استتباع المؤسسات المدنية
السلطات القطرية تُخلي أجزاء من حي مشيرب و"مدينة التعليم" في الدوحة تصعيد عسكري خطير بين أفغانستان وباكستان بعد تبادل الغارات الجوية والردود المسلحة إيران تعتقل شخصا بعد توفير الإنترنت عبر ستارلينك في ظل انقطاع واسع للشبكة داخل البلاد استشهاد 6 لبنانيين بينهم طفلة في النبطية وإسرائيل تعلن مقتل أكثر من 350 من حزب الله منذ تجدد القتال إلغاء سباقي الفورمولا 1 في البحرين والسعودية المقرر إقامتهما الشهر المقبل تجاوز قتلى الحرب على إيران ألفي شخص مع اتساع رقعة النزاع وسقوط ضحايا في عدة دول بالمنطقة برشلونة ينعى رئيسه السابق إنريك رينا مارتينيز بعد مسيرة قاد خلالها النادي في مرحلة انتقالية حساسة أميركا تسمح بشراء النفط الروسي مؤقتًا لمدة 30 يومًا لضبط أسواق الطاقة روسيا تحظر عرض فيلم نورمبرغ من بطولة راسل كرو بسبب جدل حول تشويه دور الاتحاد السوفيتي في محاكمات النازية ترامب يعتقد أن المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي مصاب ولكنه على قيد الحياة
أخر الأخبار

استتباع المؤسسات المدنية؟

المغرب اليوم -

استتباع المؤسسات المدنية

أمينة خيري
بقلم : أمينة خيري

الهروب من المشكلات بالمزيد من تديين المجتمعات ليس فقط حلًا يدمر الأعضاء والأجهزة الداخلية للجسد، بل ينقلب أول ما ينقلب على الطبيب نفسه الذى يصف هذه المسكنات، أو الطاقم الطبى الذى يجتمع على أن المسكنات من هذا النوع تسمح ببحبوحة من الوقت دون صداع للطاقم الطبى ليتدبر أمره، لكن الآثار الجانبية للعلاج خطيرة.

سيهب البعض ليسأل: ألا يكفى ما نحن فيه من مشكلات اقتصادية وتعليمية واجتماعية؟ أو وما أهمية ذلك أمام ما يحدث فى غزة؟ أو ألا يجدر بنا الاهتمام بما يحيط بمصر من مخاطر أمنية فى ظل الشرق الأوسط الجديد المتسارع؟ وبالطبع، هناك السؤال الاستنكارى المزمن: وما العيب فى المزيد من الدين؟

للمرة المليون، لا أتحدث عن المزيد من الدين، بل المزيد من إقحام الدين فى الاقتصاد والتعليم والمرور والإعلام والسيارات والثقافة والمواصلات والرياضة والصناعة والزراعة والمعاملات البنكية.. والقوس مفتوح. ما يحدث هو ضخ مسكنات قوية دون علاج للأسباب. وأخشى أنه حين يتشبع الجسد المنهك بهذه المسكنات، سيلفظها، ويبدأ فى البحث عن حلول أخرى، قد تكون مهلكة.

كتب وتقارير ودراسات نشِرت على مدار عقود حول سيطرة الدول على المؤسسات الدينية، وهى السيطرة التى تهدف عادة إلى توجيه الخطاب الدينى لصالح مؤسسات الدولة «المدنية» الحاكمة.. أو بمعنى آخر، اعتادت أنظمة فى مشارق الأرض ومغاربها «استتباع المؤسسات الدينية»، حيث تتم إدارة الدين من قبل الحكم ليخدمه، أو يساعده، أو يدعمه، إلخ. هذا «الاستتباع» قصير العمر، خطير الأثر، شديد السُّمية (من السموم)، لم يقم حضارة، وإن أقامها، لم يضمن استدامتها. فمن يستتبع اليوم، يتمرد على التبعية غدًا، أو يأتى من يستتبعه فى طريق معاكس غدًا.

الرئيس عبد الفتاح السيسى قال، وأعاد، وكرر مطالباته بتنقيح الخطاب الدينى مما لحقه من عوار، أقول «الخطاب» الدينى، أى اجتهاد البشر فى تطويع الدين واحتكار التفسير والشرح. كما عبر الرئيس عشرات المرات عن رؤيته الوسطية المنطقية المتحضرة لدور الدين. تحدث الرئيس كثيرًا عن أن المشكلة ليست فى الدين، بل فى فهم البعض له، وأن أهل الدين أنفسهم لا يشعرون بوجود مشكلة فى فهمنا للدين. وما يقوله الرئيس السيسى شديد المنطقية، وإلا لما وصلنا إلى ما نحن فيه من شيزوفرانيا شبه كاملة بين مظهرنا شديد التدين من جهة وجزء معتبر من واقعنا الاجتماعى والسلوكى والأخلاقى والفكرى والانغلاقى.

المراد ليس إزاحة الدين، وليس بالطبع إزاحة مؤسسات الدولة «المدنية».. كل المطلوب هو أن تختص المؤسسات الدينية بشؤون الدين فى حدودها دون تعدٍّ على غيرها من المؤسسات، وأن تضطلع مؤسسات الدولة المدنية بمسؤولياتها من تعليم وصحة وثقافة ورياضة وزراعة وصناعة وفضاء وإعلام وتجارة وتعاون دولى وهجرة وتخطيط وبيئة وتضامن وغيرها باستقلالية وبسبل وطرق وأدوات لا تخلط فيها إملاءات المؤسسات الدينية بالحلول والاستراتيجيات والخطط المدنية. أخشى أن تتعرض المؤسسات المدنية لاستتباع دينى هذه المرة، وليس العكس.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

استتباع المؤسسات المدنية استتباع المؤسسات المدنية



GMT 02:04 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

«فوضى الحواس»

GMT 02:02 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

لبنان بين الأنوار والنيران

GMT 01:58 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

سجن السياسة في الآيديولوجيا

GMT 01:56 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

أوروبا... سياسة جديدة للردع الاستباقي

GMT 01:54 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

وجهة نظر حول حماية الأمن العربي

GMT 01:47 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

شقق للقصف

GMT 01:45 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

الخليج بين ضفتيه الشرقية والغربية

GMT 01:42 2026 الجمعة ,13 آذار/ مارس

حَذارِ من الطابور الخامس

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - المغرب اليوم

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 04:59 2025 الأربعاء ,08 تشرين الأول / أكتوبر

سعر الذهب في المغرب اليوم الأربعاء 08 أكتوبر / تشرين الأول 2025

GMT 20:49 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

تنتظرك أحداث مهمة وسعيدة

GMT 01:33 2017 الإثنين ,09 تشرين الأول / أكتوبر

منحوتات قديمة تكشف عن مذنّب ضرب الأرض فبل آلاف الأعوام

GMT 02:10 2019 الخميس ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

مروان خوري يخوض سباق الدراما الرمضانية من بوابة "التترات"

GMT 00:45 2018 الأربعاء ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

الدكتو بدران يكشف أسرار معتقدات خاطئة عن نزلات البرد

GMT 19:42 2018 السبت ,13 تشرين الأول / أكتوبر

رينو تزود Zoe الكهربائية بمحرك قوي تعرف علي مواصفاتها

GMT 06:03 2013 الأربعاء ,04 أيلول / سبتمبر

450 ألف مسيحي سوري هجروا بيوتهم منذ اندلاع الأزمة

GMT 01:30 2017 الأربعاء ,26 إبريل / نيسان

محمد أولحاج يؤكد أن الرجاء لم يستحق الهزيمة
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib