح والتفنيد، حتى وصلنا إلى ما نحن فيه الآن.

أرى أن تطرفًا جمعيًا ضربنا، وتحول التطبيع معه وقبوله واعتناقه وتوريثه من جيل إلى جيل من أمر شاذ مرفوض يستدعى التدخل للعلاج والإنقاذ إلى الواقع الجديد والوضع الطبيعى المعتاد. ببساطة صار التطرف أسلوب حياة. وانتقلنا لـ«ليفل الوحش»، حيث تبذل الجهود وتتخذ الخطوات لا لاجتثاثه من جذوره (فكريًا لا أمنيًا)، بل لتقليمه حينًا ورعايته حينًا والتعايش معه طيلة الوقت.

رأيى أن ما يبذل من جهود نسمع عنها بين الحين والآخر فى هذا الشأن هو تقليم شجرة التطرف، أو تعليق زينات عليها، أو ريها بمكملات غذائية للتربة.

فى القضاء، وضمانًا لتحقيق العدالة والتأكد من حياد القاضى واستقلاله، يتنحى عن نظر قضية فى حالات أبرزها أن يكون أحد خصوم الدعوى ذا صلة أو قرابة أو معرفة اجتماعية قد تحول دون تحقيق مبادئ العدالة والحياد، ولو حتى كان القاضى يعتريه «شعور» بأنه سيلقى مشاعره على جنب.

وكلما تُرِك التطرف يرتع ويستشرى، كلما صعبت مهمة مواجهته وعلاج الجذور المريضة والعمل على استدامة صحة الأفرع الجديدة. تبدأ الصعوبة - كما ذكرت - من مرحلة التطبيع مع التطرف، وخروج أجيال إلى الحياة وهى تعتقد أن التطرف هو أسلوب الحياة العادى والمتوقع، وتساقط الأجيال القديمة التى عايشت وعاصرت الحياة قبل أن تقع فى قبضة التطرف والمتطرفين، وتنتهى الصعوبة مع تمكن التطرف كفكرة وأسلوب حياة من الجهات والأطراف المسؤولة عن إدارة شؤون المجتمع: الأسرة والمعلم والمدرسة ورجل الدين والإعلام ومؤثرى السوشيال ميديا والقوس مفتوح.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

شجرة التطرف الوارفة الأخيرة شجرة التطرف الوارفة الأخيرة



GMT 00:41 2026 السبت ,23 أيار / مايو

سرُّ الصفعة الرئاسية

GMT 00:40 2026 السبت ,23 أيار / مايو

أميركا من «بيرل هاربر» إلى 11 سبتمبر

GMT 00:39 2026 السبت ,23 أيار / مايو

هل مشكلة إيران في زيادة عدد الشعب؟

GMT 00:38 2026 السبت ,23 أيار / مايو

إدارة الفرصة على الطريقة الصينية

GMT 00:37 2026 السبت ,23 أيار / مايو

مأزق القرار في طهران

GMT 00:36 2026 السبت ,23 أيار / مايو

أميركا بين العلمانية والموجة الدينية

GMT 23:59 2026 الجمعة ,22 أيار / مايو

هدنة أسوأ من الحرب

GMT 23:57 2026 الجمعة ,22 أيار / مايو

جبهة إيران العراقية

يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

باريس - المغرب اليوم

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 08:41 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

تتويج الأسترالي برنارد توميتش ببطولة شينغدو للتنس

GMT 14:14 2014 الإثنين ,10 شباط / فبراير

مكيلروي يتقدم في تصنيف لاعبي الجولف المحترفين

GMT 12:31 2021 الأربعاء ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

احتفال دنيا بطمة مع أسرتها يشعل مواقع التواصل الاجتماعي
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib