«داعش» فى السجون المصرية

«داعش» فى السجون المصرية

المغرب اليوم -

«داعش» فى السجون المصرية

عماد الدين أديب

فى الحوار المميز الذى أجرته السيدة لميس الحديدى مع الزميل أحمد فهمى، أحد أعضاء فريق قناة الجزيرة الذين تم القبض عليهم ومحاكمتهم، هناك معلومة خطيرة توقفت أمامها طويلاً.

قال الزميل أحمد فهمى إن هناك شعبية متصاعدة لتنظيم الدولة الإسلامية (داعش) بين التيارات الدينية الموجودة الآن فى السجون المصرية، وإن هناك عمليات مبايعة لـ«داعش» وإعلان الولاء والطاعة له.

وإعلان الولاء لتنظيم الدولة الإسلامية يعنى ببساطة عدة أمور خطيرة، أهمها: تبنى منهج تكفير المجتمعات «غير الداعشية» وإعلان «الجهاد» ضدها.

والولاء لداعش يعنى إسقاط الدولة المدنية القانونية والإيمان بمنهج الخلافة وتقديم السمع والطاعة للخليفة أبوبكر البغدادى الذى أعلن نفسه خليفة للمسلمين منذ 8 أشهر.

والولاء لداعش يعنى رفض الآخر المسلم وتكفير الآخر المسيحى.

هنا يتعين علينا أن ندق ناقوس الخطر بقوة، ونذكر لمن فقد الذاكرة السياسية تنظيم «شباب محمد» الذى خرج منه شكرى مصطفى، مؤسس تنظيم التكفير والهجرة، الذى اختطف وزير الأوقاف الأسبق والعالم الفاضل الشيخ الذهبى وقام بقتله.

من المعتقلات والسجون تم تفريخ معظم القوى الدموية التى تؤمن بالتصفية الجسدية لمن يخالفها الرأى، وتؤمن بضرورة إسقاط الحاكم الشرعى للبلاد وإن نطق بالشهادتين.

ولا ننسى أن تنظيم الجماعة الإسلامية الذى تبنى قتل الزعيم أنور السادات كوّن أفكاره وقام بتطويرها بشكل أكثر تشدداً ودموية داخل هذه المعتقلات.

ويجب أن نتعلم أن أفضل فترات التعامل مع تلك الظاهرة هو زمن مرحلة فكر المراجعات التى تمت من خلال حوار معمق أداره مجموعة منتقاة من كبار العلماء يتقدمهم الشيخ محمد متولى الشعراوى والشيخ محمد الغزالى رحمهما الله.

نحن الآن أحوج ما نكون لإعادة منهج فكر المراجعات داخل السجون والمعتقلات مع من يحملون هذا الفكر التكفيرى فى عقولهم وقلوبهم، خاصة أن الفكر الداعشى الذى يُعتبر أسوأ وأكثر أفكار التكفير دموية وتشدداً ينتشر بقوة بين هؤلاء.

باختصار، نحن لا نريد أن تصبح السجون مصدراً لتفريخ قنابل بشرية مدمرة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«داعش» فى السجون المصرية «داعش» فى السجون المصرية



GMT 16:59 2026 الإثنين ,23 شباط / فبراير

أزمة نظام في العراق

GMT 16:57 2026 الإثنين ,23 شباط / فبراير

لقاء المنامة والذكاء الاصطناعي

GMT 09:30 2026 الإثنين ,23 شباط / فبراير

مدونة الوقت

GMT 09:27 2026 الإثنين ,23 شباط / فبراير

الحزب والعاصفة و«البيت اللبناني»

GMT 09:23 2026 الإثنين ,23 شباط / فبراير

موضع وموضوع: التنف... تنهيدة البادية

GMT 09:20 2026 الإثنين ,23 شباط / فبراير

الفرق بين «ماكارثر» والمكارثية

GMT 09:17 2026 الإثنين ,23 شباط / فبراير

لبنان بين التريث والهجمة الدبلوماسية

GMT 09:14 2026 الإثنين ,23 شباط / فبراير

هاكابي وتهافت السرديات الإسرائيلية التاريخية

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - المغرب اليوم

GMT 18:26 2026 الإثنين ,23 شباط / فبراير

أحمد أمين يكشف سر حماسه لتقديم مسلسل النص الثاني
المغرب اليوم - أحمد أمين يكشف سر حماسه لتقديم مسلسل النص الثاني

GMT 12:22 2012 الثلاثاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

رحلة إلى العصور الوسطى في بروغ البلجيكية

GMT 18:10 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

بداية جديدة في حياتك المهنية

GMT 19:56 2017 الثلاثاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

فساتين خطوبة مبتكرة بتوقيع أشهر علامات الموضة في 2018

GMT 19:45 2018 الخميس ,31 أيار / مايو

قانون الضريبة الجديد قانون جباية بامتياز

GMT 14:39 2020 الجمعة ,11 كانون الأول / ديسمبر

تفاصيل جديدة وخطيرة في وفاة الصحافي "صلاح الدين الغماري"

GMT 08:44 2019 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

إليك وجهات سفر لعشاق المغامرات سواء الطقس صيفاً أو شتاء
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib