معجزات شيخ الأزهر
نوير يقترب من تمديد عقده مع بايرن ميونخ حتى 2027 والإعلان خلال أيام باريس سان جيرمان يتأهل لنهائي دوري أبطال أوروبا رغم التعادل مع بايرن ميونخ ويضرب موعدا مع أرسنال سلوت يرفض عرضا من أياكس ويتمسك بالاستمرار مع ليفربول تأييد تغريم محمد رمضان 300 ألف جنيه في قضية سب وقذف عمرو أديب وسط جدل حول محتواه المدفوع على إنستغرام نقابة الإعلاميين توقف تامر عبد المنعم أسبوعا بعد التحقيق بسبب مخالفة ميثاق الشرف الإعلامي الدين العالمي يُسجل مستوى قياسياً عند 353 تريليون دولار بزيادة 4.4 تريليونات خلال ربع واحد القوات الأميركية تعطل ناقلة نفط إيرانية في خليج عمان بعد تجاهل التحذيرات نتنياهو يعلن استهداف قائد في قوة الرضوان جنوب لبنان في تصعيد جديد مع حزب الله وزارة الصحة الفلسطينية تعلن سقوط 4 قتلى و16 مصابا في غزة خلال 24 ساعة مع استمرار خروقات وقف إطلاق النار بري يكشف أن عراقجي أبلغه لبنان يُعد جزءاً من أي اتفاق محتمل بين الولايات المتحدة وإيران
أخر الأخبار

معجزات شيخ الأزهر

المغرب اليوم -

معجزات شيخ الأزهر

فهمي هويدي

هذا خبر يجب أن يقرأ أكثر من مرة لكى يصدق ويستوعب. ذلك أننا فوجئنا صباح يوم الأربعاء الماضى 31/12 بخبر فى الصحف يقول إن شيخ الأزهر سيقوم بجولات فى آسيا وأفريقيا وأوروبا لمواجهة ظاهرة العداء للإسلام (الإسلاموفوبيا) وتحسين صورته التى شوهتها ممارسات العناصر المتطرفة والإرهابية. بدا الخبر مفاجئا ومحيرا، إذ مبلغ علمى أن الإمام الأكبر كانت لديه قبل ثلاث سنوات خطة لزيارة بعض الدول الأفريقية، وكان مقدرا فى ذلك الوقت أن يبدأ جولته بزيارة المملكة المغربية، وليست معروفة الأسباب التى أجلت تلك الجولة. من ثم فإن تحركاته خلال السنوات الأخيرة لم تتجاوز زيارة بعض الدول الخليجية تلبية لدعوات وجهت إليه. لذلك كان مفاجئا أن تعلن وسائل الإعلام المصرية إثر زيارة وزير الخارجية له أن اتفاقا تم على وضع خطة وصفتها جريدة الأهرام بأنها «عاجلة» لكى يقوم الدكتور أحمد الطيب بجولات فى القارات الثلاث «لتصحيح المفاهيم».

لم تعلن تفاصيل الخطة ولا مواعيد تنفيذها. إلا أننى استغربت فكرة إيفاد شيخ الأزهر شخصيا لكى يطوف بثلاث قارات فى مهمة استهدفت تصحيح الصورة المغلوطة عن الإسلام ورد حملات تشويهه سواء من جانب خصومه وأعدائه أو من جانب بعض أبنائه، وهى مهمة تفوق طاقة أى إنسان مهما بلغت قدرته، فضلا أن جدواها مشكوك فيها إلى حد كبير.

إننا إذا حاولنا أن نتصور سيناريو تلك الخطة العاجلة فسنجد أن الرجل سيعد له برنامج لزيارة عواصم بعض الدول فى القارات الثلاث. حيث يلتقى فيها بالمسئولين عن النشاط الدينى وربما خاطب وسائل الإعلام فى مؤتمرات ترتب له للإجابة عن أسئلة الصحفيين. وقد يدعى لإلقاء بعض الكلمات والمحاضرات، الأمر الذى يستغرق عدة أيام قد تصل إلى أسبوع فى كل عاصمة. ولأن الكلام المنشور تحدث عن ثلاث قارات (واستثنى الولايات المتحدة لسبب غير مفهوم). فلك أن تتصور المدة التى يمكن أن تستغرقها الجولة إذا أعد برنامجها بذمة وكما يجب. لكنه قد يكتفى بزيارة بلدين أو ثلاثة فى كل قارة من باب سد الخانة ورفع العتب. وأرجح الاحتمال الثانى لأن شيخ الأزهر الذى لا يحب السفر كثيرا لا يستطيع أن يطوف بالقارات الثلاث مبلغا ومصوبِّا ومفندا ومحاججا، حتى إذا كان من أهل الخطوة وله كراماته ومعجزاته. وإذا ما اكتفى بزيارة بلد أو اثنين فى كل قارة، فإننا سنكون بصدد رحلة سياحية نظمت له ربما لاسترضائه وإخراجه مؤقتا من الأجواء غير المريحة التى تأذى منها بسبب صدورها عن وزير الأوقاف إثر تعكر العلاقات بين الرجلين. وهو ما اضطر رئيس الوزراء المهندس إبراهيم محلب لزيارته وقتذاك فى مكتبه لتطييب خاطره وتخفيف أثر الجفاء الذى أغضب الإمام الأكبر وأثار حفيظته.

لا أعرف من الذى طرح الفكرة، وتصور أن جولة شيخ الأزهر فى القارات الثلاث حتى إذا أخذت على محمل الجد، يمكن أن تحسن الصورة وتغير المفاهيم وتحبط مساعى دعاة الإسلاموفوبيا. ولا أصدق أن الذين تحمسوا للفكرة افترضوا قدرات خارقة فى الإمام الأكبر تمكنه من تحقيق تلك الأهداف خلال عدة أسابيع أو عدة أشهر.

إن الصورة المشوهة والأفكار المغلوطة عن الإسلام والمسلمين تعد جزءا من الثقافة السائدة. فى العالم الغربى بالذات. وهى حصيلة ممارسات وتراكمات ومعارف تشكلت عبر سنوات عدة، لذلك فإنه من السذاجة والتبسيط الشديد أن يظن أحد بأن كل ذلك يمكن أن يتغير بفضل زيارة شيخ الأزهر وحواراته التى يمكن أن يجريها فى العواصم المختلفة.

لا أعرف مدى استجابة الإمام الأكبر للفكرة، التى فهمت أنها لم تنبع من الأزهر ولكنها جاءت من خارجه، الأمر الذى يشم فيه المرء رائحة التكليف الذى يقدم فى صيغة اقتراح من جهات لا يرد لها كلام. لكننى لا أبالغ إذا قلت إن الجولة المفترضة إذا تمت فإنها سوف تنضم إلى المبادرات التى تسوق إعلاميا ولا تحقق مردودا يذكر، حيث يكتفى فيها بشرف المحاولة دون أن ينتظر منها عائد يذكر.

ليس لدى أى خلاف مع تشخيص المشكلة، لأننى أعى جيدا أننا نواجه أزمة مزدوجة. فالكارهون للإسلام يشوهونه وبعض المنتسبين إليه ينفرون الناس منه ويفضحونه.

الخلاف يفرض نفسه حين يطرح التفكير فى علاج المشكلة. وأزعم فى هذا الصدد أن تكليف شيخ الأزهر بالتجول فى ثلاث قارات لا يمثل علاجا بأى حال، بل لا يمثل حتى مسكِّنا، وأكرر أنه يقدم نموذجا لوهم الإنجاز الذى نسمع له ضجيجا ولا نرى له طحنا.

إن أفضل وسيلة للتعامل مع الإسلاموفوبيا هى أن يقدم المسلمون نموذجا مشرفا يسكت الخصوم ويكذب إدعاءاتهم. وتلك مهمة ليست من اختصاص الأزهر وشيخه. وإنما هى مسئولية موزعة بين أهل السياسة الذين يديرون العالم الإسلامى وبين الجاليات والأقليات المسلمة التى تعيش خارج ذلك العالم، أما الممارسات الخاطئة التى أسهمت فى عملية التشويه وكرَّهت كثيرين فى الإسلام فهى نتاج واقع فكرى متخلف وواقع سياسى ظالم، دفع البعض إلى التمرد والعنف. وتلك مشكلة لا تحل بجولات يقوم بها شيخ الأزهر فى القارات الثلاث، وإنما للأزهر أن يساهم فى حلها بانحيازه إلى الفكر الوسطى من خلال دفاعه المستمر عن العدل والحرية ووقوفه ضد الظلم بمختلف أنواعه، وتلك رسالة تؤدى فى الداخل وليس فى العالم الخارجى. ليتنا نواجه الأمر بصورة أكثر جدية.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

معجزات شيخ الأزهر معجزات شيخ الأزهر



GMT 22:34 2026 الأربعاء ,06 أيار / مايو

وعود حكومية لا جمرك عليها

GMT 22:31 2026 الأربعاء ,06 أيار / مايو

أيّ مستقبل مع إسرائيل؟

GMT 22:28 2026 الأربعاء ,06 أيار / مايو

إفناء الفلسطيني لضمان بقاء الإسرائيلي؟

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,06 أيار / مايو

روسيا ــ أفريقيا... زمن الخيارات الانتقائية

GMT 22:20 2026 الأربعاء ,06 أيار / مايو

مَنْ يقود مَنْ ؟!

GMT 22:18 2026 الأربعاء ,06 أيار / مايو

وداع يليق بهاني شاكر!

GMT 20:15 2026 الثلاثاء ,05 أيار / مايو

لماذا ليس نتنياهو؟

GMT 20:13 2026 الثلاثاء ,05 أيار / مايو

إيران بين التفتيت والتغيير

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس - المغرب اليوم

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 20:07 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 07:57 2019 الإثنين ,14 تشرين الأول / أكتوبر

احتفال رسمي بمناسبة عودة أول رائد فضاء إماراتي

GMT 15:36 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تنفرج السماء لتظهر الحلول والتسويات

GMT 13:08 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الدلو السبت 26-9-2020

GMT 19:27 2019 السبت ,14 أيلول / سبتمبر

الورفلي يشكر فتحي جمال لتسهيل التحاقه بالرجاء

GMT 20:48 2015 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

"برشلونة" يصعد إلى نهائي دوري أبطال أوروبا

GMT 15:58 2017 الخميس ,28 أيلول / سبتمبر

"بنتلي موتورز" تصدر مجموعة رائعة من حقائب اليد

GMT 21:50 2024 الأربعاء ,10 كانون الثاني / يناير

المغّرب ينال تنظيم "كأس إفريقيا" للفوتسال
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib