الرباط تمسك العصا من الوسط
قتلى في غارات جوية إسرائيلية جديدة على قطاع غزة الاتحاد الأوروبي يعتزم فرض عقوبات على نحو 1600 شخص وكيان بسبب الحرب الروسية على أوكرانيا الاحتلال الإسرائيلي يطلق حملة لهدم نصب تذكارية في الضفة الغربية ضمن عملية واسعة واتساب يفرض إجراءً أمنياً جديداً يمنع الأجهزة القديمة من الوصول إلى الحسابات ويجبر المستخدمين على تحديث أنظمة التشغيل كينيا تسجل أول وفاة بفيروس إيبولا وتطلق حملة عاجلة لتتبع المخالطين واحتواء تفشي المرض تراجع الأسهم الآسيوية وسط تزايد مخاوف المستثمرين وارتفاع أسعار النفط بفعل تهديد العاصفة وتوترات الشرق الأوسط حريق وانفجارات توقف مصفاة كاردون الفنزويلية وإجلاء العاملين دون وقوع إصابات أو أضرار جسيمة غوغل تقلص الوصول المجاني إلى نماذج جيميني وتفرض قيوداً جديدة على المستخدمين والمشتركين بدءاً من 9 أكتوبر إخلاء مطار عدن ونقل طائرتين إلى مناطق آمنة عقب هجوم حوثي بالصواريخ والطائرات المسيرة وتعليق الرحلات الجوية وفاة نجمة هوليوود إيفا ماري سانت عن 102 عام
أخر الأخبار

الرباط تمسك العصا من الوسط

المغرب اليوم -

الرباط تمسك العصا من الوسط

توفيق بو عشرين

أفضل شيء قامت به وزارة الخارجية المغربية مع بداية 2016 أنها لم تركب موجة: «نصر أخاك ظالما أو مظلوما»، ولم تكتب بيانات نارية ضد إيران كما هي عادتها. اختارت دبلوماسيتنا المحافظة أن تمسك العصا من الوسط في الحرب الدبلوماسية والإعلامية المستعرة بين الإخوة الأعداء إيران والسعودية. اختارت دبلوماسيتنا صوت العقل، حيث دعت الطرفين إلى التحلي بالحكمة حتى لا تتسع رقعة الأزمة وتقود إلى ما لا تحمد عقباه، وهو الموقف نفسه الذي عبرت عنه واشنطن وباريس وبرلين ولندن، وكل العواصم التي ترى حجم البارود الموجود في المنطقة.
طبعا السعودية لن يرضيها الموقف المغربي الذي كان دائما في صفها ضد إيران، وسترى فيه موقفا «مائعا»، لكن الحكمة تقول: «صديقك من صدَقك لا من صدَّقك». الدول مثل الأفراد، تحتاج في لحظات الأزمة الكبيرة لمن يقول لها رأيه بصراحة لا من يجاري غضبها، ويزين لها طريق الهلاك.
إعدام رجل دين مهما كان مستفزا وغوغائيا خطأ، وإعدامه من قبل السلطات السعودية في هذا التوقيت خطأ مزدوج، ودخول إيران ومؤسسة المرشد على الخط لانتقاد حكم قضائي ضد مواطن سعودي خطأ، فإيران ليست أمنيستي ولا هيومان رايتس ووتش لتقف ضد عقوبة الإعدام، وتغاضي السلطات الإيرانية عن إحراق سفارة الرياض في طهران خطأ، لأن السفارات مثل عربات الإطفاء، لا يطلق أحد عليها النار لأن الجميع يحتاج إليها لإطفاء الحرائق، ثم إن قطع العلاقات الدبلوماسية من قبل الرياض مع طهران كان قرارا متسرعا، وتبعه قرار أكثر حمقا عندما صدر بيان عن الجيش الإيراني يهدد باستعمال السلاح ضد السعودية، ثم جاءت الاصطفافات التي تصب الزيت على النار، حيث أعلنت البحرين والإمارات والسودان قطع علاقاتها مع طهران نصرة للسعودية.
الخليج يغلي، وطبول الحرب تدق، والاصطفافات على أشدها بين الرياض وطهران، والجميع منخرط في إيقاد النار بين المعسكر السني، الذي تقوده السعودية، والمعسكر الشيعي، الذي تتزعمه إيران.
إعدام المعارض السعودي نمر باقر النمر يوم السبت الماضي لم يكن إلا القطرة التي أفاضت الكأس. كأس التوتر كانت مملوءة منذ سنوات، وازدادت مع الأزمة السورية واليمنية والعراقية، وتضاعف التوتر أكثر بين الغريمين الكبيرين إيران والسعودية بعدما قرر الرئيس الأمريكي، باراك أوباما، التفاوض مع ملالي طهران، وإعادة إدماجهم في السياسة الدولية والاقتصاد العالمي، مع وضع قيود على برنامج إيران النووي. هنا كادت السعودية أن تجن، فهي تعتبر إيران «الشيطان الأكبر في المنطقة»، وفك الحصار عنه معناه أن الغرب يشجعه على التمدد أكثر في ساحة مضطربة وشبه فارغة.
عندما وقع البيت الأبيض بالأحرف الأولى على اتفاقية فيينا، التي ترسي مصالحة تاريخية بين الغرب والثورة الخمينية، خرج باراك أوباما، في حوار صحافي مع توماس فريدمان، يدعو قادة المملكة العربية السعودية إلى فتح حوار مع إيران، والجلوس إلى طاولة المفاوضات. كان الرئيس الأمريكي يعرف أن التوتر سيتصاعد بين طهران والرياض، وأن أعصاب هذه الأخيرة لن تحتمل جارا مقلقا مثل إيران، يتوفر على أوراق لعب كثيرة في المنطقة، وفي داخل كل بلد عربي أقلية شيعية مضطهدة أو مهمشة.
منذ قيام الثورة الإسلامية في طهران سنة 1979 والسعودية وحلفاؤها يحاولون حصار مدها، مرة بدعم الرئيس العراقي صدام حسين الذي دخل في حرب بالوكالة مع الخميني أشهرا بعد نجاح الثورة.. حرب دامت ثماني سنوات قتل خلالها حوالي مليون شخص، ومرة بتحريض البيت الأبيض على حصار إيران، ثم التهييء لضربها باعتبارها دولة مارقة، في حين أن إيران لم توفر سلاحا لم تستعمله مع «جيرانها المتآمرين»، مرة بادعاء تصدير الثورة، ومرة بزرع ميلشيات لها في العالم العربي، ومرة بإذكاء النزعة الطائفية، خاصة بعد أن أخرجت السعودية هذا السلاح الفتاك من غمده، فصار الخطابان الدينيان الوهابي والاثناعشري يغذيان آلة دعائية كبيرة في الصحف والكتب والمنشورات والتلفزات، وصار رجال الدين السنة والشيعة نجوما في هذه الحرب القذرة، حيث أصبحوا يخوضون صراعا طائفيا بالوكالة عن السياسيين.
جثة نمر باقر النمر صارت أغلى من حياة صاحبها، فحولها تحلق كل صاحب رسالة أو مصلحة أو دعوة إلى الحرب… والحرب ليست شيئا جديدا على طهران ولا على الرياض، كلتاهما تخوضان حروبا على واجهات عدة في سوريا والعراق واليمن والبحرين ولبنان، الجديد هذه المرة أنهما مرشحتان لخوض حرب مباشرة وجها لوجه، فيما كانتا قبل هذا الوقت تخوضان حروبا بالوكالة، وتدفعان الآخرين إلى الموت فيما هما يشتريان الأسلحة، ويدفعان المال، وينحتان إيديولوجيا الحرب الطائفية باسم السنة والشيعة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الرباط تمسك العصا من الوسط الرباط تمسك العصا من الوسط



GMT 11:50 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الانقياد نحو النقيض

GMT 11:49 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

لسان «القاعدة»: لدينا أكثر من «همام»

GMT 11:47 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الاحتجاجات المتكررة

GMT 11:45 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

( يا غلام أعطه 100 ألف درهم..)!

GMT 11:44 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

حتى في السياحة نفشل وينجحون

GMT 11:41 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

رفع راية الدين فوق الصواريخ

GMT 11:40 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الإعلام بين مطرقة السبق وسندان الحقائق

GMT 11:38 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

هل الإنسان عمره ٦٠٠٠ سنة؟

نجوى كرم تعيد فستان المخمل إلى الواجهة وتلهم النجمات

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 07:03 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً
المغرب اليوم - الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً

GMT 19:56 2026 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

مصدر مصري ينفي صفقة غاز جديدة مع إسرائيل

GMT 20:49 2022 الأربعاء ,13 تموز / يوليو

سُّلطان عمان يصل إلى ألمانيا في زيارة رسمية

GMT 18:37 2024 الثلاثاء ,20 آب / أغسطس

شكاية فنية موضوعها الإقصاء والتهميش
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib