ممداني اختبار للديمقراطية الأميركية
رسميًا إيقاف توندا إيكرت مدرب ساوثهامبتون 6 أسابيع بسبب التجسس قتلى في غارات جوية إسرائيلية جديدة على قطاع غزة الاتحاد الأوروبي يعتزم فرض عقوبات على نحو 1600 شخص وكيان بسبب الحرب الروسية على أوكرانيا الاحتلال الإسرائيلي يطلق حملة لهدم نصب تذكارية في الضفة الغربية ضمن عملية واسعة واتساب يفرض إجراءً أمنياً جديداً يمنع الأجهزة القديمة من الوصول إلى الحسابات ويجبر المستخدمين على تحديث أنظمة التشغيل كينيا تسجل أول وفاة بفيروس إيبولا وتطلق حملة عاجلة لتتبع المخالطين واحتواء تفشي المرض تراجع الأسهم الآسيوية وسط تزايد مخاوف المستثمرين وارتفاع أسعار النفط بفعل تهديد العاصفة وتوترات الشرق الأوسط حريق وانفجارات توقف مصفاة كاردون الفنزويلية وإجلاء العاملين دون وقوع إصابات أو أضرار جسيمة غوغل تقلص الوصول المجاني إلى نماذج جيميني وتفرض قيوداً جديدة على المستخدمين والمشتركين بدءاً من 9 أكتوبر إخلاء مطار عدن ونقل طائرتين إلى مناطق آمنة عقب هجوم حوثي بالصواريخ والطائرات المسيرة وتعليق الرحلات الجوية
أخر الأخبار

ممداني اختبار للديمقراطية الأميركية

المغرب اليوم -

ممداني اختبار للديمقراطية الأميركية

إميل أمين
بقلم - إميل أمين

هل باتت الديمقراطية الأميركية أمام اختبار جديد، ضمن اختبارات متوالية، موصولة بروح الديمقراطية الأميركية، ومساءلة في الوقت ذاته عمّا تبقى من فكرة الحلم الأميركي؟

المؤكد أن قصة «الفتى ممداني» الذي غيّر الأوضاع وبدّل الطباع في نيويورك، بابل العصر الحديث، تدفعنا في طريق البحث عن جواب لعلامة الاستفهام المتقدمة.

زهران كوامي ممداني، المولود في غانا، لأب هندي أوغندي مسلم، وأم بنجابية هندوسية، والمهاجر في عمر السابعة إلى الولايات المتحدة الأميركية مع والدَيْه، يكاد يلمس النجوم في مدينة التفاحة الكبرى بيدَيه، بعد فوزه نهار الأربعاء الماضي، بالانتخابات التمهيدية لمنصب عمدة المدينة.

الخبر مثير، فكيف لشاب لم يتجاوز الثالثة والثلاثين من عمره، وذي ميول يسارية، وبشرة غير بيضاء أن يهزم رجالات «الواسب» في عقر دارهم؟

تبدو قصة ممداني مركبة وليست بسيطة، وتحمل إشارات أكثر إثارة لأميركا القادمة، رغم الغبار الذي أثارته ولا تزال حركات من نوع «ماغا» أو «جعل أميركا عظيمة» مرة أخرى.

من الواضح بداية أن ممداني لم يستعمل شعارات آيديولوجية، ولم يتعاطَ برؤى دوغمائية، بل بحث عما ينفع الناس، من دون محاصصة عرقية أو دينية، من نوعية تخفيض أو تثبيت الإيجارات، وحافلات مجانية، وتأمين، ورعاية شاملة للأطفال؛ أي تخفيف أعباء الحياة عن كاهل أرباب الأسر الفقيرة والمتوسطة.

غالب الظن أن الذين صوّتوا لممداني، انطلقوا من مفاهيم ملموسة ومحسوسة، وبعيداً عن نقاشات غرف الفنادق المكيفة. ناخبون متعطشون لرؤية أكثر تفاؤلاً للمدينة، صوّتوا لشاب في مقتبل العمر، يملك رؤية أكثر تفاؤلاً، لا سيما بعد أن سئم النيويوركيون من فساد الطبقة الحاكمة، من عينة منافسه كومو.

والشاهد أننا هنا أمام لحظة كبيرة في تاريخ أميركا؛ لكنها لحظة معاكسة لما رآه الرئيس ترمب، حيث عدّ أن ما يجري تحول جذري نحو اليسار المتطرف.

والواقع أن تصويت مواطني مدينة رأسمالية كبرى بقدر نيويورك، التي يبلغ ناتجها الإجمالي نحو 1.43 تريليون دولار سنوياً، لمرشح يساري النزعة، هو انقلاب وتغيّر مفصلي، على الضد من الليبراليين الجدد وكبار الرأسماليين البراغماتيين.

فوز ممداني بالانتخابات التمهيدية شكّل بالفعل مفاجأة صادمة لخبراء استطلاعات الرأي، أولئك الذين فشلوا في التقاط الطاقة والوهج المنتشرَيْن من حول الشاب الواعد، كما أخفقوا بأكبر قدر في رؤية أو قراءة حماسة الناخبين الشباب الذين خرجوا بأعداد كبيرة للانتخابات ذات الإقبال العالي.

بدا الفوز مزلزلاً للقواعد التقليدية للحزب الديمقراطي، وهي التي ما انفكت تتطلّع إلى التعافي من خسائر عام 2024، لا سيما أن هناك من يتوجس خيفة من أن يؤدي فوز ممداني النهائي بمنصب عمدة نيويورك، إلى الإضرار بشعبية الحزب على المستوى الوطني، خصوصاً أن الجناح التقدمي في الحزب يرى أن صيغة ممداني الواقعية غير الهيولية أو المخملية، المتخفية تحت الشعارات البراقة من نوعية «جعل أميركا عظيمة»، يمكن أن تنتشر خارج نيويورك، وربما تجد لها رجع صدى في الساحل الغربي تحديداً، وعند كاليفورنيا التي تشاغبها صباح مساء كل يوم مؤخراً، أعلام وأحلام الكونفدرالية مرة جديدة، وكأن الزمن يعود إلى الخلف ولا يتقدم إلى الأمام.

التقليديون في الحزب الديمقراطي يرون ممداني رجلاً صاحب تاريخ سامٍ، ولهذا انطلقوا بسرعة الريح بحثاً عن أي تصريحات تدينه، وكان من الطبيعي أن يتركز الأمر على جهاز الشرطة في الداخل، وعلى رؤيته لإسرائيل في الخارج، ولهذا عدّوا فوزه خطيراً لحزب يعتمد نجاحه الوطني على قدرته على جذب الأصوات في الأماكن الأقل تقدمية في جميع أنحاء البلاد.

ممداني الديمقراطي، عضو الجمعية التشريعية لولاية نيويورك، يُعد خبراً سيئاً جداً للحضور اليهودي الفاعل والنشط جداً في نيويورك المكتظة بهم، وقد تعلّلوا بتصريح له، في أكتوبر (تشرين الأول) 2023: «السلام العادل والدائم لا يمكن أن يبدأ إلا بإنهاء الاحتلال وتفكيك نظام الفصل العنصري»، لينطلقوا في طريق معاكس لفوزه، لكن ذلك لم يمنع مواطني نيويورك من حسم المشهد، مما دفع قضية الهجرة إلى أن تطل مرة جديدة من نافذة الأحداث.

هذا الفوز أحدث جلبة كبيرة ضمن سياقات المؤثرين في حركة «ماغا» حيث عدّوا الأمر نتاجاً طبيعياً للتعددية الثقافية التي أفرزتها تيارات الهجرة إلى أميركا، وكأنهم هم أصحاب الأرض، وليسوا أجيالاً مهاجرة بدورها.

لم يوفّر الكثيرون معتقده الديني، مشككين في ولائه انطلاقاً من إسلامه، فعلى سبيل المثال نشر تشارلي كيرك، اليميني بامتياز على منصة «X» كلمات مسمومة وربطها بممداني مسترجعاً أحداثاً مؤلمة جرت في نيويورك في 2001.

هل ستنتصر أميركا الديمقراطية على أميركا الأصولية؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ممداني اختبار للديمقراطية الأميركية ممداني اختبار للديمقراطية الأميركية



GMT 11:50 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الانقياد نحو النقيض

GMT 11:49 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

لسان «القاعدة»: لدينا أكثر من «همام»

GMT 11:47 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الاحتجاجات المتكررة

GMT 11:45 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

( يا غلام أعطه 100 ألف درهم..)!

GMT 11:44 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

حتى في السياحة نفشل وينجحون

GMT 11:41 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

رفع راية الدين فوق الصواريخ

GMT 11:40 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الإعلام بين مطرقة السبق وسندان الحقائق

GMT 11:38 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

هل الإنسان عمره ٦٠٠٠ سنة؟

نجوى كرم تعيد فستان المخمل إلى الواجهة وتلهم النجمات

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 07:03 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً
المغرب اليوم - الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً

GMT 05:18 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

لقاحات شائعة تحمي من الأمراض المزمنة منها الخرف والسرطان
المغرب اليوم - لقاحات شائعة تحمي من الأمراض المزمنة منها الخرف والسرطان

GMT 07:39 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

ترقب لإعلان الفائز بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2026
المغرب اليوم - ترقب لإعلان الفائز بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2026

GMT 19:56 2026 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

مصدر مصري ينفي صفقة غاز جديدة مع إسرائيل

GMT 20:49 2022 الأربعاء ,13 تموز / يوليو

سُّلطان عمان يصل إلى ألمانيا في زيارة رسمية

GMT 18:37 2024 الثلاثاء ,20 آب / أغسطس

شكاية فنية موضوعها الإقصاء والتهميش

GMT 14:15 2021 الثلاثاء ,01 حزيران / يونيو

ديوان شعري أمازيغي يدعم مرضى السرطان الفقراء

GMT 15:14 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 14:02 2026 الإثنين ,27 تموز / يوليو

طريقة الحصول على أفضل سرعة شحن لهواتف أندرويد

GMT 03:53 2021 الأحد ,10 تشرين الأول / أكتوبر

ولاية كيرالا الهندية وجهة مناسبة لقضاء شهر العسل
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib