الديون الأميركية والأزمات المالية العالمية
الداخلية السورية تجري تغييرات محدودة في المواقع القيادية الأمنية ضمن ترتيبات إدارية وتنظيمية جديدة لتعزيز كفاءة العمل الأمني فرنسا تعتقل شقيقين للاشتباه في إدارة منصة لبيع محتوى حميمي مسروق من أكثر من 17 ألف امرأة وفتاة تصعيد إسرائيلي في جنوب لبنان بقصف مدفعي كثيف وتحليق مسيّرات يستهدف عدة بلدات بينها ياطر وكفرتبنيت والمنصوري قوات الاحتلال الإسرائيلي تُغلق مداخل بلدة بيت أمر ويعزل البلدة بالكامل ويحتجز 7 عمال في بيت لحم أرسنال يعلن تجديد عقد المدرب ميكيل أرتيتا حتى عام 2030 رسميًا إيقاف توندا إيكرت مدرب ساوثهامبتون 6 أسابيع بسبب التجسس قتلى في غارات جوية إسرائيلية جديدة على قطاع غزة الاتحاد الأوروبي يعتزم فرض عقوبات على نحو 1600 شخص وكيان بسبب الحرب الروسية على أوكرانيا الاحتلال الإسرائيلي يطلق حملة لهدم نصب تذكارية في الضفة الغربية ضمن عملية واسعة واتساب يفرض إجراءً أمنياً جديداً يمنع الأجهزة القديمة من الوصول إلى الحسابات ويجبر المستخدمين على تحديث أنظمة التشغيل
أخر الأخبار

الديون الأميركية والأزمات المالية العالمية

المغرب اليوم -

الديون الأميركية والأزمات المالية العالمية

إميل أمين
بقلم - إميل أمين

قبل أن يتسنَّم دونالد ترمب هرم السلطة الأميركية، تبدو الأزمات تطارده، وكأنها قدر مقدور في زمن منظور، من حرائق الغرب إلى الشرق، ومن جحافل المهاجرين في الجنوب، إلى مواقف الكنديين في الشمال، الرافضين لأفكار الانتقاص من سيادتهم.

على أن أكبر أزمة تقابل ترمب داخلياً، تلك الموصولة بسقف الدين الأميركي الذي سيبلغ منتهاه في الفترة ما بين 14 و23 يناير (كانون الثاني) الحالي، وهو ما دعا وزيرة الخزانة الأميركية جانيت يلين لإرسال خطاب إلى الكونغرس، يهدف إلى «التحرك لحماية الثقة بالبلاد ورصيدها».

هل سيرفع الكونغرس من سقف الدين الأميركي من جديد، بعد أن فعل من قبل أكثر من مائة مرة، ليتيح للحكومة الوفاء بالتزاماتها على صعيد النفقات؟

المؤكد أن المحافظين يعارضون زيادة الاقتراض الضخم للبلاد، ولهذا لم يصوِّت كثير من الجمهوريين قَط لصالح الزيادة.

يسمح سقف الدين لوزارة الخزانة باقتراض الأموال لسداد كافة فواتير الدولة بالكامل وفي الموعد المحدد. فعلى سبيل المثال، حققت الحكومة الفيدرالية في عام 2023 إيرادات بلغت 4.4 تريليون دولار، بينما أنفقت 6 تريليونات، مما أدى إلى عجز سنوي قدره 1.7 تريليون دولار، وفقاً لبيانات مكتب الميزانية غير الحزبي بالكونغرس.

والشاهد أنه عندما نجمع الفرق بين الدخل والإنفاق، على مدى العقود الأخيرة، نصل إلى إجمالي ديون البلاد الذي يتجاوز 36 تريليون دولار.

في هذه الحال، سيكون أمام المشرِّعين بضعة أشهر من الحرية في التحرك بفضل المناورات المحاسبية، بهدف التوصل إلى اتفاق حول إشكالية الديون الأميركية.

يعنُّ لنا أن نتساءل: هل أزمة الديون الأميركية أزمة محلية؟ أم إشكالية يمكن أن تؤدي إلى كارثة اقتصادية عالمية؟

المتفق عليه أن واشنطن هي قاطرة العالم المعاصر اقتصادياً، وحال أصابها العطب، فسوف تتداعى بقية أعضاء الهيكل التكتوني الاقتصادي العالمي.

حدث ذلك بالفعل عام 2008، فقد تسببت أزمة الرهونات العقارية في كارثة اقتصادية أممية، تأثرت بها اقتصادات الشرق والغرب على حد سواء.

على أن علامة الاستفهام الرئيسية في هذا السياق هي: ماذا عن الحلول المتاحة أمام الأميركيين للخروج من هذه الأزمة العميقة؟

من المؤكد أنه لا يوجد سوى حلَّين، لا ثالث لهما، أحلاهما مر، وكلاهما أعرج! الأول: هو الموافقة على رفع سقف هذا الدين، غير أن هذا يعني مزيداً من غرق الأجيال الأميركية القائمة والقادمة في تسونامي ارتهان القرار الأميركي السيادي للدائنين، ما يعني تراجع «أميركا العظمى»، اقتصادياً، وهذا أول مخاض خفوتها الإمبراطوري.

الثاني: هو التوقف عن سداد الديون، وهنا تتجلى كارثة اقتصادية آنية، قد تمتد من الداخل الأميركي لتصل إلى بقية أرجاء العالم، وبعواقب وخيمة.

عند هذا المنحنى سوف يشهد الاقتصاد الأميركي اضطرابات غير مسبوقة، تبدأ من عدم تلقي الموظفين الفيدراليين رواتبهم، والتوقف عن سداد استحقاقات المقاولين المتعاقدين مع الإدارات الفيدرالية، عطفاً على ذلك، سوف توضع العصا في دواليب القروض الصغيرة المقدمة للشركات بسيطة الحجم، أو طلاب الجامعات.

أما النتيجة المرجحة فستكون –حُكماً- مروعة، تبدأ بركود اقتصادي ناجم عن انخفاض الناتج المحلي بنسبة 4 في المائة تقريباً، وساعتها سوف يفقد نحو 6 ملايين أميركي وظائفهم، مما يتسبب في رفع معدل البطالة ووصولها إلى نحو 9 في المائة.

ماذا سيكون من شأن الاقتصاد العالمي عند تغليب خيار عدم رفع سقف الدين، وبالتالي توقف أميركا عن سداد ديونها للعالم؟

على صعيد الاقتصاد العالمي، سوف تكون العواقب وخيمة؛ إذ سيؤدي الأمر إلى ارتفاع أسعار الفائدة، وتقليل قيمة الدولار مقابل العملات العالمية الأخرى؛ لا سيما اليورو الأوروبي، واليوان الصيني، وتالياً ستصاب الأسواق العالمية بحالة من الذعر والركود.

هل أزمة سقف الديون الأميركية لها علاقة بطرح تكاليف الامتداد الإمبراطوري؟

في عدد سابق لها، أشارت مجلة «كونتر بنش» الأميركية ذات الاتجاهات اليسارية إلى أن «الولايات المتحدة آخذة في الغرق أكثر فأكثر في مستنقع الديون، بسبب المجمع الصناعي العسكري الأميركي، والإنفاق الهائل المستجد، وبما تجاوز أزمنة الحرب الباردة، ناهيك من فساد الحكومة، وتدني كفاءة المسؤولين».

حديث سقف الدين وثيق ولصيق الثقة بأمرين: الأول هو الدور المنوط بإيلون ماسك، ومهمته الأساسية في تخفيض الإنفاق الحكومي الأميركي بقيمة تريليوني دولار.

أما الثاني فيدور حول ضم كندا إلى أميركا بوصفها مجالاً جيوسياسياً مستقبلياً يعزز من أحلام الإمبراطورية الأميركية الترمبية.

أي مستقبل مالي ينتظر أميركا والعالم؟

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الديون الأميركية والأزمات المالية العالمية الديون الأميركية والأزمات المالية العالمية



GMT 11:50 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الانقياد نحو النقيض

GMT 11:49 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

لسان «القاعدة»: لدينا أكثر من «همام»

GMT 11:47 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الاحتجاجات المتكررة

GMT 11:45 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

( يا غلام أعطه 100 ألف درهم..)!

GMT 11:44 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

حتى في السياحة نفشل وينجحون

GMT 11:41 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

رفع راية الدين فوق الصواريخ

GMT 11:40 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الإعلام بين مطرقة السبق وسندان الحقائق

GMT 11:38 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

هل الإنسان عمره ٦٠٠٠ سنة؟

نجوى كرم تعيد فستان المخمل إلى الواجهة وتلهم النجمات

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 07:03 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً
المغرب اليوم - الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً

GMT 05:18 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

لقاحات شائعة تحمي من الأمراض المزمنة منها الخرف والسرطان
المغرب اليوم - لقاحات شائعة تحمي من الأمراض المزمنة منها الخرف والسرطان

GMT 07:39 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

ترقب لإعلان الفائز بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2026
المغرب اليوم - ترقب لإعلان الفائز بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2026

GMT 19:56 2026 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

مصدر مصري ينفي صفقة غاز جديدة مع إسرائيل

GMT 20:49 2022 الأربعاء ,13 تموز / يوليو

سُّلطان عمان يصل إلى ألمانيا في زيارة رسمية

GMT 18:37 2024 الثلاثاء ,20 آب / أغسطس

شكاية فنية موضوعها الإقصاء والتهميش

GMT 14:15 2021 الثلاثاء ,01 حزيران / يونيو

ديوان شعري أمازيغي يدعم مرضى السرطان الفقراء

GMT 15:14 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 14:02 2026 الإثنين ,27 تموز / يوليو

طريقة الحصول على أفضل سرعة شحن لهواتف أندرويد

GMT 03:53 2021 الأحد ,10 تشرين الأول / أكتوبر

ولاية كيرالا الهندية وجهة مناسبة لقضاء شهر العسل
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib