هل يتقاعد بنكيران مبكرا
قتلى في غارات جوية إسرائيلية جديدة على قطاع غزة الاتحاد الأوروبي يعتزم فرض عقوبات على نحو 1600 شخص وكيان بسبب الحرب الروسية على أوكرانيا الاحتلال الإسرائيلي يطلق حملة لهدم نصب تذكارية في الضفة الغربية ضمن عملية واسعة واتساب يفرض إجراءً أمنياً جديداً يمنع الأجهزة القديمة من الوصول إلى الحسابات ويجبر المستخدمين على تحديث أنظمة التشغيل كينيا تسجل أول وفاة بفيروس إيبولا وتطلق حملة عاجلة لتتبع المخالطين واحتواء تفشي المرض تراجع الأسهم الآسيوية وسط تزايد مخاوف المستثمرين وارتفاع أسعار النفط بفعل تهديد العاصفة وتوترات الشرق الأوسط حريق وانفجارات توقف مصفاة كاردون الفنزويلية وإجلاء العاملين دون وقوع إصابات أو أضرار جسيمة غوغل تقلص الوصول المجاني إلى نماذج جيميني وتفرض قيوداً جديدة على المستخدمين والمشتركين بدءاً من 9 أكتوبر إخلاء مطار عدن ونقل طائرتين إلى مناطق آمنة عقب هجوم حوثي بالصواريخ والطائرات المسيرة وتعليق الرحلات الجوية وفاة نجمة هوليوود إيفا ماري سانت عن 102 عام
أخر الأخبار

هل يتقاعد بنكيران مبكرا؟

المغرب اليوم -

هل يتقاعد بنكيران مبكرا

توفيق بو عشرين

أمام رئيس الحكومة، عبد الإله بنكيران، سنة صعبة ومصيرية في الحكومة من هنا إلى الإعلان عن نتائج الانتخابات التشريعية لسنة 2016.. ستنزل على رأسه أحجار كثيرة وأزمات عديدة وضغوطات هائلة، ليس فقط لإضعاف حزبه، وإرباك مساره في الدفاع عن حصيلة حكومته أمام ناخب صار «سلوكه الانتخابي سياسيا أكثر فأكثر». لا، الأمر أبعد من هذا، هناك اليوم بوادر ومؤشرات على رأي في دوائر القرار الضيقة يقول لبنكيران: «كفى، لا يمكن للمشهد السياسي المقبل أن يحتمل زعيما شعبيا مثلك، الربيع العربي الذي جاء بك إلى رئاسة الحكومة تحول إلى خريف، والشارع المغربي رجع إلى هدوئه المعتاد، والدولة تجاوزت الارتباك الذي أصيبت به عندما كان الشباب يتظاهرون كل يوم أحد في الشوارع، والعالم اعترف للمغرب بالاستثناء. إذن، يجب الرجوع إلى القاعدة، والقاعدة المغربية هي أن قرارا استراتيجيا مثل اختيار اسم رئيس الحكومة لا يمكن أن يبقى في يد صناديق الاقتراع، وفي يد قيادات الأحزاب التي تحل في الصف الأول للانتخابات». هذا الرأي يقول اليوم للسيد بنكيران: «اذهب إلى بيتك في تقاعد سياسي مريح.. لقد دخلت إلى التاريخ من باب واسع. أعصاب الدولة العميقة لن تحتملك لولاية ثانية، أنت رجل متمرد ولسانه طويل، وشعبيته جارفة، وقدرته على التعبئة رهيبة، وأسلوبه في العمل غير معهود في بلاد تعودت من الوزراء الأولين على بلع ألسنتهم والتحرك في الظل… أما أنت فقد صرت نجما في بلاد السياسة فيها بدون نجوم، ثم إنك هزمت خصومك السياسيين بالضربة القاضية، واستأثرت بالساحة السياسية، وأنت تبحث عن المواجهة باستمرار مع حزب الأصالة والمعاصرة، وهو حزب ضروري اليوم في لعبة التوازنات السياسية… حتى وإن جاء حزبك في المرتبة الأولى في الانتخابات المقبلة، هناك احتمال وارد أن يقع الاختيار على مرشح آخر من صفوف قيادات العدالة والتنمية ليكون رئيسا للحكومة، فلا داعي لأن يصير عرفا دستوريا تعيين رئيس الحزب الذي فاز في المرتبة الأولى رئيسا للحكومة»…
أما عن الطريقة التي يرى واضعو سيناريو «تقاعد بنكيران المبكر» الوصول بها إلى الهدف، فهي إما ناعمة بإقناع بنكيران بها بالتي هي أحسن، خاصة أن ولايته على رأس الحزب ستنتهي السنة المقبلة، وهذا باب يمكن أن يخرج منه بهدوء، وإما اعتماد أسلوب خشن بوضع الجميع أمام الأمر الواقع، واختيار رئيس حكومة جديد من حزب العدالة والتنمية بدلا من بنكيران، الذي سيتقبل الأمر الواقع، ويبلع المرارة بثقافته التي تبتعد عن الاصطدام، وبحرصه الدائم على تطبيع العلاقات، وإبقاء الحزب في الحكومة لمواصلة الإصلاحات التي بدأها قبل خمس سنوات.
يواجه هذا السيناريو صعوبات ليست يسيرة، ومنها أن بنكيران لن يقبل بسهولة الذهاب إلى بيته، فهو كان واضحا جدا في برنامج «ميدي أن تي في» عندما قال إنه لن يعترض على قرار حزبه إذا اختاروا أن يمددوا له ولاية ثالثة على رأس الحزب، كما أنه في الاجتماع الأخير للأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية حاز شبه قرار من قيادات الحزب بتقديم توصية إلى المجلس الوطني للحزب بتأجيل المؤتمر إلى ما بعد الانتخابات التشريعية، وبدأ التنظير لعلاقة محتملة وجديدة بين رئيس الحكومة الذي ليس ضروريا أن يكون رئيسا للحزب… هذا يوضح أن بنكيران متشبث بالبقاء فاعلا رئيسا في المشهد السياسي ما بعد 2016، معززا بإنجازاته الحزبية والحكومية ورصيده الشعبي.
بنكيران وأصحابه يعرفون أن النصر الانتخابي الذي يحققه الحزب وتنظيماته وخطابه لعبد الإله بنكيران فيه نصيب مهم، يراه البعض كبيرا ويراه آخرون متوسطا، لكنهم لا ينكرون مفعول «ظاهرة بنكيران»، وبالتالي، فإن إزاحته بطريقة خشنة عن ولاية ثانية على رئاسة الحكومة في حالة فوز حزبه بالمرتبة الأولى في الانتخابات لن تمر مرور سحابة صيف، بل قد تَخلق اضطرابات وردود فعل في الحزب وقواعده وربما خارجه، وسيتحول بنكيران من ظاهرة إلى أسطورة. لقد عاش مولاي عبد الله إبراهيم هذه الحالة حيث إن إزاحته عن رئاسة الحكومة في الستينات، بعدما كان ناجحا نسبيا بمعايير تلك المرحلة التاريخية، جعلته يتحول إلى «شهيد حي»، وأسطورة سياسية لأول حكومة وطنية كانت ستنقل المغرب من حال إلى حال، حتى وإن كانت هناك مبالغات سياسية في هذا التوصيف.
بنكيران وأصحابه يَرَوْن أن رئيس الحكومة الحالي يستحق ولاية ثانية في رئاسة الحكومة ليجني فيها ثمار الإصلاحات التي زرعها، ثم إن الحزب سيربح مع بنكيران انتخابيا لأنه صار لوحده آلة دعائية قوية، ومن الصعب إيجاد بديل له بهذه السرعة. إخوان بنكيران متشبثون به، ويعتبرونه عنصرا مهما في استراتيجية تصدر الحزب المشهد السياسي في انتخابات 2016، ثم إن منافسيه الآن لا يقدرون على البوح بهذه الرغبة، ولا باحتمال منافسته على المنصب. هم يعرفون أنه بلدوزير سياسي وتنظيمي، وإن كان فوضويا في العمل ومفاوضا سيّئا، ولا يشتغل على الملفات، ويبدو كأنه في حملة انتخابية مستمرة، إلا أنه صار زعيما، قبلت به أم رفضته، ولهذا فإن الحكمة تقول: «ما لا تستطيع التخلص منه فاحتمله».
لم يحسم شيء بعد، وهذا السيناريو مازال في طور التجريب، لكن المطبخ فتح من الآن لإعداد وجبة 2016.. لنتابع…

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل يتقاعد بنكيران مبكرا هل يتقاعد بنكيران مبكرا



GMT 11:50 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الانقياد نحو النقيض

GMT 11:49 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

لسان «القاعدة»: لدينا أكثر من «همام»

GMT 11:47 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الاحتجاجات المتكررة

GMT 11:45 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

( يا غلام أعطه 100 ألف درهم..)!

GMT 11:44 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

حتى في السياحة نفشل وينجحون

GMT 11:41 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

رفع راية الدين فوق الصواريخ

GMT 11:40 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الإعلام بين مطرقة السبق وسندان الحقائق

GMT 11:38 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

هل الإنسان عمره ٦٠٠٠ سنة؟

نجوى كرم تعيد فستان المخمل إلى الواجهة وتلهم النجمات

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 07:03 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً
المغرب اليوم - الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً

GMT 19:56 2026 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

مصدر مصري ينفي صفقة غاز جديدة مع إسرائيل

GMT 20:49 2022 الأربعاء ,13 تموز / يوليو

سُّلطان عمان يصل إلى ألمانيا في زيارة رسمية

GMT 18:37 2024 الثلاثاء ,20 آب / أغسطس

شكاية فنية موضوعها الإقصاء والتهميش
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib