كيف يمكن تحدي «الحوثي»
وفاة نصر إبراهيم نجم الزمالك ومنتخب مصر وأحد أبرز نجوم الجيل الذهبي في الثمانينيات شرطة جدة تتعامل مع مشاجرة جماعية ورشق منظم بالطعام عقب نهائي السعودية والإمارات في خليجي 27 تصعيد دبلوماسي بين إيران وفرنسا بعد تبادل استدعاء السفراء بسبب احتجاجات الطلاب في باريس وفاة مغربية في اعتداء حوثي بالسعودية الداخلية السورية تجري تغييرات محدودة في المواقع القيادية الأمنية ضمن ترتيبات إدارية وتنظيمية جديدة لتعزيز كفاءة العمل الأمني فرنسا تعتقل شقيقين للاشتباه في إدارة منصة لبيع محتوى حميمي مسروق من أكثر من 17 ألف امرأة وفتاة تصعيد إسرائيلي في جنوب لبنان بقصف مدفعي كثيف وتحليق مسيّرات يستهدف عدة بلدات بينها ياطر وكفرتبنيت والمنصوري قوات الاحتلال الإسرائيلي تُغلق مداخل بلدة بيت أمر ويعزل البلدة بالكامل ويحتجز 7 عمال في بيت لحم أرسنال يعلن تجديد عقد المدرب ميكيل أرتيتا حتى عام 2030 رسميًا إيقاف توندا إيكرت مدرب ساوثهامبتون 6 أسابيع بسبب التجسس
أخر الأخبار

كيف يمكن تحدي «الحوثي»؟

المغرب اليوم -

كيف يمكن تحدي «الحوثي»

بقلم : عبد الرحمن الراشد

التَّطوراتُ الميدانية الأخيرة في اليمن كبيرةٌ إلى درجةٍ لا يمكن معها التقليلُ من خطورتها، فقد أصبحَ لإيرانَ اليوم ذراعٌ على مضيق «باب المندب» الحيوي، من خلال وكيلها ميليشيا «الحوثي»، التي استولت على ميناء المخا والجُزر اليمنية جنوبَ البحر الأحمر.

النَّشاطاتُ العسكريةُ العدوانيةُ لـ«الحوثي» التي سبقتِ الهجومَ كانت توحي بواحدٍ من ثلاثة احتمالات؛ إمَّا أنَّها تستهدف المناطقَ السعودية المحاذية لليمن شمالاً، أو مواقعَ البترول في محافظة مأرب اليمنية، أو ميناء مخا، ومنه إلى تهديد الملاحة الدولية.

معاركُ الأيام الماضية انتهت بالاستيلاء على ميناء المخا، وجزيرة بريم في فم مضيق «باب المندب»، وجزيرتيْ حنيش وزقر. أكَّد ذلك أنَّها عمليةٌ مكملة للنشاط الإيراني في مياه الخليج. وأصبحَ بمقدور إيران الآن وقف الملاحة النفطية، من خلال مضيقيْ «هرمز» و«باب المندب». ويجيء توقيتُه مع الأسابيع الفاصلةِ والحاسمة قبيل الانتخابات النصفية الأميركية، هذا إذا كانت لدى الإيرانيين رغبةٌ في استئناف المفاوضات مع إدارة الرئيس ترمب في ظروف تُعزّز مطالبهم.

للقضيةِ أبعادٌ تهمُّ الأمن الإقليمي تتجاوز حدودَ اليمن نفسه. فقد أصبح بيد الحوثيين مرفأ وجُزر تمكّنهم من تهديد الملاحة والتعاون مع ميليشيات إرهابية في الصومال، متحالفة مع إيران.

أمَّا من حيث ديناميكية الحرب اليمنية نفسها، فقد حقَّق «الحوثي» بالتأكيد مكاسبَ كبيرة، لكنَّه أيضاً وسَّع الجبهة على نفسه، باستيلائه على مناطق إلى المخا. هذا المستطيلُ الواسع سيستدعي المزيدَ من المواجهات ضد «الحوثي»، إضافة إلى انشغاله بالدفاع عن الجبهات العديدة التي أصبحت مفتوحةً لأول مرة منذ هزائمه في عام 2018.

والحقيقة أنَّ ما حدث هذا الأسبوع يشبه ما حدث قبل نحو عشر سنوات. فقد وصلَ مسلحو «الحوثي» إلى ميناء المخا نفسه، بل تجاوزوه إلى ذباب (ذو باب)، وهي آخِرُ نقطة في جنوب غربي اليمن، وتُعد أضيقَ نقطة تفصل آسيا عن أفريقيا، إذ لا تبعد سوى نحو ثلاثين كيلومتراً عبر البحر عن جيبوتي.

بعد نحو ثلاثِ سنوات من سيطرة الميليشيا، تمكَّنت قواتُ التحالف من هزيمة «الحوثي» وتحرير المخا، وذباب، والجزر، بما فيها بريم وزقر.

تمرُّ القواتُ الحكومية اليمنية بمرحلة إعادة تأهيل وتجميع لقواها الوطنية المختلفة، وهي مهمةٌ صعبة مع العمل على تحرير المناطق التي يسيطر عليها «الحوثي»، وهي المناطق الأكثر كثافةً سكانية، والأكثر وعورة، وفي ظلّ ظروف بالغة الصعوبة سياسياً واقتصادياً. وتحقيق الأمن لليمن يتجاوز حدود البلاد، ويصب كذلك في مصلحة الأمن الإقليمي، وأمن التجارة البحرية العالمية. وهذا يتطلَّبُ دعماً دولياً لها، ولا يقتصر على السعودية ودول المنطقةِ فحسب.

منطقة الشرق الأوسط تمرُّ بمرحلة اضطرابٍ خطيرة، وبؤرُ التوتر مترابطة، نراها في لبنانَ والعراق واليمن والصومال وغيرها، وهذه تتطلَّب تعاوناً جماعياً لوأْدها. وكثيرون يقلّلون من شأن جماعةِ «الحوثي» اليمنية معتقدين أنَّها مشكلةٌ محليَّة يمكن استيعابُها بسهولة عسكرياً أو سياسياً. في الواقع، «الحوثي» يشبه «حزب الله» في لبنان، وكذلك «طالبان» في أفغانستان. ومن أجل وقف خطر مثل هذه الجماعات المسلحة أو محاصرته، يتطلَّب هذا جهداً مشتركاً. فإسقاط نظامِ الأسد في سوريا تجاوزت آثارُه حدودها، حيث أدَّى إلى إضعاف «حزب الله» في لبنان، وتفكيك جزءٍ من شبكة السلاح والمخدرات والإرهاب الإقليمية. ولن تستطيع القوات اليمنية وحدَها محاربة «الحوثي»، إذ يتطلَّب الأمرُ تضافراً إقليمياً ودولياً لإنجاز المهمة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كيف يمكن تحدي «الحوثي» كيف يمكن تحدي «الحوثي»



GMT 20:43 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

أقوى سلاح

GMT 20:40 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

عندما يتحوّل العرب ضحيّة لنظرية المؤامرة…

GMT 20:38 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

معركة مصيريّة لإيران في العراق

GMT 20:36 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

في ذكرى طوفان السنوار

GMT 20:34 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

لكنْ متى استقلّ العراق؟

GMT 20:30 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

آخِر «الأحزان»... أمْ «طوفان» آخَر؟

GMT 20:24 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

عن ربيع جديد للروح الإنسانية

GMT 20:20 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

لو خسر لولا دي سيلفا

نجوى كرم تعيد فستان المخمل إلى الواجهة وتلهم النجمات

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 07:03 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً
المغرب اليوم - الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً

GMT 19:44 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

موقع لقوة يونيفيل الأممية في جنوب لبنان يتعرض لإطلاق نار
المغرب اليوم - موقع لقوة يونيفيل الأممية في جنوب لبنان يتعرض لإطلاق نار

GMT 19:56 2026 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

مصدر مصري ينفي صفقة غاز جديدة مع إسرائيل

GMT 20:49 2022 الأربعاء ,13 تموز / يوليو

سُّلطان عمان يصل إلى ألمانيا في زيارة رسمية

GMT 18:37 2024 الثلاثاء ,20 آب / أغسطس

شكاية فنية موضوعها الإقصاء والتهميش
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib