الأخبار السيئة تنتشر بسرعة
قتلى في غارات جوية إسرائيلية جديدة على قطاع غزة الاتحاد الأوروبي يعتزم فرض عقوبات على نحو 1600 شخص وكيان بسبب الحرب الروسية على أوكرانيا الاحتلال الإسرائيلي يطلق حملة لهدم نصب تذكارية في الضفة الغربية ضمن عملية واسعة واتساب يفرض إجراءً أمنياً جديداً يمنع الأجهزة القديمة من الوصول إلى الحسابات ويجبر المستخدمين على تحديث أنظمة التشغيل كينيا تسجل أول وفاة بفيروس إيبولا وتطلق حملة عاجلة لتتبع المخالطين واحتواء تفشي المرض تراجع الأسهم الآسيوية وسط تزايد مخاوف المستثمرين وارتفاع أسعار النفط بفعل تهديد العاصفة وتوترات الشرق الأوسط حريق وانفجارات توقف مصفاة كاردون الفنزويلية وإجلاء العاملين دون وقوع إصابات أو أضرار جسيمة غوغل تقلص الوصول المجاني إلى نماذج جيميني وتفرض قيوداً جديدة على المستخدمين والمشتركين بدءاً من 9 أكتوبر إخلاء مطار عدن ونقل طائرتين إلى مناطق آمنة عقب هجوم حوثي بالصواريخ والطائرات المسيرة وتعليق الرحلات الجوية وفاة نجمة هوليوود إيفا ماري سانت عن 102 عام
أخر الأخبار

الأخبار السيئة تنتشر بسرعة

المغرب اليوم -

الأخبار السيئة تنتشر بسرعة

توفيق بو عشرين

الأوقات الجميلة لا تدوم طويلا، والأنباء السيئة تنتشر بسرعة، هناك ملامح سنة صعبة تلوح في الأفق، ستجعل عمر الفرح في حكومة بنكيران قصيرا جدا، حيث لم تعمر الأخبار السارة سوى سنتين، أي 2014 و2015، الباقي إما سنة بيضاء كان فيها الفريق الحكومي يتدرب على وظيفة وزير، وكان بنكيران يكتشف فيها عالما غريبا عنه، وأقصد 2012، السنة الأولى حكومة التي لم يُنجز فيها شيء تقريبا، ثم أعقبتها سنة 2013، سنة الأزمة الحكومية، حيث صعد إلى حافلة بنكيران «بلطجي سياسي» اسمه حميد شباط، وشرع «يشرمل» كل من تقع عينه عليه، وانتهت به المغامرة غير المحسوبة بالنزول من الائتلاف الحكومي. وإذا كان شباط قد فشل في إسقاط الحكومة، فإنه نجح في شل حركتها عدة أشهر، ثم لم تنتعش المؤشرات الاقتصادية سوى في سنتي 2014 و2015، حيث نزل سعر برميل النفط، ونزل معه المطر، وارتفع معدل النمو، وتقلصت نسبة العجز في الميزانية.
المؤشرات التي تلوح في الأفق الآن تقول إن سنة 2016 ستكون صعبة، فالسماء لم تجد بعد بالمطر، وبوادر سنة فلاحية جافة تدخل الرعب إلى قلوب الفلاحين، وهذا يعني نزول معدل النمو السنوي إلى 2٪‏ أو 3.2٪‏، بعدما كان الأمل يحوم حول معدل نمو في حدود 5٪‏. السياحة هي الأخرى معرضة لمتاعب كثيرة السنة المقبلة بسبب موجات الإرهاب التي تضرب في العالم العربي وشمال إفريقيا، حيث تحذر أغلبية الدول الأوروبية رعاياها من السفر إلى العالم العربي خوفا من داعش، دون تمييز بين بلد وآخر، فبينما يتحدث وزير السياحة، لحسن حداد، عن خسارة 85 ألف سائح سنة 2015، يتحدث المهنيون عن خسارات أكبر بكثير من أرقام الوزير، الذي يحاول ألا يبث الرعب في نفوس السياح، وأن يعالج الأرقام لكي لا يزيد من التأثير النفسي على السياحة في المغرب التي تنتظرها سنة أصعب في 2016، على اعتبار أن الخسارات التي سيتكبدها تنظيم الدولة في العراق وسوريا ستجعله يضرب في أماكن أخرى من العالم العربي لتعويض خساراته في الميدان والتغطية على تراجعه، وهذا ما سيضاعف من تحذيرات الحكومات الغربية لمواطنيها من السفر إلى كل العالم العربي دون تمييز بين بلد وآخر.
ثالث المؤشرات السلبية التي تلوح في الأفق هو تراجع الاستثمارات الأجنبية في المغرب السنة المقبلة، تحت تأثير عدم الاستقرار الذي يضرب العالم العربي، فحتى لو كان المغرب استثناء في المنطقة، فإن الأخبار اليومية التي تنشرها إدارة الأمن والمخابرات عن مطاردة خلايا داعش النائمة أو المتطرفة تجعل من الرأسمال الأجنبي يفكر أكثر من ألف مرة قبل اتخاذ قرار الاستثمار في المغرب. إذا أضفنا إلى كل هذه المؤشرات تضرر دول الخليج من انخفاض أسعار النفط، ودخول السعودية إلى حرب استنزاف كبيرة في اليمن تكلفها ملايين الدولارات كل يوم، فهذا معناه أن استمرار تدفق المساعدات من دول النفط إلى المغرب مستبعد في المرحلة المقبلة على الأقل، زِد على هذا أن أوروبا، الشريك الأول لبلادنا، لم تتعاف كليا من آثار الأزمة، ومن ثم لا ننتظر شيئا من أوروبا في السنة المقبلة أو التي تليها.
إذا أضفنا إلى هذه المؤشرات السلبية أجندة 2016 التي ستشهد مواعيد حساسة وقرارات كبيرة، وفي مقدمتها إصلاح صناديق التقاعد دون التوصل إلى اتفاق مع النقابات، ما يعني أن التوتر الاجتماعي لن يكون بعيدا عن المشهد. زِد على كل هذا أن سنة 2016 ستشهد تنظيم انتخابات تشريعية، والسنة الانتخابية في المغرب عادة ما تشهد بداية انفراط عقد الانسجام بين الأحزاب المشكلة للحكومة، حيث كل حزب يبدأ في وضع العصا في عجلة الحزب الآخر، والنتيجة أن آلة التنفيذ تتوقف، وآلة التشريع تتباطأ، فتضيع فرص كثيرة لاتخاذ قرارات من شأنها أن تخفف من آثار الأزمة.
ليست هناك حلول سحرية لهذا الوضع، هناك إجراءات يجب اتخاذها من أجل إنقاذ ما يمكن إنقاذه، وفي مقدمة هذه الإجراءات التحكم في النفقات العمومية، ووضع برنامج استعجالي للحد من آثار الجفاف وانعكاساته الاقتصادية والاجتماعية على الفلاحين، والبحث عن شركاء جدد للاقتصاد الوطني، وخروج رئيس الحكومة، ووزرائه في الخارجية والمالية والصناعة والسياحة، إلى الخارج للبحث عن مستثمرين كبار، وإقناعهم بأن البيئة في المغرب صديقة أو تكاد للاستثمار، كما كان يفعل إدريس جطو من قبل. لا بد من الانتباه إلى الحرارة التي ترتفع شهرا بعد شهر في الشارع، والحذر من اقتراب النار من الحطب، خاصة أن سنة صعبة تعني فقدان مناصب شغل جديدة، وهجرة قروية مرتفعة نحو المدن، وتوترات اجتماعية عالية. يقول المثل الروسي: «الرجل الجائع رجل غاضب».

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الأخبار السيئة تنتشر بسرعة الأخبار السيئة تنتشر بسرعة



GMT 11:50 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الانقياد نحو النقيض

GMT 11:49 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

لسان «القاعدة»: لدينا أكثر من «همام»

GMT 11:47 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الاحتجاجات المتكررة

GMT 11:45 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

( يا غلام أعطه 100 ألف درهم..)!

GMT 11:44 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

حتى في السياحة نفشل وينجحون

GMT 11:41 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

رفع راية الدين فوق الصواريخ

GMT 11:40 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الإعلام بين مطرقة السبق وسندان الحقائق

GMT 11:38 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

هل الإنسان عمره ٦٠٠٠ سنة؟

نجوى كرم تعيد فستان المخمل إلى الواجهة وتلهم النجمات

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 07:03 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً
المغرب اليوم - الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً

GMT 19:56 2026 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

مصدر مصري ينفي صفقة غاز جديدة مع إسرائيل

GMT 20:49 2022 الأربعاء ,13 تموز / يوليو

سُّلطان عمان يصل إلى ألمانيا في زيارة رسمية

GMT 18:37 2024 الثلاثاء ,20 آب / أغسطس

شكاية فنية موضوعها الإقصاء والتهميش
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib