نهاية «نيوستارت» والحقبة النووية الثالثة
الاتحاد الأوروبي يعتزم فرض عقوبات على نحو 1600 شخص وكيان بسبب الحرب الروسية على أوكرانيا الاحتلال الإسرائيلي يطلق حملة لهدم نصب تذكارية في الضفة الغربية ضمن عملية واسعة واتساب يفرض إجراءً أمنياً جديداً يمنع الأجهزة القديمة من الوصول إلى الحسابات ويجبر المستخدمين على تحديث أنظمة التشغيل كينيا تسجل أول وفاة بفيروس إيبولا وتطلق حملة عاجلة لتتبع المخالطين واحتواء تفشي المرض تراجع الأسهم الآسيوية وسط تزايد مخاوف المستثمرين وارتفاع أسعار النفط بفعل تهديد العاصفة وتوترات الشرق الأوسط حريق وانفجارات توقف مصفاة كاردون الفنزويلية وإجلاء العاملين دون وقوع إصابات أو أضرار جسيمة غوغل تقلص الوصول المجاني إلى نماذج جيميني وتفرض قيوداً جديدة على المستخدمين والمشتركين بدءاً من 9 أكتوبر إخلاء مطار عدن ونقل طائرتين إلى مناطق آمنة عقب هجوم حوثي بالصواريخ والطائرات المسيرة وتعليق الرحلات الجوية وفاة نجمة هوليوود إيفا ماري سانت عن 102 عام تعليق حركة الطيران في مطار بيرم الروسي مؤقتًا
أخر الأخبار

نهاية «نيوستارت» والحقبة النووية الثالثة

المغرب اليوم -

نهاية «نيوستارت» والحقبة النووية الثالثة

بقلم:إميل أمين

هل يمثل انتهاء صلاحية معاهدة «نيوستارت» بين روسيا والولايات المتحدة، التي كانت آخر معاهدة بين القوتين النوويتين الرئيسيتين، تهدف إلى الحد من انتشار الأسلحة النووية، فرصة غير مسبوقة للقوى القطبية من جهة، والراغبة في المقارعة نووياً من جهة أخرى، للدخول في سباق تسلح نووي، ربما يكون غير مسبوق، لا سيما أن المقادير قد تجري به في عالم الثلاثي المرعب: الحوسبة الكمومية، والذكاءات الاصطناعية، عطفاً على الرقائق المعدنية؟

يبدو من الواضح جداً أن العالم ينزلق سريعاً نحو ما يمكن أن نطلق عليه «الحقبة النووية الثالثة».

اعتُبرت الحرب الباردة المجال الزمني الأول الذي تصاعدت فيه حدة التسلح النووي، حيث كانت القنابل والصواريخ الذرية محورية في المناقشات والمنافسات الجيوسياسية والعسكرية التي صالت وجالت نحو أربعة عقود.

أما الحقبة النووية الثانية، فهي فترة ما بعد الحرب الباردة، حيث تراجعت منافسة القوى العظمى إلى خلفية السياسة الدولية، وحل نوع من التفاؤل لتجنيب العالم مصير المحرقة النووية، التي لطالما كانت بمثابة «سيف ديموقليس» المسلط على رؤوس ورقاب البشر بعد الحرب العالمية الثانية.

اليوم يمكن القطع بأننا في قلب الحقبة النووية الثالثة، التي يخشى المرء من القول إنها لن تشبه الحقبة الأولى في زمن الحرب الباردة، بل ستتجاوزها، لا سيما بعد أن باتت التهديدات الجامحة بالاستخدام النووي التكتيكي من جانب روسيا، وتعزيز القدرات النووية الصينية، وحيازة الولايات المتحدة نوعيات جديدة أشد فتكاً من الأسلحة النووية، واقعَ حال مخيفاً صباح مساء كل يوم.

والأكثر هلعاً هو أن أمر الانفلاشة النووية بات يتجاوز الدول التسع التي تمتلك أسلحة ذرية بالفعل إلى العديد من القوى المتوسطة الساعية لإيجاد موقع وموضع لها على الخريطة المتغيرة للموازين الدولية، وهنا تبدو إيران مثالاً واضحاً على الرغبة في السير على درب كوريا الشمالية، ومن يدري ماذا في الغد.

لعل الأخطر قولاً وفعلاً هو أن عدم قدرة موسكو وواشنطن على التوصل لاتفاقية جديدة يفتح الباب لما هو أخطر من قيام الدول بتكديس المزيد من أسلحة الدمار الشامل، وذلك عبر الغزل على المنافع البراغماتية لكبريات الشركات العالمية، لا سيما التي تنتج الأسلحة النووية.

في أواخر شهر أبريل (نيسان) المنصرم، حذرت «الحملة الدولية لإلغاء الأسلحة النووية» (ICAN)، عبر تقريرها السنوي، الذي جاء تحت عنوان «لا تراهنوا على القنبلة»، من أن الاستثمارات العالمية في عالم إنتاج الأسلحة النووية قفز إلى 700 مليار دولار.

يبين التقرير أن 301 جهة من بنوك وصناديق تقاعد وشركات تأمين ومؤسسات مالية أخرى موّلت أو استثمرت في شركات تُعنى بإنتاج أسلحة نووية، كما أن عدد المستثمرين هذا يمثل زيادة بنسبة 15 في المائة مقارنة بالعام السابق وبعد سنوات من التراجع.

هل البشرية تتقدم إلى الخلف، أم أنها تصعد إلى الهاوية النووية؟

يمكن النظر إلى رقعة شطرنج بيرجنسكي، من عند أوروبا، التي باتت اليوم قلقة في النهار، وأرقة في الليل، من جراء «الروسفوبيا» المهيمنة عليها، وخوفاً من أن تصحو يوماً لتجد نفسها في مواجهة نووية مع القيصر وأسلحته النووية الفتاكة، ومن جانب آخر تخشى من قيام الرئيس ترمب بسحب مظلته النووية لأوروبا.

من هنا يبدو واضحاً جداً أن شراكة نووية أوروبية، عمادها بريطانيا وفرنسا وألمانيا، قادمة في الطريق بأدوات ذرية أكثر حداثةً وابتكاراً.

هل للأوروبيين أن يخشوا بالفعل من قادم الأيام النووية، لا سيما من روسيا؟

مؤخراً اكتشف الألمان شبكة صوامع لصواريخ نووية تعمل عليها روسيا في صمت، وبعيداً عن أعين «الناتو»، ضمن مشروع سري يطلق عليه «سكايثيان»، في أعماق البحر شمال روسيا قرب القطب الشمالي.

وفي الثاني عشر من مايو (أيار) المنصرم، أعلن الرئيس بوتين أن روسيا ستدخل صاروخها النووي الاستراتيجي «سارمات» زنة 200 طن، الذي يصل مداه إلى 35 ألف كيلومتر، ويمكنه حمل 15 رأساً نووياً مجال الخدمة نهاية هذا العام.

الصينيون يخيفون الجميع نووياً، بتجارب جديدة، وبحلم امتلاك ألف رأس نووي بحلول عام 2030، وكأن القطبية الأممية لا تكتمل إلا بالأسلحة النووية.

فيما أميركا تعمل جهاراً وسراً على تحديث ترسانتها النووية، ويكفي أن يشير المرء إلى قنبلة الجاذبية النووية «B61-13»، تلك التي تفوق قوتها التدميرية قنبلة «هيروشيما» بنحو 24 مرة.

الشركات الاستثمارية ترفع شعاراً مخيفاً «لا أخلاقيات» في مواجهة «تهديدات الموت النووي»، ما يعني أن الحقبة النووية الثالثة ستكون حكماً أخطر من سابقتيها، والبقية تأتي.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نهاية «نيوستارت» والحقبة النووية الثالثة نهاية «نيوستارت» والحقبة النووية الثالثة



GMT 11:50 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الانقياد نحو النقيض

GMT 11:49 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

لسان «القاعدة»: لدينا أكثر من «همام»

GMT 11:47 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الاحتجاجات المتكررة

GMT 11:45 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

( يا غلام أعطه 100 ألف درهم..)!

GMT 11:44 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

حتى في السياحة نفشل وينجحون

GMT 11:41 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

رفع راية الدين فوق الصواريخ

GMT 11:40 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الإعلام بين مطرقة السبق وسندان الحقائق

GMT 11:38 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

هل الإنسان عمره ٦٠٠٠ سنة؟

نجوى كرم تعيد فستان المخمل إلى الواجهة وتلهم النجمات

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 07:03 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً
المغرب اليوم - الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً

GMT 05:18 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

لقاحات شائعة تحمي من الأمراض المزمنة منها الخرف والسرطان
المغرب اليوم - لقاحات شائعة تحمي من الأمراض المزمنة منها الخرف والسرطان

GMT 07:39 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

ترقب لإعلان الفائز بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2026
المغرب اليوم - ترقب لإعلان الفائز بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2026

GMT 19:56 2026 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

مصدر مصري ينفي صفقة غاز جديدة مع إسرائيل

GMT 20:49 2022 الأربعاء ,13 تموز / يوليو

سُّلطان عمان يصل إلى ألمانيا في زيارة رسمية

GMT 18:37 2024 الثلاثاء ,20 آب / أغسطس

شكاية فنية موضوعها الإقصاء والتهميش

GMT 14:15 2021 الثلاثاء ,01 حزيران / يونيو

ديوان شعري أمازيغي يدعم مرضى السرطان الفقراء

GMT 15:14 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 14:02 2026 الإثنين ,27 تموز / يوليو

طريقة الحصول على أفضل سرعة شحن لهواتف أندرويد

GMT 03:53 2021 الأحد ,10 تشرين الأول / أكتوبر

ولاية كيرالا الهندية وجهة مناسبة لقضاء شهر العسل
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib