عصر السلم أم الحرب من خلال القوة
قتلى في غارات جوية إسرائيلية جديدة على قطاع غزة الاتحاد الأوروبي يعتزم فرض عقوبات على نحو 1600 شخص وكيان بسبب الحرب الروسية على أوكرانيا الاحتلال الإسرائيلي يطلق حملة لهدم نصب تذكارية في الضفة الغربية ضمن عملية واسعة واتساب يفرض إجراءً أمنياً جديداً يمنع الأجهزة القديمة من الوصول إلى الحسابات ويجبر المستخدمين على تحديث أنظمة التشغيل كينيا تسجل أول وفاة بفيروس إيبولا وتطلق حملة عاجلة لتتبع المخالطين واحتواء تفشي المرض تراجع الأسهم الآسيوية وسط تزايد مخاوف المستثمرين وارتفاع أسعار النفط بفعل تهديد العاصفة وتوترات الشرق الأوسط حريق وانفجارات توقف مصفاة كاردون الفنزويلية وإجلاء العاملين دون وقوع إصابات أو أضرار جسيمة غوغل تقلص الوصول المجاني إلى نماذج جيميني وتفرض قيوداً جديدة على المستخدمين والمشتركين بدءاً من 9 أكتوبر إخلاء مطار عدن ونقل طائرتين إلى مناطق آمنة عقب هجوم حوثي بالصواريخ والطائرات المسيرة وتعليق الرحلات الجوية وفاة نجمة هوليوود إيفا ماري سانت عن 102 عام
أخر الأخبار

عصر السلم أم الحرب من خلال القوة؟

المغرب اليوم -

عصر السلم أم الحرب من خلال القوة

إميل أمين
بقلم : إميل أمين

وسط الضجيج العالمي الهادر، من شرق المسكونة إلى غربها، ومن أقصى الشمال إلى أعماق الجنوب، يخطر لنا أن نتساءل، وفي محاولة لفهم ما يجري: هل دخل العالم عصر السلم أم الحرب من خلال القوة؟ موادعسكرية

التساؤل أوسع وأشمل من أن ينسحب على الولايات المتحدة الأميركية فحسب، ذلك أنه بات قاب قوسين أو أدنى الجزم بحقيقة مؤكدة، وهي أن القوة العسكرية صارت هي لغة الدبلوماسية الجديدة على مقربة من منتصف القرن الحادي والعشرين.

كيف انتقل هذا المفهوم من المجال الفلسفي إلى الواقع العملياتي على الأرض عبر القرون الغابرة؟

هناك أكثر من رواية لتأصيل الفكرة، البعض يقول إنها تعود إلى الاستراتيجي العسكري الروماني «فيغيتيوس»، ويرجعون إليه عبارة: «إن أردت السلم فاستعد للحرب»، والبعض الآخر يرجعها إلى الإمبراطور هادريان، وبعض ثالث يقطع بأن سانت أوغستين هو أول من جاء بها في موسوعته الخالدة «مدينة الله».

من روسيا إلى الصين، ومن واشنطن إلى بروكسل، بل من أستراليا إلى دول أميركا الجنوبية، أصبحت الرؤية الحاكمة ترتكز على القول: «إذا كنا نرغب في تأمين السلام، كأهم أداة للازدهار الصناعي فيجب أن يكون معروفاً أننا مستعدون في جميع الأوقات للحرب».

فلسفة الفكرة تقوم على أنه إذا ما بنت الدولة قدرات عسكرية هائلة مع نسبة تفوّق غير عادية على المهاجمين المحتملين، فلن تجرؤ أي دولة على وجه الأرض على مهاجمتها؛ لأنها تعلم أن ذلك من شأنه أن يجلب عليها الدمار السريع والكامل.

من هذا المنطلق يكاد يكون منظور «السلام من خلال القوة»، الاستراتيجية التي من خلالها ستتم إدارة الصراعات العالمية بقية القرن الحالي حول الكرة الأرضية.

هل يحتاج المشهد العالمي لما يبرر هذا الاستنتاج؟

خذ إليك متغيرات عدة تجري بها المقادير، لا سيما فيما يختص بعودة سباق التسلح، وبصورة غير مسبوقة عن الأزمنة ذات الصراعات التقليدية.

تؤمن روسيا الاتحادية بأنه ما من سلام مع «الناتو»، حالياً ومستقبلاً، إلا برؤية الوحوش النووية الجديدة، والتي تمّثل آخرها في الصاروخ الشيطاني «سارامات» ذي الرؤوس المتعددة والموت المحمول جواً بالملايين، عطفاً على المخططات الخاصة بالغواصات الخاصة بالبحرية الروسية والمزودة برؤوس كفيلة بإشعال العالم مرات عدة وليس مرة واحدة.

الصينيون من جانبهم يتقدمون يوماً تلو الآخر في برامج القوة المسلحة براً وبحراً وجواً، سعياً وراء قطبية مقبلة، وحماية للسلم الذي ينشدونه، بهدف تهيئة الأرضية الأممية لمشاريعهم العالمية كما الحال في مبادرة «الطريق والحزام».

في الأسبوعين الماضيين، وبجانب تجربة صاروخ باليستي جديد في مياه المحيط الهادئ، كشفت الاستخبارات الغربية عن تجارب صينية في قاع القطب الشمالي، تتمثل في صوامع أو حاويات يمكنها الاحتفاظ برؤوس نووية خاملة لفترات طويلة، قبل أن تقوم بتفعيلها عن بعد حال القارعة، مما قد يؤدي إلى التحايل على القيود الدولية بموجب معاهدة الحد من التسلح في قاع البحار والمحيطات الموقعة عام 1971.

ليست إذن واشنطن فحسب من يؤمن بأن السلام لا يمكن أن يتحقق من خلال القوة، بل يمكن عرض وسرد غالبية الأمم الصاعدة في مدارات القطبية الكونية.

لكن، يظل التساؤل: هل القوة المفرطة تشكل حماية ودرعاً للأمم والشعوب، أم أنها طريق مفروش بالرغبات المحرمة للسياسيين والعسكريين على حد سواء، للدخول في معارك أكثر كارثية؟

يبدو عالمنا المعاصر وكأنه أمام ما يمكن أن نسميه «فخ القوة الزائدة»، والذي يبرر الكثير من القوة، كضرورة حتمية للحفاظ على السلام، وعند البعض أنه وضع متوسط بين إشكاليتين: الأولى هي مد غصن السلام للخصوم، مع الخوف من أنه إذا انحرف المسار، سوف يُستغل كورقة ضد. فيما الثانية، تحدث حال الانحراف في اتجاه إشعال جذوة المحارب الخشن.

وفي الحالتين قد ينتهي بك الأمر إلى عدم تحقيق السلام من خلال القوة، بل إلى الحرب من خلال القوة. موادعسكرية

يوماً تلو الآخر، يفقد مفهوم المفاوضات الدبلوماسية معناه ومبناه، وتتراجع المذكرات من دائرة التفاهم، إلى عالم سوء التفاهم، وتفقد الاتفاقيات الدولية مصداقيتها، لا سيما إذا طبقت بشكل انتقائي، ما يجعلنا نقطع بأن البشرية تعود القهقرى إلى عالم «توازن الدول عبر القوة».

هل بشريتنا المعذبة مرشحة للانتقال من سلام القوة إلى حروب القوة؟

كان هذا هو نموذج القرن التاسع عشر، حيث انتقلت الأزمات من حروب الشرف العسكري، إلى الحروب الشاملة.

الخلاصة: مفهوم السلام من خلال القوة، أكلافه عالية وغالية، حتى إشعار آخر.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عصر السلم أم الحرب من خلال القوة عصر السلم أم الحرب من خلال القوة



GMT 11:50 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الانقياد نحو النقيض

GMT 11:49 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

لسان «القاعدة»: لدينا أكثر من «همام»

GMT 11:47 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الاحتجاجات المتكررة

GMT 11:45 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

( يا غلام أعطه 100 ألف درهم..)!

GMT 11:44 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

حتى في السياحة نفشل وينجحون

GMT 11:41 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

رفع راية الدين فوق الصواريخ

GMT 11:40 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الإعلام بين مطرقة السبق وسندان الحقائق

GMT 11:38 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

هل الإنسان عمره ٦٠٠٠ سنة؟

نجوى كرم تعيد فستان المخمل إلى الواجهة وتلهم النجمات

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 07:03 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً
المغرب اليوم - الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً

GMT 05:18 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

لقاحات شائعة تحمي من الأمراض المزمنة منها الخرف والسرطان
المغرب اليوم - لقاحات شائعة تحمي من الأمراض المزمنة منها الخرف والسرطان

GMT 07:39 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

ترقب لإعلان الفائز بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2026
المغرب اليوم - ترقب لإعلان الفائز بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2026

GMT 19:56 2026 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

مصدر مصري ينفي صفقة غاز جديدة مع إسرائيل

GMT 20:49 2022 الأربعاء ,13 تموز / يوليو

سُّلطان عمان يصل إلى ألمانيا في زيارة رسمية

GMT 18:37 2024 الثلاثاء ,20 آب / أغسطس

شكاية فنية موضوعها الإقصاء والتهميش

GMT 14:15 2021 الثلاثاء ,01 حزيران / يونيو

ديوان شعري أمازيغي يدعم مرضى السرطان الفقراء

GMT 15:14 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 14:02 2026 الإثنين ,27 تموز / يوليو

طريقة الحصول على أفضل سرعة شحن لهواتف أندرويد

GMT 03:53 2021 الأحد ,10 تشرين الأول / أكتوبر

ولاية كيرالا الهندية وجهة مناسبة لقضاء شهر العسل
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib