أميركا بين العلمانية والموجة الدينية
الاتحاد الأوروبي يعتزم فرض عقوبات على نحو 1600 شخص وكيان بسبب الحرب الروسية على أوكرانيا الاحتلال الإسرائيلي يطلق حملة لهدم نصب تذكارية في الضفة الغربية ضمن عملية واسعة واتساب يفرض إجراءً أمنياً جديداً يمنع الأجهزة القديمة من الوصول إلى الحسابات ويجبر المستخدمين على تحديث أنظمة التشغيل كينيا تسجل أول وفاة بفيروس إيبولا وتطلق حملة عاجلة لتتبع المخالطين واحتواء تفشي المرض تراجع الأسهم الآسيوية وسط تزايد مخاوف المستثمرين وارتفاع أسعار النفط بفعل تهديد العاصفة وتوترات الشرق الأوسط حريق وانفجارات توقف مصفاة كاردون الفنزويلية وإجلاء العاملين دون وقوع إصابات أو أضرار جسيمة غوغل تقلص الوصول المجاني إلى نماذج جيميني وتفرض قيوداً جديدة على المستخدمين والمشتركين بدءاً من 9 أكتوبر إخلاء مطار عدن ونقل طائرتين إلى مناطق آمنة عقب هجوم حوثي بالصواريخ والطائرات المسيرة وتعليق الرحلات الجوية وفاة نجمة هوليوود إيفا ماري سانت عن 102 عام تعليق حركة الطيران في مطار بيرم الروسي مؤقتًا
أخر الأخبار

أميركا بين العلمانية والموجة الدينية

المغرب اليوم -

أميركا بين العلمانية والموجة الدينية

بقلم:إميل أمين

هل تشهد الولايات المتحدة نوعاً من أنواع الصحوة الدينية، بعد أن تراجعت مكانة الدين في البلاد خلال العقود الماضية، وهل يمكن للتجربة الديمقراطية أن تستمر منفصلة عن الإيمان والروحانيات؟

مؤخراً كتب البروفسور غريغوري كونتي، المنّظر السياسي والأستاذ المشارك في قسم العلوم السياسية بجامعة برنستون الأميركية العريقة، مقالاً في صحيفة «واشنطن بوست» عن تراجع المعرفة الدينية، بالتالي الممارسات الروحية، وسط الشباب الأميركي، وقد بلغ الأمر حد أنه وخلال محاضرة له عن الدين وحرية التعبير، راعه ما اكتشفه من عدم دراية هؤلاء بالوصايا العشر.

هل يعني ذلك أن هناك أزمةً حقيقيةً تلف شباب الولايات المتحدة؟

في مؤلفه الشهير «على جناحين»، وصف الفيلسوف الأميركي الكاثوليكي الراحل مايكل نوفان دور العقل والإيمان في تأسيس الولايات المتحدة، وكيف أنهما ساعدا الآباء المؤسسين في وضع لبنات قوية للجمهورية الأميركية، وقد بلغ الأمر بالرئيس إبراهام لنكولن، الذي يعتبره الكثير من الأميركيين خليفة الآباء المؤسسين، أن قال إن أميركا «شعب مختار تقريباً».

على أن الناظر لأميركا في العقود الخمسة الأخيرة، يرى حالة واضحة من التراجع الديني والإيماني، لصالح مساحات واسعة من العلمانية وعدم الدراية، ناهيك عن موجات من التطرف الأخلاقي والانحلال، والترويج للكثير من شواذ الأمور التي تنافي وتجافي الفطرة الإنسانية، وقد كان تيار اليسار الديمقراطي المتشدد إلى حد التطرف وراء تلك الموجات.

لكن على الجانب الآخر، لا تخلو الولايات المتحدة، وكي نكون موضوعيين، من رموز وجماعات لا تزال ترى في أميركا قبساً من الضوء للعودة إلى عمق الحياة الروحية، ونفض غبار التحلل الأخلاقي الذي أصاب الكثير من المواقع والمواضع في داخلها.

هل هي مصادفة قدرية أم موضوعية أن يسعى عشرات الآلاف من الشباب الأميركيين نهار الأحد الماضي في السابع عشر من مايو (أيار) الحالي، للتجمع في منطقة «المول الوطني»، ورفع الصلوات بشكل حار؟

المعروف أنه قبل 250 سنة، أي في عام 1776، وفي اليوم ذاته، أي السابع عشر من الشهر نفسه، أعلن الكونغرس القاري، وهو الهيئة التشريعية والسياسية التي قادت المستعمرات الثلاث عشرة خلال الثورة الأميركية، ذلك النهار يوماً للصلاة، وقد سبق ذلك بوقت قليل إعلان الاستقلال الأميركي في الرابع من يوليو (تموز) من عام 1776.

هل يشبه اليوم الأمس؟

بعيداً عن الصراعات الحزبية، والمنافسة السياسية الضارية، القائمة والقادمة، في كافة بقاع وأصقاع الولايات التي لا تزال متحدة حتى الساعة، يمكن الجزم بأن فراغ العلمانية الجافة، الخالية من أي تنوير بحسب الفيلسوف الفرنسي، ريجيس دوبرييه، ولدت في القلوب حاجة ماسة للعودة إلى الإيمان، ولم تفلح الذكاءات الاصطناعية، أو الحوسبة الكمومية، وكافة وسائل رفاهية الذكاءات الاصطناعية في أن تكون البديل، الذي يصل الأرض بالسماء، ومن هنا يفهم المرء فكرة عودة شباب الأمة إلى الصلاة ورفع الأكف ضارعين خاشعين.

إلى هنا يبدو الأمر مقبولاً ومعقولاً، لكن الإشكالية الحقيقية التي ولدها تجمع الأحد الماضي هو ما رآه البعض مزجاً بين ما هو ديني وما هو سياسي، خلال تلك الفعالية.

تدهشنا البيانات الصادرة عن مركز «بيو» للأبحاث في قلب واشنطن، التي تجزم بأن أكثر من ربع الأميركيين يصفون أنفسهم بأنهم ملحدون، أو «لا أدريون»، أو غير منتمين لأي دين، وهذا معناه أن هناك أكثر من 75 مليوناً من الأميركيين أبدوا حالة من عدم الرضا عن تجمع الصلاة الأخير.

وجه الاعتراض مفاده أن الحدث يكاد يكون التفافاً على وضعية وهوية الجمهورية الأميركية، التي ينص التعديل الأول لدستورها على أن «الكونغرس لا يسن أي قانون يتعلق بتأسيس دين رسمي، أو يمنع حرية ممارسته».

بعبارة أخرى اعتبر الملايين من الأميركيين موجة التدين حقاً شخصياً لكل فرد أميركي، لكن بطابع ولو شبه رسمي، مما يقود إلى شيوع وذيوع فكرة أميركا كدولة تأسست على رؤية أو هوية إيمانية، وهو الأمر الذي يختلف من حوله الأميركيون حتى الساعة.

المثير في تجمع الأحد الماضي، أنه يستبق الاحتفالات التي تجري في عموم البلاد، بمرور 250 عاماً على نشوء وارتقاء الجمهورية الأميركية، والنقاشات الدائرة حول مستقبل البلاد وإلى أين تمضي.

صلاة «المول الوطني» تقودنا من جديد إلى فكرة الثنائية الأميركية الراسخة، ففي حين يستهل إعلان الاستقلال بكلمات «نحن الشعب»، ينقش على الدولار رمز الهيمنة والسطوة لفظة «في الله نحن نثق».

الخلاصة ستظل أميركا دولة علمانية الهوية، مغرقة في الهوى الديني.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أميركا بين العلمانية والموجة الدينية أميركا بين العلمانية والموجة الدينية



GMT 11:50 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الانقياد نحو النقيض

GMT 11:49 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

لسان «القاعدة»: لدينا أكثر من «همام»

GMT 11:47 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الاحتجاجات المتكررة

GMT 11:45 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

( يا غلام أعطه 100 ألف درهم..)!

GMT 11:44 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

حتى في السياحة نفشل وينجحون

GMT 11:41 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

رفع راية الدين فوق الصواريخ

GMT 11:40 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الإعلام بين مطرقة السبق وسندان الحقائق

GMT 11:38 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

هل الإنسان عمره ٦٠٠٠ سنة؟

نجوى كرم تعيد فستان المخمل إلى الواجهة وتلهم النجمات

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 07:03 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً
المغرب اليوم - الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً

GMT 05:18 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

لقاحات شائعة تحمي من الأمراض المزمنة منها الخرف والسرطان
المغرب اليوم - لقاحات شائعة تحمي من الأمراض المزمنة منها الخرف والسرطان

GMT 07:39 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

ترقب لإعلان الفائز بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2026
المغرب اليوم - ترقب لإعلان الفائز بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2026

GMT 19:56 2026 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

مصدر مصري ينفي صفقة غاز جديدة مع إسرائيل

GMT 20:49 2022 الأربعاء ,13 تموز / يوليو

سُّلطان عمان يصل إلى ألمانيا في زيارة رسمية

GMT 18:37 2024 الثلاثاء ,20 آب / أغسطس

شكاية فنية موضوعها الإقصاء والتهميش

GMT 14:15 2021 الثلاثاء ,01 حزيران / يونيو

ديوان شعري أمازيغي يدعم مرضى السرطان الفقراء

GMT 15:14 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 14:02 2026 الإثنين ,27 تموز / يوليو

طريقة الحصول على أفضل سرعة شحن لهواتف أندرويد

GMT 03:53 2021 الأحد ,10 تشرين الأول / أكتوبر

ولاية كيرالا الهندية وجهة مناسبة لقضاء شهر العسل
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib