لوحة سلماوي
الصحة العالمية تحذر من تعثر جهود مكافحة إيبولا بسبب نقص الكوادر والتمويل هجوم بمسيّرة روسية يلحق أضراراً بقناة تلفزيونية أوكرانية خلل تقني يعطل حركة الطيران في بريطانيا ويلغي مئات الرحلات البحرية اللبنانية تنقذ 21 مهاجرا بعد تعطل مركبهم قبالة طرابلس وتتواصل جهود إنقاذ باقي الركاب إسرائيل تجدد غاراتها على النبطية الفوقا للمرة الثانية خلال أقل من ساعة وسط تصعيد متواصل جنوب لبنان الدفاع المدني السعودي يعلن زوال الخطر بعد إطلاق صافرات الإنذار في جازان ونجران وأبها إسرائيل تتوعد بريطانيا بإغلاق قنصليتها في القدس وطرد ممثلين بريطانيين ردا على العقوبات ضد المستوطنين نتنياهو يؤكد أن إسقاط النظام الإيراني هو المهمة المقبلة لإسرائيل بعدما غيّرت وجه الشرق الأوسط الخزانة الأميركية تفرض عقوبات على 36 جهة وهدفًا مرتبطين بدعم قطاع الطيران الإيراني وتعلق 3 تراخيص للطيران فوق إيران عطل فني في مراقبة الطيران البريطانية يلغي نحو 300 رحلة ويؤخر مئات الرحلات في مطارات المملكة المتحدة
أخر الأخبار

لوحة سلماوي

المغرب اليوم -

لوحة سلماوي

أمينة خيري
بقلم : أمينة خيري

لم أقرأ روايات منذ سنوات طويلة. ضغط العمل والكتابة، والانغماس الكلى فى أحداث وحوادث الوطن والكوكب لا سيما فى الـ 15 عاماً الأخيرة، وقضاء ساعات الراحة فى التجوال بين قنوات إخبارية فيتحول الترفيه إلى ثقل إضافى يسلب العقل والقلب القدرة على متابعة رواية، إذ يكفينا ما نحن فيه من روايات.

هذا الأسبوع، حدث ما لم يكن فى الحسبان. رواية مختلف وقعت بين يدى. فهى ليست أحداثاً من عوالم خيالية لا علاقة لها بالواقع، ولا هى توثيق تسجيلى لحقبة بعينها أو طبقة دون غيرها أو أحداث يمكن وضعها تحت بند «حقيقية»، لكنها خليط من كل ما سبق فى قالب أدبى هو السهل الممتنع، وسياق سردى يشعرك أنك تعرف الشخصيات وعاصرت الأحداث.

«زهرة النار» للكاتب والأديب وصاحب القلم المتفرد والمواقف والأفكار المتسقة مع نفسها ومع صاحبها، والأهم من ذلك المتسقة مع قيم الإنسانية فى زمن عزت فيه كثيراً محمد سلماوى أعادتنى لعالم الرواية.

هى رواية مختلفة. تبدو للوهلة الأولى أنها قصة حب، لكنها حب من نوع مختلف، يتداخل ويتشابك فيه العقل بالقلب بالصراع السياسى بالاحتقان الطبقى بالحراك الاجتماعى بمحاولات غير مفتعلة لهدم أصنام اجتماعية وثقافية تسيطر على الأدمغة وتهمين على الأفئدة، دون أن يدرى أحد السبب.

قصة الحب التى تنشأ بين السيدة الخمسينية صاحبة محل الأنتيكات «عالية» و«خالد» الشاب العشرينى. التفوه بمثل هذه الجملة فى مجتمعنا كفيل بتفجير ينابيع الرفض وطاقات التنمر والوصم وربما السب واللعن، فكيف بامرأة «أنتيكة» أن تسمح لنفسها بمجرد التفكير فى حب وعواطف والذى منه؟ وما بالك إذا كان الطرف الآخر شاباً ويصغرها بسنوات؟ بالطبع، لو كان الوضع معكوساً، والرجل خمسينى والمرأة عشرينية، فإن عبارات التأييد ومشاعر الإعجاب والفخر، بل والحسد، تلاحقه فى علاقته العاطفية.

محل الأنتيكات الذى تملكه «عالية» يتحول إلى طاقة فيها الرمز وفيها الصراع وفيها الثقافة وفيها المجتمع، وفيها أيضاً شد وجذب بين تاريخ وثقافة وذاكرة وذكريات من جهة، وبين حاضر بثقافته المختلفة ومجريات تنبئ بتركيبة مختلفة تماماً من الأولويات والقيم، وكذلك مشهد سياسى وطبقى ومادى مختلف تماماً عما عرفته البشرية.

وبين هذا وذاك، يمضى محمد سلماوى متبحراً فى إشكالية قصة الحب الصادمة لتوقعات المجتمع، وأزمة الأجيال الشابة الباحثة عن موطئ قدم سياسية أو اجتماعية أو فكرية أو ثقافية، تختلف عن أقدام الأكبر سناً ممن خربوا الكوكب أو كادوا. وفى خضم كل ذلك، يجد القارئ نفسه متبحراً فى علاقات متشابكة ومعلومات متناثرة ولمحات من التاريخ وومضات من الفنون وسياقات من مشاهد سياسية متأزمة وتركيبات اجتماعية وثقافية صارت كالأمراض المزمنة، كل هذا فى لوحة متناسقة رغم تنافر المكونات، وسرد أدبى خيالى بالغ الواقعية.

«زهرة النار» ليست مجرد زهرة نادرة لا تتفتح إلا حين تحيطها النيران. هى قصة نادرة فى تشابكاتها واشتباكاتها، التى لا يفك عقدها إلا محمد سلماوى فى لوحة أدبية نادرة.

 

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لوحة سلماوي لوحة سلماوي



GMT 18:36 2026 الثلاثاء ,08 أيلول / سبتمبر

أجل ديغول

GMT 18:35 2026 الثلاثاء ,08 أيلول / سبتمبر

المفهوم الإيراني لـ«القوّة الناعمة»

GMT 18:29 2026 الثلاثاء ,08 أيلول / سبتمبر

«11 سبتمبر»... التصدي للتطرف مسؤولية عالمية

GMT 18:26 2026 الثلاثاء ,08 أيلول / سبتمبر

الشنطة وكتاب الدين

GMT 18:24 2026 الثلاثاء ,08 أيلول / سبتمبر

لبنان... حرب إسرائيل وتحديات المسار التفاوضي

GMT 18:23 2026 الثلاثاء ,08 أيلول / سبتمبر

الكفاءة والفاعلية قبل اللافتة السياسية

GMT 18:21 2026 الثلاثاء ,08 أيلول / سبتمبر

فرع شجرة في روما

GMT 18:17 2026 الثلاثاء ,08 أيلول / سبتمبر

الزيارة الصينية!

هند صبري تتألق بأسلوب عفوي وألوان جريئة في خياراتها لأزياء الصيف

تونس - المغرب اليوم

GMT 00:05 2026 الأربعاء ,09 أيلول / سبتمبر

الأردن يعلن اعتراض 18 صاروخا باليستيا أطلقت من إيران
المغرب اليوم - الأردن يعلن اعتراض 18 صاروخا باليستيا أطلقت من إيران

GMT 09:24 2026 الثلاثاء ,08 أيلول / سبتمبر

التدخين السلبي تسبب في 1,7 مليون وفاة خلال عام
المغرب اليوم - التدخين السلبي تسبب في 1,7 مليون وفاة خلال عام

GMT 15:08 2026 الإثنين ,17 آب / أغسطس

بايرن ميونخ يستهدف هالاند لخلافة هاري كين

GMT 20:18 2026 الثلاثاء ,11 آب / أغسطس

آرسنال يتحرك لضم جول كوندي من برشلونة

GMT 02:02 2026 الثلاثاء ,11 آب / أغسطس

ريال مدريد يؤجل حسم إعارة البرازيلي إندريك
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib