علماء لكن غير فقهاء
الصحة العالمية تحذر من تعثر جهود مكافحة إيبولا بسبب نقص الكوادر والتمويل هجوم بمسيّرة روسية يلحق أضراراً بقناة تلفزيونية أوكرانية خلل تقني يعطل حركة الطيران في بريطانيا ويلغي مئات الرحلات البحرية اللبنانية تنقذ 21 مهاجرا بعد تعطل مركبهم قبالة طرابلس وتتواصل جهود إنقاذ باقي الركاب إسرائيل تجدد غاراتها على النبطية الفوقا للمرة الثانية خلال أقل من ساعة وسط تصعيد متواصل جنوب لبنان الدفاع المدني السعودي يعلن زوال الخطر بعد إطلاق صافرات الإنذار في جازان ونجران وأبها إسرائيل تتوعد بريطانيا بإغلاق قنصليتها في القدس وطرد ممثلين بريطانيين ردا على العقوبات ضد المستوطنين نتنياهو يؤكد أن إسقاط النظام الإيراني هو المهمة المقبلة لإسرائيل بعدما غيّرت وجه الشرق الأوسط الخزانة الأميركية تفرض عقوبات على 36 جهة وهدفًا مرتبطين بدعم قطاع الطيران الإيراني وتعلق 3 تراخيص للطيران فوق إيران عطل فني في مراقبة الطيران البريطانية يلغي نحو 300 رحلة ويؤخر مئات الرحلات في مطارات المملكة المتحدة
أخر الأخبار

علماء لكن غير فقهاء

المغرب اليوم -

علماء لكن غير فقهاء

أمينة خيري
بقلم : أمينة خيري

هل نناصب العلماء العداء؟ تخفيفاً من وقع السؤال، هل لا نبالى بشأن العلماء؟ بمعنى آخر، هل العلماء يمثلون قيمة أو قامة أو شيئاً ذا معنى أو مكانة فى عقلنا الجمعى؟ بمعنى ثالث أو رابع، هل فكرة أو منظومة العلم تعنى الكثير، أو فلنقل شيئاً لنا؟

طرأت الأسئلة على بالى بينما أتابع حديثاً شيقاً دارت رحاه بين مجموعة من المصريين تجمعوا حول إفطار متأخر على باب المحال التى يعملون بها. لا أعرف كيف بدأ الحديث، أو ما الذى جاء بسيرة «العلماء»، ولكن ما خلصت منه هو التالى: قلما تأتى سيرة أو فكرة أو ذكر العلماء على البال. أول ما يتبادر إلى الذهن لدى ذكر كلمة «علماء» هو علماء الدين، على اعتبار أن هذا هو العلم الوحيد، وأن العاملين به والباحثين فيه هم العلماء الوحيدون. فى حال جاء ذِكر علماء الفيزياء والأحياء والكيمياء والحشرات والجيولوجيا والنبات والحيوان والكيمياء الحيوية والرياضيات والمنطق والفلسفة وعلم النفس وغيرها، فإن الاهتمام يقل، والشغف يتضاءل، وتبدو علامات المباعدة وعدم الاهتمام واضحة على الوجوه، والتى تكون عادة انعكاساً لما يدور فى القلوب والعقول. العلوم – باستثناء العلوم الدينية ومن يعلمون بها من رجال الدين- شأنٌ لا يخص الغالبية، أو يعنيهم، فعلماء الدين وحدهم المؤثرون فى حياتهم، وقراراتهم، وعلى الأرجح تحديد مصائرهم أحياء أو بعد موتهم، وذلك بحكم تحولهم إلى غرف تحكّم وتوجيه لأدمغة الكثيرين، وحصولهم على توكيل عام شامل للنفس والغير مدى الحياة.

الغريب أن بقية العلماء، من علماء فيزياء وكيمياء ونفس واقتصاد وزراعة وفلسفة والجينات والإحصاء والتكنولوجيا الطبية والوراثة وغيرها، يُنظَر إليهم باعتبارهم إما تحصيل حاصل، أو شأناً خارجياً، أو مسألة لا علاقة لهم بها.


أعجبنى تدخل أحدهم وقوله بأن هناك علاقة، مخرجاً حقنة أنسولين من جيبه، قائلاً إن هناك عالما ما فى مكان ما اخترع هذا الشىء، ولولاه لمات كثيرون متأثرين بالسكرى. بدت الدهشة واضحة على الوجوه، ربما تكون دهشة نابعة من بساطة الفكرة، بقدر أهميتها، أو قد يكون سببها استغراب الربط بين علاج وبقاء على قيد الحياة وعلم أحدهم، لكن أيقظهم أحدهم بصوت جهورى وكأنه يصحح مسارهم وقال: لم يكن لحقنة الأنسولين أو الأنسولين أن ترى النور لولا ربنا سبحانه وتعالى. البشر مجرد أدوات لإرادته جل شأنه، ولا قيمة لهم مهما بلغوا من علم أمام علمه تعالى. وهنا انتهى الحوار، وعاد المجتمعون من «ضلالهم» وتم علاج «ضلالاتهم الفكرية» بهذه المقولة التصحيحية.

بالطبع، الله سبحانه وتعالى مَن خلق الإنسان، ومكّنه من البحث والسعى والاجتهاد والابتكار والاختراع والخروج بعلاجات وحلول واختراعات. ولكن هذا لا ينفى أو يقلل من شأن وأهمية ومكانة العلم والعلماء، ولا يضع علماء الدين فى مكانة أعلى من علماء الفيزياء والكيمياء والاجتماع والنبات.

يبدو أن فكرة العلم نفسها وقيمة العلماء تحتاج إلى إعادة هيكلة وزرع وتنقيح وتطهير، والله أعلم.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

علماء لكن غير فقهاء علماء لكن غير فقهاء



GMT 18:36 2026 الثلاثاء ,08 أيلول / سبتمبر

أجل ديغول

GMT 18:35 2026 الثلاثاء ,08 أيلول / سبتمبر

المفهوم الإيراني لـ«القوّة الناعمة»

GMT 18:29 2026 الثلاثاء ,08 أيلول / سبتمبر

«11 سبتمبر»... التصدي للتطرف مسؤولية عالمية

GMT 18:26 2026 الثلاثاء ,08 أيلول / سبتمبر

الشنطة وكتاب الدين

GMT 18:24 2026 الثلاثاء ,08 أيلول / سبتمبر

لبنان... حرب إسرائيل وتحديات المسار التفاوضي

GMT 18:23 2026 الثلاثاء ,08 أيلول / سبتمبر

الكفاءة والفاعلية قبل اللافتة السياسية

GMT 18:21 2026 الثلاثاء ,08 أيلول / سبتمبر

فرع شجرة في روما

GMT 18:17 2026 الثلاثاء ,08 أيلول / سبتمبر

الزيارة الصينية!

هند صبري تتألق بأسلوب عفوي وألوان جريئة في خياراتها لأزياء الصيف

تونس - المغرب اليوم

GMT 21:29 2026 الثلاثاء ,08 أيلول / سبتمبر

انفجارات في جزيرة خارك ومدينة جاسك جنوب إيران
المغرب اليوم - انفجارات في جزيرة خارك ومدينة جاسك جنوب إيران

GMT 09:24 2026 الثلاثاء ,08 أيلول / سبتمبر

التدخين السلبي تسبب في 1,7 مليون وفاة خلال عام
المغرب اليوم - التدخين السلبي تسبب في 1,7 مليون وفاة خلال عام

GMT 15:08 2026 الإثنين ,17 آب / أغسطس

بايرن ميونخ يستهدف هالاند لخلافة هاري كين

GMT 20:18 2026 الثلاثاء ,11 آب / أغسطس

آرسنال يتحرك لضم جول كوندي من برشلونة

GMT 02:02 2026 الثلاثاء ,11 آب / أغسطس

ريال مدريد يؤجل حسم إعارة البرازيلي إندريك
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib