2026 عن معارج السَّلام ومزالق الصدام
الاتحاد الأوروبي يعتزم فرض عقوبات على نحو 1600 شخص وكيان بسبب الحرب الروسية على أوكرانيا الاحتلال الإسرائيلي يطلق حملة لهدم نصب تذكارية في الضفة الغربية ضمن عملية واسعة واتساب يفرض إجراءً أمنياً جديداً يمنع الأجهزة القديمة من الوصول إلى الحسابات ويجبر المستخدمين على تحديث أنظمة التشغيل كينيا تسجل أول وفاة بفيروس إيبولا وتطلق حملة عاجلة لتتبع المخالطين واحتواء تفشي المرض تراجع الأسهم الآسيوية وسط تزايد مخاوف المستثمرين وارتفاع أسعار النفط بفعل تهديد العاصفة وتوترات الشرق الأوسط حريق وانفجارات توقف مصفاة كاردون الفنزويلية وإجلاء العاملين دون وقوع إصابات أو أضرار جسيمة غوغل تقلص الوصول المجاني إلى نماذج جيميني وتفرض قيوداً جديدة على المستخدمين والمشتركين بدءاً من 9 أكتوبر إخلاء مطار عدن ونقل طائرتين إلى مناطق آمنة عقب هجوم حوثي بالصواريخ والطائرات المسيرة وتعليق الرحلات الجوية وفاة نجمة هوليوود إيفا ماري سانت عن 102 عام تعليق حركة الطيران في مطار بيرم الروسي مؤقتًا
أخر الأخبار

2026... عن معارج السَّلام ومزالق الصدام

المغرب اليوم -

2026 عن معارج السَّلام ومزالق الصدام

إميل أمين
بقلم : إميل أمين

على بعد ساعات معدودات من العام الجديد، ربما يتوجب علينا إلقاء نظرة على حال العالم، وهل معارج السلام تفوق مزالق الصدام أم العكس؟

عبر نظرة متأنية على المخاطر المرتبطة بالنزاعات حول الكرة الأرضية، يمكن القطع -مع أسف شديد- بأنَّ الكوكب بات أكثر عنفاً واضطراباً، ولا سيما بعد أن بلغ عدد النزاعات المسلحة الآن أعلى مستويات منذ نهاية الحرب العالمية الثانية.

هل فرص السلام تتقلَّص لصالح دوائر الخصام؟

يبدو أنَّ المصطلح الرائج حالياً، برواية أميركية عن ترمب، هو مصطلح «السلام من خلال القوة»، ذاك الذي يفتح الباب واسعاً لمزيد من الصدام، ويكاد يغلق مسارات الوئام.

الرئيس ترمب خلال حفل تنصيبه، وعد بأن تكون ولايته الثانية سلمية على الصعيد العالمي، وبهدف لا يغيب عن الأعين: إنهاء الحروب من فوق وجه البسيطة.

لا ينفك سيد البيت الأبيض يردِّد أنه نجح في حل كثير من النزاعات شرقاً وغرباً، ولكن الحقيقة قد تكون على العكس من ذلك.

بالنظر إلى تقييم الحالة الأممية الصادر عن «مجلس العلاقات الخارجية» في نيويورك، -وهو عقل الإدارات الأميركية المتعاقبة منذ تأسيسه عام 1921- نجد أن واشنطن انزلقت في سلوكيات كانت نتيجتها زعزعة للاستقرار، والتهديد باستخدام القوة، وغيرها من التدابير القسرية ضد دول عدة، بما فيها من حلفاء، ولا سيما في نصف الكرة الغربي.

ولعله لا يغيب عن ذهن القارئ، أن إدارة ترمب قامت في بدايات عملها بتفكيك العناصر الأساسية للحكومة الأميركية، المخصصة للاستشراف الاستراتيجي ومنع النزاعات وبناء السلام، من غير استبدال بدائل أفضل بها، عطفاً على خفض التمويل المخصص لهذه الجهود بشكل كبير، وجميعها إجراءات غير مجدية وقصيرة النظر.

تبدو الولايات المتحدة -وهي ساعية على أثر فلسفة الرئيس السادس والعشرين للولايات المتحدة، ثيودور روزفلت (1858- 1919)، المتمثلة في مقولته الشهيرة: «أمسك عصا غليظة وتكلم عن السلام»- غير مقنعة لبقية قارات الأرض، ولا سيما في ظل حالة تفاقم العنف السياسي والاضطرابات الشعبية في أرجائها المتسعة؛ حيث يسود الافتراق ويُفتقد الوفاق عرقياً، وعقدياً، ومذهبياً، وطائفياً، ما يهدد وحدة السلام المجتمعي الداخلي أول الأمر.

تبدو الولايات المتحدة اليوم وكأنها دافع ومحرك رئيس نحو مزالق الصدام؛ حيث تكاد تشعل النصف الغربي من البسيطة، بدءاً من عند المكسيك التي تخطط لتوجيه مزيد من الضربات العسكرية لها، ضد من تدعي أنهم جماعات إجرامية، مروراً بفنزويلا، ساحة الصدام الأكبر في القارة اللاتينية. والنيات الحقيقية تبدو مستترة وخافية في ادعاءات ملاحقة تجار المخدرات تارة، وعلنية بذريعة الحق التاريخي في النفط المحلي هناك تارة أخرى، وصولاً إلى عمليات استخباراتية سرية في عموم الخلفية الجيوسياسية، لمواجهة النفوذ الروسي والصيني المتصاعد هناك.

معارج السلام المنشودة تكاد تقلصها طروحات وشروحات إمبراطورية أميركية، تتجلَّى في حديث الأسطول البحري الذهبي الترمبي الجديد مرة، والتجارب النووية المستعادة من رحم الحرب الباردة مرة أخرى، ناهيك من إشعال سباق التسلح الفضائي خارج الكوكب.

على أن تحديات السلام الأممي لا تتوقف في حقيقة الأمر عند الولايات المتحدة، ذلك أن نظرة سريعة على القارتين الآسيوية والأوروبية تنشئ قلقاً ينحو إلى درجة الهلع.

من جهة، تتصاعد حدة الحرب بين روسيا وأوكرانيا، بينما تتجه الهجمات المتبادلة نحو البنى التحتية المدنية، ما يهدد السكان وينقل الصراع إلى فلك خطير.

ومع الإخفاق حتى الساعة في التوصل إلى وقف إطلاق للنار بين موسكو وكييف، تزداد احتمالات تحول التوترات بين روسيا وأوروبا إلى اشتباكات مسلحة، بما يكفي لدخول حلف «الناتو» في دائرة الرد الحتمي، ولعل هذا ما يفسر التحركات الجيوسياسية المتسارعة بين ألمانيا وفرنسا بنوع خاص، درءاً للخطر القادم في تقديرهما من الجانب الروسي، وكأن الحديث يجري عن مواجهة عسكرية حتمية لا محالة مع القيصر بوتين وجنوده.

آسيا بدورها تبدو حبلى بمخاض موجع، بعض من علاماته يتبدى في النزاع القائم والقادم بين الهند وباكستان، وقد يراه ناظر آخر محتدماً بين طوكيو وبكين، بجانب تجارب كوريا الشمالية النووية.

على عتبات عام جديد، تبدو الحاجة إلى عالم سلمي مستدام الأمن والطمأنينة فرضاً لا نافلة، والدعوة للسلام اليوم ليست رفاهية؛ بل حاجة ملحة لتجنب ويلات انفلاش «مسكونية الكراهية»، من عند الحرب النووية، إلى الكوارث الإيكولوجية، مروراً بنوازل الذكاءات الاصطناعية، وأحاديث «الوباء إكس» القادم، وكأنه قدر مقدور في زمن منظور.

من يحمل شعلة السلام نوراً يضيء ولا يحرق في العام الجديد للبشرية برمتها؟

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

2026 عن معارج السَّلام ومزالق الصدام 2026 عن معارج السَّلام ومزالق الصدام



GMT 11:50 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الانقياد نحو النقيض

GMT 11:49 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

لسان «القاعدة»: لدينا أكثر من «همام»

GMT 11:47 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الاحتجاجات المتكررة

GMT 11:45 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

( يا غلام أعطه 100 ألف درهم..)!

GMT 11:44 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

حتى في السياحة نفشل وينجحون

GMT 11:41 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

رفع راية الدين فوق الصواريخ

GMT 11:40 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الإعلام بين مطرقة السبق وسندان الحقائق

GMT 11:38 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

هل الإنسان عمره ٦٠٠٠ سنة؟

نجوى كرم تعيد فستان المخمل إلى الواجهة وتلهم النجمات

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 07:03 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً
المغرب اليوم - الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً

GMT 19:56 2026 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

مصدر مصري ينفي صفقة غاز جديدة مع إسرائيل

GMT 20:49 2022 الأربعاء ,13 تموز / يوليو

سُّلطان عمان يصل إلى ألمانيا في زيارة رسمية

GMT 18:37 2024 الثلاثاء ,20 آب / أغسطس

شكاية فنية موضوعها الإقصاء والتهميش
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib