هيروهيتو ــ ناروهيتو اليابان حرب أم سلام
توتر داخل ريال مدريد بسبب تصريحات مبابي وانتقادات محتملة للجهاز الفني وإمكانية فرض عقوبات تأديبية عليه زلزال بقوة 3.4 درجة يضرب منطقة تسوجارو شمال اليابان دون أضرار أو تحذيرات تسونامي إيران تؤكد أن وقف إطلاق النار مع واشنطن هش وتلوّح بملف اليورانيوم ومضيق هرمز ضمن التفاوض الدبلوماسي استهداف موقع للمعارضة الكردية الإيرانية بطائرة مسيرة في أربيل شمال العراق تصعيد عسكري على الحدود اللبنانية الإسرائيلية وانفجارات مسيّرات واستهداف مواقع لحزب الله في جنوب لبنان الإمارات تنجح في وساطة جديدة لتبادل 410 أسرى بين روسيا وأوكرانيا وترفع العدد الإجمالي إلى 7101 أسرى تل أبيب تعلن مقتل أحد جنودها في لبنان مجلس الأمن الدولي يعقد جلسة طارئة الأسبوع المقبل لبحث تصعيد الهجمات الروسية على أوكرانيا واشنطن تعلن نقل اليورانيوم عالي التخصيب من فنزويلا إلى منشأة سافانا ريفر للتخلص منه نتنياهو يؤكد أن القدس ستبقى عاصمة إسرائيل الأبدية ويتحدث عن تراجع قوة إيران واحتمال تجدد المواجهة
أخر الأخبار

هيروهيتو ــ ناروهيتو... اليابان حرب أم سلام؟

المغرب اليوم -

هيروهيتو ــ ناروهيتو اليابان حرب أم سلام

إميل أمين
بقلم - إميل أمين

 

في الخامس عشر من أغسطس (آب) 1945، أعلن إمبراطور اليابان هيروهيتو عن استسلام الإمبراطورية اليابانية لقوات الحلفاء، منهياً بذلك الحرب العالمية الثانية، وبعد أسابيع قليلة في 2 سبتمبر (أيلول)، جرت المراسم الرسمية لتوقيع وثيقة الاستسلام على متن السفينة الحربية الأميركية ميسوري في خليج طوكيو.

ثمانون عاماً من الاستسلام المهين، الذي جرى تحت ضغط السلاح النووي، في هيروشيما وناغازاكي، رغم وجود تقرير رسمي أميركي غير معروف للعامة، محفوظ في مكتبة الرئيس ترومان في ولاية ميسوري، توصلت فيه لجنة أميركية رفيعة المستوى من 800 ضابط وعسكري إلى أن اليابان كانت في طريقها للاستسلام، من غير الحاجة لقصف نووي.

من هيروهيتو الإمبراطور المستسلم إلى خليفته المعاصر ناروهيتو، الذي شارك نهار الجمعة الماضي في قاعة نيبون بودوكان في حي تشيودا بطوكيو، في إحياء الذكرى الثمانين لهذا الحدث الجلل، يبدو أن علامة الاستفهام المحلقة في أجواء اليابان عن قادم الأيام، هل السلام هو الطريق الأفضل لتجنب البلاد والعباد مآسي حرب سقط فيها 3.1 مليون ضحية، أم أن الصراعات الجيوسياسية من حول اليابان، تدفع طوكيو دفعاً في طريق انتهاج مسلك عسكري، وربما نووي جديد، حتى لا تتعرض للمهانة التاريخية مرة ثانية في أقل من مائة عام؟

الإمبراطور ناروهيتو أعرب عن أمله الصادق في أن تدرك الأجيال القادمة المصاعب التي واجهتها البلاد خلال الحرب وبعدها، وطالب بمواصلة السعي لتحقيق سعادة الشعب، منطلقاً من أن السلام والازدهار اللذين تشهدهما اليابان اليوم، قد بُنيا على جهود الشعب الدؤوبة على مدى العقود الثمانية الفائتة.

رئيس وزراء اليابان شيغيرو إيشيبا، بدوره، أشار إلى أنه على اليابان ألا تسلك الطريق الخطأ أبداً وأن تحتفظ بالندم والدروس المستفادة من الحرب، وعنده أنه مهما مرت السنين، فإن اليابان تؤكد على التزامها الراسخ بعدم شن حرب مرة أخرى، والحرص على عدم وصول الرغبة في القتال إلى الأجيال القادمة.

بعد مرور كل تلك السنين الطوال يبدو أن هناك تساؤلاً مخفياً في النفسية اليابانية: هل اندمل جرح الماضي أم أن متغيرات العصر تستدعي المزيد من روح الحرب لا السلام؟

لا ينكر أحد أن هناك جانباً واسعاً من كبار السن في اليابان والذين كانوا على مقربة زمنية من هيروشيما وناغازاكي يحملون في قلوبهم وعقولهم دعوة صادقة للسلام، واليوم تحتضن هيروشيما نصب السلام التذكاري المدرج على قائمة التراث العالمي لليونيسكو، إلى جانب معارض متخفية توثق تلك اللحظة المأساوية، وتنقل للأجيال القادمة رسالة قوية ضد الحرب، وتحذيراً من الانزلاق مجدداً إلى كابوس العصر النووي.

لكن الحقيقة التي لا مفر من الاعتراف بها، هي أن هناك تياراً قومياً، يحمل رؤى مغايرة، يشتد عوده يوماً تلو آخر، معتنقاً أفكاراً تتراوح بين الانتقام لما جرى، والاستعداد لما هو آتٍ، وأن على المعتدين يوماً ما أن يتكبدوا أكلاف الهجوم على اليابان. خذ إليك على سبيل المثال القوة اليمينية الصاعدة لحزب سانسيتو القومي المتطرف، الذي يكتسب زخماً كبيراً بين الرجال الذين يتمتعون بالذكاء في وسائل التواصل الاجتماعي في الفئة العمرية من الثلاثينات إلى الخمسينات.

يدعو «سانسيتو» إلى إحياء الروح اليابانية الأصيلة ومناهضة العولمة، وتحقيق الاكتفاء الذاتي بالزراعة، والوقوف في وجه الهجرة.

أبعد من ذلك يؤمن أتباع «سانسيتو» بأن قصف المدنيين اليابانيين بالقنابل النووية جريمة حرب وإبادة، لا تقل ضراوة عن الهولوكوست النازي، وأن الغرب المنتصر هو من كتب التاريخ، ولهذا لم تتم مساءلة أحد من جنرالات الحرب في أوروبا وأميركا.

تستشعر اليابان اليوم خطراً جسيماً، ذلك أنها واقعة بين المطرقة الروسية والسندان الصيني، ولم تعد تأمن كثيراً في الحماية الأميركية، بل تخشى أن تستيقظ يوماً لتجد نفسها خلواً من المظلة العسكرية الأميركية التي قامت على حمايتها منذ الاستسلام وحتى الساعة، لا سيما الجانب النووي فيها. الصين تحديداً تمثل هاجساً بالنسبة لليابان، خاصة بعد توجهها المعلن لحيازة ألف رأس نووي بالوصول إلى عام 2030. كما أن التحالف الصيني – الروسي، ولو كان براغماتياً، يذكي ثأرات تاريخية بين طوكيو من جهة، وبكين وموسكو من جهة ثانية.

في يناير (كانون الثاني) 2021، رفضت اليابان الانضمام إلى معاهدة حظر الأسلحة النووية، مع العلم أن ما لديها من وقود نووي بحسب صحيفة «سوهو» الصينية، يكفي لصنع 6 آلاف قنبلة نووية.

هل ستتوجه اليابان إلى الخيار النووي؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هيروهيتو ــ ناروهيتو اليابان حرب أم سلام هيروهيتو ــ ناروهيتو اليابان حرب أم سلام



GMT 20:20 2026 الأربعاء ,13 أيار / مايو

أقوياء بكين

GMT 20:14 2026 الأربعاء ,13 أيار / مايو

في أنّ قضيّة لبنان أبعد من مفاوضات

GMT 20:11 2026 الأربعاء ,13 أيار / مايو

السلام على لسان البابا والتضامن بين الأديان

GMT 20:09 2026 الأربعاء ,13 أيار / مايو

«كان» يحتضن العالم!!!

GMT 20:06 2026 الأربعاء ,13 أيار / مايو

كلها شرور

GMT 20:03 2026 الأربعاء ,13 أيار / مايو

تغيير العالم إلى الخلف!

النجمات العربيات يخطفن الأنظار في افتتاح مهرجان كان 2026

باريس ـ المغرب اليوم

GMT 18:02 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 18:10 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يبدأ الشهر بيوم مناسب لك ويتناغم مع طموحاتك

GMT 01:21 2021 الثلاثاء ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تعليق الرحلات الجوية يربك أندية رياضية مغربية

GMT 14:26 2021 السبت ,31 تموز / يوليو

ملابس تناسب القصيرات البدينات المحجبات

GMT 20:49 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك نجاحات مميزة خلال هذا الشهر

GMT 23:14 2022 السبت ,01 كانون الثاني / يناير

الدرك المغربي يضبط مقترف جريمة قتل في مدينة مكناس

GMT 05:09 2021 الخميس ,16 كانون الأول / ديسمبر

الوداد يبحث عن الاستفادة ماديا من إصابة العملود

GMT 08:41 2021 الخميس ,11 شباط / فبراير

تطورات جديدة في حادث مدينة سلا المغربية
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib