عن عسكرة ألمانيا واستقرار أوروبا
رسميًا إيقاف توندا إيكرت مدرب ساوثهامبتون 6 أسابيع بسبب التجسس قتلى في غارات جوية إسرائيلية جديدة على قطاع غزة الاتحاد الأوروبي يعتزم فرض عقوبات على نحو 1600 شخص وكيان بسبب الحرب الروسية على أوكرانيا الاحتلال الإسرائيلي يطلق حملة لهدم نصب تذكارية في الضفة الغربية ضمن عملية واسعة واتساب يفرض إجراءً أمنياً جديداً يمنع الأجهزة القديمة من الوصول إلى الحسابات ويجبر المستخدمين على تحديث أنظمة التشغيل كينيا تسجل أول وفاة بفيروس إيبولا وتطلق حملة عاجلة لتتبع المخالطين واحتواء تفشي المرض تراجع الأسهم الآسيوية وسط تزايد مخاوف المستثمرين وارتفاع أسعار النفط بفعل تهديد العاصفة وتوترات الشرق الأوسط حريق وانفجارات توقف مصفاة كاردون الفنزويلية وإجلاء العاملين دون وقوع إصابات أو أضرار جسيمة غوغل تقلص الوصول المجاني إلى نماذج جيميني وتفرض قيوداً جديدة على المستخدمين والمشتركين بدءاً من 9 أكتوبر إخلاء مطار عدن ونقل طائرتين إلى مناطق آمنة عقب هجوم حوثي بالصواريخ والطائرات المسيرة وتعليق الرحلات الجوية
أخر الأخبار

عن عسكرة ألمانيا واستقرار أوروبا

المغرب اليوم -

عن عسكرة ألمانيا واستقرار أوروبا

إميل أمين
بقلم - إميل أمين

هل تخشى دول الاتحاد الأوروبي صعود ألمانيا عسكرياً؟ علامة استفهام تطرحها السياسات الأميركية، في زمن الرئيس ترمب؛ حيث الاهتمامات منصبة على مقارعة الصين في منطقة المحيطين الهادئ والهندي، فيما زمن التحالف الأوروبي الذي أعقب الحرب العالمية الثانية يبدو أنه ولّى من غير رجعة.

منذ انتخابات فبراير (شباط) الماضي، وفوز فريدريش ميرتس بمنصب المستشارية، بات الحديث عن تحولات جذرية في هيكلية الدولة الألمانية، لا سيما على صعيد القوات المسلحة، يشغل بال كثير من المراقبين، ومنهم البروفيسور مايكل كينغ، أستاذ التاريخ في الجامعة الكاثوليكية في واشنطن، وسودها ديفيد ويلب، رئيسة العلاقات الخارجية وزميلة بارزة في صندوق مارشال الألماني.

قبل مغادرته منصب المستشارية، رصد المستشار السابق أولاف شولتس مائة مليار دولار لتجديد البنية الدفاعية الألمانية، التي تأخرت كثيراً جداً، بسبب القيود المفروضة على ألمانيا منذ نهاية الحرب العالمية الثانية.

لكن قيوداً دستورية على حجم الديون الألمانية كبَّلت يدي شولتس عن تجديد قوات مسلحة ألمانية قادرة على مجابهة الصعاب الكبرى التي تتعرض لها أوروبا بشكل عام، لا سيما منذ غزو بوتين لأوكرانيا.

مع فوز ميرتس، جرى تحوُّل جذري في أحوال الرأي العام الألماني، لدرجة أن مستشار البلاد الجديد، ورغم رؤيته السابقة للتحالف الأطلسي، بات ضمانة مؤكدة لمواطنيه تجاه تغير السياسة الخارجية والاقتصادية، وهي عملية بدأت بالفعل.

صوت «البوندستاغ» الألماني بأغلبية الثلثين على إزالة كابح الديون، الذي أعاق تسليح الجيش وبصورة تليق بدولة أوروبية كبرى مثل ألمانيا، الأمر الذي مهد الطريق لإنفاق أكثر من تريليون دولار على الدفاع والبنية التحتية، وتعهد ميرتس بضخ الأموال في المعدات العسكرية والاستخبارات وأمن المعلومات.

ما الذي يعنيه هذا التحول سياسياً بادئ ذي بدء؟

باختصار غير مخلٍّ، تبدو الحكومة الألمانية كأنها على عتبات مرحلة تاريخية من الاستقلال عن واشنطن، والاستعداد من ثم لمستقبل لم تعد فيه أميركا حجر الزاوية في ضمان أوروبا بشكل موثوق، ومن ثم تطوير جيشها وإنعاش اقتصادها، عطفاً على إنهاء برلين إدمانها الطويل على التقشف.

في هذا الإطار، يمكن لألمانيا أن تدعم أوكرانيا ودون توجيهات من واشنطن، حال طال أمد الحرب، وفشلت محاولات التوصل إلى اتفاقية وقف إطلاق نار ومن ثم سلام دائم بين موسكو وكييف.

هنا أيضاً سيضحى النموذج الألماني مغرياً وجذاباً لكثير من الدول الأوروبية، التي بدأت مرحلة فقدان الثقة المطلقة التي كانت مع العم سام، في أن تحذو حذوها، وساعتها يمكن لبرلين أن تأخذ زمام المبادرة في ضمان سيادة أوكرانيا وسلامة أراضيها، وفي حث الاتحاد الأوروبي على قبول أوكرانيا عضواً فاعلاً.

هل أوروبا أمام صحوة عسكرية ألمانية قد تخيفهم وتستدعي ذكريات صعود النازية في أوائل ثلاثينات القرن الماضي، وصولاً إلى الحرب العالمية الثانية؟

المشهد الألماني الحالي ينطلق من كون معظم الألمان يعتقدون أن الولايات المتحدة غير مستعدة لضمان أمن أوروبا، وقد توقف مساعدتها لأوكرانيا، ناهيك عن احتمالات تقليص وجودها العسكري في أوروبا.

لكن صعود الشعبوية الألمانية، الذي تمثل في فوز حزب «البديل» من أجل ألمانيا بنحو 20 في المائة من أصوات الألمان في الانتخابات الأخيرة، يطرح سؤالاً مخيفاً: ماذا سيكون من شأن جيش ألماني قوي وعصراني، وبأسلحة متقدمة؟

الشاهد أن المخاوف تتمحور حول فكرة نشوء وارتقاء جيش ألماني فائق القوة، من منطلق صد ورد الخطر الروسي؛ جيش مؤيد لأوروبا، مدعوم من حكومة وسطية سياسياً، لكن مع تنامي الحضور اليميني الألماني، قد يقع لاحقاً في أيدي قادة مستعدين لإعادة فرض حدود ألمانيا، حسب رؤى الرايخ التاريخية، أو التخلي عن التعاطي السياسي مع بقية الجيران الأوروبيين، لصالح الابتزاز العسكري.

حديث العسكرة الألمانية يخيف الكثيرين، انطلاقاً من أمرين؛ الأول أن أوروبا قد عرفت عقوداً ثمانية منذ غاب عنها الفكر العنصري النازي، وتوارت الصيحات الألمانية ذات الأبعاد الشوفينية القومية، مع اندحار النازية. فيما عودة -ولو مستترة- لموجات مشابهة معاصرة في ألمانيا، أمر قد يغري الأنداد في العديد من الدول الأوروبية.

الثاني، هو أن روسيا لن توفر إثارة المشكلات، وربما المواجهات المسلحة لقطع الطريق على صحوة عسكرية ألمانية للحد من خطر ذلك عليها.

ذات مرة وصف هنري كيسنجر ألمانيا بأنها «كبيرة جداً على أوروبا وصغيرة جداً على العالم».

هل إعادة تسليح ألمانيا بداية لزعزعة استقرار أوروبي؟ الجواب عند العم سام، القادر على أن يظل «قوة وازنة» في القارة العجوز.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عن عسكرة ألمانيا واستقرار أوروبا عن عسكرة ألمانيا واستقرار أوروبا



GMT 11:50 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الانقياد نحو النقيض

GMT 11:49 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

لسان «القاعدة»: لدينا أكثر من «همام»

GMT 11:47 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الاحتجاجات المتكررة

GMT 11:45 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

( يا غلام أعطه 100 ألف درهم..)!

GMT 11:44 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

حتى في السياحة نفشل وينجحون

GMT 11:41 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

رفع راية الدين فوق الصواريخ

GMT 11:40 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الإعلام بين مطرقة السبق وسندان الحقائق

GMT 11:38 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

هل الإنسان عمره ٦٠٠٠ سنة؟

نجوى كرم تعيد فستان المخمل إلى الواجهة وتلهم النجمات

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 07:03 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً
المغرب اليوم - الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً

GMT 05:18 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

لقاحات شائعة تحمي من الأمراض المزمنة منها الخرف والسرطان
المغرب اليوم - لقاحات شائعة تحمي من الأمراض المزمنة منها الخرف والسرطان

GMT 07:39 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

ترقب لإعلان الفائز بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2026
المغرب اليوم - ترقب لإعلان الفائز بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2026

GMT 19:56 2026 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

مصدر مصري ينفي صفقة غاز جديدة مع إسرائيل

GMT 20:49 2022 الأربعاء ,13 تموز / يوليو

سُّلطان عمان يصل إلى ألمانيا في زيارة رسمية

GMT 18:37 2024 الثلاثاء ,20 آب / أغسطس

شكاية فنية موضوعها الإقصاء والتهميش

GMT 14:15 2021 الثلاثاء ,01 حزيران / يونيو

ديوان شعري أمازيغي يدعم مرضى السرطان الفقراء

GMT 15:14 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 14:02 2026 الإثنين ,27 تموز / يوليو

طريقة الحصول على أفضل سرعة شحن لهواتف أندرويد

GMT 03:53 2021 الأحد ,10 تشرين الأول / أكتوبر

ولاية كيرالا الهندية وجهة مناسبة لقضاء شهر العسل
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib