واشنطن ومستقبل الأمم المتحدة
الداخلية السورية تجري تغييرات محدودة في المواقع القيادية الأمنية ضمن ترتيبات إدارية وتنظيمية جديدة لتعزيز كفاءة العمل الأمني فرنسا تعتقل شقيقين للاشتباه في إدارة منصة لبيع محتوى حميمي مسروق من أكثر من 17 ألف امرأة وفتاة تصعيد إسرائيلي في جنوب لبنان بقصف مدفعي كثيف وتحليق مسيّرات يستهدف عدة بلدات بينها ياطر وكفرتبنيت والمنصوري قوات الاحتلال الإسرائيلي تُغلق مداخل بلدة بيت أمر ويعزل البلدة بالكامل ويحتجز 7 عمال في بيت لحم أرسنال يعلن تجديد عقد المدرب ميكيل أرتيتا حتى عام 2030 رسميًا إيقاف توندا إيكرت مدرب ساوثهامبتون 6 أسابيع بسبب التجسس قتلى في غارات جوية إسرائيلية جديدة على قطاع غزة الاتحاد الأوروبي يعتزم فرض عقوبات على نحو 1600 شخص وكيان بسبب الحرب الروسية على أوكرانيا الاحتلال الإسرائيلي يطلق حملة لهدم نصب تذكارية في الضفة الغربية ضمن عملية واسعة واتساب يفرض إجراءً أمنياً جديداً يمنع الأجهزة القديمة من الوصول إلى الحسابات ويجبر المستخدمين على تحديث أنظمة التشغيل
أخر الأخبار

واشنطن... ومستقبل الأمم المتحدة

المغرب اليوم -

واشنطن ومستقبل الأمم المتحدة

إميل أمين
بقلم - إميل أمين

مرة أخرى تعلو الأصوات في الداخل الأميركي، تجاه مستقبل الأمم المتحدة، حيث يبدو أن الجمهوريين لهم رأي مثير، وقد يكون خطيراً على قادم أيام هذه المؤسسة التي مثلت الحلم بالنسبة لكثير من الأمم والشعوب منذ قرون بعيدة.

ما الذي جرى ويستدعي هذا الحديث؟

الشاهد أنه نهار الجمعة الفائت الحادي والعشرين من فبراير (شباط) الحالي، أعلن السيناتور الجمهوري الأميركي مايك لي، وعبر مقال نشره على موقعه الخاص، عن مشروع قانون يقترح الانسحاب الكامل للولايات المتحدة من الأمم المتحدة والمنظمات التابعة لها، ووقف تمويلها، وإلغاء الاتفاق مع الأمم المتحدة الذي يمنحها حق الحصول على مقر رسمي في نيويورك، وإنهاء الحصانة الدبلوماسية لموظفي الأمم المتحدة في الولايات المتحدة.

هل الأمر مجرد توجه فردي، أم أن هناك رؤية ما جماعية تختمر في أروقة الجمهوريين؟

بحسب قناة «فوكس نيوز»، يبدو أن هناك نائباً جمهورياً آخر هو تشيب روي يحذو الحذو نفسه في مجلس النواب، عبر المشروع ذاته، فيما كان هذا الأخير أشد صراحة حين أعلن عن أن «الأمم المتحدة لا تخدم مصالح الأميركيين».

ينص مشروع القانون المقدم إلى مجلس الشيوخ من جانب السيناتور مايك لي، على عدم مشاركة الولايات المتحدة في «بعثات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة، ومنع السلطة التنفيذية في البلاد من توقيع أي اتفاق حول استئناف العضوية في الأمم المتحدة أو المنظمات التابعة لها» دون موافقة مجلس الشيوخ.

هل هي عودة لتوجهات المحافظين الجدد، الذين رافقوا الرئيس جورج بوش الابن في الفترة الممتدة من 2000 وحتى 2008؛ تلك التي اعتبرت قمة تجلي اليمين المتشدد، والتاريخ يذكر تصريح أحد أساطينهم الفكرية جون بولتون، عن إمكانية هدم عشرة طوابق من المبنى الزجاجي، دون أن يتأثر عمل تلك المؤسسة، ما يعني أنها منزوعة الفائدة؟

الشاهد أن هناك مخاوف حقيقية من أن يكون الأمر توجهاً حقيقياً قائماً لإدارة الأميركية، حيث من الواضح أنها تمضي جاهدة في طريق تقليص العجز في الموازنة، وتخفيض نفقات الحكومة الفيدرالية بمقدار نحو تريليوني دولار في العام الحالي.

والمعروف أن واشنطن هي الممول الأول للأمم المتحدة، حيث بلغت مساهمتها في عام 2022 نحو 18 مليار دولار، وهو ما يعادل ثلث الميزانية الإجمالية للمنظمة الدولية.

يعن لنا أن نتساءل هل القصة مرتبطة بالأموال والتوجهات المادية المجردة، أم أن الأمر موصول برؤى سياسية مؤدلجة مختلف من حولها في الداخل الأميركي، وبين الأميركيين أنفسهم؟

من المؤكد أن اليسار الديمقراطي الأميركي، وكذا العديد من الأصوات الأوروبية، يبالغون في التشديد على أهمية الأمم المتحدة، ويضعون آمالاً كبيرة جداً على قدرتها على أن تحل مشكلات العالم الأمنية. غير أن الجانب اليميني، سواء الأميركي أو الأوروبي، يرى أنه وفي الوقت الذي تكون فيه الأمم المتحدة مفيدة لوظائف معينة مثل حفظ السلام وبناء الأمم، فهي من الناحية الهيكلية محدودة فيما يتعلق بالشرعية وبالفاعلية على السواء.

يدعم هذا التوجه في حقيقة الأمر أنه ومنذ عام 1995 والدعوات لإصلاح الأمم المتحدة لا تجد مردوداً حقيقياً على الأرض، رغم الجهود التي يقوم بها الأمين العام غوتيريش.

من غير المؤكد ما إذا كانت الدعوات الأخيرة تمثل إدارة الرئيس ترمب، ذلك أنه وحتى لو كان من المتوقع أن تتسق هذه الدعوات مع التفكير المالي لترمب وجماعته، فإن الأمر يعني المزيد من العزلة الأميركية، والتراجع للاحتماء خلف المحيطين الأطلسي شرقاً والهادئ غرباً، وهو ما لا يتسق مع فكر الرئيس ترمب بجعل أميركا عظيمة ثانية، لا سيما أن العظمة تقتضي مد الأطراف، وتعميق التعاون والشراكات مع بقية أطراف العالم.

لا تستقيم دعوات الجمهوريين تجاه الانسحاب من الأمم المتحدة، الأمر الذي يمكن أن يعني في المدى القريب المنظور نهاية مؤسسة أممية، مع تمدد قوى قطبية أخرى مثل الصين عبر مشروعات مثل مبادرة «الحزام والطريق»، التي تجمع ولا تفرق أمماً وشعوباً، يمكن يوماً أن تضحى كتلاً ديموغرافية وجغرافية موازنة، بل فائقة القوة في مواجهة واشنطن.

ربما يعن للجمهوريين التفكير في إنشاء المزيد من المؤسسات الأممية الجديدة المتكيفة مع الواقع المعاصر للبشرية، حيث لا تختفي الأمم المتحدة، ولكنها تصير واحدة من منظمات متعددة تحتضن العمل الدولي المشروع والفعال.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

واشنطن ومستقبل الأمم المتحدة واشنطن ومستقبل الأمم المتحدة



GMT 11:50 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الانقياد نحو النقيض

GMT 11:49 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

لسان «القاعدة»: لدينا أكثر من «همام»

GMT 11:47 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الاحتجاجات المتكررة

GMT 11:45 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

( يا غلام أعطه 100 ألف درهم..)!

GMT 11:44 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

حتى في السياحة نفشل وينجحون

GMT 11:41 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

رفع راية الدين فوق الصواريخ

GMT 11:40 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الإعلام بين مطرقة السبق وسندان الحقائق

GMT 11:38 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

هل الإنسان عمره ٦٠٠٠ سنة؟

نجوى كرم تعيد فستان المخمل إلى الواجهة وتلهم النجمات

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 07:03 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً
المغرب اليوم - الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً

GMT 05:18 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

لقاحات شائعة تحمي من الأمراض المزمنة منها الخرف والسرطان
المغرب اليوم - لقاحات شائعة تحمي من الأمراض المزمنة منها الخرف والسرطان

GMT 07:39 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

ترقب لإعلان الفائز بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2026
المغرب اليوم - ترقب لإعلان الفائز بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2026

GMT 19:56 2026 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

مصدر مصري ينفي صفقة غاز جديدة مع إسرائيل

GMT 20:49 2022 الأربعاء ,13 تموز / يوليو

سُّلطان عمان يصل إلى ألمانيا في زيارة رسمية

GMT 18:37 2024 الثلاثاء ,20 آب / أغسطس

شكاية فنية موضوعها الإقصاء والتهميش

GMT 14:15 2021 الثلاثاء ,01 حزيران / يونيو

ديوان شعري أمازيغي يدعم مرضى السرطان الفقراء

GMT 15:14 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 14:02 2026 الإثنين ,27 تموز / يوليو

طريقة الحصول على أفضل سرعة شحن لهواتف أندرويد

GMT 03:53 2021 الأحد ,10 تشرين الأول / أكتوبر

ولاية كيرالا الهندية وجهة مناسبة لقضاء شهر العسل
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib