القارة الأفريقية وسياسة شدّ الأطراف الإسرائيلية
قتلى في غارات جوية إسرائيلية جديدة على قطاع غزة الاتحاد الأوروبي يعتزم فرض عقوبات على نحو 1600 شخص وكيان بسبب الحرب الروسية على أوكرانيا الاحتلال الإسرائيلي يطلق حملة لهدم نصب تذكارية في الضفة الغربية ضمن عملية واسعة واتساب يفرض إجراءً أمنياً جديداً يمنع الأجهزة القديمة من الوصول إلى الحسابات ويجبر المستخدمين على تحديث أنظمة التشغيل كينيا تسجل أول وفاة بفيروس إيبولا وتطلق حملة عاجلة لتتبع المخالطين واحتواء تفشي المرض تراجع الأسهم الآسيوية وسط تزايد مخاوف المستثمرين وارتفاع أسعار النفط بفعل تهديد العاصفة وتوترات الشرق الأوسط حريق وانفجارات توقف مصفاة كاردون الفنزويلية وإجلاء العاملين دون وقوع إصابات أو أضرار جسيمة غوغل تقلص الوصول المجاني إلى نماذج جيميني وتفرض قيوداً جديدة على المستخدمين والمشتركين بدءاً من 9 أكتوبر إخلاء مطار عدن ونقل طائرتين إلى مناطق آمنة عقب هجوم حوثي بالصواريخ والطائرات المسيرة وتعليق الرحلات الجوية وفاة نجمة هوليوود إيفا ماري سانت عن 102 عام
أخر الأخبار

القارة الأفريقية وسياسة شدّ الأطراف الإسرائيلية

المغرب اليوم -

القارة الأفريقية وسياسة شدّ الأطراف الإسرائيلية

إميل أمين
بقلم : إميل أمين

منذ سنوات التأسيس، اعتمد دافيد بن غوريون، أول رئيس وزراء لإسرائيل، استراتيجية شدّ الأطراف، وقد وقر في يقينه أنه بما أن إسرائيل محاطة بدول عربية معادية لها، ومن أجل كسر عزلتها، يتوجب بناء تحالفات مع دول غير عربية تقع على أطراف العالم العربي.

بدا واضحاً منذ نهاية أربعينات القرن المنصرم أن هذه السياسة لها أهداف مؤكدة، تتمثل في تطويق الدول العربية سياسياً واستراتيجياً، عطفاً على تقليل النفوذ العربي - الإسرائيلي، فيما الأهم هو تأمين دعم عسكري وسياسي واستخباراتي لإسرائيل.

من بين أطراف كثيرة سعت إسرائيل للتقارب معها، نشير إلى القارة الأفريقية، حيث «الخاصرة الرخوة للعالم»، في كثير من دولها؛ لغياب سيادة القانون، والتمييز بين سكان الوطن الواحد عِرقياً وعقدياً، وتفشي الفقر، ما يفتح الباب للاحتراب الأهلي، ومن ثم التقسيم إلى دويلات أو كانتونات.

يبدو الصومال، للأسف الشديد، واحداً من تلك المجموعة الدولية الرخوة، والتي لا تغفلها الأعين الإسرائيلية لتنفيذ رؤيتها الممتدة من بن غوريون إلى بنيامين نتنياهو.

هل جاء اعتراف إسرائيل بـ«أرض الصومال» على حين غرة؟

الذين طالعوا صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية نهار الجمعة 26 ديسمبر (كانون الأول) المنصرم؛ أي اليوم الذي أعلن فيه نتنياهو اعتراف بلاده بـ«صوماليلاند» كدولة مستقلة، ربما راعتهم العناوين العريضة التي تعترف جهراً لا سراً بأن وراء هذا التطور الدبلوماسي سنوات من التدخل الصامت لأجهزة الدولة الإسرائيلية، السياسية تارة، والاستخباراتية تارة أخرى.

في هذا الإطار، يبدو الحديث عن العلاقات الإسرائيلية – الإثيوبية تحصيل حاصل، والتي تعتبرها تل أبيب، منذ زمان وزمانين، الموقع والموضع المفضلين لتفعيل خططها لمحاصرة مصر عبر نهر النيل. غير أن المشهد فيما يخص «صومالي لاند» يتجاوز هذه المرة مصر والمصريين، ويمتد إلى دول عربية محورية ومركزية، تعد أحجار زاوية في الجيو-استراتيجية العربية المعاصرة.

الاعتراف الإسرائيلي بداية، وكنهج سياسي، يمثل خطورة بالغة وتهديداً للسلم والأمن الدوليين في القارة السمراء، لا سيما أنه يفتح الباب واسعاً لانفلاش نماذج مماثلة في دول هشة البنية التكتونية ورخوة.

ما الذي تريده تل أبيب من هرغيسا، عاصمة «صومالي لاند» غير المعترف بها دولياً حتى الساعة؟

قطعاً هناك قائمة مطولة من الأهداف، بعضها على وجه العجل، والآخر يراد إدراكه في المدى الزمني من المتوسط إلى البعيد.

ما تردد بقوة، مؤخراً، الحديث عن تلك البقعة من الأرض الأفريقية كموطن لتهجير سكان غزة، ما يعني أن الأهداف الاستراتيجية لإسرائيل لا تغيب عن أعينها، وحال وجود تضاريس من الجبال أو الهضاب والأنهار، تؤكد المضي قدماً في الحال، فإنها تلتف من حولها تالياً، لضمان تحقيق الأهداف في الاستقبال، ولهذا يبقى ما في القلب في القلب بالنسبة لغزة وأهلها من بؤساء العصر، انطلاقاً من منطق «حق القوة»، لا «قوة الحق».

تبدو إسرائيل قوة دافعة بالمطلق لدوائر نفوذها في أفريقيا، وفي المقدمة منها إثيوبيا، والتي عرضت العام الماضي على «صومالي لاند» الاعتراف بها مقابل منح أديس أبابا حق الوصول إلى البحر. وإذا كانت تراجعت من قبل تحت ضغوطات دبلوماسية، فهذا لا يعني أنها لن تحاول ثانية عما قريب.

الصعيد اللوجستي يبقى الأكثر أهمية بالنسبة للعلاقة الجديدة؛ ذلك أن الوجود الإسرائيلي هناك يعني إمكانية حصولها على قواعد بحرية وجوية، بالقرب من باب المندب، أحد أهم الممرات المائية العالمية عامةً، والأكثر قرباً من إسرائيل، ومن خلاله يمكنها تهديد الملاحة في البحر الأحمر. ومن جهة أخرى، تزخمها بذرائع طويلة بالقرب من خليج عدن، وتسمح لها بأن تطول نيرانها، بسهولة ويسر بالغين، اليمن في كافة أراضيه.

لا تغيب عن الأعين فكرة حروب الوكالة في القارة الأفريقية، وصراع القوى العظمى، وبخاصة الصين وروسيا والولايات المتحدة، على موارد القارة السمراء.

هنا يعني الوجود الإسرائيلي في «صوماليلاند» وجود أنظمة مراقبة وإشارة وتتبع، ما يؤثر على مسارات الطيران والملاحة الجوية في القرن الأفريقي.

هل سيطول رفض ترمب للاعتراف بـ«صومالي لاند»؟ مؤكد لن يطول؛ ذلك أن «نظام التشغيل» من تل أبيب إلى واشنطن، وبالعكس، يعمل بذات الشفرة.

شدّ الأطراف الإسرائيلية مستمر، فيما طرح القضايا المصيرية يبدأ من الذات لا من عند الآخرين.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

القارة الأفريقية وسياسة شدّ الأطراف الإسرائيلية القارة الأفريقية وسياسة شدّ الأطراف الإسرائيلية



GMT 11:50 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الانقياد نحو النقيض

GMT 11:49 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

لسان «القاعدة»: لدينا أكثر من «همام»

GMT 11:47 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الاحتجاجات المتكررة

GMT 11:45 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

( يا غلام أعطه 100 ألف درهم..)!

GMT 11:44 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

حتى في السياحة نفشل وينجحون

GMT 11:41 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

رفع راية الدين فوق الصواريخ

GMT 11:40 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الإعلام بين مطرقة السبق وسندان الحقائق

GMT 11:38 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

هل الإنسان عمره ٦٠٠٠ سنة؟

نجوى كرم تعيد فستان المخمل إلى الواجهة وتلهم النجمات

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 07:03 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً
المغرب اليوم - الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً

GMT 05:18 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

لقاحات شائعة تحمي من الأمراض المزمنة منها الخرف والسرطان
المغرب اليوم - لقاحات شائعة تحمي من الأمراض المزمنة منها الخرف والسرطان

GMT 07:39 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

ترقب لإعلان الفائز بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2026
المغرب اليوم - ترقب لإعلان الفائز بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2026

GMT 19:56 2026 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

مصدر مصري ينفي صفقة غاز جديدة مع إسرائيل

GMT 20:49 2022 الأربعاء ,13 تموز / يوليو

سُّلطان عمان يصل إلى ألمانيا في زيارة رسمية

GMT 18:37 2024 الثلاثاء ,20 آب / أغسطس

شكاية فنية موضوعها الإقصاء والتهميش

GMT 14:15 2021 الثلاثاء ,01 حزيران / يونيو

ديوان شعري أمازيغي يدعم مرضى السرطان الفقراء

GMT 15:14 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 14:02 2026 الإثنين ,27 تموز / يوليو

طريقة الحصول على أفضل سرعة شحن لهواتف أندرويد

GMT 03:53 2021 الأحد ,10 تشرين الأول / أكتوبر

ولاية كيرالا الهندية وجهة مناسبة لقضاء شهر العسل
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib