وصفة جديدة للقضاء على شعبية بنكيران
قتلى في غارات جوية إسرائيلية جديدة على قطاع غزة الاتحاد الأوروبي يعتزم فرض عقوبات على نحو 1600 شخص وكيان بسبب الحرب الروسية على أوكرانيا الاحتلال الإسرائيلي يطلق حملة لهدم نصب تذكارية في الضفة الغربية ضمن عملية واسعة واتساب يفرض إجراءً أمنياً جديداً يمنع الأجهزة القديمة من الوصول إلى الحسابات ويجبر المستخدمين على تحديث أنظمة التشغيل كينيا تسجل أول وفاة بفيروس إيبولا وتطلق حملة عاجلة لتتبع المخالطين واحتواء تفشي المرض تراجع الأسهم الآسيوية وسط تزايد مخاوف المستثمرين وارتفاع أسعار النفط بفعل تهديد العاصفة وتوترات الشرق الأوسط حريق وانفجارات توقف مصفاة كاردون الفنزويلية وإجلاء العاملين دون وقوع إصابات أو أضرار جسيمة غوغل تقلص الوصول المجاني إلى نماذج جيميني وتفرض قيوداً جديدة على المستخدمين والمشتركين بدءاً من 9 أكتوبر إخلاء مطار عدن ونقل طائرتين إلى مناطق آمنة عقب هجوم حوثي بالصواريخ والطائرات المسيرة وتعليق الرحلات الجوية وفاة نجمة هوليوود إيفا ماري سانت عن 102 عام
أخر الأخبار

وصفة جديدة للقضاء على شعبية بنكيران

المغرب اليوم -

وصفة جديدة للقضاء على شعبية بنكيران

توفيق بو عشرين


للحديث عن الوصفة الجديدة للقضاء على شعبية بنكيران وحزبه، نحتاج أن نسلط الضوء على الوصفة القديمة، ونقف عند الأسباب الكامنة خلف فشلها، والعوامل التي قادت إلى نكبة التماسيح والعفاريت التي طردها الناخبون من المدن الكبرى، وسلموا مفاتيحها إلى بنكيران، ليلة الجمعة الماضية، ليدخلها فائزا بأغلبيات مريحة في جل المدن الكبرى حيث يوجد ثلثي الثروة المغربية…
منذ أن بدأت شعبية حزب العدالة والتنمية تبرز قبل 17 السنة، وبالضبط منذ أن حصل على تسعة مقاعد في برلمان 1997، والعفاريت والتماسيح يسعون إلى محاربته وإلى لجم نفوذه في الشارع بطرق غير نظيفة، مرة بتزوير الانتخابات، ومرة بالضغط على الحزب ليحجم عن الترشح في كل الدوائر، (مثل عداء يطلب منه منظمو السباق ألا يشارك في المباراة حتى يخرج من المنافسة)، ومرة بشن حملات إعلامية مخدومة تروج الكذب والافتراء والدعاية السوداء في الداخل والخارج، ومرة بفبركة ملفات قضائية ظالمة، (مثل الملف الذي صُنع لجامع المعتصم في سلا، وقضى بموجبه شهرا ونصف الشهر في السجن، وخرج من السجن إلى القصر الملكي، حيث عين في المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي سنة 2011، يومين قبل تظاهرات 20 فبراير. ومنذ ذلك الوقت والملف مجمد في ثلاجة قاضي التحقيق الشنتوف، وكل عام والقضاء مستقل ونزيه وغير مسيس).
لَمّا لم تنفع كل هذه الأسلحة، مرت الدولة العميقة إلى (السلاح النووي)، ووظفت ورقة الإرهاب لحل حزب العدالة والتنمية بتهمة غريبة عجيبة اسمها المسؤولية المعنوية على أحداث 16 ماي الإرهابية، ولولا حكمة الملك محمد السادس وتريثه، لكان حزب المصباح في خبر كان، ولتوجه الإسلاميون إلى العمل السري تحت الأرض، ولتوقف مسلسل المراجعات الفكرية والسياسية التي قاموا بها، حتى أصبحوا اليوم حزبا أقرب إلى المحافظة منه إلى الأصولية.
من الأسلحة التي استعملت، أيضا، في الحرب المفتوحة للتماسيح مع حزب طالع من تربة المجتمع، أعجبنا أم لم يعجبنا، هو خلق حزب إداري جديد بمهمة واحدة، وهي محاربة حزب العدالة والتنمية بكل الطرق الناعمة والخشنة.
وهكذا عمد الجرار إلى حرث المدن والقرى. في المدن استعمل نفوذ الإدارة، وفي البوادي استعمل سلطة الأعيان والمال، وهكذا صنعت أسوأ انتخابات في تاريخ المغرب سنة 2009، حيث تجندت أجهزة الدولة لإفشال تحالفات الحزب في جل المدن، فكان الرد على كل هذه الألاعيب يوم 4 شتنبر، حيث أعطت الطبقة الوسطى مفاتيح المدن بأغلبية مريحة وغير مسبوقة لحزب العدالة والتنمية، انتقاما له مما حدث في 2009…
لَمّا صعد بنكيران إلى الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية، والعبد لله هذا زعم أن الضغوطات التي كانت تُمارس على حزب المصباح، والخشونة التي كان ضحيتها، هي العامل الأكبر الذي دفع قواعد «البي جي دي» إلى اختيار (بلدوزير) سياسي، هو عبد الإله بنكيران لقيادة الحزب سنة 2008، عِوَض القائد الوديع سعد الدين العثماني، الذي رأى فيه الناخب الإسلامي في المؤتمر الخامس أنه شخصية غير صدامية، ولا تصلح لقيادة مرحلة صعبة تتطلب محاربا صلبا للدفاع عن حرمة الحزب، وبقية القصة معروفة.
تسلم بنكيران، الذي كان شبه مبعد عن قيادة الحزب، زمام المبادرة، ومنذ ذلك الوقت وهو يطلق النار على خصوم الحزب، ويفضح الاستبداد والفساد والتحكم وألاعيب التماسيح والعفاريت بلغة بسيطة وأسلوب شعبي ويد نظيفة، والباقي تتكلف به صورة (المظلومية) في نفوس الناس، الذين يكرهون الظلم دائما، ويبدون تعاطفا مع المظلوم دون تدقيق في هويته أو أفكاره أو برامجه…
ما هي حصيلة كل هذه الحروب التي شنتها الدولة العميقة على المصباح طيلة 17 السنة؟
إليكم الجواب بالأرقام: (الانتخابات التشريعية لسنة 1997، حصل الحزب على 9 مقاعد في مجلس النواب فقط. في الانتخابات التشريعية لسنة 2002، حصل الحزب على 46 مقعدا. في الانتخابات التشريعية لسنة 2007، حصل الحزب على 46 مقعدا، في انتخابات 2011 حصل الحزب على 107 مقاعد. في 2016، إذا استمر هذا الصعود، ولم تحدث مفاجآت، فيمكن للحزب الحصول على 160 مقعدا بسهولة كبيرة، لأن تصاعد معدل التصويت ازداد من انتخابات 2009 إلى انتخابات 2015، بحوالي مليون و200 ألف صوت. حصل الحزب في الانتخابات الجماعية 2009 على 460774 صوتا، وحصل يوم الجمعة الماضية على مليون و672000 صوت، وكلما وقع انفتاح أكثر، وكلما خفف المخزن قبضته على الانتخابات، تقدم الحزب وحلفاؤه أكثر…
إذن، الخطة المتبعة لتجفيف ينابيع الحزب، إلى الآن، لا تعطي نتائج إيجابية فقط، بل تعطي نتائج عكسية تماما. وأنا أتطوع وأبسط (عناصر الوصفة) التي أزعم أنها فعالة وستضعف «البي جي دي»، وترجعه إلى حجمه الطبيعي، وغدا أبسط خطوطها العريضة…

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

وصفة جديدة للقضاء على شعبية بنكيران وصفة جديدة للقضاء على شعبية بنكيران



GMT 11:50 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الانقياد نحو النقيض

GMT 11:49 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

لسان «القاعدة»: لدينا أكثر من «همام»

GMT 11:47 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الاحتجاجات المتكررة

GMT 11:45 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

( يا غلام أعطه 100 ألف درهم..)!

GMT 11:44 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

حتى في السياحة نفشل وينجحون

GMT 11:41 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

رفع راية الدين فوق الصواريخ

GMT 11:40 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الإعلام بين مطرقة السبق وسندان الحقائق

GMT 11:38 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

هل الإنسان عمره ٦٠٠٠ سنة؟

نجوى كرم تعيد فستان المخمل إلى الواجهة وتلهم النجمات

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 07:03 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً
المغرب اليوم - الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً

GMT 19:56 2026 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

مصدر مصري ينفي صفقة غاز جديدة مع إسرائيل

GMT 20:49 2022 الأربعاء ,13 تموز / يوليو

سُّلطان عمان يصل إلى ألمانيا في زيارة رسمية

GMT 18:37 2024 الثلاثاء ,20 آب / أغسطس

شكاية فنية موضوعها الإقصاء والتهميش
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib