هل تفرح طهران ونتنياهو بالمرصاد
وفاة نصر إبراهيم نجم الزمالك ومنتخب مصر وأحد أبرز نجوم الجيل الذهبي في الثمانينيات شرطة جدة تتعامل مع مشاجرة جماعية ورشق منظم بالطعام عقب نهائي السعودية والإمارات في خليجي 27 تصعيد دبلوماسي بين إيران وفرنسا بعد تبادل استدعاء السفراء بسبب احتجاجات الطلاب في باريس وفاة مغربية في اعتداء حوثي بالسعودية الداخلية السورية تجري تغييرات محدودة في المواقع القيادية الأمنية ضمن ترتيبات إدارية وتنظيمية جديدة لتعزيز كفاءة العمل الأمني فرنسا تعتقل شقيقين للاشتباه في إدارة منصة لبيع محتوى حميمي مسروق من أكثر من 17 ألف امرأة وفتاة تصعيد إسرائيلي في جنوب لبنان بقصف مدفعي كثيف وتحليق مسيّرات يستهدف عدة بلدات بينها ياطر وكفرتبنيت والمنصوري قوات الاحتلال الإسرائيلي تُغلق مداخل بلدة بيت أمر ويعزل البلدة بالكامل ويحتجز 7 عمال في بيت لحم أرسنال يعلن تجديد عقد المدرب ميكيل أرتيتا حتى عام 2030 رسميًا إيقاف توندا إيكرت مدرب ساوثهامبتون 6 أسابيع بسبب التجسس
أخر الأخبار

هل تفرح طهران... ونتنياهو بالمرصاد؟

المغرب اليوم -

هل تفرح طهران ونتنياهو بالمرصاد

بقلم: عبد الرحمن الراشد

التاريخُ قد يعيدُ نفسَه، لا ننسَى المشهدَ الأيقونيَّ للوزير الإيرانيّ جواد ظريف واقفاً في بلكونة فندقِ قصرِ كوربوغ في فيينا قبلَ أحدَ عشرَ عاماً يلوّحُ للصحافيين بابتسامةِ فرحٍ كبيرة بعدَ توقيعِه الاتفاقَ الشامل.

كانَ انتصاراً إيرانياً باهراً، موقَّعاً من الرَّئيس أوباما. أيَّدته أوروبا كلَّها، وكانتِ الصينُ وروسيا شاهدتينِ عليه.

لم تدمْ فرحةُ فيينا طويلاً إذْ مُزّق الاتفاقُ في البيت الأبيض سريعاً. توتَّرتِ العلاقات وسُدَّت الموانئ ولوحقتْ ناقلاتُ النفط وحُوصرت إيران.

اتفاقُ «فانس - قاليباف» الذي وقَّعه ترمب هو مبدئي، مهلتُه لا تقلُّ عن شهرين للوصولِ إلى اتفاقٍ تفصيلي نهائي. ترمب يريد انتصاراً دعائيّاً تعمَّدَ توقيعَه في قصر فرساي تيمُّناً باتفاق نهايةِ الحرب العالمية الأولى. إنَّما فرساي كانت أيضاً رمزاً لمعاهدة الخطيئةِ؛ إذْ تسبَّبت في الحربِ العالميةِ الثانية الأكثرِ تدميراً.

المفاوضُ قاليباف اليومَ مَثّل المفاوضِ ظريف بالأمس، في غايةِ السُّرور من الانتصار على فريقِ مفاوضات ترمب الذي قاده نائبُ الرئيس جى دي فانس ومستشاراه جاريد كوشنر وويتكوف.

في الفوضَى والغموض اللذين يحيطانِ بالاتفاق الإطاري أعتقدُ أنَّ السؤالَ الأهمَّ ليس حول فتحِ مضيق هرمزَ أو تحصيل ملياراتِ إيرانَ المحتجزة أو دعم إيرانَ بثلاثمائة مليار، بل حول استمراريتِه واحتمال انهياره.

هل يجتاز عقبةَ الشَّهرين ويلبّي كلَّ ما طلبَه ووعدَ به الفريق الإيراني؟ في رأيي، القضيةُ أكبرُ من إعادة الـ24 مليار دولار التي هي أموالٌ إيرانية أصلاً محتجزة وأهمُّ من تمويل إعمار اقتصاد إيران. الوضع الجيوسياسي الذي سيتسبَّب فيه الاتفاقُ الجديد يهدّد كلَّ نتائج ما بعدِ السَّابع من أكتوبر عام 2023 والتي أدَّت لإضعاف إيران.

الاتفاق الأميركي يعيد تأهيلَ نظام طهرانَ باعتباره قوة إقليمية.

نظرية فانس هي أنَّ النّظامَ الإيراني سيكتشفُ من خلال مشروع مارشال الإنقاذ الاقتصادي الممنوح أنَّ السلامَ خياره الأفضل. للأسف هو صدى ما تحدَّث به الرئيس الأسبق أوباما بعد توقيع الاتفاق الشامل. إذ قالَ في أبريل (نيسان) عام 2015، إنَّ الاتفاق «سيقوّي القوى الأكثر اعتدالاً داخل إيران».

سريعاً ما اتَّضح خطأ نظريةِ أوباما إذ ازداد تضييقُ النظام الإيراني على مواطنيه، مستفيداً من انتصاره السياسي وأمواله الجديدة، وتوغّل «فيلق القدس» وقاسم سليماني خارجَ حدود بلاده، وتقاطرتِ الميليشيات على العراق وسوريا ولبنان واليمن وغيرها.

معظمُ الأموال التي ستتمكَّن منها طهران خلالَ الأسابيع الحالية والمقبلة الأرجح أنَّها ستذهب أوَّلاً لتعزيز وضع النظام العسكري وليس لدعمِ الأحوال المعيشية والاقتصاد الإيراني. القيادةُ الإيرانية تخشَى من احتمالات عودة الحرب عليها، وعقيدتُها السياسية تعتبر إيرانَ قوة عسكرية وتسخّر كلَّ مواردها لهذه الاستراتيجية.

ستحتاج قيادةُ طهرانَ الجديدة إلى مبالغَ طائلة لإعادة تأهيل قدراتِها الدفاعية والهجومية، مستعينةً بما ستحصّله وفقَ الاتفاق من أموال محتجزة ومبيعاتِ النفط الكبيرة بأسعار عالية.

في الوقت نفسه تراقبُ إسرائيل المشهدَ بغضبٍ وقلق وتحفز. الأرجح أنَّها لن تقبلَ عودةَ إيرانَ قوةً إقليميةً كبرى تهدّدها، وهي التي سعت لتدميرها، ومن ثم ستسعَى للضَّغط على ترمب حتى يصحّحَ مسار المفاوضات. الاتفاقُ الإطاري لن يكونَ فقط محلَّ اعتراض إسرائيل، وكذلك الخليج جزئياً، بل سيواجه تشكيكاً فيه من داخل إدارة ترمب.

بعدَ الانطباعات السريعةِ الغاضبة، لنقرأ المشهدَ بموضوعية. رغم سيّئاتِه العديدة، لكنَّ الإيجابيَّ في الاتفاق المبدئي أنَّه هوَّنَ على الطرفين التَّراجعَ عن القتال الذي كانَ صعباً أمام الرأيين العامين المحليّ والدولي. ويتميّز أنَّه يمنح فرصةً للجانبين للعودة والتفاوض على التفاصيل. هناك كثيرٌ من الألغام التي لم يتعاطَ معها الاتفاقُ وستكون محلَّ الاهتمام لاحقاً، وقد ينجح المفاوضونَ في تقييد نشاطات إيرانَ وقدراتها العسكرية.

ترمب رغمَ تعنيفه وإهانتِه نتنياهو لا يستطيع تجاهلَه والرأيِ العامِّ الإسرائيليِّ... فهو يحتاجُ إلى الدَّعم اليهودي الأميركي. ترمب لا يستطيعُ كذلك تجاهلَ صقور الحزب الجمهوري، هم بطانتُه ومن يحمي ظهرَه في صراعات الكونغرس. جميعهم راضونَ بالاتفاق النووي، لكنَّ بعضَهم سيقف ضدَ إطلاق يدِ إيرانَ في المنطقة.

الاستنتاج الأخير هو أنَّ رفعَ العقوبات عنها، والسماحَ لها ببيع النّفط سيعطيها نحوَ مائتي مليار دولار سنوياً، مع صندوقٍ ماليّ لإعمارها، الذي سيمنحُها نحوَ نصف تريليون دولار في الأخير. هذا سيجعل إيرانَ وحشاً أكبرَ ممَّا كانت عليه في السابق.

الأرجح أنَّ نتنياهو سيعودُ لقيادة المشهدِ العسكري في المنطقة إنْ فشلتِ المفاوضاتُ التاليةُ في تغيير سياسةِ إيران.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل تفرح طهران ونتنياهو بالمرصاد هل تفرح طهران ونتنياهو بالمرصاد



GMT 20:43 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

أقوى سلاح

GMT 20:40 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

عندما يتحوّل العرب ضحيّة لنظرية المؤامرة…

GMT 20:38 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

معركة مصيريّة لإيران في العراق

GMT 20:36 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

في ذكرى طوفان السنوار

GMT 20:34 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

لكنْ متى استقلّ العراق؟

GMT 20:30 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

آخِر «الأحزان»... أمْ «طوفان» آخَر؟

GMT 20:24 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

عن ربيع جديد للروح الإنسانية

GMT 20:20 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

لو خسر لولا دي سيلفا

نجوى كرم تعيد فستان المخمل إلى الواجهة وتلهم النجمات

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 07:03 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً
المغرب اليوم - الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً

GMT 19:44 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

موقع لقوة يونيفيل الأممية في جنوب لبنان يتعرض لإطلاق نار
المغرب اليوم - موقع لقوة يونيفيل الأممية في جنوب لبنان يتعرض لإطلاق نار

GMT 05:18 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

لقاحات شائعة تحمي من الأمراض المزمنة منها الخرف والسرطان
المغرب اليوم - لقاحات شائعة تحمي من الأمراض المزمنة منها الخرف والسرطان

GMT 07:39 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

ترقب لإعلان الفائز بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2026
المغرب اليوم - ترقب لإعلان الفائز بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2026

GMT 19:56 2026 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

مصدر مصري ينفي صفقة غاز جديدة مع إسرائيل

GMT 20:49 2022 الأربعاء ,13 تموز / يوليو

سُّلطان عمان يصل إلى ألمانيا في زيارة رسمية

GMT 18:37 2024 الثلاثاء ,20 آب / أغسطس

شكاية فنية موضوعها الإقصاء والتهميش

GMT 14:15 2021 الثلاثاء ,01 حزيران / يونيو

ديوان شعري أمازيغي يدعم مرضى السرطان الفقراء

GMT 15:14 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 14:02 2026 الإثنين ,27 تموز / يوليو

طريقة الحصول على أفضل سرعة شحن لهواتف أندرويد

GMT 03:53 2021 الأحد ,10 تشرين الأول / أكتوبر

ولاية كيرالا الهندية وجهة مناسبة لقضاء شهر العسل
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib