«كايسيد» الحوار هو الخيار
قتلى في غارات جوية إسرائيلية جديدة على قطاع غزة الاتحاد الأوروبي يعتزم فرض عقوبات على نحو 1600 شخص وكيان بسبب الحرب الروسية على أوكرانيا الاحتلال الإسرائيلي يطلق حملة لهدم نصب تذكارية في الضفة الغربية ضمن عملية واسعة واتساب يفرض إجراءً أمنياً جديداً يمنع الأجهزة القديمة من الوصول إلى الحسابات ويجبر المستخدمين على تحديث أنظمة التشغيل كينيا تسجل أول وفاة بفيروس إيبولا وتطلق حملة عاجلة لتتبع المخالطين واحتواء تفشي المرض تراجع الأسهم الآسيوية وسط تزايد مخاوف المستثمرين وارتفاع أسعار النفط بفعل تهديد العاصفة وتوترات الشرق الأوسط حريق وانفجارات توقف مصفاة كاردون الفنزويلية وإجلاء العاملين دون وقوع إصابات أو أضرار جسيمة غوغل تقلص الوصول المجاني إلى نماذج جيميني وتفرض قيوداً جديدة على المستخدمين والمشتركين بدءاً من 9 أكتوبر إخلاء مطار عدن ونقل طائرتين إلى مناطق آمنة عقب هجوم حوثي بالصواريخ والطائرات المسيرة وتعليق الرحلات الجوية وفاة نجمة هوليوود إيفا ماري سانت عن 102 عام
أخر الأخبار

«كايسيد»... الحوار هو الخيار

المغرب اليوم -

«كايسيد» الحوار هو الخيار

إميل أمين
بقلم : إميل أمين

شهدت العاصمة البرتغالية لشبونة نهار الثلاثاء التاسع من ديسمبر (كانون الأول) الجاري، احتفالاً بمرور عشر سنوات على إطلاق برنامج الزمالة الدولية لـ«مركز الملك عبد الله بن عبد العزيز العالمي للحوار بين أتباع الأديان والثقافات» (كايسيد)، والبرنامج قد بدأ رحلة غنية وثرية عام 2015.

أطلق «كايسيد» هذا البرنامج انطلاقاً من قناعة راسخة بأن السلام المستدام يجب أن يكون شاملاً. فعلى الرغم من أن السياسات الأممية مهمة وفاعلة في تخليص العالم من الحروب والنزاعات، فإنه من دون أصوات أولئك الأقرب إلى الواقع اليومي، يبقى السلام ناقصاً.

جاءت هذه المناسبة -كما أشار إلى ذلك الأمين العام المكلف لـ«كايسيد» السفير أنطونيو ألميدا ريبيرو- لتذكِّر بالكيفية التي أعاد مجتمع عالمي من زملاء «كايسيد» بها تشكيل طريقة ممارسة الحوار، وفهمه ودمجه في نسيج بناء السلام في جميع أنحاء العالم.

وأقر القائمون على «كايسيد» منذ ذلك الوقت بأن الحوار يجب أن يكون متبادلاً، وأن يدعم الجهات الفاعلة المحلية، حتى يسهم في صنع القرار على المستويين الوطني والدولي، حسب السفير ريبيرو.

لماذا ينبغي علينا النظر بأهمية إلى هذا الحدث؟

باختصار؛ لأنه يعبر عن رؤية أصحاب النوايا الطيبة في «مركز الملك عبد الله العالمي للحوار»، من مجلس أطراف، وأصدقاء مخلصين، وشركاء داعمين، وشباب مقبلين بروح الصدق والوفاء، بهدف تغيير أحوال عالم يزداد عنصرية وتطرفاً يوماً تلو الآخر.

بدا برنامج زمالة «كايسيد» خلال عقد من الزمان كرسالة تذكير قوية بما يمكن تحقيقه عندما تُبنَى الثقة، وتقود المجتمعات عقول واعية صادقة، تنقل الحوار من مجرد فكرة نظرية في العقول إلى واقع ملموس ومحسوس على الأرض.

في عشرية برنامج الزمالة لـ«كايسيد»، تألقت في الأفق وجوه شابة بلغت اليوم نحو 555 عضواً، من 100 دولة، تنوعت انتماءاتهم الوظيفية، ما بين معلمين، وعلماء دين، وقادة من الشباب والنساء، وأئمة، ورهبان، وقساوسة، ومربين، ومبتكرين في المجتمع المدني، وبناة مجتمعات. جميعهم أظهروا القوة التحويلية للحوار بين أتباع الأديان والتقاليد المتعددة والمختلفة، وليس بالضرورة المتصارعة أو المتنازعة.

أحسن الأمين العام المكلف حين أوضح الصورة الكاملة لحصاد السنوات العشر، والدروس التي انبثقت من ثنايا التجربة النافعة، وفي مقدمتها أن السلام يتجذر دوماً من القاعدة، ولا يتأتى بقرارات فوقية سلطوية. كما أن القادة الممكنين هم القادرون على إحداث تغييرات جذرية في عموم الأنظمة حول العالم.

عطفاً على ما تقدم، بيَّنت العشرية المنصرمة أهمية الحوار كمفهوم ومنطلق تحويلي، قادر على تعديل الأوضاع وتبديل الطباع، وفي الوقت نفسه فإن السلام يزدهر من خلال الشبكات والتحالفات ومجتمعات الممارسة، كما أن الشراكة تضاعف الأثر الإيجابي الخلاق.

من أين انبثقت رؤية وفكرة هذه الزمالة؟

هذا ما تضمنته كلمة الأمين العام الأسبق السيد فيصل بن معمر، الذي جرى في عهده إطلاق البرنامج، من خلال قناعة تؤمن بأن السلام الحقيقي لا تصنعه المصالح السياسية ولا الأهواء؛ بل يرسخه أفراد ومجتمعات تلتقي على قاعدة الثقة المتبادلة، فتحول الحوار إلى ممارسة حية تنبض بها تلك المجتمعات.

يقطع السيد فيصل بن معمر بأن خبرة زمالة «كايسيد» قد نجحت بشكل رائع في تقديم رؤية لعالم مغاير، عالم تلتقي فيه الأديان والثقافات المتنوعة، لشباب آمنوا بأن الحوار الديناميكي يصنع المستحيلات، ولهذا جسَّدوا نماذج مضيئة في بناء الجسور داخل بيئات صعبة، ومتوترة، وابتكروا منصات ومناهج، وابتدعوا آليات وساطة، وعمموا مبادرات شبابية ونسائية، ووقفوا إلى جانب المتضررين من العنف، وأسهموا في تعميق الفهم المشترك بين مجتمعات متباعدة.

أما القيمة الكبرى والأعمق لهذا البرنامج -حسب السيد بن معمر- فهي أنه لم يُخرِّج متدربين فحسب؛ بل قادة أيضاً، يحملون روحاً إنسانية متوقدة، يبنون الثقة بصبر، ويدافعون عن الكرامة الإنسانية؛ حيثما وُجدوا، بإيمان بأن الحوار ليس وسيلة فحسب؛ بل غاية إنسانية رفيعة.

بعد عشر سنوات من زمالة «كايسيد» للحوار، يتضح وبجلاء أن الحوار بين أتباع الأديان والثقافات، ولا سيما في عالم يمور بضجيج مفزع من الشوفينيات والقوميات، أمر لم يعد بمثابة ترف فكري ولا لقاء بروتوكولي؛ بل أضحى يمثل مرحلة تحول حقيقية تعيد تشكيل مسارات الفهم والتقارب بين الشعوب. وقد أثبتت التجربة العملية لـ«كايسيد» أن الحوار حين يكون فاعلاً ورصيناً يصنع أثراً ملموساً في المجتمعات، فهو يعزز التعايش، ويبدد سوء الفهم، ويرسخ القيم الإنسانية المشتركة التي تتجاوز حدود الدين والجغرافيا والثقافة.

هل كان «كايسيد» رؤية تنبؤية بمستقبل سلام العالم؟ قطعاً كان خطوة في طريق صناعته.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«كايسيد» الحوار هو الخيار «كايسيد» الحوار هو الخيار



GMT 11:50 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الانقياد نحو النقيض

GMT 11:49 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

لسان «القاعدة»: لدينا أكثر من «همام»

GMT 11:47 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الاحتجاجات المتكررة

GMT 11:45 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

( يا غلام أعطه 100 ألف درهم..)!

GMT 11:44 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

حتى في السياحة نفشل وينجحون

GMT 11:41 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

رفع راية الدين فوق الصواريخ

GMT 11:40 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الإعلام بين مطرقة السبق وسندان الحقائق

GMT 11:38 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

هل الإنسان عمره ٦٠٠٠ سنة؟

نجوى كرم تعيد فستان المخمل إلى الواجهة وتلهم النجمات

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 07:03 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً
المغرب اليوم - الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً

GMT 05:18 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

لقاحات شائعة تحمي من الأمراض المزمنة منها الخرف والسرطان
المغرب اليوم - لقاحات شائعة تحمي من الأمراض المزمنة منها الخرف والسرطان

GMT 07:39 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

ترقب لإعلان الفائز بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2026
المغرب اليوم - ترقب لإعلان الفائز بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2026

GMT 19:56 2026 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

مصدر مصري ينفي صفقة غاز جديدة مع إسرائيل

GMT 20:49 2022 الأربعاء ,13 تموز / يوليو

سُّلطان عمان يصل إلى ألمانيا في زيارة رسمية

GMT 18:37 2024 الثلاثاء ,20 آب / أغسطس

شكاية فنية موضوعها الإقصاء والتهميش

GMT 14:15 2021 الثلاثاء ,01 حزيران / يونيو

ديوان شعري أمازيغي يدعم مرضى السرطان الفقراء

GMT 15:14 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 14:02 2026 الإثنين ,27 تموز / يوليو

طريقة الحصول على أفضل سرعة شحن لهواتف أندرويد

GMT 03:53 2021 الأحد ,10 تشرين الأول / أكتوبر

ولاية كيرالا الهندية وجهة مناسبة لقضاء شهر العسل
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib