قرارات صائبة في توقيت خاطئ
الصحة العالمية تحذر من تعثر جهود مكافحة إيبولا بسبب نقص الكوادر والتمويل هجوم بمسيّرة روسية يلحق أضراراً بقناة تلفزيونية أوكرانية خلل تقني يعطل حركة الطيران في بريطانيا ويلغي مئات الرحلات البحرية اللبنانية تنقذ 21 مهاجرا بعد تعطل مركبهم قبالة طرابلس وتتواصل جهود إنقاذ باقي الركاب إسرائيل تجدد غاراتها على النبطية الفوقا للمرة الثانية خلال أقل من ساعة وسط تصعيد متواصل جنوب لبنان الدفاع المدني السعودي يعلن زوال الخطر بعد إطلاق صافرات الإنذار في جازان ونجران وأبها إسرائيل تتوعد بريطانيا بإغلاق قنصليتها في القدس وطرد ممثلين بريطانيين ردا على العقوبات ضد المستوطنين نتنياهو يؤكد أن إسقاط النظام الإيراني هو المهمة المقبلة لإسرائيل بعدما غيّرت وجه الشرق الأوسط الخزانة الأميركية تفرض عقوبات على 36 جهة وهدفًا مرتبطين بدعم قطاع الطيران الإيراني وتعلق 3 تراخيص للطيران فوق إيران عطل فني في مراقبة الطيران البريطانية يلغي نحو 300 رحلة ويؤخر مئات الرحلات في مطارات المملكة المتحدة
أخر الأخبار

قرارات صائبة في توقيت خاطئ

المغرب اليوم -

قرارات صائبة في توقيت خاطئ

أمينة خيري
بقلم : أمينة خيري

السياسة ليست نظريات علوم سياسية ندرسها فى الكليات الجامعية، ونمضى سنوات وعقودًا فى دراسة قضاياها وظواهرها وتحولاتها، فقط. والسياسة ليست موهبة فهم علاقات دول العالم وموازنات القوة وسبل التفاوض والنقاش، فقط. كما أنها ليست معرفة عميقة بالدولة ومكانتها ومتطلباتها ونقاط قوتها وضعفها، فقط. وهى ليست إلمامًا بما يجرى من علاقات واحتقانات وتكاملات بين فئات الشعب المختلفة، فقط. والسياسة ليست اتخاذ قرارات سياسية واقتصادية واجتماعية حتمية وضرورية، فقط. إنها كل ما سبق، فى الوقت المناسب. مقومات السياسة الناجحة والسياسى الحاذق لا تكتمل دون رتوش هى فى السياسة على القدر نفسه من الأهمية مثلها مثل المفاوضات الدولية، والاتفاقات العالمية، والقرارات المحلية، وقدرات البناء والتشييد والتدبير والتنسيق وغيرها.

وبين رتوش السياسة المفردات المستخدمة فى مخاطبة الناس، ونبرة الصوت، ولغة الجسد، وكذلك توقيت القرارات. فرق كبير بين القرار السياسى أو الاقتصادى الخاطئ، وبين القرار السياسى أو الاقتصادى الجيد والصائب الذى يضل طريقه بسبب التوقيت أو المفردات المستخدمة فى نصه.

قرأت مقالًا فى دورية «الديمقراطية الممثِلة»، الصادرة فى الربع الأول من العام الحالى، عنوانه «هل تتخذ الحكومات دائمًا قرارات غير شعبية عن علم؟. كيف يؤثر عدم الدقة الإدراكية على قرارات السياسات؟»، وجاء فى المقال أنه كثيرًا ما يعود فشل الحكومات إلى طريقة استجابتها لتفضيلات الناخبين (المواطنين)، وأن الكثير من الحكومات حين تتخذ قرارات تعطى أولوية لسياساتها المتصورة، التى تضعها فى مكانة الأولوية قبل الأهداف الانتخابية. ويمضى المقال قدمًا، ويشير إلى أن الأدلة المتزايدة من تقييم قرارات تصدرها حكومات كثيرة فى دول العالم تؤكد أن الكثيرين من صناع القرار ضعيفون فى تقدير الرأى العام.

ويطرح المقال سؤالًا بسيطًا، لكن بالغ الأهمية، وهو: هل يمكن تفسير فشل الحكومات فى ضوء فشلها فى توقع مقدار عدم شعبية قراراتها، أو عدم عقلانية أو منطقية توقيت اتخاذ هذه القرارات؟!.

يتطرق المقال إلى عدد من القرارات الخاطئة، سواء من حيث المحتوى أو التوقيت أو كليهما، والتى اتخذتها حكومات فى بريطانيا، ويدرس كلفة اتخاذها، وأثر ذلك القاتل على مستقبل هذه الحكومات فى الانتخابات التالية. بمعنى آخر، القرارات الخاطئة، حتى لو كانت صائبة لكن صادرة فى توقيت غير مناسب أدت إلى عقاب الناخبين للحكومة فى أقرب انتخابات، فى بريطانيا. يهمس البعض قائلًا: وماذا عن الحكومات التى تتخذ قرارات خاطئة، أو فى توقيتات غير مناسبة، وهى تضمن أن «الناخب» لن يعاقبها؟.

هذا وارد بالطبع، لكن العقاب لا يكون عبر الانتخابات فقط، ولكنه يأتى فى صور مختلفة، وأرى أن أهمها وأخطرها هو «عدم الرضا». وحين يتراكم عدم الرضا، يبدو للبعض أنه اتبع مبدأ «عفا الله عما سلف»، لكنه غالبًا يتراكم معرضًا عوامل أخرى للخطر. وهناك مخزون علمى وعملى وافر لعلماء اجتماع ونفس واجتماع سياسى يخبرنا الكثير عن الآثار الاجتماعية لعدم الرضا، لمَن أراد أن يطّلع أو يمضى وقته فى قراءة مفيدة.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قرارات صائبة في توقيت خاطئ قرارات صائبة في توقيت خاطئ



GMT 18:36 2026 الثلاثاء ,08 أيلول / سبتمبر

أجل ديغول

GMT 18:35 2026 الثلاثاء ,08 أيلول / سبتمبر

المفهوم الإيراني لـ«القوّة الناعمة»

GMT 18:29 2026 الثلاثاء ,08 أيلول / سبتمبر

«11 سبتمبر»... التصدي للتطرف مسؤولية عالمية

GMT 18:26 2026 الثلاثاء ,08 أيلول / سبتمبر

الشنطة وكتاب الدين

GMT 18:24 2026 الثلاثاء ,08 أيلول / سبتمبر

لبنان... حرب إسرائيل وتحديات المسار التفاوضي

GMT 18:23 2026 الثلاثاء ,08 أيلول / سبتمبر

الكفاءة والفاعلية قبل اللافتة السياسية

GMT 18:21 2026 الثلاثاء ,08 أيلول / سبتمبر

فرع شجرة في روما

GMT 18:17 2026 الثلاثاء ,08 أيلول / سبتمبر

الزيارة الصينية!

هند صبري تتألق بأسلوب عفوي وألوان جريئة في خياراتها لأزياء الصيف

تونس - المغرب اليوم

GMT 00:05 2026 الأربعاء ,09 أيلول / سبتمبر

الأردن يعلن اعتراض 18 صاروخا باليستيا أطلقت من إيران
المغرب اليوم - الأردن يعلن اعتراض 18 صاروخا باليستيا أطلقت من إيران

GMT 09:24 2026 الثلاثاء ,08 أيلول / سبتمبر

التدخين السلبي تسبب في 1,7 مليون وفاة خلال عام
المغرب اليوم - التدخين السلبي تسبب في 1,7 مليون وفاة خلال عام

GMT 15:08 2026 الإثنين ,17 آب / أغسطس

بايرن ميونخ يستهدف هالاند لخلافة هاري كين

GMT 20:18 2026 الثلاثاء ,11 آب / أغسطس

آرسنال يتحرك لضم جول كوندي من برشلونة

GMT 02:02 2026 الثلاثاء ,11 آب / أغسطس

ريال مدريد يؤجل حسم إعارة البرازيلي إندريك
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib