أوروبا مظلة نووية أميركية أم فرنسية
الداخلية السورية تجري تغييرات محدودة في المواقع القيادية الأمنية ضمن ترتيبات إدارية وتنظيمية جديدة لتعزيز كفاءة العمل الأمني فرنسا تعتقل شقيقين للاشتباه في إدارة منصة لبيع محتوى حميمي مسروق من أكثر من 17 ألف امرأة وفتاة تصعيد إسرائيلي في جنوب لبنان بقصف مدفعي كثيف وتحليق مسيّرات يستهدف عدة بلدات بينها ياطر وكفرتبنيت والمنصوري قوات الاحتلال الإسرائيلي تُغلق مداخل بلدة بيت أمر ويعزل البلدة بالكامل ويحتجز 7 عمال في بيت لحم أرسنال يعلن تجديد عقد المدرب ميكيل أرتيتا حتى عام 2030 رسميًا إيقاف توندا إيكرت مدرب ساوثهامبتون 6 أسابيع بسبب التجسس قتلى في غارات جوية إسرائيلية جديدة على قطاع غزة الاتحاد الأوروبي يعتزم فرض عقوبات على نحو 1600 شخص وكيان بسبب الحرب الروسية على أوكرانيا الاحتلال الإسرائيلي يطلق حملة لهدم نصب تذكارية في الضفة الغربية ضمن عملية واسعة واتساب يفرض إجراءً أمنياً جديداً يمنع الأجهزة القديمة من الوصول إلى الحسابات ويجبر المستخدمين على تحديث أنظمة التشغيل
أخر الأخبار

أوروبا... مظلة نووية أميركية أم فرنسية؟

المغرب اليوم -

أوروبا مظلة نووية أميركية أم فرنسية

إميل أمين
بقلم - إميل أمين

هل بات مفروضاً على الأوروبيين أن يبحثوا عن مظلة نووية، تحمي القارة العجوز من تهديدات القيصر الروسي في المدى المنظور؟

الشاهد أنه طوال أربعة عقود هي عمر الحرب الباردة بين حلفي الأطلسي ووارسو، ولاحقاً قرابة ثلاثة عقود ونصف منذ تفكيك الاتحاد السوفياتي، تكفلت المظلة النووية الأميركية في عموم أوروبا، بعبء الردع المطلوب، عبر القنابل النووية المنتشرة في ألمانيا بشكل خاص، وبعض منها في قواعد جوية في إيطاليا، كما يظن وجود عدد منها في بولندا وإن لم يعلن ذلك بشكل رسمي.

لم يعد سراً أن الأوروبيين باتوا يخشون اليوم التقلبات السياسية الأقرب إلى المزاجية للرئيس الأميركي دونالد ترمب، وها هم ما بين تعريفات جمركية غير اعتيادية، ومطالبات بنسب من الناتج القومي كمساهمة في موازنة «الناتو»، يستشعرون أن الخطر قريب، وأن الفواتير الأميركية قد تطالب في القريب العاجل بثمن الحماية النووية، ذلك أن كل شيء لدى سيد البيت الأبيض له ثمن.

يتطلع الأوروبيون اليوم إلى درب المصالحات الماضية قدماً بين واشنطن وموسكو، ويستشعرون الخوف والرهبة، من أن يستيقظوا ذات صباح، ليجدوا أنفسهم عرضة لأمطار صواريخ فرط صوتية، كعقاب من صاحب الكرملين، ومن غير الغطاء النووي الأميركي التقليدي.

السيناريو الأخير هذا في واقع الأمر، استشرفه قبل نحو ستة عقود، جنرال فرنسا الأشهر شارل ديغول رجل الجمهورية الفرنسية الخامسة بامتياز. في أوائل ستينات القرن الماضي، طرح ديغول سؤالاً تقديرياً على نظيره الأميركي خلال زيارة الأخير لباريس: «هل يمكن لرئيس الولايات المتحدة الأميركية أن يضحي بنيويورك لاستنقاذ باريس؟».

من الواضح أن كيندي لم يجب بشكل مباشر عن هذا السؤال، فقد أجاب بصيغة ملتوية: «ما يهم هو أن يصدق السوفيات ذلك».

يدرك الأوروبيون عامة والألمان بصفة خاصة أن سيناريو سحب الولايات المتحدة أسلحتها النووية في المستقبل القريب أمر ليس باليسير، لأن هذه الشراكة تعزز بكل تأكيد الهيمنة الأميركية على الكرة الأرضية، لكنهم ومع ذلك، يخشون من حسابات الرئيس ترمب، وعليه فقد بات السؤال: «أي مظلة نووية ربما يتحتم على الأوروبيين الاحتماء بها؟».

لسنوات طويلة، لم يستسغ الألمان فكرة البحث عن مظلة نووية بديلة للأميركية، غير أنه من الواضح مؤخراً أن المستشار الألماني الجديد، فريدريش ميرتس، منفتح على الحوار مع الفرنسيين، وربما مع البريطانيين، حول فكرة المظلة النووية الأوروبية، وكغطاء يقيهم غوائل الروس بنوع خاص.

وفقاً لاتحاد العلماء الأميركيين، وفي آخر أرقام منشورة لديهم في عام 2024، فإن روسيا الاتحادية تمتلك نحو 5500 رأس نووي، بينما الولايات المتحدة الأميركية تمتلك 5000 رأس نووي، وتأتي فرنسا في مرتبة تالية بكثير، ذلك أنها تمتلك نحو 290 رأساً نووياً، فيما بريطانيا لديها 225.

هل السؤال يتعلق بمقدار ما تمتلك لندن وباريس من الرؤوس النووية، أم بقناعات الخصوم أنها رؤوس جاهزة للاستخدام بالفعل إذا وصل التصعيد إلى القمة، أو بلغ حافة المواجهة النووية بالفعل؟

الجواب ليس يسيراً ومبسطاً، ذلك أن قيام باريس بتوفير مظلة نووية لأوروبا برمتها، وخارج سياقات حلف الأطلسي، يبدو أمراً تشوبه الهواجس.

خذ إليك على سبيل المثال تساؤل دافيد بلاغين، أستاذ الأمن الدولي والاستراتيجية في جامعة إكسترا في إنجلترا حول: هل يمكن أن يخاطر ستارمر أو ماكرون، بباريس أو لندن، من أجل تأمين تالين في إستونيا على سبيل المثال؟ أليس هذا هو التحدي الحقيقي؟

المعنى والمبنى هنا يشيران إلى المدى الفعلي والعملي الذي يمكن لفرنسا وبريطانيا أن تردعا من خلاله موسكو عن التقدم نحو بعض من دول أوروبا الشرقية، أو البلطيق، حال فشلت المسيرة التي بدأت مؤخراً، لإنهاء الحرب في أوكرانيا، حيث الموازنات الدقيقة جداً بين أمن العواصم الأوروبية الغربية، والقطاع الجغرافي الشرقي للقارة القريب من الحدود الروسية.

هل يعني الحديث عن مظلة نووية فرنسية أن الأوروبيين على شفا انفصال تام عن الولايات المتحدة وتفكيك حلف الناتو الذي عاد من جديد إلى حالة الموت السريري؟

عند المستشار الألماني ميرتس، أن هذا السعي ليس بديلاً عن التعاون الخلاق مع واشنطن، حيث الأمر يتجاوز فكرة الرؤوس النووية، ذلك أنه لا يمكن تعويض قدرات أميركا في القيادة والاتصال والتجسس، عطفاً على الرصد عبر الأقمار الصناعية والإبلاغ حال انطلاق الصواريخ الباليستية.

السؤال المهم: هل يدفع حديث المظلة النووية الأوروبية ألمانيا في طريق حيازة سلاحها النووي الخاص؟

وللحديث تتمة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أوروبا مظلة نووية أميركية أم فرنسية أوروبا مظلة نووية أميركية أم فرنسية



GMT 11:50 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الانقياد نحو النقيض

GMT 11:49 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

لسان «القاعدة»: لدينا أكثر من «همام»

GMT 11:47 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الاحتجاجات المتكررة

GMT 11:45 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

( يا غلام أعطه 100 ألف درهم..)!

GMT 11:44 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

حتى في السياحة نفشل وينجحون

GMT 11:41 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

رفع راية الدين فوق الصواريخ

GMT 11:40 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الإعلام بين مطرقة السبق وسندان الحقائق

GMT 11:38 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

هل الإنسان عمره ٦٠٠٠ سنة؟

نجوى كرم تعيد فستان المخمل إلى الواجهة وتلهم النجمات

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 07:03 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً
المغرب اليوم - الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً

GMT 05:18 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

لقاحات شائعة تحمي من الأمراض المزمنة منها الخرف والسرطان
المغرب اليوم - لقاحات شائعة تحمي من الأمراض المزمنة منها الخرف والسرطان

GMT 07:39 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

ترقب لإعلان الفائز بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2026
المغرب اليوم - ترقب لإعلان الفائز بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2026

GMT 19:56 2026 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

مصدر مصري ينفي صفقة غاز جديدة مع إسرائيل

GMT 20:49 2022 الأربعاء ,13 تموز / يوليو

سُّلطان عمان يصل إلى ألمانيا في زيارة رسمية

GMT 18:37 2024 الثلاثاء ,20 آب / أغسطس

شكاية فنية موضوعها الإقصاء والتهميش

GMT 14:15 2021 الثلاثاء ,01 حزيران / يونيو

ديوان شعري أمازيغي يدعم مرضى السرطان الفقراء

GMT 15:14 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 14:02 2026 الإثنين ,27 تموز / يوليو

طريقة الحصول على أفضل سرعة شحن لهواتف أندرويد

GMT 03:53 2021 الأحد ,10 تشرين الأول / أكتوبر

ولاية كيرالا الهندية وجهة مناسبة لقضاء شهر العسل
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib