القطبية الصينية ومسار «عالم الغابة»
قتلى في غارات جوية إسرائيلية جديدة على قطاع غزة الاتحاد الأوروبي يعتزم فرض عقوبات على نحو 1600 شخص وكيان بسبب الحرب الروسية على أوكرانيا الاحتلال الإسرائيلي يطلق حملة لهدم نصب تذكارية في الضفة الغربية ضمن عملية واسعة واتساب يفرض إجراءً أمنياً جديداً يمنع الأجهزة القديمة من الوصول إلى الحسابات ويجبر المستخدمين على تحديث أنظمة التشغيل كينيا تسجل أول وفاة بفيروس إيبولا وتطلق حملة عاجلة لتتبع المخالطين واحتواء تفشي المرض تراجع الأسهم الآسيوية وسط تزايد مخاوف المستثمرين وارتفاع أسعار النفط بفعل تهديد العاصفة وتوترات الشرق الأوسط حريق وانفجارات توقف مصفاة كاردون الفنزويلية وإجلاء العاملين دون وقوع إصابات أو أضرار جسيمة غوغل تقلص الوصول المجاني إلى نماذج جيميني وتفرض قيوداً جديدة على المستخدمين والمشتركين بدءاً من 9 أكتوبر إخلاء مطار عدن ونقل طائرتين إلى مناطق آمنة عقب هجوم حوثي بالصواريخ والطائرات المسيرة وتعليق الرحلات الجوية وفاة نجمة هوليوود إيفا ماري سانت عن 102 عام
أخر الأخبار

القطبية الصينية ومسار «عالم الغابة»

المغرب اليوم -

القطبية الصينية ومسار «عالم الغابة»

إميل أمين
بقلم : إميل أمين

ضمن حالة اللانظام العالمي المعاصر، يرتفع الصوت الصيني باحثاً عن دور وازن على خريطة الشطرنج الإدراكية تارة، ورغبة في قطبية عالمية مهيمنة، تدفعها غريزة بشرية نحو السلطة والهيمنة المطلقة، الأمر الذي يطلق عليه الكاتب الأميركي لانس غور «فخ الطبيعة البشرية».

هل تسعى الصين لقيادة العالم؟

يقدم الزعيم الصيني شي جينبينغ ثلاثة مسارات أممية للعالم المعاصر: السلام والتنمية، المساواة والعدالة، الديمقراطية والحرية.

على الجانب المادي غير المؤدلج، تطرح بكين أكبر مشروع لوجستي في القرن الحادي والعشرين: «الحزام والطريق»، لتجمع بين ما هو متخيل وواقعي دفعة واحدة. والمؤكد أن استعراضاً عسكرياً أخيراً كشف مقدار القفزة الصينية المسلحة براً وبحراً وجواً، وكأن الأمر حمل رسالة للولايات المتحدة الأميركية من ناحية الغرب، ولروسيا واليابان من جهة الشرق.

بدا واضحاً أن الصين تتهيأ لانتهاء الغرب من الإشكالية الأوكرانية، والتفرغ من ثم للمواجهة معها.

تقرأ بكين بعمق السعي الأميركي الحثيث لوضع حد لصراع الإرادات بين بوتين وزيلنسكي، وما حديث قمة بودابست المقبلة، سوى دليل على أن هناك رغبة في التحضر للمنافس الاستراتيجي الأكبر والأخطر للعم سام.

لم يعد هناك شك في أن شهوة التمدد القطبي تساور الصين، ولهذا باتت المؤشرات تقطع بمواكبة الجيش الصيني لنظيره الأميركي، وتجاوزه أحياناً بدعم من التكنولوجيا المتقدمة.

وفي الوقت عينه، بات جلياً أن الصين قد تجاوزت مرحلة سرقة آخر الابتكارات العلمية والتقنية الأميركية، ولعل ظهور برنامج البحث المتقدم «Deep Seek» يقطع بأن مجتمعاً مغايراً للذكاء الاصطناعي يزخم ويدعم طموحات أحفاد سلالة الهان، التي كانت عظيمة عسكرياً يوماً ما.

قبل أيام، أطلق القائد الأميركي في المحيط الهادي تصريحاً ينم عن تسارع فكرة القطبية الصينية القادمة لا محالة: «الميزة التكنولوجية للجيش الأميركي تضعف تدريجياً مع استمرار الصين في تحقيق اختراقات للأسلحة المتقدمة».

قصد الجنرال رونالد كلارك من دون أدنى شك، طائرات الصين من الجيل السادس، وأبرزها «J - 36» المعروفة أيضاً باسم «الإمبراطور الأبيض»، و«j - 50»، وكل منهما يتميز بقدرات تخفٍ متعددة، وإمكانية العمل في الفضاء الجوي، وتكامل مع الذكاء الاصطناعي، وأنظمة التحكم في أسراب الطائرات المسيرة، بالإضافة إلى أنظمة دفع متطورة.

ولعله من نافلة القول أن الصين تضع نصب أعينها ترسانتها النووية، وتطويرها من حيث الكيف، ومؤخراً أعلنت أنها تمتلك القنبلة الهيدروجينية المحمولة على صواريخ باليستية، ما يعني قدراتها على تصدير الموت الطائر لأي بقعة أو رقعة حول الكرة الأرضية.

ما الذي يدفع الصين في هذه المسارات العسكرية الصريحة غير المريحة؟

قطعاً حال المسكونة المتسق مع فلسفة «عالم الأدغال»، لا سيما في ظل تراجع واضح لنهج العولمة، وحقبة ما بعد سقوط الاتحاد السوفياتي، والعودة الواضحة، وربما الفاضحة إلى منهجية سياسات القوة التي تذكر بـ«شريعة الغاب»، في الشؤون العالمية، ومعروف لمن لهم دلالة على قراءة مسار آلاف السنين من السوابق التاريخية؛ حيث يشكل منطق القوة فهماً مشتركاً، وقد سلكت الدول الكبيرة والصغيرة هذا النهج تاريخياً، كل بطريقته الخاصة، وحتى الدول التي تفتقر إلى خبرة مباشرة يمكنها الاعتماد على إطار نظري راسخ.

ولأن الجيوش تمشي على بطونها، لهذا يبدو الاهتمام الفائق للصين المعاصرة بتعزيز مقدراتها الاقتصادية، والانطلاق حول العالم لتجذير قطبيتها.

هل أتاك حديث إمبراطورية الخرسانة التي تشيدها الصين في عدد واسع من دول أميركا الجنوبية؟

ربما هذا كان السبب الرئيس وراء لقاء الجنرالات الأخير في فيرجينيا؛ حيث تكلم الرئيس ترمب ووزير حربه هيغسيث، عن الاهتمام بالجوار، أكثر من الخارج البعيد، مع ما يعنيه هذا من تغليب الفلسفة الانعزالية، كمرحلة أولى مؤكدة من دفع ضريبة فرط الامتداد الإمبراطوري.

القطبية الصينية حكماً تسعى للاستعلان أول الأمر في محيطها الإقليمي، عبر إعادة تايوان ولو بالقوة الخشنة، وإغلاق ملف جزر ريوكيو مع اليابان كحساب نهائي، عطفاً على فرض السيطرة على بحر الصين الجنوبي، وربما التهام منغوليا كفريسة سهلة، ومن غير إغفال لسيبريا الواسعة الشاسعة، ما يعني تغيرات عميقة في المعادلة الدولية المختلة.

يخطر لنا التساؤل في نهاية هذه القراءة المختصرة: إذا كانت الصين تراهن على ملء مربعات النفوذ التي تفقدها واشنطن، فهل يعني ذلك أن لديها البديل الآيديولوجي والمثال الأخلاقي المغري للعالم، أم أن هشاشة تكتونية ماورائية قائمة في ثنايا وحنايا قطبيتها، ما يجعل من الصعب القول بأنها ستحتل مكانة الغرب في المدى الزمني المنظور؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

القطبية الصينية ومسار «عالم الغابة» القطبية الصينية ومسار «عالم الغابة»



GMT 11:50 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الانقياد نحو النقيض

GMT 11:49 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

لسان «القاعدة»: لدينا أكثر من «همام»

GMT 11:47 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الاحتجاجات المتكررة

GMT 11:45 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

( يا غلام أعطه 100 ألف درهم..)!

GMT 11:44 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

حتى في السياحة نفشل وينجحون

GMT 11:41 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

رفع راية الدين فوق الصواريخ

GMT 11:40 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الإعلام بين مطرقة السبق وسندان الحقائق

GMT 11:38 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

هل الإنسان عمره ٦٠٠٠ سنة؟

نجوى كرم تعيد فستان المخمل إلى الواجهة وتلهم النجمات

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 07:03 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً
المغرب اليوم - الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً

GMT 05:18 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

لقاحات شائعة تحمي من الأمراض المزمنة منها الخرف والسرطان
المغرب اليوم - لقاحات شائعة تحمي من الأمراض المزمنة منها الخرف والسرطان

GMT 07:39 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

ترقب لإعلان الفائز بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2026
المغرب اليوم - ترقب لإعلان الفائز بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2026

GMT 19:56 2026 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

مصدر مصري ينفي صفقة غاز جديدة مع إسرائيل

GMT 20:49 2022 الأربعاء ,13 تموز / يوليو

سُّلطان عمان يصل إلى ألمانيا في زيارة رسمية

GMT 18:37 2024 الثلاثاء ,20 آب / أغسطس

شكاية فنية موضوعها الإقصاء والتهميش

GMT 14:15 2021 الثلاثاء ,01 حزيران / يونيو

ديوان شعري أمازيغي يدعم مرضى السرطان الفقراء

GMT 15:14 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 14:02 2026 الإثنين ,27 تموز / يوليو

طريقة الحصول على أفضل سرعة شحن لهواتف أندرويد

GMT 03:53 2021 الأحد ,10 تشرين الأول / أكتوبر

ولاية كيرالا الهندية وجهة مناسبة لقضاء شهر العسل
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib