الكونغرس وإشكالية تثبيت فوز ترمب
أخر الأخبار

الكونغرس... وإشكالية تثبيت فوز ترمب

المغرب اليوم -

الكونغرس وإشكالية تثبيت فوز ترمب

إميل أمين
بقلم - إميل أمين

نهار الثلاثاء المقبل، السادس من يناير (كانون الثاني)، من المقرر أن يجتمع الكونغرس في جلسة رسمية لمراجعة والتصديق على الأصوات الخاصة بانتخابات الرئاسة الأميركية.

التساؤل الذي يشغل العقول: هل ينتوي الديمقراطيون منع التصديق على فوز ترمب رئيساً منتخَباً للبلاد؟

المعروف أن رئيس مجلس النواب، مايك جونسون، كان قد تعهَّد بأن «يتبع الكونغرس الدستور، الذي يتطلب من أي شخص أن يتولى رئاسة مجلس النواب في السادس من يناير التالي للانتخابات، عقد جلسة مشتركة للتصديق على النتائج»، كما ترك الباب مفتوحاً أمام ما سمّاها الاعتراضات الانتخابية «العادية» من قِبَل المشرعين.

هل يمكن أن تقود هذه الاعتراضات إلى معترك اللجوء إلى فقرات من الدستور لمنع التصديق على تعيين ترمب؟

عبر صحيفة «ذا هيل» التي تكاد تكون ناطقة باسم الكونغرس الأميركي في واشنطن، اقترح قبل بضعة أيام اثنان من القانونيين العمل على اتباع الدستور الأميركي، والامتناع عن التصديق على فوز ترمب، حتى مع رفض زعماء الحزب لأي جهود من هذا القبيل، واستنكار الجمهوريين المؤيدين لـ«ماجا» للفكرة ذاتها.

القانونيان اللذان أقدما على هذا الطرح هما إيفان ديفيس رئيس نقابة المحامين في مدينة نيويورك رئيس تحرير مجلة «كولومبيا للقانون»، والثاني هو ديفيد شولتي، الحقوقي من جامعة ييل، الصديق الشخصي لبيل وهيلاري كلينتون.

في رؤيتهما أن الديمقراطيين سيكونون على حق في منع التصديق على فوز ترمب، على أساس «تمرد ينتهك القَسَم»؛ ما يجعله «غير مؤهل ليكون رئيساً».

حجة الرجلين تعتمد بالطبع على التعديل الرابع عشر من الدستور الأميركي، الذي ينص على أنه «لا يجوز لأي شخص أن يتولى أي منصب، مدنياً كان أو عسكرياً، في ظل أي ولاية، إذا كان قد أقسم اليمين لدعم واحترام دستور الولايات المتحدة، ثم انخرط في تمرُّد أو عصيان ضدها، أو أقدم على المساعدة أو الدعم لأعدائها».

هل هناك فخ ما يتهدد إدارة ترمب حال التصديق بشكل مباشر على فوزه، نهار الثلاثاء المقبل؟

قانونياً إما أن يرفض الكونغرس هذا التعيين، بسبب إدانته السابقة بالتحريض على التمرد، أو أن يصوت الكونغرس بثلثي أعضائه لإزالة العائق القانوني وتجاوُزِه، والكونغرس لديه السلطة بموجب المادة الثالثة لإعفاء ترمب من العجز عن الترشح. أما التصديق على تعيين ترمب مباشرة، فإنه يجعل من إدارته القادمة مهدَّدة بعدم الشرعية، ما لم يتم رفع العجز عنه.

هل ما جرى في السادس من يناير 2021 يلقي بظلاله حتى الساعة على تثبيت انتخاب ترمب؟

الثابت أن الجهود التي بُذِلت في السادس من يناير 2021 لمنع التصديق على الرئيس جو بايدن، تركت علامة لا تُمحى على النفسية الوطنية الأميركية، ويزعم معارضو ترمب أنه كما دفع الرجل قبل 4 سنوات لمنع التصديق على منافسه، فإنه يتوجب على الديمقراطيين أن يسعوا إلى منعه، مشيرين إلى الجانب الإضافي المتمثل في أن ترمب مجرم مدان بحسب يقينهم.

غير أن واقع الحال يقطع بوجود فارق كبير بين انتخابات 2020 وانتخابات 2024؛ ففي الأولى رفض الجمهوريون النتيجة، ودفعوا بالتزوير. أما في الثانية فقد أقر الديمقراطيون بهزيمة مرشحتهم كامالا هاريس، من دون أي تشكيك في نتائج الانتخابات.

على أن المثير في المشهد أن غالبية الديمقراطيين لا تبدو هناك توقُّعات بشأن رفضهم لتثبيت فوز ترمب.

على سبيل المثال، النائب الديمقراطي جيمي راسكين من ماريلاند رفض مثل هذا المنحى، على الرغم من الأنباء المنحولة التي شاعت حول موقفه، وكيف أنه يدعو لعدم التصديق على فوز ترمب، بسبب انتهاكه للدستور عبر التمرُّد، معتبراً أنها أنباء ملفَّقة غير حقيقية، وأن أميركا شهدت انتخابات حرة ونزيهة، حتى لو كان الفائز هو ترمب الجمهوري المنافس للديمقراطيين.

رغم ذلك، تبقى هناك خشية من تغيُّر الموقف الديمقراطي في الساعة الحادية عشرة من يوم الثلاثاء المقبل، من قبل تيار اليسار الديمقراطي المتطرِف؛ ما دفع جيري ديليفي المراسل السابق في صحيفة «واشنطن إكزامنير»، للتغريد بالقول: «يريد رؤساء التحرير السابقون لمجلة (كولومبيا للقانون)، ومجلة (ييل) نظيرتها، أن ينخرط الكونغرس فيما سيكون من بين أكثر أشكال إساءة استخدام السلطة فظاعةً في تاريخ الجمهورية، من خلال قلب انتخابات ديمقراطية، ومنع رئيس منتخَب من تولي منصبه».

هل يعني ذلك أن احتمال إعاقة التنصيب وراد؟

من الواضح أن التأمين المسلح الخاص بالكونغرس، الثلاثاء المقبل، يفيد بأن هناك مَن يخشى «غزوة ثانية» عليه.

هل يتجاوز الكونغرس عقبة المخاوف؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الكونغرس وإشكالية تثبيت فوز ترمب الكونغرس وإشكالية تثبيت فوز ترمب



GMT 16:29 2026 الجمعة ,09 كانون الثاني / يناير

ترامب وأوكرانيا... والأمن الأوروبي

GMT 08:52 2026 الجمعة ,09 كانون الثاني / يناير

«نوبل» لطالبها

GMT 08:48 2026 الجمعة ,09 كانون الثاني / يناير

هل فعلاً انتهى زمن الثورات؟

GMT 08:47 2026 الجمعة ,09 كانون الثاني / يناير

أمواج ترمب بين مَدٍّ وجَزْر

GMT 08:42 2026 الجمعة ,09 كانون الثاني / يناير

مادورو ومفهوم السيادة الغامض

GMT 08:36 2026 الجمعة ,09 كانون الثاني / يناير

إيران: الحذر المحسوب

GMT 08:32 2026 الجمعة ,09 كانون الثاني / يناير

نهر عمر خيرت

GMT 14:27 2026 الخميس ,08 كانون الثاني / يناير

لا تبالغوا في النوم على الحرير !

ألوان التراب تسحر إطلالات النجمات شتاء 2026

القاهرة - المغرب اليوم
المغرب اليوم - قطع مجوهرات نادرة تزيّن صندوق كيت ميدلتون في عيد ميلادها

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:18 2019 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الحمل" في كانون الأول 2019

GMT 08:46 2025 الأحد ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

فستان الكاب لإطلالة تمنح حضوراً آسراً في السهرات

GMT 00:23 2021 الأربعاء ,20 كانون الثاني / يناير

تعرف على السيرة الذاتية للفنانة المغربية أميمة باعزية

GMT 17:38 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

الرجاء يهدد بالتشطيب على منخرط بارز

GMT 01:08 2021 الإثنين ,02 آب / أغسطس

انطلاق أول دوري سعودي للنساء للكرة الطائرة

GMT 05:58 2020 السبت ,29 شباط / فبراير

مناخا جيد على الرغم من بعض المعاكسات

GMT 18:20 2020 الخميس ,13 شباط / فبراير

تطورات جديدة ومثيرة في قضية "حمزة مون بيبي"

GMT 17:45 2017 الإثنين ,25 كانون الأول / ديسمبر

المنتخب المغربي النسائي يواجه بوركينافاسو في كأس أفريقيا

GMT 05:02 2017 الثلاثاء ,17 كانون الثاني / يناير

الرؤساء الذي تعاقبوا على مجلس النواب منذ 1963

GMT 01:43 2017 الثلاثاء ,03 كانون الثاني / يناير

محمد القرالة يوضح أن الصورة الصحافية تؤثر على المجتمع

GMT 12:04 2025 الثلاثاء ,04 شباط / فبراير

تراجع أسعار النفط مع انخفاض خام برنت وغرب تكساس

GMT 18:13 2023 الأربعاء ,12 تموز / يوليو

توقيع ثلاث اتفاقيات بجهة فاس- مكناس
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib