مشاركة الوهم جريمة
الصحة العالمية تحذر من تعثر جهود مكافحة إيبولا بسبب نقص الكوادر والتمويل هجوم بمسيّرة روسية يلحق أضراراً بقناة تلفزيونية أوكرانية خلل تقني يعطل حركة الطيران في بريطانيا ويلغي مئات الرحلات البحرية اللبنانية تنقذ 21 مهاجرا بعد تعطل مركبهم قبالة طرابلس وتتواصل جهود إنقاذ باقي الركاب إسرائيل تجدد غاراتها على النبطية الفوقا للمرة الثانية خلال أقل من ساعة وسط تصعيد متواصل جنوب لبنان الدفاع المدني السعودي يعلن زوال الخطر بعد إطلاق صافرات الإنذار في جازان ونجران وأبها إسرائيل تتوعد بريطانيا بإغلاق قنصليتها في القدس وطرد ممثلين بريطانيين ردا على العقوبات ضد المستوطنين نتنياهو يؤكد أن إسقاط النظام الإيراني هو المهمة المقبلة لإسرائيل بعدما غيّرت وجه الشرق الأوسط الخزانة الأميركية تفرض عقوبات على 36 جهة وهدفًا مرتبطين بدعم قطاع الطيران الإيراني وتعلق 3 تراخيص للطيران فوق إيران عطل فني في مراقبة الطيران البريطانية يلغي نحو 300 رحلة ويؤخر مئات الرحلات في مطارات المملكة المتحدة
أخر الأخبار

مشاركة الوهم جريمة

المغرب اليوم -

مشاركة الوهم جريمة

أمينة خيري
بقلم - أمينة خيري

يلوم مثقفون وإعلاميون وعالِمون ببواطن الأمور والعلوم والحروب على جموع مستخدمى الإنترنت والسوشيال ميديا الاستخدام غير الرشيد لهذه الأدوات، والتشارك دون تحقق، والنشر قبل التيقن، ورغم ذلك، نجد بعضهم فى مقدمة المستخدمين المتهورين فى هذه الحرب المتهورة الدائرة حولنا.

حرب المعارف والمعلومات والأخبار والصور والفيديوهات المضللة أو المفبركة أو المصنعة لا تقل خطورة عن الحرب الدائرة على الأرض وفى السماء وما بينهما فى المنطقة. فى حروب وأزمات وكوارث وحوادث كبرى سابقة، ظل هامش الخطأ أو الإهمال أو التهور فى انتشار الوهم والخيال على أثير العنكبوت من قبل الفئات «المثقفة» قليلاً إلى حد ما. فى هذه الحرب، الإقبال تاريخى على التضليل والفبركة. بعضه يعود إلى جودة واضحة للمادة المفبركة، والبعض الآخر ربما مرده رغبة عارمة لدى البعض فى أن تكون الفبركة حقيقة والتضليل واقعاً.

الأمثلة والنماذج كثيرة، وتزيد بينما نتكلم، ولا رادع أو ضابط لها حتى اللحظة. على سبيل المثال لا الحصر، صورة ما يُفترض أنهم طيارون أمريكيون جاثمون على الأرض، وأياديهم مقيدة خلف ظهورهم، وما يُفترض أنهم أفراد من الحرس الثورى الإيرانى يحيطون بهم، وعَلَم إيران وصورة المرشد الأعلى الراحل الذى تم اغتياله قبل أيام، على خامنئى، فى الخلفية، تداولها كثيرون ممن يُفترض فيهم حد أدنى من بذل جهود التحقق والتيقن قبل النشر. هؤلاء لم يكتفوا بنشر ما هو مصنوع بالذكاء الاصطناعى فقط، بل أرفقوه بتدوينات تحليلية، وعبارات تعكس فرحة بنصر إيرانى صار وشيكاً، إلخ. إنها نفس الروح التى أبداها البعض، والإقبال المتهور الذى طغى إبان عامين من حرب القطاع.

استخدام، وتَشارُك، وتفاعل، مدفوعة بالرغبة العارمة فى أن يكون محتوى الصورة أو موضوع الفيديو أو المنشور حقيقة. ولأن الحقيقة لا تصنعها الأمنيات أو الآمال أو المشاعر، فإن الخسارة المعرفية، حين تأتى من أهل المعارف، تكون فادحة.

هذا التلاعب عبر أدوات التقنيات الرقمية، وعلى رأسها الذكاء الاصطناعى، بسماوات المسيرات والصواريخ، وآثارها على الأرض، وتحويل سماء هذه المدينة إلى مرتع للهجمات وأرضها إلى خسائر ونيران ودمار، ولكن مولدة بالذكاء الاصطناعى يصل إلى الشاشات على أمل أن يتم تداوله. وكلما تم تشاركه وانتشاره كسب أحدهم، وزاد ما يتم جنيه من أرباح، سواء كانت أرباحاً سياسية وعسكرية أو مادية بحتة تدخل جيوب المفبركين المحترفين.

صحيح أن مَن يتشاركون هذه المفبركات لم يصنعوها، ولكنهم يشاركون فى نشر قاعدة التضليل، ونثر الفبركة، وتحويل جزء معتبر من الصراع الملتهب إلى شاشاتنا واستغلال المستخدمين بالسخرة لنشر هذه الأكاذيب لتحقيق أهداف أصحابها.

الأمنيات العارمة بأن تنهزم إسرائيل، والرغبات الطامحة إلى دحض التدخل الأمريكى فى شؤون الدول، والآمال العريضة فى أن تنجو المنطقة من جنون هذه الحرب الرهيبة ربما تدفع بعضنا إلى الانجراف فى بحور الأكاذيب والفبركات ذات التقنيات العالية، لكنها لا تبررها. الـ«لايك» والـ«شير» مسؤولية وليس مجرد ضغطة زر. أما كتابة المعلقات والتحليلات بناء على صورة مفبركة أو فيديو مصنوع بالذكاء الاصطناعى، فجريمة، ولاسيما حين يقترفها قادة فكر وصناع معرفة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مشاركة الوهم جريمة مشاركة الوهم جريمة



GMT 18:36 2026 الثلاثاء ,08 أيلول / سبتمبر

أجل ديغول

GMT 18:35 2026 الثلاثاء ,08 أيلول / سبتمبر

المفهوم الإيراني لـ«القوّة الناعمة»

GMT 18:29 2026 الثلاثاء ,08 أيلول / سبتمبر

«11 سبتمبر»... التصدي للتطرف مسؤولية عالمية

GMT 18:26 2026 الثلاثاء ,08 أيلول / سبتمبر

الشنطة وكتاب الدين

GMT 18:24 2026 الثلاثاء ,08 أيلول / سبتمبر

لبنان... حرب إسرائيل وتحديات المسار التفاوضي

GMT 18:23 2026 الثلاثاء ,08 أيلول / سبتمبر

الكفاءة والفاعلية قبل اللافتة السياسية

GMT 18:21 2026 الثلاثاء ,08 أيلول / سبتمبر

فرع شجرة في روما

GMT 18:17 2026 الثلاثاء ,08 أيلول / سبتمبر

الزيارة الصينية!

هند صبري تتألق بأسلوب عفوي وألوان جريئة في خياراتها لأزياء الصيف

تونس - المغرب اليوم

GMT 00:05 2026 الأربعاء ,09 أيلول / سبتمبر

الأردن يعلن اعتراض 18 صاروخا باليستيا أطلقت من إيران
المغرب اليوم - الأردن يعلن اعتراض 18 صاروخا باليستيا أطلقت من إيران

GMT 09:24 2026 الثلاثاء ,08 أيلول / سبتمبر

التدخين السلبي تسبب في 1,7 مليون وفاة خلال عام
المغرب اليوم - التدخين السلبي تسبب في 1,7 مليون وفاة خلال عام

GMT 15:08 2026 الإثنين ,17 آب / أغسطس

بايرن ميونخ يستهدف هالاند لخلافة هاري كين

GMT 20:18 2026 الثلاثاء ,11 آب / أغسطس

آرسنال يتحرك لضم جول كوندي من برشلونة

GMT 02:02 2026 الثلاثاء ,11 آب / أغسطس

ريال مدريد يؤجل حسم إعارة البرازيلي إندريك
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib