«موجز القوة» ومستقبل العسكرية الأميركية
قتلى في غارات جوية إسرائيلية جديدة على قطاع غزة الاتحاد الأوروبي يعتزم فرض عقوبات على نحو 1600 شخص وكيان بسبب الحرب الروسية على أوكرانيا الاحتلال الإسرائيلي يطلق حملة لهدم نصب تذكارية في الضفة الغربية ضمن عملية واسعة واتساب يفرض إجراءً أمنياً جديداً يمنع الأجهزة القديمة من الوصول إلى الحسابات ويجبر المستخدمين على تحديث أنظمة التشغيل كينيا تسجل أول وفاة بفيروس إيبولا وتطلق حملة عاجلة لتتبع المخالطين واحتواء تفشي المرض تراجع الأسهم الآسيوية وسط تزايد مخاوف المستثمرين وارتفاع أسعار النفط بفعل تهديد العاصفة وتوترات الشرق الأوسط حريق وانفجارات توقف مصفاة كاردون الفنزويلية وإجلاء العاملين دون وقوع إصابات أو أضرار جسيمة غوغل تقلص الوصول المجاني إلى نماذج جيميني وتفرض قيوداً جديدة على المستخدمين والمشتركين بدءاً من 9 أكتوبر إخلاء مطار عدن ونقل طائرتين إلى مناطق آمنة عقب هجوم حوثي بالصواريخ والطائرات المسيرة وتعليق الرحلات الجوية وفاة نجمة هوليوود إيفا ماري سانت عن 102 عام
أخر الأخبار

«موجز القوة» ومستقبل العسكرية الأميركية

المغرب اليوم -

«موجز القوة» ومستقبل العسكرية الأميركية

إميل أمين
بقلم : إميل أمين

هل يمكن أن يتعرض الجيش الأميركي لهزيمة عسكرية على يد الصين؟

قبل أيام أماطت صحيفة «نيويورك تايمز» اللثام عن تقرير حمل عنوان «موجز القوة»، صادر عن مركز الأبحاث الداخلي التابع لوزارة الدفاع الأميركية، الذي يطلق عليه اسم مكتب التقييم الشبكي.

الوثيقة مثيرة وخطيرة، ذلك أنها تقلب موازين القوة المتعارف عليها، وتخلص إلى أن محاولة واشنطن التصدي للقوات الصينية التي تخطط لإعادة تايوان للحاضنة الصينية الأم، على حد وصف الزعيم الصيني شي جينبينغ، لن تكون في صالح أميركا بالمرة، وحتى لو قُدِّر لواشنطن تحقيق نصر مؤقت، فإن أكلافه ستكون عالية وغالية.

محتوى الوثيقة يقطع بأن الفكر الصيني العسكري لا يزال يمضي في سياقات إرث الخبير العسكري وفيلسوف الحرب الصيني الأشهر «صن تزو»... ما معنى ذلك؟

يقول راوي الوثيقة إن الصين في العقد الأخير قد طورت قدراتها العسكرية، بما يسمح لها بتحييد الأصول الأميركية الحيوية عند اشتعال أي شرارة صدام عسكري، وبما يجعل من القوة التقليدية الأميركية مثار ربما للسخرية.

تبدو الصين ذات دلالة على التاريخ، على العكس من الولايات المتحدة، التي وصفها وزير خارجية ألمانيا، يوشكا فيشر، ذات مرة بأنها تعيد أخطاء الماضي بشكل مأساوي.

من دروس التاريخ تعلّمت الصين ما جرى في سباق التسلح بين السوفيات والأميركيين خلال عقود الحرب الباردة، حين نجحت واشنطن في استنزاف موارد موسكو في سباق تسلح، قاد في نهاية الأمر لتفكيك أوصال كيان استمر سبعة عقود.

بكين اليوم تتجلى عسكرياً عبر الكيف وليس الكم، والدليل على ذلك، القليل الذي ظهر من أسلحة حديثة ومتقدمة في العرض العسكري الصيني نهار الثالث من سبتمبر (أيلول) الماضي، بمناسبة الذكرى الثمانين لانتهاء الحرب العالمية الثانية، لا سيما أسلحة الليزر المتقدمة للغاية، والمصممة خصيصاً لإسقاط الأقمار الاصطناعية، ناهيك من الكثير الذي يسمع عنه سماع الأذن ولم تره الأعين.

تقرير «موجز القوة» يؤكد أن الصين تستبق الخطط العسكرية الأميركية، وتتخذ تدابير مضادة لكل ابتكار أميركي.

خذ إليك على سبيل المثال لا الحصر، حاملة الطائرات الأميركية الأحدث «هنري فورد»، الكائنة اليوم في مياه «الكاريبي» منتظرة التدخل في فنزويلا.

«هنري فورد» التي كلفت الخزانة الأميركية قرابة 13 مليار دولار، يمكن للصينيين إغراقها بسهولة عبر صاروخ فرط صوتي لا يتجاوز ثمنه 700 ألف يوان أي نحو 99 ألف دولار.

تمتلك الصين اليوم قرابة 600 سلاح فرط صوتي، كفيلة بإحداث خسائر فادحة في القوات الأميركية، ما يضع «البنتاغون» أمام خيار «ديفكون»، أي الاستعداد لاستخدام الأسلحة النووية، وهو ما لا يمكن أن تقدم عليه أي إدارة أميركية حالية أو مستقبلية، لإدراكها أن الرد الصيني سيكون بالمثل.

نجحت الصين في البحر من خلال أسطولها المتنامي، وسفنها السطحية، وفي الفضاء الخارجي من خلال برامج باتت تسابق ما تبتكره وكالة «داربا» الأميركية، ضمن صراع القرون المقبلة بعد أن امتلأت الكرة الأرضية بالأضداد.

تقودنا وثيقة «موجز القوة» للتساؤل عن الابتكار في صفوف الجيش الأميركي، وهل استُهلك وقتاً طويلاً في معارك عدة على جبهات شتى، ما أضعف من حضوره، عطفاً على الصراعات الآيديولوجية، بين جماعة ترمب وجنرالات الأربع نجوم، وأركان المجمع الصناعي العسكري الضاربة جذوره في الحياة السياسية.

غالب الظن هناك أخطاء عديدة ارتكبت من قِبَل الجانب الأميركي، منها، على سبيل المثال، أنها استخدمت في حرب الاثني عشر يوماً بين إسرائيل وإيران ربع صواريخها الاعتراضية عالية الارتفاع.

أكثر من ذلك، لم تعد واشنطن تمتلك القدرة الصناعية على إنتاج الأسلحة والذخائر بالسرعة والنطاق المطلوبين لخوض صراع طويل الأمد مع قوة عظمى.

ومن جهة ثانية، تبدو واشنطن متخلفة عن ركب تطوير الأسلحة المتقدمة بسرعة، مقارنة ببكين وموسكو، انطلاقاً من اعتمادها بشكل مفرط على أسلحة باهظة الثمن، ثقيلة الحركة، تتجاوزها أزمنة حروب الذكاء الاصطناعي، وثورة أسلحة النانو تكنولوجي.

والشاهد أنه قبل أن تظهر وثيقة «موجز القوة» على سطح الأحداث، كانت هناك معضلة تاريخية تبدو حاضرة أمام قادة الأفرع العسكرية الأميركية، معضلة القوة الاستاتيكية غير الديناميكية.

كان تمترس فرنسا وراء خط ماجينو العسكري التقليدي عام 1940 كارثة انتهت بسقوط مدوٍ أمام جحافل النازية وأسلحتهم المتطورة، والأمر نفسه جرت به المقادير حين دمرت طائرات مسيّرة أوكرانية قاذفات روسيا الثقيلة في مطارتها على الأرض.

العسكرية المتفوقة هي العمود الفقري للازدهار والهيمنة الأميركيتين. أهو موعد الأفول الإمبراطوري أم زمن الابتكار والتجديد؟

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«موجز القوة» ومستقبل العسكرية الأميركية «موجز القوة» ومستقبل العسكرية الأميركية



GMT 11:50 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الانقياد نحو النقيض

GMT 11:49 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

لسان «القاعدة»: لدينا أكثر من «همام»

GMT 11:47 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الاحتجاجات المتكررة

GMT 11:45 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

( يا غلام أعطه 100 ألف درهم..)!

GMT 11:44 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

حتى في السياحة نفشل وينجحون

GMT 11:41 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

رفع راية الدين فوق الصواريخ

GMT 11:40 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الإعلام بين مطرقة السبق وسندان الحقائق

GMT 11:38 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

هل الإنسان عمره ٦٠٠٠ سنة؟

نجوى كرم تعيد فستان المخمل إلى الواجهة وتلهم النجمات

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 07:03 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً
المغرب اليوم - الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً

GMT 05:18 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

لقاحات شائعة تحمي من الأمراض المزمنة منها الخرف والسرطان
المغرب اليوم - لقاحات شائعة تحمي من الأمراض المزمنة منها الخرف والسرطان

GMT 07:39 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

ترقب لإعلان الفائز بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2026
المغرب اليوم - ترقب لإعلان الفائز بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2026

GMT 19:56 2026 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

مصدر مصري ينفي صفقة غاز جديدة مع إسرائيل

GMT 20:49 2022 الأربعاء ,13 تموز / يوليو

سُّلطان عمان يصل إلى ألمانيا في زيارة رسمية

GMT 18:37 2024 الثلاثاء ,20 آب / أغسطس

شكاية فنية موضوعها الإقصاء والتهميش

GMT 14:15 2021 الثلاثاء ,01 حزيران / يونيو

ديوان شعري أمازيغي يدعم مرضى السرطان الفقراء

GMT 15:14 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 14:02 2026 الإثنين ,27 تموز / يوليو

طريقة الحصول على أفضل سرعة شحن لهواتف أندرويد

GMT 03:53 2021 الأحد ,10 تشرين الأول / أكتوبر

ولاية كيرالا الهندية وجهة مناسبة لقضاء شهر العسل
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib