في ذكرى اجتياح الكويت مخاطر الغزو قائمة
إصابة ناقلة نفط بمقذوفات قبالة سواحل قطر وسقوط مصابين وفاة نصر إبراهيم نجم الزمالك ومنتخب مصر وأحد أبرز نجوم الجيل الذهبي في الثمانينيات شرطة جدة تتعامل مع مشاجرة جماعية ورشق منظم بالطعام عقب نهائي السعودية والإمارات في خليجي 27 تصعيد دبلوماسي بين إيران وفرنسا بعد تبادل استدعاء السفراء بسبب احتجاجات الطلاب في باريس وفاة مغربية في اعتداء حوثي بالسعودية الداخلية السورية تجري تغييرات محدودة في المواقع القيادية الأمنية ضمن ترتيبات إدارية وتنظيمية جديدة لتعزيز كفاءة العمل الأمني فرنسا تعتقل شقيقين للاشتباه في إدارة منصة لبيع محتوى حميمي مسروق من أكثر من 17 ألف امرأة وفتاة تصعيد إسرائيلي في جنوب لبنان بقصف مدفعي كثيف وتحليق مسيّرات يستهدف عدة بلدات بينها ياطر وكفرتبنيت والمنصوري قوات الاحتلال الإسرائيلي تُغلق مداخل بلدة بيت أمر ويعزل البلدة بالكامل ويحتجز 7 عمال في بيت لحم أرسنال يعلن تجديد عقد المدرب ميكيل أرتيتا حتى عام 2030
أخر الأخبار

في ذكرى اجتياح الكويت... مخاطر الغزو قائمة

المغرب اليوم -

في ذكرى اجتياح الكويت مخاطر الغزو قائمة

عبد الرحمن الراشد
بقلم: عبد الرحمن الراشد

هذه الأيام تُستحضَرُ إلى الأذهانِ أجواءُ أغسطس (آب) 1990، عندمَا اجتاحَ نظامُ صدام حسين الكويت، وأدخلَ الخليجَ في أكبر خطرٍ شهدَه حتَّى ذاك الحين.

هل كانَ ذلكَ الغزوُ مفاجئاً؟ ربَّما من حيثُ توقيتُه، لكنَّه لم يكن مفاجئاً من حيثُ جذوره الفكرية والسياسية. فالعداءُ البعثي للأنظمةِ الملكيةِ الخليجية كانَ حاضراً في أدبيات «حزبِ البعث» وخطابِه السّياسي منذ سنواتٍ طويلة، كما أنَّ النَّزعةَ التوسعيةَ للنّظام العراقي آنذاك كانت قد ظهرت بوضوحٍ في حربه مع إيران، وفي محاولاته فرضَ نفسِه القوةَ المهيمنةَ في الخليج. مراجعجغرافية

ولم يكنِ احتلالُ الكويت، وفقَ كثيرٍ من التَّقديرات آنذاك، سوى بدايةٍ لمشروع أوسع لإعادة رسم موازين القوى في المنطقة بالقوة. ولهذا لم يكن من قبيلِ المصادفةِ عندما بنت دولُ الخليج مجلسَها قبل غزو الكويت بعشر سنينَ من دون إشراكِ نظام صدام فيه. فقد استشعرتِ الخطرين العراقيَّ والإيرانيَّ معاً، فأنشأت مجلسَ التَّعاون لدول الخليج العربية عام 1981، بوصفه إطاراً للتَّنسيق السياسيّ والأمنيّ والدفاعيّ في منطقة شديدة الاضطراب. ولم يُخفِ صدام حسين انزعاجَه من بناء الخليجيين رابطةً خاصةً بهم، فسعَى لاحقاً إلى إنشاء تكتلٍ عربيّ مضاد تمثَّل في مجلسِ التعاون العربي، لكنَّه لم يعمر طويلاً وانتهَى عملياً مع غزو الكويت.

على الجانب الآخر، لم تكنِ الجمهوريةُ الإسلاميةُ الإيرانية مختلفةً كثيراً في رؤيتها الإقليمية من حيث الطموح، وإنِ اختلفت الآيديولوجيا. فمنذ قيامها عام 1979، تبنَّت خطاباً ثورياً يقوم على تصدير الثورة، ووسَّعت نفوذَها عبر بناء شبكاتٍ من الحلفاء والجماعات المسلحة في عدد من الدول العربية، حتى أصبحَ مشروعُها الإقليميُّ أحدَ أبرز مصادر عدم الاستقرار في الشرق الأوسط خلالَ العقودِ الأربعة الماضية.

لذلك، فإنَّ ذكرى احتلال الكويت هذا العام لا ينبغي أن تكونَ مجردَ للتذكر، بل فرصة للتدبُّر في دروس التاريخ. فما حدث في 1990 أثبت أنَّ انهيارَ دولة الكويت هدَّد فوراً أمنَ الخليج وصار خطراً إقليميّاً ودوليّاً مسَّ الاقتصادَ العالميَّ وأمنَ الطاقة. وما زالت هذه الحقيقةُ قائمةً اليوم، وربَّما أصبحت أكثرَ وضوحاً في ظلّ تعقيدات التَّبدلات الاستراتيجية الحالية.

إيران بقدر ما تبدو عدوانيةً وشريــــرةً وصلت هجماتُها الأردنَّ ومصرَ هي الأخرى. طهران تعيش اليومَ صراعاً للحفاظ على نظامها ونفوذِها الإقليمي في آن واحد، وهو ما يجعلُها أكثرَ ميلاً إلى المجازفة ممَّا كانت عليه في مراحلَ ســـابقة.

لِفهمِ المنطق الإيراني علينا أن ندركَ حساباتِها الداخلية، وهي الأهم لها.

فقبولُها بتسويةٍ تُفسَّر داخلياً على أنَّها هزيمة قد تضعف شرعية النّظام أمام مؤيديه ومعارضيه معاً، لا سيَّما بعد سنواتٍ من الضغوط الاقتصادية، والاحتجاجات الداخلية، وهزائمِها في سوريا ولبنان ومشروعها الإقليمي بشكل عام.

ولهذا، قد تسعى طهرانُ إلى تعويض خسائرها بوسائل أخرى. فبعد هزائمِها ونجاحِ إسرائيلَ في إضعاف قدراتِ «حزب الله» في لبنان، تبدو إيرانُ معنيةً بإعادة ترتيب تموضعها الإقليمي. في رأيي ستركّز إيرانُ بشكل أكبرَ على العراق واليمن، حيث تمتلكُ نفوذاً مباشراً على الميليشيات المسلحة والحوثيين، للضغط وتعويضِ ما فقدته في ساحات أخرى.

وهذا يضع دول الخليج أمام تحدٍ استراتيجيٍّ بالغ الخطورة. فالسيناريو المحتمل هنا قد لا يكون مواجهةً عسكريةً تقليديةً مباشرة، بل العودة إلى نموذج الحروبِ بالوكالة، حيث تديرُ إيرانُ الصراعَ عبر وكلائها، وتفتحُ جبهاتٍ على دول الخليج وليس إسرائيل تحت عناوينَ وشعارات مختلفة.

وفي المقابل، إذا لم تحارب أميركا اليوم إيران، ليس من الحكمة افتراض أنَّ الولايات المتحدة ستعود مستقبلاً لخوض حرب جديدة دفاعاً عن حلفائها، بالطريقة التي فعلتها عام 1991، حتى مع استمرار الشراكات الأمنية. عطلاتومناسبات موسمية

ومن ثم، فإنَّ الدرسَ الأهمَّ الذي ينبغي استحضارُه في ذكرى أغسطس 1990 هو أنَّ أمنَ الخليج لا يمكن أن يقومَ على افتراضاتٍ أو ضماناتٍ خارجية وحدَها، بل على بناءِ قوة عسكريةٍ ذاتية أكبر وتعزيز التَّكامل الدفاعي، وتطويرِ القاعدة الصناعيةِ والعسكرية، ورفعِ مستوى الجاهزية السياسية والاقتصادية، لمواجهة مرحلةٍ قد تكون أخطرَ وأكثرَ تعقيداً ممَّا عرفناه في العقود الماضية. الخليجُ سيكونُ بعد هذه الحرب وحيداً.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

في ذكرى اجتياح الكويت مخاطر الغزو قائمة في ذكرى اجتياح الكويت مخاطر الغزو قائمة



GMT 20:43 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

أقوى سلاح

GMT 20:40 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

عندما يتحوّل العرب ضحيّة لنظرية المؤامرة…

GMT 20:38 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

معركة مصيريّة لإيران في العراق

GMT 20:36 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

في ذكرى طوفان السنوار

GMT 20:34 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

لكنْ متى استقلّ العراق؟

GMT 20:30 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

آخِر «الأحزان»... أمْ «طوفان» آخَر؟

GMT 20:24 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

عن ربيع جديد للروح الإنسانية

GMT 20:20 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

لو خسر لولا دي سيلفا

نجوى كرم تعيد فستان المخمل إلى الواجهة وتلهم النجمات

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 07:03 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً
المغرب اليوم - الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً

GMT 19:44 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

موقع لقوة يونيفيل الأممية في جنوب لبنان يتعرض لإطلاق نار
المغرب اليوم - موقع لقوة يونيفيل الأممية في جنوب لبنان يتعرض لإطلاق نار

GMT 05:18 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

لقاحات شائعة تحمي من الأمراض المزمنة منها الخرف والسرطان
المغرب اليوم - لقاحات شائعة تحمي من الأمراض المزمنة منها الخرف والسرطان

GMT 07:39 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

ترقب لإعلان الفائز بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2026
المغرب اليوم - ترقب لإعلان الفائز بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2026

GMT 19:56 2026 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

مصدر مصري ينفي صفقة غاز جديدة مع إسرائيل

GMT 20:49 2022 الأربعاء ,13 تموز / يوليو

سُّلطان عمان يصل إلى ألمانيا في زيارة رسمية

GMT 18:37 2024 الثلاثاء ,20 آب / أغسطس

شكاية فنية موضوعها الإقصاء والتهميش

GMT 14:15 2021 الثلاثاء ,01 حزيران / يونيو

ديوان شعري أمازيغي يدعم مرضى السرطان الفقراء

GMT 15:14 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 14:02 2026 الإثنين ,27 تموز / يوليو

طريقة الحصول على أفضل سرعة شحن لهواتف أندرويد

GMT 03:53 2021 الأحد ,10 تشرين الأول / أكتوبر

ولاية كيرالا الهندية وجهة مناسبة لقضاء شهر العسل
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib