رُمّانة ماجدة الرومي ليست هي السبب

رُمّانة ماجدة الرومي ليست هي السبب!

المغرب اليوم -

رُمّانة ماجدة الرومي ليست هي السبب

مشاري الذايدي
بقلم - مشاري الذايدي

المطربة والفنانة اللبنانية الشهيرة ماجدة الرومي، كانت نجمة الأيام القليلة الفارطة، ليس بسبب إبداعها وجمال صوتها «الكريستالي»، ولا بروائع أعمالها الغنائية، وهي تستحق هذا كله، بل بسبب تعليق وجيز قالته في حفلة خيرية لجمع التبرعات لصالح اللبنانيين، أقيمت في دولة الإمارات، تحت عنوان: «كرمال عيونك يا لبنان».

وقفت هذه الفنانة الكبيرة على منصة المسرح، وهي تستذكر عذابات اللبنانيين بسبب الحرب الحالية، بين «حزب الله» وإسرائيل، وقالت وهي تغالب دموعها: «أي لبناني سعيد يشوف بلده يتدمر؟! ما هي الأغلاط المتراكمة التي حوّلتنا إلى ساحة لتصفية الحسابات... من 1975 إلى اليوم، كأننا منذورون للموت!».

وقالت أيضاً في استنهاض «وطني» للهوية اللبنانية التي يشبِّهونها دوماً بطائر الفينيق، العَصيّ على الموت؛ قالت إن «لبنان سيقوم وينبعث من الدمار سيداً حراً مستقلاً، بعيداً عن إملاءات الدول الخارجية». ودعت إلى الإيمان بفجر لبنان الجديد، بعيداً عن الحروب.

هل في كلام السيدة ماجدة ما يزعج أي لبناني أو عربي أو إنسان محبّ للخير؟!

مواطنة لبنانية، قبل أن تكون فنانة عربية، تريد السلام والنماء لبلادها، وتبحث عن فجر تكوين جديد، تبحث عن وطن لجبينها، كما شدا كاظم الساهر في رائعته من كلمات نزار قبّاني، الذي غنّت له ماجدة أيضاً رائعتها عن «بيروت ستّ الدنيا».

لماذا انزعج بعض اللبنانيين، ومَن يشبههم، خارج لبنان؟!

تقاطر على حلبات «السوشيال ميديا»، الشاتمون الغاضبون، وأجابتهم بعض المنابر الإعلامية، عازفة على نفس المقام؛ مقام المغالطة والوهم؛ فوجدنا صحيفة «الأخبار» اللبنانية المناصرة لـ«حزب الله»، تصف ماجدة بـ«مغنّية البلاط»، وأنها تحدّثت على المسرح بصوتٍ «هشّ وأحبال صوتية متقطعة»، وأنها - حسب جريدة «الأخبار»: «مغنية الحكّام العرب».

غنيٌّ عن القول إن هذا الكلام من لغو القول، والسفه في الخصومة، لكن لماذا هذا الغليان والغضب الفوّار؟!

ثمّة مثل لبناني يقول: «القصة موش رُمّانة... قلوب مليانة»؛ ولذلك فليس المقصود هنا غضب جماعة الحزب الإلهي من كلام فنانة لبنانية على خشبة مسرح خارج لبنان، بل الحيرة والدهشة من حجم الخسارة التي مُني بها الحزب ومن يدور في فلكه، ثم الخسارة التي لحقت بلبنان كله، حتى مَن هم خارج دائرة الأنصار لـ«حزب الله».

هذا الحال، لا يمكن تغطيته أو تجاهله؛ لأنه ظاهرٌ للعيان، وينزف منه الناس، كل يوم، في لبنان وخارجه.

هناك أسئلة بلا أجوبة، وطيور بلا أجنحة، وآمال بلا مصداقية، وكلام بلا فعل، وأفقٌ مسدود، وسواد ممدود... هذا هو الحصاد؛ لذلك يحنق ويغضب مِن ذلك مَن كان يبشِّر بإلهية الجماعة وإعجازية الحزب، هذا هو سبب الحنق «موش» رُمّانة ماجدة!

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

رُمّانة ماجدة الرومي ليست هي السبب رُمّانة ماجدة الرومي ليست هي السبب



GMT 11:50 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الانقياد نحو النقيض

GMT 11:49 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

لسان «القاعدة»: لدينا أكثر من «همام»

GMT 11:47 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الاحتجاجات المتكررة

GMT 11:45 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

( يا غلام أعطه 100 ألف درهم..)!

GMT 11:44 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

حتى في السياحة نفشل وينجحون

GMT 11:41 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

رفع راية الدين فوق الصواريخ

GMT 11:40 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الإعلام بين مطرقة السبق وسندان الحقائق

GMT 11:38 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

هل الإنسان عمره ٦٠٠٠ سنة؟

نادين نجيم بإطلالات ساحرة في زفاف المصممة تمارا رالف

باريس - المغرب اليوم

GMT 01:39 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

غوتيريش يدعو إلى بناء مسار للسلام في ذكرى 7 أكتوبر
المغرب اليوم - غوتيريش يدعو إلى بناء مسار للسلام في ذكرى 7 أكتوبر

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 22:55 2016 الأربعاء ,12 تشرين الأول / أكتوبر

عرض مسلسل "الحقيقة والسراب" على شاشة "نايل دراما"

GMT 07:10 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

سعر الذهب في المغرب اليوم الجمعة 30 يناير/ كانون الثاني 2026

GMT 12:40 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الأسد السبت 26-9-2020

GMT 15:13 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib