المصري والأرقام
الصحة العالمية تحذر من تعثر جهود مكافحة إيبولا بسبب نقص الكوادر والتمويل هجوم بمسيّرة روسية يلحق أضراراً بقناة تلفزيونية أوكرانية خلل تقني يعطل حركة الطيران في بريطانيا ويلغي مئات الرحلات البحرية اللبنانية تنقذ 21 مهاجرا بعد تعطل مركبهم قبالة طرابلس وتتواصل جهود إنقاذ باقي الركاب إسرائيل تجدد غاراتها على النبطية الفوقا للمرة الثانية خلال أقل من ساعة وسط تصعيد متواصل جنوب لبنان الدفاع المدني السعودي يعلن زوال الخطر بعد إطلاق صافرات الإنذار في جازان ونجران وأبها إسرائيل تتوعد بريطانيا بإغلاق قنصليتها في القدس وطرد ممثلين بريطانيين ردا على العقوبات ضد المستوطنين نتنياهو يؤكد أن إسقاط النظام الإيراني هو المهمة المقبلة لإسرائيل بعدما غيّرت وجه الشرق الأوسط الخزانة الأميركية تفرض عقوبات على 36 جهة وهدفًا مرتبطين بدعم قطاع الطيران الإيراني وتعلق 3 تراخيص للطيران فوق إيران عطل فني في مراقبة الطيران البريطانية يلغي نحو 300 رحلة ويؤخر مئات الرحلات في مطارات المملكة المتحدة
أخر الأخبار

المصري والأرقام

المغرب اليوم -

المصري والأرقام

أمينة خيري
بقلم : أمينة خيري

هوة سحيقة وفجوة عميقة وحفرة رهيبة تفصل بين المواطن والأرقام. المصرى «شاطر» فى الأرقام بالفطرة، يضيف ويطرح ويضرب ويقسم فى لمح البصر، إلا أن عداءً مستحكمًا يتحكم فى علاقته بالأرقام والنسب والإحصاءات التى يتم الإعلان عنها.

كلاسيكيًا، وعلى مر الأزمنة والعصور، يميل المصرى إلى التعامل مع بيانات تحسن الأداء الاقتصادى ونسب النمو السنوى ونصف وربع السنوى، والناتج المحلى الإجمالى، وميزان المدفوعات، وإيرادات القطاعات المختلفة، ومعدلات الاستثمار والإنفاق والتصدير والاستيراد وغيرها على اعتبار أنها خبر أو تقرير شأنه شأن غيره. طالما هذه الأرقام لم تنعكس بشكل مباشر وصريح وواضح على جيبه وميزانية معيشته، تظل خبرًا لا يعنيه كثيرًا.

هذا ليس جهلًا أو جحودًا أو لا مبالاة، كما أنه لا يعنى بالضرورة فقدان ثقة فى الأرقام.. إنها الطبيعة البشرية التى لا تقر أو تشعر أو تثنى على خطوة أو إنجاز ما إلا حين ينعكس عليها إيجابًا، ولو قليلًا. وأنا على يقين من أن الوزير نفسه الذى يعلن عن تحسن الأرقام سينتابه الشعور نفسه ما إن ينتقل من صفوف المسؤولين إلى مدرجات المواطنين.

وللعلم، إن الغالبية المطلقة متشوقة لاستنشاق عبق «تحسن الأرقام»، والدليل على ذلك أن البعض يبادر إلى الحديث عن «طبق البيض» الذى انخفض سعره 5 أو 10 أو 20 جنيهًا، وعبوة اللبن التى انخفض سعرها جنيهًا بفرحة غامرة، لكنه فى المقابل يشعر بقرب زوال نعمة الانخفاض بالتلويحات المتكررة عن زيادات فى أسعار تذاكر المترو أو شرائح الكهرباء أو غيرهما.

ويساعد فى تجذير هذه الهوة طول أمد بقاء الأرقام فى وادٍ، وأحوال المواطن المعيشية فى وادٍ آخر. هنا، لا أتحدث عن الفترة الحالية، بل أتحدث عن «عنق زجاجة» الرئيس الراحل السادات، وعن وعود الشوك المتحول سوسنة فى عصر الرئيس السابق الراحل مبارك.. إلخ.

ولا تقتصر هذه الهوة على الأرقام والمعدلات الخاصة بالأداء الاقتصادى، ولكن تمتد إلى الإعلان عن تحسن الترتيب فى قطاعات أخرى مثل الرقمنة مثلًا. قبل ساعات، طالعنا خبرًا عن تحسن مركز مصر فى مؤشر الرقمنة، وإننا قفزنا إلى المركز الـ22 عالميًا. وأجد المواطن سعيدًا بهذا الإنجاز، لكنه ما إن يدخل بنكًا لإنجاز معاملة، أو يتوجه إلى مصلحة حكومية لإتمام إجراء يفترض أنه مميكن، ثم يجد «السيستم واقع» أو «البرنامج مهنج»، حتى تتبدد هذه الأرقام فى هواء «التهنيج».

بعيدًا عن أن القفز إلى أعلى فى مؤشر الرقمنة قد يعنى أشياء أخرى كثيرة غير «سيستم» البنوك وبرامج المصالح الحكومية، وبعيدًا أيضًا عن أن القفزة المشار إليها تتعلق بـ«مؤشر نضج الحكومة الرقمية» الدالة على مدى تطور قدرة الهيئات الحكومية على تقديم الخدمات رقميًا وتحسين كفاءتها وتفاعلها مع المواطنين، بينما «مؤشر الرقمنة» يقيس مدى استخدام التكنولوجيا بشكل عام، وربما فات ذلك على الصحفى الناقل للخبر، يظل شعور المواطن بالرقمنة مرتبطًا بمعدلات «تهنيج» السيستم.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المصري والأرقام المصري والأرقام



GMT 18:36 2026 الثلاثاء ,08 أيلول / سبتمبر

أجل ديغول

GMT 18:35 2026 الثلاثاء ,08 أيلول / سبتمبر

المفهوم الإيراني لـ«القوّة الناعمة»

GMT 18:29 2026 الثلاثاء ,08 أيلول / سبتمبر

«11 سبتمبر»... التصدي للتطرف مسؤولية عالمية

GMT 18:26 2026 الثلاثاء ,08 أيلول / سبتمبر

الشنطة وكتاب الدين

GMT 18:24 2026 الثلاثاء ,08 أيلول / سبتمبر

لبنان... حرب إسرائيل وتحديات المسار التفاوضي

GMT 18:23 2026 الثلاثاء ,08 أيلول / سبتمبر

الكفاءة والفاعلية قبل اللافتة السياسية

GMT 18:21 2026 الثلاثاء ,08 أيلول / سبتمبر

فرع شجرة في روما

GMT 18:17 2026 الثلاثاء ,08 أيلول / سبتمبر

الزيارة الصينية!

هند صبري تتألق بأسلوب عفوي وألوان جريئة في خياراتها لأزياء الصيف

تونس - المغرب اليوم

GMT 00:05 2026 الأربعاء ,09 أيلول / سبتمبر

الأردن يعلن اعتراض 18 صاروخا باليستيا أطلقت من إيران
المغرب اليوم - الأردن يعلن اعتراض 18 صاروخا باليستيا أطلقت من إيران

GMT 09:24 2026 الثلاثاء ,08 أيلول / سبتمبر

التدخين السلبي تسبب في 1,7 مليون وفاة خلال عام
المغرب اليوم - التدخين السلبي تسبب في 1,7 مليون وفاة خلال عام

GMT 15:08 2026 الإثنين ,17 آب / أغسطس

بايرن ميونخ يستهدف هالاند لخلافة هاري كين

GMT 20:18 2026 الثلاثاء ,11 آب / أغسطس

آرسنال يتحرك لضم جول كوندي من برشلونة

GMT 02:02 2026 الثلاثاء ,11 آب / أغسطس

ريال مدريد يؤجل حسم إعارة البرازيلي إندريك
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib