برلين زمن التوازنات بين واشنطن وبكين
الاتحاد الأوروبي يعتزم فرض عقوبات على نحو 1600 شخص وكيان بسبب الحرب الروسية على أوكرانيا الاحتلال الإسرائيلي يطلق حملة لهدم نصب تذكارية في الضفة الغربية ضمن عملية واسعة واتساب يفرض إجراءً أمنياً جديداً يمنع الأجهزة القديمة من الوصول إلى الحسابات ويجبر المستخدمين على تحديث أنظمة التشغيل كينيا تسجل أول وفاة بفيروس إيبولا وتطلق حملة عاجلة لتتبع المخالطين واحتواء تفشي المرض تراجع الأسهم الآسيوية وسط تزايد مخاوف المستثمرين وارتفاع أسعار النفط بفعل تهديد العاصفة وتوترات الشرق الأوسط حريق وانفجارات توقف مصفاة كاردون الفنزويلية وإجلاء العاملين دون وقوع إصابات أو أضرار جسيمة غوغل تقلص الوصول المجاني إلى نماذج جيميني وتفرض قيوداً جديدة على المستخدمين والمشتركين بدءاً من 9 أكتوبر إخلاء مطار عدن ونقل طائرتين إلى مناطق آمنة عقب هجوم حوثي بالصواريخ والطائرات المسيرة وتعليق الرحلات الجوية وفاة نجمة هوليوود إيفا ماري سانت عن 102 عام تعليق حركة الطيران في مطار بيرم الروسي مؤقتًا
أخر الأخبار

برلين... زمن التوازنات بين واشنطن وبكين

المغرب اليوم -

برلين زمن التوازنات بين واشنطن وبكين

إميل أمين
بقلم - إميل أمين

وسط ضجيج المعارك في الشرق الأوسط والخليج العربي، وما تثيره إيران من موجات الكراهية، يبدو أن هناك صراعات جيوسياسية أخرى تجري بها المقادير حول العالم، وإن بهدوء وتؤدة، من غير رايات فاقعة أو أصوات زاعقة.

في القلب من مشاهد إعادة ترتيب أوراق الدومينو العالمية، تبدو ألمانيا، كعنقاء قادمة من رماد كثيف ورقاد طويل، كأنها تسعى لتعود رقماً صعباً في المعادلة الأوروبية الأمنية والاقتصادية تارة، وعلى الصعيد العالمي تارة أخرى.

في هذا السياق، يمكن قراءة جولات المستشار الألماني فريدريش ميرتس، على أنها إعادة اكتشاف لموقع وموضع برلين على الخريطة الأممية، ويبدو في ظاهر الأمر أن هناك مقاربة تجري بين العلاقات مع واشنطن وبكين، وكيفية تعظيم الاستفادة، من دون الدخول في مراحل الصدام في الزحام، أو الاحتكاك في الظلام.

هنا يمكن للمحلل السياسي المحقق والمدقق أن يضع تحت المنظار جولتين قام بها ميرتس، الأولى في فبراير (شباط) المنصرم إلى الصين، والأخرى إلى الولايات المتحدة في مارس (آذار) الحالي.

لماذا واشنطن وبكين؟

الجواب يسير، الأولى هي القوة القطبية القائمة، والثانية هي المرشحة لطريق السطوة الأممية القادمة، وبينهما يكاد العالم ينقسم انقساماً حدياً.

لعقود طوال، كانت الولايات المتحدة، الضامن الرئيس للأمن الأوروبي، وقد لعبت القواعد الأميركية في ألمانيا، كحجر زاوية في هذا الإطار، لا سيما أنها وفرت المظلة النووية لأوروبا، حين كان الاتحاد السوفياتي مهدداً رئيساً طوال أزمنة الحرب الباردة.

غير أنه مع الإدارة الثانية للرئيس ترمب، تتغير الأوضاع وتتبدل، وتبقى مسألة التحالف الكاثوليكي الألماني الأميركي مشكوكاً فيها، لكن لا يمكن الاستغناء عنها.

أما الصين، فقد كانت رهاناً أوروبياً كبيراً، عالياً وغالياً، لعموم القارة، وليس لألمانيا فحسب، لكن هذا النموذج، والذي كادت بعض القوى الأوروبية، مثل إيطاليا، تنظر إليه بطوباوية كبيرة، قد تعرض لفالق شديد القسوة، حين تبدت هشاشة النظام الصيني من خلال أزمة فيروس «كوفيد» المستجد.

غير أن السياسة الدولية لا تعرف في طبيعتها الأبيض والأسود؛ إذ توجد عشرات الدرجات من الألوان الرمادية، فلا صديق دائم ولا عدو إلى المنتهى.

يتساءل المراقبون: ما الذي كان وراء زيارة ميرتس إلى الصين؟

مؤكدٌ بدايةً أنها زيارة تتسق وما تدعو إليه ألمانيا عبر دبلوماسية «تقليل المخاطر»؛ فهي على الرغم من أنها تسعى للحد من اعتمادها على الصين، فإنها في الوقت نفسه تسعى لتهيئة الظروف التي تسمح للشركات الألمانية بالاستفادة من السوق الصينية.

والشاهد أن برلين اليوم، تبقى في وضع متوسط بين واشنطن وبكين، فمن جهة مقاربتها عسكرياً بواشنطن، تظهر كأنها لا تضارع القوة العسكرية الأميركية، والتي تعد الترسانة الأولى حول الكوكب، ومن ناحية مقارنتها ببكين اقتصادياً، تبقى المسافة واسعة وشاسعة، رغم أنها تحتل المرتبة الثالثة عالمياً من حيث الناتج المحلي الإجمالي.

ولعل من نافلة القول أن نظرة ميرتس لشرق آسيا، تبدو مشوبة بتعقيدات جيوسياسية، ومع ذلك فإن المهارة الألمانية لا تتجلى في الصناعات المتقدمة فحسب، بل تتضح في كيفية نسج الخيوط، ومد الخطوط بين برلين وأكثر من قطب آسيوي لا سيما طوكيو.

ليس خافياً على أحد، أن ألمانيا قد خسرت وزنة وازنة منذ الحرب الروسية في أوكرانيا، فقد تضرر الاقتصاد الألماني الذي كان يعتمد على الغاز الطبيعي الروسي بشدة جراء الحرب في أوكرانيا والعقوبات المفروضة على روسيا منذ أربع سنوات.

كانت سنوات المستشارة ميركل سنوات من «الفوز الوحيد» لألمانيا بين دول أوروبا، لكن تبعات الحرب والموقف الألماني جعلها تعاني من بطء النمو في حاضرات أيامنا.

في الوقت نفسه، يخشى ميرتس من أن تراجعاً اقتصادياً مؤثراً في الداخل الألماني يفتح الباب واسعاً لصعود حزب «البديل» اليميني المتطرف.

زيارة ميرتس لترمب أوضحت كيف أن الرجل يعمل جاهداً عبر استراتيجية كسب الوقت، والحفاظ على العلاقات الودية مع واشنطن، حتى لو على المدى القصير زمنياً، بهدف خلق حالة من الاستقرار في بلاده، مع الاستعداد للتغيرات الهيكلية طويلة الأجل، بعد انجلاء الضبابية المحلقة فوق كل الرؤوس شرقاً وغرباً.

يدرك ميرتس، وبعين زرقاء اليمامة، أن القيصر يجلس بعيداً في الكرملين، ويراقب الجميع، ولهذا يبدو التحالف الأمني والعسكري مع واشنطن استراتيجياً، والعلاقات التجارية والاقتصادية مع بكين جوهرية.

إنها السياسة الدولية وأزمنة الغزل على المتناقضات الوجودية.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

برلين زمن التوازنات بين واشنطن وبكين برلين زمن التوازنات بين واشنطن وبكين



GMT 11:50 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الانقياد نحو النقيض

GMT 11:49 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

لسان «القاعدة»: لدينا أكثر من «همام»

GMT 11:47 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الاحتجاجات المتكررة

GMT 11:45 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

( يا غلام أعطه 100 ألف درهم..)!

GMT 11:44 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

حتى في السياحة نفشل وينجحون

GMT 11:41 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

رفع راية الدين فوق الصواريخ

GMT 11:40 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الإعلام بين مطرقة السبق وسندان الحقائق

GMT 11:38 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

هل الإنسان عمره ٦٠٠٠ سنة؟

نجوى كرم تعيد فستان المخمل إلى الواجهة وتلهم النجمات

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 07:03 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً
المغرب اليوم - الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً

GMT 05:18 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

لقاحات شائعة تحمي من الأمراض المزمنة منها الخرف والسرطان
المغرب اليوم - لقاحات شائعة تحمي من الأمراض المزمنة منها الخرف والسرطان

GMT 07:39 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

ترقب لإعلان الفائز بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2026
المغرب اليوم - ترقب لإعلان الفائز بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2026

GMT 19:56 2026 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

مصدر مصري ينفي صفقة غاز جديدة مع إسرائيل

GMT 20:49 2022 الأربعاء ,13 تموز / يوليو

سُّلطان عمان يصل إلى ألمانيا في زيارة رسمية

GMT 18:37 2024 الثلاثاء ,20 آب / أغسطس

شكاية فنية موضوعها الإقصاء والتهميش

GMT 14:15 2021 الثلاثاء ,01 حزيران / يونيو

ديوان شعري أمازيغي يدعم مرضى السرطان الفقراء

GMT 15:14 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 14:02 2026 الإثنين ,27 تموز / يوليو

طريقة الحصول على أفضل سرعة شحن لهواتف أندرويد

GMT 03:53 2021 الأحد ,10 تشرين الأول / أكتوبر

ولاية كيرالا الهندية وجهة مناسبة لقضاء شهر العسل
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib