أوروبا سياسة جديدة للردع الاستباقي
قتلى في غارات جوية إسرائيلية جديدة على قطاع غزة الاتحاد الأوروبي يعتزم فرض عقوبات على نحو 1600 شخص وكيان بسبب الحرب الروسية على أوكرانيا الاحتلال الإسرائيلي يطلق حملة لهدم نصب تذكارية في الضفة الغربية ضمن عملية واسعة واتساب يفرض إجراءً أمنياً جديداً يمنع الأجهزة القديمة من الوصول إلى الحسابات ويجبر المستخدمين على تحديث أنظمة التشغيل كينيا تسجل أول وفاة بفيروس إيبولا وتطلق حملة عاجلة لتتبع المخالطين واحتواء تفشي المرض تراجع الأسهم الآسيوية وسط تزايد مخاوف المستثمرين وارتفاع أسعار النفط بفعل تهديد العاصفة وتوترات الشرق الأوسط حريق وانفجارات توقف مصفاة كاردون الفنزويلية وإجلاء العاملين دون وقوع إصابات أو أضرار جسيمة غوغل تقلص الوصول المجاني إلى نماذج جيميني وتفرض قيوداً جديدة على المستخدمين والمشتركين بدءاً من 9 أكتوبر إخلاء مطار عدن ونقل طائرتين إلى مناطق آمنة عقب هجوم حوثي بالصواريخ والطائرات المسيرة وتعليق الرحلات الجوية وفاة نجمة هوليوود إيفا ماري سانت عن 102 عام
أخر الأخبار

أوروبا... سياسة جديدة للردع الاستباقي

المغرب اليوم -

أوروبا سياسة جديدة للردع الاستباقي

إميل أمين
بقلم - إميل أمين

هل بات التقارب الأوروبي - الأوروبي، على الصعيد العسكري عامة، والنووي خاصة، واقع حال، في ظل اتساع هوة الخلافات بين جانبي الأطلسي، وربما بما يهدد فعلاً لا قولاً مستقبل حلف «الناتو»؟

الجواب من الكتاب، كما يُقال، وهنا تبدو صفحات فرنسا هي الأكثر حضوراً وسط أوروبا القلقة والمضطربة في حاضرات أيامنا.

نهار الثاني من مارس (آذار) الحالي، وخلال كلمة ألقاها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في قاعدة «لونغ إيل» الفرنسية للغواصات القادرة على حمل أسلحة نووية، أعلن سيد بلاد الغال أن سياسة جديدة للردع الاستباقي تمتد إلى عمق القارة العجوز، مع احتفاظ فرنسا بالمسؤولية الكاملة عن أي قرار باستخدام سلاح نووي فرنسي.

هل هي الديغولية تعود من جديد؟

كانت رؤية مؤسس الجمهورية الخامسة، الرئيس شارل ديغول، أن تبقى ترسانة فرنسا النووية خارج إرادة «الناتو»، وقد اعتبر بطل التحرير من النازي أن واشنطن ليست على استعداد للرد النووي على السوفيات، حال قصفهم باريس أو برلين، خوفاً من أن تتعرض نيويورك أو لوس أنجليس على سبيل المثال لقصف مماثل.

تبدو قصة المظلة النووية الأوروبية، وعن حق، حديث الساعة، لا سيما بعد المخاوف العميقة من انسحاب أميركا المهمومة بالقطاع الغربي من الكرة الأرضية، وفي ظل تفضيل واضح من الرئيس ترمب لتفعيل مبدأ مونرو.

والشاهد أنه كان واضحاً منذ بدايات عام 2025 أن باريس تسعى جاهدة في طريق استكشاف أمر توسيع أو مدّ قوة الردع الفرنسية لحماية أعضاء «الناتو» في أوروبا، وذلك بالتعاون مع ألمانيا أو شركاء آخرين.

لم يخفِ ماكرون في حقيقة الأمر مشاعر خوفه من أن تستيقظ فرنسا خاصة، وأوروبا عامة، ذات نهار قريب، لتجد نفسها في مواجهة زحف بري روسي، ومن غير دعم أميركي واضح، ولهذا طرح صاحب الإليزيه قبل سنوات فكرة تأسيس قوة مسلحة أوروبية، حتى وإن لم ترقَ إلى مستوى جيش موحَّد، لصد أي هجمات طارئة تتعرض لها أي دولة أوروبية؛ الأمر الذي عززت مصداقيتَه العمليةُ العسكرية الروسية في أوكرانيا منذ فبراير (شباط) 2022 وحتى الساعة.

فكرة المظلة النووية الفرنسية بشراكة أوروبية تم طرحها منذ تسعينات القرن الماضي، فيما المثير هو أن ألمانيا هي من كانت تقاومها انطلاقاً من رؤيتها للحضور والشراكة الأميركية الأطلسية التقليدية، غير أنه من الواضح جداً أن ألمانيا فريدريش ميرتس باتت تختلف اختلافاً جذرياً عن ألمانيا هلموت كول، خصوصاً في ظل تصريح الأول بأن زمن «الباكس أميركانا»، أو السلام الأميركي، قد ولَّى من غير رجعة.

هل تعني تصريحات الرئيس ماكرون أن الاتفاقية التي تم توقيعها بين فرنسا والمملكة المتحدة، في يوليو (تموز) الماضي، المعروفة بـ«إعلان نورثوود»، الخاصة بسياستهما النووية، باتت أساساً لرؤية أوروبية نووية جديدة؟

غالب الظن أن ذلك كذلك، لا سيما في ضوء توصل باريس وبرلين مؤخراً لاتفاق بشأن توسيع نطاق الردع النووي الفرنسي، حتى وإن كان تحت شرط يتمثل في أن يكون الأمر مكملاً للردع النووي الأميركي، وليس بديلاً عنه، وأن يُطبَّق بالتساوي على جميع الدول الأوروبية الأعضاء في حلف «الناتو».

ولعله من المثير حقاً، في هذه الأوقات العصيبة التي تمر بها أوروبا والعالم، أن تلقى الرؤية الفرنسية الألمانية اهتماماً من دولة أوروبية تتعمق شراكتها مع واشنطن، يوماً تلو الآخر، ونعني بها بولندا المرشحة أن تكون مستقراً لأي حضور نووي أميركي في أوروبا، من باب إعادة الانتشار، وهو الأمر الذي يزعج موسكو، وربما يدفعها في لحظة من سخونة الرؤوس لفعل عسكري جنوني يذكِّر بأيام المواجهة قبل سقوط حائط برلين.

التفاهمات النووية الألمانية الفرنسية يبدو أنها تطمئن قلب وعقل كثير من الدول الأوربية، التي باتت تستشعر مخاوف من كرة ثلج الجنون العسكري الذي يعم العالم، ولهذا وافقت عليها السويد وهولندا وبلجيكا والدنمارك واليونان.

ويبدو في الأفق أن خطوات الاتفاق تمضي سريعة وقبل الانتخابات الرئاسية الفرنسية، في أبريل المقبل، والخوف من فوز حزب التجمع الوطني اليميني الشعبوي الذي يعارض فكرة مشاركة فرنسا في قدراتها النووية الرادعة.

فرنسا تبدو مستعدة بالفعل لنشر مقاتلات «رافال» القادرة على حمل رؤوس نووية في الدول الأوروبية الشريكة، وإقامة تعاون جديد في مجال التخطيط النووي.

ألمانيا بقبولها المبادرة الفرنسية تقطع الطريق على هواجس الماضي، ومخاوف كثير من الدول الأوروبية، لا سيما بولندا، من عودتها من جديد دولةً عسكرية قوية.

الجيوسياسة الأوروبية تتعاطى عبر حديث المصالح لا العواطف، وتتطلع للمستقبل دون أن تتنكر للماضي.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أوروبا سياسة جديدة للردع الاستباقي أوروبا سياسة جديدة للردع الاستباقي



GMT 11:50 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الانقياد نحو النقيض

GMT 11:49 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

لسان «القاعدة»: لدينا أكثر من «همام»

GMT 11:47 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الاحتجاجات المتكررة

GMT 11:45 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

( يا غلام أعطه 100 ألف درهم..)!

GMT 11:44 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

حتى في السياحة نفشل وينجحون

GMT 11:41 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

رفع راية الدين فوق الصواريخ

GMT 11:40 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الإعلام بين مطرقة السبق وسندان الحقائق

GMT 11:38 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

هل الإنسان عمره ٦٠٠٠ سنة؟

نجوى كرم تعيد فستان المخمل إلى الواجهة وتلهم النجمات

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 07:03 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً
المغرب اليوم - الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً

GMT 05:18 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

لقاحات شائعة تحمي من الأمراض المزمنة منها الخرف والسرطان
المغرب اليوم - لقاحات شائعة تحمي من الأمراض المزمنة منها الخرف والسرطان

GMT 07:39 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

ترقب لإعلان الفائز بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2026
المغرب اليوم - ترقب لإعلان الفائز بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2026

GMT 19:56 2026 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

مصدر مصري ينفي صفقة غاز جديدة مع إسرائيل

GMT 20:49 2022 الأربعاء ,13 تموز / يوليو

سُّلطان عمان يصل إلى ألمانيا في زيارة رسمية

GMT 18:37 2024 الثلاثاء ,20 آب / أغسطس

شكاية فنية موضوعها الإقصاء والتهميش

GMT 14:15 2021 الثلاثاء ,01 حزيران / يونيو

ديوان شعري أمازيغي يدعم مرضى السرطان الفقراء

GMT 15:14 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 14:02 2026 الإثنين ,27 تموز / يوليو

طريقة الحصول على أفضل سرعة شحن لهواتف أندرويد

GMT 03:53 2021 الأحد ,10 تشرين الأول / أكتوبر

ولاية كيرالا الهندية وجهة مناسبة لقضاء شهر العسل
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib