لماذا صوت الأغنياء على بنكيران
قتلى في غارات جوية إسرائيلية جديدة على قطاع غزة الاتحاد الأوروبي يعتزم فرض عقوبات على نحو 1600 شخص وكيان بسبب الحرب الروسية على أوكرانيا الاحتلال الإسرائيلي يطلق حملة لهدم نصب تذكارية في الضفة الغربية ضمن عملية واسعة واتساب يفرض إجراءً أمنياً جديداً يمنع الأجهزة القديمة من الوصول إلى الحسابات ويجبر المستخدمين على تحديث أنظمة التشغيل كينيا تسجل أول وفاة بفيروس إيبولا وتطلق حملة عاجلة لتتبع المخالطين واحتواء تفشي المرض تراجع الأسهم الآسيوية وسط تزايد مخاوف المستثمرين وارتفاع أسعار النفط بفعل تهديد العاصفة وتوترات الشرق الأوسط حريق وانفجارات توقف مصفاة كاردون الفنزويلية وإجلاء العاملين دون وقوع إصابات أو أضرار جسيمة غوغل تقلص الوصول المجاني إلى نماذج جيميني وتفرض قيوداً جديدة على المستخدمين والمشتركين بدءاً من 9 أكتوبر إخلاء مطار عدن ونقل طائرتين إلى مناطق آمنة عقب هجوم حوثي بالصواريخ والطائرات المسيرة وتعليق الرحلات الجوية وفاة نجمة هوليوود إيفا ماري سانت عن 102 عام
أخر الأخبار

لماذا صوت الأغنياء على بنكيران؟

المغرب اليوم -

لماذا صوت الأغنياء على بنكيران

توفيق بو عشرين

بنكيران كسب قلوب الأغنياء، و(المرفحين) صوتوا للعدالة والتنمية في 4 شتنبر، كما صوتوا على نفس الحزب في 2011.. هذا لم يعد احتمالا أو (كليشيها) أو دعاية. هذه حقيقة تكشف عنها أرقام مكاتب التصويت في الأحياء الراقية، حيث يسكن الأغنياء والأطر والنخبة التجارية والصناعية والتيكنوقراطية في الدوائر الانتخابية، حيث الفيلات والمساكن الفاخرة والشقق الكبيرة نجد حزب بنكيران يحصد أغلبية الأصوات، وبفارق ضعفين وثلاثة أضعاف عن الحزب الثاني، وهذا ما جعل المصباح ينير جل المدن الكبيرة من الدار البيضاء إلى الرباط إلى فاس، فطنجة، فتطوان وأكادير ومراكش والقنيطرة وسلا وتمارة والمحمدية…

حزب بنكيران حصل على مليون ونصف المليون صوت، لكن جلها أصوات الطبقة الغنية والمتوسطة اللتين تعيشان في المدن والحواضر الكبيرة. وإذا كان الصوت في عرف القانون واحدا، سواء أكان في البادية أم في المدينة، في حي كاليفورنيا بالدار البيضاء، كما في دوار أنفكو في ميدلت، فإن الصوت الانتخابي من الناحية السياسية والسوسيولوجية يختلف. ذلك أن السياسة تُصنع في المدن، والقرار يطبخ في الحواضر، والمستقبل بيد الفئات الأكثر تأثيرا في الاقتصاد أو في السياسة أو في الشارع، وكل هذه المستويات موجودة للأسف في المدن لا في القرى.
الأحداث الكبرى في تاريخ المغرب كانت في المدن والتظاهرات التي غيرت السياسة في البلاد كانت في المدن. والأحزاب التي كانت مؤثرة في مسار الأحداث، كانت أحزاب الطبقة الوسطى، لا أحزاب البوادي التي لم تتحرر بعد من قبضة الفقر أو الخوف من السلطة أو الحاجة إلى الأعيان…

كريم التازي واحد من نادي البرجوازية المغربية والذي ساهم في كسر عقدة (المرفحين) من الإسلاميين، إذ يقول في تفسير هذا الميل لدى الأغنياء للتصويت على المصباح: (قطاع كبير من الأغنياء صوت لحزب بنكيران لسببين:
أولا، لقد بدأت عقدة البرجوازية تنحل تجاه الإسلاميين، وبدأ الخوف الذي زرعه المخزن في نفوس البرجوازيين اتجاه هؤلاء الإسلاميين في الاندثار. كان المخزن يقول للأغنياء: (ديك البيرة والشراب والميني جيب ديالكم هزكوم الما فيها إذا نجح الإسلاميون في الوصول إلى السلطة)، أي أن المخزن كان يخيف البرجوازية بموضوع الحريات الفردية، لكن الآن، وبعد أربع سنوات على وجود حزب العدالة والتنمية في الحكم، اتضح أنه لا يهدد هذه الحريات الفردية، في حين أن الطبقات الشعبية ماعندها كسار في موضوع الحريات الفردية).
أما السبب الثاني الذي دفع البرجوازية للتصويت على المصباح، فهو حسب التازي دائما: (هو حفاظ حكومة بنكيران على التوازنات الكبرى للمالية العمومية، وتقليص حجم صندوق المقاصة الذي كان يسبب العجز في الميزانية. البرجوازية صوتت لبنكيران لأنه أنقذ المغرب من سيناريو اليونان).

محمد الناجي، السيوسيولوجي، الذي لا يمكن اتهامه بالتعاطف مع الإسلاميين يقول في تفسير ظاهرة تصويت (بوكو حبة) على العدالة والتنمية فيقول: (العامل الديني لا يفسر الاختيارات السياسية لهذ الفئات التي لا تعتبر من الفئات الوفية للمساجد أو للخطاب الديني، الذين صوتوا للعدالة والتنمية. صوتوا للحزب الذي يندد بالفساد، والذي يدعي محاربة الاستبداد… المقاولون المتوسطون والصغار هم البرجوازية الحقيقية التي تتصارع مع الحيتان الكبيرة في عالم المال والأعمال، هؤلاء هم الذين يتجاهلهم النظام وتزدريهم الأبناك. صوتوا للعدالة والتنمية كي يطهر عالم الأعمال من الفساد والرشوة والمحسوبية، الاقتصاد هو من دفعهم لبنكيران، لا الإسلام).

هذه نماذج من التحليلات موجودة في تفسير واحدة من رسائل الاقتراع الحالي، رسائل محملة بدلالات كبيرة غير تلك التي يسوقها محللو التلفزيون والأقلام التي تدبج الآراء حسب الطلب…
تصويت الأغنياء والطبقات العليا في المجتمع على أحزاب معارضة أو لأحزاب مستقلة عن السلطة ليست ظاهرة جديدة. لقد رأيناها مع الاتحاد الاشتراكي أيام كان قوة سياسية كبيرة، وأيام كان الحزب مشروعا طموحا لتحديث الدولة والمجتمع، أيام كان الاتحاد اتحادا، كان الأغنياء والطبقات الوسطى يعطون صوتهم لحزب بوعبيد، وكان ذلك يغيض الملك الراحل الحسن الثاني الذي كان يعلق على ذلك بمرارة قائلا: (كيف تأكل البرجوازية مع النظام، وتصوت ضده. هذا أمر غير مفهوم تماما).

نعم، البرجوازية المغربية مازالت تخاف من الدفاع عن الديمقراطية، ومازال بعضها يأكل مع النظام وينتقده، وهي تعرف أن مصالحها الآنية مع السلطة، لكنها تعرف أن مصالحها البعيدة مع الاستقرار. وجوهر الاستقرار هو الديمقراطية، ومركز الديمقراطية هو المشاركة، ولب المشاركة أحزاب قوية قادرة على تأطير الشارع، وتستطيع الصعود بمطالب القاعدة إلى القمة. أحزاب بمستطاعها تنشيط التناوب الذي يجدد دماء النظام، أي نظام ملكي كان أو جمهوري…

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لماذا صوت الأغنياء على بنكيران لماذا صوت الأغنياء على بنكيران



GMT 11:50 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الانقياد نحو النقيض

GMT 11:49 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

لسان «القاعدة»: لدينا أكثر من «همام»

GMT 11:47 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الاحتجاجات المتكررة

GMT 11:45 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

( يا غلام أعطه 100 ألف درهم..)!

GMT 11:44 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

حتى في السياحة نفشل وينجحون

GMT 11:41 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

رفع راية الدين فوق الصواريخ

GMT 11:40 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الإعلام بين مطرقة السبق وسندان الحقائق

GMT 11:38 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

هل الإنسان عمره ٦٠٠٠ سنة؟

نجوى كرم تعيد فستان المخمل إلى الواجهة وتلهم النجمات

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 07:03 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً
المغرب اليوم - الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً

GMT 19:56 2026 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

مصدر مصري ينفي صفقة غاز جديدة مع إسرائيل

GMT 20:49 2022 الأربعاء ,13 تموز / يوليو

سُّلطان عمان يصل إلى ألمانيا في زيارة رسمية

GMT 18:37 2024 الثلاثاء ,20 آب / أغسطس

شكاية فنية موضوعها الإقصاء والتهميش
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib