اللحظة التاريخية الأزمات ورسم نظام عالمي جديد
الاتحاد الأوروبي يعتزم فرض عقوبات على نحو 1600 شخص وكيان بسبب الحرب الروسية على أوكرانيا الاحتلال الإسرائيلي يطلق حملة لهدم نصب تذكارية في الضفة الغربية ضمن عملية واسعة واتساب يفرض إجراءً أمنياً جديداً يمنع الأجهزة القديمة من الوصول إلى الحسابات ويجبر المستخدمين على تحديث أنظمة التشغيل كينيا تسجل أول وفاة بفيروس إيبولا وتطلق حملة عاجلة لتتبع المخالطين واحتواء تفشي المرض تراجع الأسهم الآسيوية وسط تزايد مخاوف المستثمرين وارتفاع أسعار النفط بفعل تهديد العاصفة وتوترات الشرق الأوسط حريق وانفجارات توقف مصفاة كاردون الفنزويلية وإجلاء العاملين دون وقوع إصابات أو أضرار جسيمة غوغل تقلص الوصول المجاني إلى نماذج جيميني وتفرض قيوداً جديدة على المستخدمين والمشتركين بدءاً من 9 أكتوبر إخلاء مطار عدن ونقل طائرتين إلى مناطق آمنة عقب هجوم حوثي بالصواريخ والطائرات المسيرة وتعليق الرحلات الجوية وفاة نجمة هوليوود إيفا ماري سانت عن 102 عام تعليق حركة الطيران في مطار بيرم الروسي مؤقتًا
أخر الأخبار

اللحظة التاريخية: الأزمات ورسم نظام عالمي جديد

المغرب اليوم -

اللحظة التاريخية الأزمات ورسم نظام عالمي جديد

إميل أمين
بقلم : إميل أمين

من بين أكثر العبارات المشهورة، نقلاً عن القطب الماركسي البلشفي فلاديمير لينين، مقولته: «هناك عقود لا يحدث فيها شيء، وهناك أسابيع تحدث فيها عقود».

العبارة الشهيرة كانت تشير إلى التحولات السريعة التي جرت قبل سقوط روسيا القيصرية، ومن بعدها أصبحت مقياساً لأزمنة التحولات التاريخية السريعة، واللحظات المفصلية التي تنهار فيها أوضاع مستقرة ومستمرة، وحتى قبل أن تنشأ ملامح التحولات الجديدة.

هل تتسق عبارة لينين وأوضاع العالم في الأسابيع الماضية، من عند منتدى دافوس، ثم مؤتمر ميونيخ للأمن، مروراً بالانتكاسة الكبرى لأحاديث التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بين موسكو وكييف، وحالة الروسفوبيا الأوروبية، والتي تعيد عسكرة المشهد الأوروبي، ومن غير أن نوفر عودة «مبدأ مونرو» في نصف الكرة الغربي، وصولاً إلى انفلاش الصراع الأميركي - الإيراني؟

تساؤل ربما يحتاج إلى مساحة أوسع وأعرض مما هي متاحة للكتابة، غير أننا نميل إلى رأي بعضهم، بأن ما حدث ويحدث خلال تلك الأسابيع القليلة من العام الجديد، يكاد يماثل زمن سقوط حائط برلين في نهايات عام 1989، وبداية كتابة ما عُرف باسم «النظام العالمي الجديد» بقطبيته الأميركية المنفردة.

أطلق مارك كارني رئيس الوزراء الكندي في دافوس غالباً رصاصة الرحمة، على قواعد النظام القديم، مؤكداً أنه كان واهياً ومرائياً، ولم يكن في حقيقته عادلاً، بل يمكن وصفه بأوليغارشية أممية، يتحكم فيها الأقوياء بالضعفاء، وليس أدل على ذلك من فكرة حق النقض في مجلس الأمن الدولي؛ ما يخلق إرادات فوقية إمبريالية، ترتفع فوق همم الضعفاء ومقدراتهم، من شمال المسكونة إلى جنوبها، ومن شرقها إلى غربها.

السؤال المطروح الآن على طاولات النقاش: «هل بات النظام العالمي الجديد، بقواعد مغايرة، هو المسار الوحيد والسديد لاستنقاذ عالمنا المعاصر من فخ الفوضى الأممية، والتي يمكنها وبسهولة مؤسفة أن تقود إلى حرب كونية؟

السؤال على بساطته الشكلية، يحمل في ثناياه كثيراً من التعقيدات الجوهرية، فعلى سبيل المثال لا الحصر هل تتطلع البشرية إلى عالم ثنائي القطبية، أم متعدد الأطراف؟

الظاهر أن الحياة على الأرض جُبلت على الثنائية، والليل والنهار، والخير والشر، والجوع والشبع، وعلى هذا المنوال عرف التاريخ الفرس والروم، والإنجليز والفرنسيين، والسوفيات والأميركيين، وربما حمل ذلك نوعاً من التوازنات البينية التي حفظت بصورة أو بأخرى استقرار العالم.

ففي زمن الرقائق الاصطناعية، والذكاءات التكنولوجية، عطفاً على الحوسبة الكمومية، بات من الصعب بمكان اعتقاد أن الثنائية هي الحل، وأضحى من شبه المؤكد أن عالماً جديداً متعدد الأطراف قد يكون الحال.

هل من فرق بين عالم متعدد الأقطاب ومتعدد الأطراف؟

باختصار، التعددية القطبية تعني أن الدول القومية تتعاون حول العالم بشكل تبادلي تقريباً، من دون وجود قواعد دولية واضحة.

أما التعددية، فتعني أيضاً أن الدول القومية تتعاون ضمن إطار أوسع من القانون والمؤسسات الدولية الفاعلة.

هنا تطفو على السطح إشكالية حقيقية: «من سيكون له الحق في كتابة القوانين الأممية الجديدة، وإعادة ضبط وربط المشهد الكوني المنفلت عبر مؤسسات دولية مؤثرة وناجزة، تتجاوز تلك التي خلَّفتها الحرب العالمية الثانية، من أمم متحدة، ونظام بريتون وودز، ومحكمة جنائية دولية، لا يعترف بمقدراتها الكبار والأقوياء، بل يهددون قضاتها حال تفكيرهم مساءلتهم، وكأن شريعة الغاب هي التي تحكم!

الحاصل أنه لا أحد يمتلك رؤية واضحة للجواب عن السؤال المتقدم، وكأن الإنسانية في حاجة إلى قارعة ثالثة كبرى، قد يستفيق منها الجميع، على الموت المحمول جواً وبراً وبحراً، هذا إذا وفرنا سيف ديموقليس المسلط على رقبة الخليقة بأكملها، والمتمثل في الحرب الإيكولوجية التي تشنها الطبيعة على البشرية، جزاءً لما تجرأت عليه العقول والأيادي.

تظهر السيولة الجيو - استراتيجية عالمنا المعاصر وكأنه ثلاث جزر منعزلة: تكتل غربي، وآخر شرقي، وثالث جنوبي، غير مرتبطة معاً بأي منظومة قيمية أو أخلاقية، بل تتعامل مع بعضها ضمن إطار براغماتي ذرائعي نفعي، يسقط عند أول اختبار أو مواجهة للمصالح.

هنا قد لا يُخلد خطاب مارك كارني في دافوس في التاريخ بأهمية خطاب ونستون تشرشل نفسه عن «الستار الحديدي» عام 1946، إلا أنه حقق إنجازاً مماثلاً، فقد بشَّر بنهاية الأوهام وبداية عهد جديد في السياسة العالمية، وإن احتاج إلى جهد كبير حتى يبزغ فجره.

تحتاج بشريتنا المعذبة إلى قراءة معمقة لجمهورية أفلاطون حيث العدالة تقيم السلام، والسلام يجلب الاطمئنان، وكلاهما يستتبعهما الحب والخير والجمال.

الخلاصة... الصحوة أو الهاوية فانظر ماذا ترى.

 

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اللحظة التاريخية الأزمات ورسم نظام عالمي جديد اللحظة التاريخية الأزمات ورسم نظام عالمي جديد



GMT 11:50 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الانقياد نحو النقيض

GMT 11:49 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

لسان «القاعدة»: لدينا أكثر من «همام»

GMT 11:47 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الاحتجاجات المتكررة

GMT 11:45 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

( يا غلام أعطه 100 ألف درهم..)!

GMT 11:44 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

حتى في السياحة نفشل وينجحون

GMT 11:41 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

رفع راية الدين فوق الصواريخ

GMT 11:40 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الإعلام بين مطرقة السبق وسندان الحقائق

GMT 11:38 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

هل الإنسان عمره ٦٠٠٠ سنة؟

نجوى كرم تعيد فستان المخمل إلى الواجهة وتلهم النجمات

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 07:03 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً
المغرب اليوم - الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً

GMT 05:18 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

لقاحات شائعة تحمي من الأمراض المزمنة منها الخرف والسرطان
المغرب اليوم - لقاحات شائعة تحمي من الأمراض المزمنة منها الخرف والسرطان

GMT 07:39 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

ترقب لإعلان الفائز بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2026
المغرب اليوم - ترقب لإعلان الفائز بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2026

GMT 19:56 2026 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

مصدر مصري ينفي صفقة غاز جديدة مع إسرائيل

GMT 20:49 2022 الأربعاء ,13 تموز / يوليو

سُّلطان عمان يصل إلى ألمانيا في زيارة رسمية

GMT 18:37 2024 الثلاثاء ,20 آب / أغسطس

شكاية فنية موضوعها الإقصاء والتهميش

GMT 14:15 2021 الثلاثاء ,01 حزيران / يونيو

ديوان شعري أمازيغي يدعم مرضى السرطان الفقراء

GMT 15:14 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 14:02 2026 الإثنين ,27 تموز / يوليو

طريقة الحصول على أفضل سرعة شحن لهواتف أندرويد

GMT 03:53 2021 الأحد ,10 تشرين الأول / أكتوبر

ولاية كيرالا الهندية وجهة مناسبة لقضاء شهر العسل
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib